متى سمّ ابو بكر وعمر وعائشة رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم

1,482 views
Skip to first unread message

beydou...@yahoo.com

unread,
Oct 17, 2018, 9:33:46 AM10/17/18
to

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على محمد
وعلى آله الطيبين الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين الى يوم الدين
   عائشة قتلت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومن مصادر اهل السنة
نحن الشيعة إنما سُمّينا بهذا الاسم لأننا شايعنا أهل بيت رسول الله صلوات الله عليهم واتبعناهم، ولم ننعزل عنهم كما فعل غيرنا من الطوائف، بل حرصنا وحرص أسلافنا على الالتفاف حولهم وتلقي الدين وعلومه منهم، فهم أصحاب العلم الصحيح، كما أنهم أدرى من غيرهم بسيرة جدّهم صلى الله عليه وآله ويعلمون حقيقة ما جرى عليه
وقد أخبرنا أهل البيت عليهم السلام بأن جدّهم المصطفى صلى الله عليه وآله قد مضى مسموماً شهيداً
وأن اللتين سمّتاه عائشة وحفصة بأمر أبويهما أبي بكر وعمر
 فقد روى المفسّر العياشي (رضوان الله تعالى عليه) - الذي كان من المخالفين ثم تشيّع والتحق بمدرسة أهل البيت عليهم السلام 
عن عبد الصمد بن بشير عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال
تدرون مات النبي صلى الله عليه وآله أو قُتل؟ إن الله يقول
أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ
 فُسَمَّ قبل الموت! إنّهما سقتاه! فقلنا: إنهما وأبويهما شرّ من خلق الله! تفسير العياشي ج1 ص200
وروى أيضا عن الحسين بن المنذر قال: ”سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن قول الله:
 أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ،
القتل أم الموت؟ قال: يعني أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا! المصدر نفسه
كما روى علي بن إبراهيم القمّي (رضوان الله تعالى عليه) في تفسيره أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لحفصة في مجريات قصّة التحريم: ”كفى!فقد حرّمت ماريّة على نفسي ولا أطأها بعد هذا أبدا،
 وأنا أفضي إليك سرّا فإنْ أنتِ أخبرتِ به فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين! فقالت: نعم ما هو؟ فقال:
 إن أبا بكر يلي الخلافة بعدي (غصبا) ثم من بعده أبوك، فقَالَتْ:
مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا؟ قَالَ: نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
 فأخبرت حفصة عائشة من يومها ذلك، وأخبرت عائشة أبا بكر، فجاء أبو بكر إلى عمر فقال له: إن عائشة أخبرتني عن حفصة بشيء ولا أثق بقولها، فاسأل أنت حفصة. فجاء عمر إلى حفصة فقال لها: ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة؟ فأنكرت ذلك وقالت: ما قلت لها من ذلك شيئا! فقال لها عمر: إنْ كان هذا حقاً فأخبرينا حتى نتقدّم فيه -نُجهز على النبي سريعا-فقالت: نعم! قد قال رسول الله ذلك.
فاجتمعوا أربعةً على أن يسمّوا رسول الله
تفسير القمي ج2 ص376
وهذا الذي أخبرنا به الأئمة الأطهار عليهم السلام من أن رسول الله صلى الله عليه وآله قُتل؛ يوافق نصّ القرآن الحكيم، فإن الله تعالى يقول: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
 آل عمران: 145
والمعنى الواضح فيها أن رسول الله صلى الله عليه وآله سيُقتل وسيعقب ذلك انقلاب الأصحاب على أعقابهم أي ارتدادهم عن الدّين، فقوله تعالى: ”أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ“ معناه: ”أَفَإِنْ مَاتَ بَلْ قُتِلَ
لأن (أو) هنا للإضراب حيث إن الله سبحانه لا يشكّ.
 ونظيره قوله تعالى: ”وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَالصافات: 148 بمعنى أنه أرسله إلى مئة ألف بل يزيدون.
وجمهور المخالفين - أهل السنة والجماعة - يوافقوننا على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يمت حتف أنفه بل قُتل
 فقد روى أحمد بن حنبل والطبراني والصنعاني عن عبد الله بن مسعود قال:
 ”لأن أحلف تسعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قُتل قتلاً أحبُّ إليَّ من أن أحلف واحدةً أنه لم يُقتل
وذلك بأن الله جعله نبياً واتخذه شهيداً
 مسند أحمد ج1ص408والمعجم الكبير للطبراني ج10ص109ومصنف الصنعاني ج5 ص268 وغيرهم كثير).
غير أن الخلاف بيننا وبينهم هو في تشخيص القتلة
فنحن نقول أنهم أبو بكر وعمر وعائشة وحفصة؛ فيما هم يقولون أنهم اليهود الذين أمروا زينب بنت الحارث بأن تضع له سما في شاة مسمومة تقدّمها له، فقامت بذلك انتقاما لمقتل أخيها مرحب بن الحارث على يد أمير المؤمنين علي عليه السلام في فتح خيبر.
 إلا أن قولنا هو الأثبت لدواعي عدّة
منها؛ أن قولنا مروي عن الأئمة الأطهار من آل محمد صلوات الله عليهم وهم كما أسلفنا أعرف من غيرهم بحقيقة ما جرى على جدّهم صلى الله عليه وآله وسلم، كما أنهم الصادقون بنص الكتاب، المبرّأون من كل عيب، فحديثهم هو الأصح والأقوم
ومنها؛ أن محاولة المرأة اليهودية لسمّ النبي صلى الله عليه وآله وقعت بُعيْد فتح خيبر، أي في السنة السابعة من الهجرة النبوية الشريفة، وقد استشهد النبي صلى الله عليه وآله في السنة الحادية عشرة، فيكون من البعيد جدا أن تكون وفاته بسبب تناوله لهذا السمّ قبل أكثر من
ثلاث سنوات إذ إن تأثير السم لا يبقى عادة إلى هذه الفترة
ومنها؛ أن في بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يتناول من الشاة المسمومة أصلا فقد أعلمه الله تعالى بأنها مسمومة فأمر أصحابه بأن لا يأكلوا منها، وكانت هذه معجزة من معاجزه صلى الله عليه وآله وسلم
 روى الخطيب عن أبي هريرة قال: ”إن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة فقال لأصحابه:
 أمسكوا فإنها مسمومة
 فقال: ما حملك على ما صنعتِ؟ فقالت: أردتُ أن أعلم إنْ كنتَ نبيّاً فسيطلعك الله عليَّ وإن كنتَ كاذبا أريح الناس منك“.
 (تاريخ بغداد ج7 ص384 وغيره كثير).
 وروى البخاري عن أبي هريرة قال: ”لمّا فُتحت خيبر أُهدِيَت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم، فقال النبي: اجمعوا إليَّ من كان ههنا من يهود، فجمعوا له. فقال لهم: إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقوني إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم. فقال لهم من أبوكم؟ فقالوا: أبونا فلان. فقال لهم: كذبتم! بل أبوكم فلان. قالوا: صدقت وبررت. فقال لهم: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم, وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم: من أهل النار؟ فقالوا: نكون فيها يسيرا ثم تخلفونا فيها. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: اخسئوا فيها!والله لا نخلفكم فيها أبدا. ثم قال لهم: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم.
 فقال هل جعلتم في هذه سما؟
 فقالوا: نعم. فقال ما حملكم على ذلك؟ فقالوا: أردنا إنْ كنت كذابا أن نستريح منك, وإن كنت نبياً لم يضرّك“.
 صحيح البخاري ج4 ص66 وسنن الدارمي ج1 ص33 وغيرهما كثير
ومنها؛ إن عائشة هي التي تروي أن استشهاد النبي صلى الله عليه وآله كان بفعل أكله قبل ثلاث سنوات تلك الشاة المسمومةفقد وضعت حديثا على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا الشأن، فقالت: ”كان رسول الله يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة.. ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، وهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم“!
صحيح البخاري ج5 ص137).
وهي بوضعها لهذا الحديث المنافي لما سبق من أنه صلى الله عليه وآله لم يأكل وكان ذلك إثباتاً لنبوّته أمام اليهود؛ إنما يكون حالها حال من ينطبق عليه قول:
 ”يكاد المريب أن يقول خذوني“
إذ هي تحاول أن تُبعد التهمة عن نفسها بوضع هذا الحديث، وهي مشهورة بكذبها فقد صرّحت بنفسها أنها تواطأت مع حفصة على الكذب في قصة التحريم، كما كذبت على امرأة تزوجها رسول الله حين زعمت لها أن النبي يعجبه أن تقول المرأة له: أعوذ بالله منك! كما أنها قد كذبت في شأن أن النبي صلى الله عليه وآله قد قُبض بين سحرها ونحرها بينما كان مسندا رأسه إلى علي أمير المؤمنين عليه السلام، وغير ذلك من موارد كذبها العديدة، فروايتها لهذا الحديث وبهذه الكيفية المريبة وهو حديث لم يروه أحد سواها يجعلنا نشك بأن لها مصلحة في إشاعته، ولا تكون هذه المصلحة إلا محاولتها إبعاد التهمة عن نفسها، وهو ما يؤكد ضلوعها في جريمة قتله صلى الله عليه وآله وسلم، سيّما وأنه صلى الله عليه وآله قد وصفها برأس الكفر وقرن الشيطان! فقد روى أحمد بن حنبل عن ابن عمر قال
 خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة فقال
 رأس الكفر من ههنا" من حيث يطلع قرن الشيطان“
مسند أحمد ج2 ص23 وغيره كثير،
 وتأويلات المخالفين له لتنزيه ساحة عائشة أسخف من أن يُردّ عليها ههنا
ومنها؛ أن هناك حديثا يرويه المخالفون عن عائشة تبرّر فيه إقدامها على وضع مادة غريبة في فم رسول الله صلى الله عليه وآله حين كان مغشياً عليه في مرضه. فقد زعمت أن هذه المادة هي -لدود- أي دواء بمثابة الطعم! وعندما أفاق النبي صلى الله عليه وآله واكتشف الأمر وسأل عن الفاعل قامت عائشة بإلصاق التهمة كذبا بالعباس بن عبد المطلب عمّ النبي! إلا أنه صلى الله عليه وآله برّأ ساحة عمّه وأمر بأن تتناول هي ومن معها من نفس هذه المادة عقاباً، مفنّدا تبريرات عائشة بأنها كانت تخاف عليه مرض ذات الجنب واصفا -ذات الجنب- بأنها من الشيطان
وهذا تمام الحديث كما رواه البخاري
 عن عائشة قالت: لددنا رسول الله في مرضه وجعل يشير إلينا أن لا تلدّوني، فقلنا: كراهية المريض بالدواء! فلمّا أفاق قال: ألم أنهكم أن تلدّوني؟ قلنا: كراهية الدواء! فقال صلى الله عليه وسلم: لا يبقى منكم أحدٌ إلا لُدَّ وأنا أنظر، إلا العباس فإنه لم يشهدكم“
صحيح البخاري ج8 ص42 وصحيح مسلم ج7 ص42 وغيرهما كثير
وروى الحاكم عن عائشة قالت:
 إن رسول الله كانت تأخذه الخاصرة فتشتد به وكنا نقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله عرق الكلية، ولا نهتدي أن نقول الخاصرة، أخذت رسول الله يوما فاشتدت به حتى أُغمي عليه وخفنا عليه، وفزع الناس إليه، فظننا أن به ذات الجنب فلددناه، ثم سُرِّيَ عن رسول الله وأفاق فعرف أنه قد لُدَّ ووجد أثر ذلك اللد، فقال: أظننتم أن الله سلّطها عليّ؟ ما كان الله ليسلّطها عليّ، والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحدا إلا لُدَّ إلا عمّي
 (مستدرك الحاكم ج4 ص203). 
المصدر:
ومنها؛ أن عائشة ناقضت نفسها بنفسها، ففي مرّة تزعم أن النبي صلى الله عليه وآله قد توفي من سمّ اليهودية قبل ثلاث سنوات، وفي مرّة أخرى تزعم أنه توفي بسبب إصابته بمرض ذات الجنب! مع أن النبي صلى الله عليه وآله قد نفى إمكان أن يسلّط الله تعالى هذا المرض عليه باعتباره من الشيطان روى أبو يعلى عن عائشة قالت:
”مات رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذات الجنب“
(مسند أبي يعلى ج8 ص258).
والحاصل من ملاحظة كل ما تقدم عدم الشك في أن لعائشة دوراً أساسياً في قتل النبي صلى الله عليه وآله، وقد وقع هذا بمعونة صاحبتها حفصة، وبأمر من أبويهما أبي بكر وعمر
وليس مستبعدا أن يأمر أبو بكر وعمر بتنفيذ مثل هذه الجريمة، فإنهما قد حاولا من قبلُ مع عصبتهما من المنافقين
أن يقتلا الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بعد الرجوع من تبوك
وقد روى المخالفون ذلك عن أحد كبار محدّثي المخالفين، وهو الوليد بن جميع، حيث قال ابن حزم أنه
 روى أخبارا فيها أن أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم وإلقاءه من العقبة في تبوك
(المحلّى لابن حزم ج11 ص224
وهذه الأخبار والأحاديث مفقودة مع الأسف، فقد أخفاها المخالفون منعا من افتضاح صحابتهم، وكان ابن حزم مطلعا عليها ولكنه لم ينقلها واكتفى بالطعن في الوليد بن جميع وجرحه، إلا أن ذلك لا يفيده بشيء لأن الرجل ممن روى عنه مسلم في صحيحه والبيهقي في سننه وأحمد بن حنبل في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه وغيرهم، وابن حبّان قد عدّله وترضّى عليه وذكره في الثقات، كما وثّقه الذهبي، فهو إذن من الثقات العدول الذين لا يكذبون في أحاديثهم
 وفاة الرسول الاعظم 28 صفر
نصرة وبيعة وولاء مع إيمان وتقوى ويقين ووحدة صف كبنيان مرصوص وهمة وشجاعة وطاعة وإخلاص وثبات وتوبة صادقة ...... نسأل الله تعالى العلي القدير المغفرة والقبول لشفاعة الأمين الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ). ولابد من الثبات ... والثبات .... والدوام والتكرار والاستمرار في الفعل والقول لبيك يا رسول الله .... لبيك يا ذا الخلق العظيم .... لبيك يا من قاب قوسين أو أدنى ..نعــــــم في الليل والنهار لبيك يا رسول الله ،،في الإخفاء والإعلان لبيك يا رسول الله ،،في الأسرار والإظهار لبيك يا رسول الله ،،في السراء والضراء لبيك يا رسول الله ،،،،في الأفراح والأحزان لبيك يا رسول الله ،،،،في الهادي والعسكري لبيك يا رسول الله ،،،،، أيام الرسول (صلى الله عليه وآله) الأخيرة  ـ الحيلولة دون كتابة الوصية : ورغم ثقل الحمى وألم المرض خرج النبي (صلى الله عليه وآله) مستنداً على علي (عليه السلام) والفضل بن العباس ليصلي بالناس وليقطع بذلك الطريق على الوصوليين الذين خطّطوا لمصادرة الخلافة والزعامة التي طمحوا لها من قبل حيث تمرّدوا على أوامر الرسول (صلى الله عليه وآله) بالخروج مع جيش اُسامة بكل بساطة
والتفت النبيّ ـ بعد الصلاة ـ إلى الناس فقال:
 أيها الناس سُعّرت النار وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، وإني والله ما تمسكون عليّ بشيء، إني لم أحلّ إلا ما أحلّ الله، ولم اُحرّم إلا ما حرّم الله
فأطلق بقوله هذا تحذيراً آخر أن لا يعصوه وإن لاحت في الأفق النوايا السيئة التي ستجلب الويلات للاُمة حين يتزعّمها جهّالها. واشتد مرض النبي (صلى الله عليه وآله) واجتمع الصحابة في داره ولحق بهم من تخلّف عن جيش اُسامة فلامهم النبي (صلى الله عليه وآله) على تخلّفهم واعتذروا بأعذار واهية. وحاول النبي (صلى الله عليه وآله) بطريقة أخرى أن يصون الأمة من التردّي والسقوط
 فقال لهم آتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده 
 فقال عمر ابن الخطاب: ان النبي ليهجر حسبنا كتاب الله
إنّ رسول الله قد غلبه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله وهكذا وقع التنازع والاختلاف وقالت النسوة من وراء الحجاب
 إئتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحاجته. فقال عمر: اسكتن فإنكن صويحبات يوسف إذا مرض عصرتنّ أعينكن وإذا صحّ أخذتنّ بعنقه
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هن خير منكم ثم قال صلى الله عليه وآله): قوموا عني لا ينبغي عندي التنازع. وكم كانت الاُمة بحاجة ماسة الى كتاب الرسول (صلى الله عليه وآله) هذا، حتى أن إبن عباس كان يأسف كلما يذكر ذلك ويقول: الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله ولم يصرّ نبي الرحمة على كتابة الكتاب بعد اختلافهم عنده خوفاً من تماديهم في الإساءة وإنكارهم لما هو أكبر، فقد علم (صلى الله عليه وآله) بما في نفوسهم، وحين راجعوه ثانية بشأن الكتاب قال صلى الله عليه وآله
«أبعد الذي قلتم؟!»
وأوصاهم ثلاث وصايا، لكن كتب التأريخ لم تذكر سوى اثنتين منها وهما: اخراج المشركين من جزيرة العرب واجازة الوفد كما كان يجيزهم. وعلّق السيد محسن الأمين العاملي على ذلك قائلاً: والمتأمل لا يكاد يشكّ في أن الثالثة سكت عنها المحدّثون عمداً لا نسياناً وأنّ السياسة قد اضطرتهم الى السكوت عنها وتناسيها وأنّها هي طلب الدواة والكتف ليكتبها لهم  ـ
 الزهراء (عليها السلام) تزور أباها صلى الله عليه وآله
  أقبلت الزهراء (عليها السلام) وهي تجر أذيال الحزن وتتطلع إلى أبيها وهو على وشك الالتحاق بربّه فجلست عنده منكسرة القلب دامعة العين وهي تردد: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه*** ثمالَ اليتامى عصمة للأرامل وفي هذه اللحظات فتح النبي (صلى الله عليه وآله) عينيه وقال بصوت خافت: يا بنية هذا قول عمك أبي طالب لا تقوليه ولكن قولي:
 وما محمد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم عل أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين
وكأنّ النبي(صلى الله عليه وآله) كان يريد بذلك أن يهيّىء ابنته فاطمة(عليها السلام) لما سيجري من أحداث مؤسفة فإن ذلك كان هو الأنسب لتلك من قول أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه. ثم إنّ النبي (صلى الله عليه وآله) أومأ إلى حبيبته الزهراء (عليها السلام) أن تدنو منه ليحدثها فانحنت عليه فسارّها بشيء فبكت ثم سارّها ثانية فضحكت. وقد أثارت هذه الظاهرة فضول بعض الحاضرين فسألوها عن سرّ ذلك فقالت (عليها السلام): ما كنت لاُفشي سرّ رسول الله (صلى الله عليه وآله). ولكنّها سئلت بعد وفاة أبيها (صلى الله عليه وآله) عن ذلك فقالت: أخبرني رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنه قد حضر أجله وأنه يقبض في وجعه هذا، فبكيت ثم أخبرني أني أول أهله لحوقاً به فضحكت  ـ
  اللحظات الأخيرة من عمر النبي صلى الله عليه وآله
 وكان علي (عليه السلام) ملازماً للرسول (صلى الله عليه وآله) ملازمة ذي الظل لظلّه حتى آخر لحظات حياته الشريفة وهو يوصيه ويعلّمه ويضع سرّه عنده. وفي الساعة الأخيرة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادعوا لي أخي ـ وكان صلى الله عليه وآله قد بعثه في حاجة فجاءه بعض المسلمين فلم يعبأ بهم الرسول (صلى الله عليه وآله) حتى جاء علي عليه السلام فقال (صلى الله عليه وآله) له: اُدن مني. فدنا علي (عليه السلام) فاستند إليه فلم يزل مستنداً إليه يكلّمه حتى بدت عليه (صلى الله عليه وآله) علامات الاحتضار وتوفّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في حجر عليعليه السلام . كما قد صرّح بذلك علي (عليه السلام) نفسه في إحدى خطبه الشهيرة.
 وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) ومراسم دفنه 
ولم يكن حول النبي (صلى الله عليه وآله) في اللحظات الأخيرة إلاّ علي بن أبي طالب وبنو هاشم ونساؤه. وقد علم الناس بوفاته (صلى الله عليه وآله) من الضجيج والصراخ الذي علا من بيت الرسول (صلى الله عليه وآله) حزناً على فراق الحبيب، وخفقت القلوب هلعة لرحيل أشرف خلق الله. وانتشر خبر الوفاة في المدينة انتشار النار في الهشيم ودخل الناس في حزن وذهول رغم أنه (صلى الله عليه وآله) كان قد مهّد لذلك ونعى نفسه الشريفة عدّة مرات وأوصى الاُمة بما يلزمها من طاعة وليّها وخليفته من بعده علي ابن أبي طالب. لقد كانت وفاته صدمة عنيفة هزّت وجدان المسلمين، فهاجت المدينة بسكانها
وازدادت حيرة المجتمعين حول دار الرسول صلى الله عليه وآله
 أمام كلمة عمر بن الخطاب التي قالها وهو يهدد بالسيف:
 إنّ رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله
صلى الله عليه وآله قد مات
 إنه والله ما مات ولكنّه قد ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران ورغم أ نّه لا تشابه بين غياب موسى(عليه السلام) ووفاة النبي محمد صلى الله عليه وآله
 لكن مواقف عمر التالية لعلّها تكشف النقاب عن إصراره على هذه المقارنة.
 نعم لم يهدأ عمر حتى قدم أبو بكر من السنح ودخل إلى بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكشف عن وجه النبي صلى الله عليه وآله وخرج مسرعاً وقال:
 أيها الناس من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت
 وتلا قوله تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) وهنا هدأت فورة عمر وزعم أنه لم يلتفت الى وجود مثل هذه الآية في القرآن الكريم وأسرع أبو بكر وعمر بن الخطاب مع بعض أصحابهما إلى سقيفة بني ساعدة بعد أن عرفا أنّ اجتماعاً طارئاً قد حصل في السقيفة فيما يخصّ الخلافة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله). متناسين نصبُ عليّ بن أبي طالب وكذا بيعتهم إيّاه بالخلافة وغير مدركين أنّ تصرفهم هذا يعدّ استخفافاً بحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وجسده المسجّى. وأمّا عليّ بن أبي طالب عليه السلام وأهل بيته فقد انشغلوا بتجهيز الرسول صلى الله عليه وآله ودفنه فقد غسّله عليّ من دون أن ينزع قميصه وأعانه على ذلك العباس بن عبد المطلب ابنه والفضل وكان يقول: بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيّاً وميّتاً ثم وضعوا جسد الرسول (صلى الله عليه وآله) على سرير وقال علي (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إمامنا حياً وميتاً فليدخل عليه فوج بعد فوج فيصلّون عليه بغير إمام وينصرفون. وأوّل من صلى على النبي صلى الله عليه وآله علي (عليه السلام) وبنو هاشم ثم صلّت الانصار من بعدهم ووقف علي (عليه السلام) بحيال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم إنّا نشهد أن قد بلّغ ما اُنزل اليه ونصح لاُمته وجاهد في سبيل الله حتى أعزّ الله دينه وتمّت كلمته، اللهم فاجعلنا ممن يتّبع ما أنزل الله إليه وثبّتنا بعده واجمع بيننا وبينه، فيقول الناس: آمين، حتى صلّى عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان وحفر قبر للنبي(صلى الله عليه وآله) في الحجرة التي توفي فيها. وحين أراد علي (عليه السلام) أن ينزله في القبر نادت الأنصار من خلف الجدار
 يا علي نذكرك الله وحقّنا اليوم من رسول الله أن يذهب، أدخل منا رجلاً يكون لنا به حظّ من مواراة رسول الله. فقال عليه السلام) ليدخل أوس بن خولي، وكان بدرياً فاضلاً من بني عوف. ونزل عليّ (عليه السلام) الى القبر فكشف عن وجه رسول الله ووضع خدّه على التراب، ثم أهال عليه التراب.
ولم يحضر دفن النبي صلى الله عليه وآله والصلاة عليه أحد من الصحابة الذين ذهبوا الى السقيفة
  فسلامٌ عليك يا رسول الله يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حياً. 
*************************************************************************
متى سمّ ابو بكر وعمر وعائشة رسول الله (صلي الله عليه وآله وسلم


تحدث الكتاب فى بابه الاول عن المخالفين للنبي وأذاهم له فى حياته سواء كان فى حملة تبوك وفى غيرها، اذ حاولوا فى عقبة تبوك الواقعة فى الطريق الى الشام القاء النبي‏9 فى الوادي والقضاء عليه .
لكن النبي كتم أمرهم ولم يخبر ذلك الا لحذيفة بن اليمان تلميذ الامام علي 7فى محاولة منه لكتم الأمر والابقاء على قوة المسلمين ووحدتهم الظاهرية .
فالاسلام جديد والاعداء كثيرون والبلدان لم تُفتح بعد .
وقد فضحهم حذيفة بعد شهادة النبي باسم المنافقين .وقد حاولت الجماعة ذاتها قتل النبي فى عقبة الهريش ففشلت أيضا .
ورغم فشلها فى محاولتين بقيت مصرّة على قتلها للنبي فبدلت خططها وغيرت سلوكها فنجحت فى المرة الثالثة بسقيه سما قاتلا قطّع أمعاءه وأسكت فؤاده وأخمد أنفاسه .ووضّح الكتاب عصيان تلك الجماعة لرسول الله فى حياته اذ خالفته فى حملة أسامة فلم تنخرط فى الحملة رغم الأمر النبوي وبقيت مصرّة على المخالفة فى زمن حياة النبي وبعد حياته .
وكان النبي يريد إبعاد هذه العصبة من المدينة وافساح المجال أمام وصول خليته الحق مولى المؤمنين علي 7الى الخلافة .
ولكن هل بيّن النبي قرب وفاته وانه يموت مثل باقي الناس ؟
نعم بيّن النبي قرت موته فى خطبة الوداع فى مكة وفي خطبة الغدير حين عيّن عليا مولى للمسلمين وبيّن أهل البيت الثقل الثاني بعد القرآن الكريم .
وفي الفصل الثالث فضح البخاري الصحابة العاصين للنبي اذ قالوا للنبي يهجر في قلب بيته وأمام أهله وفى يوم مماته .
ولا يوجد أقبح من كلمة يهجر فى قاموس المعارضين ويريد البخاري بيان أنّ العلاقة بين النبي 9 وبعض الصحابة كانت سيئة .
والبخاري يريد القول أنّ العلاقة السيئة بين بعض الصحابة مع النبي كانت خطيرة للغاية .وقد أراد البخاري بيان رد فعل النبي تجاه من قال له يهجر ليوضح الرد النبوي الالهي تجاههم .فدوّن البخاري طرد النبي لرجال السقيفة من بيته طردا مخجلا لهم فاضحا أعمالهم ،كاشفا دورهم فى الاسلام ،ومرتبتهم المطرودة من جماعة المسلمين .لكن لماذا فعل النبي هذا الفعل العنيف مع جماعة من أصحابه مخرجا إياهم من صفوف المسلمين ؟
فعل النبي ذلك بعدما سقوه بالقوة ذلك الشراب الخطير المتسبب فى مسموميته ومماته ،ثم لم يكتفوا بذلك بل منعوا أهله من المجي‏ء بورقة ودواة ليكتب كتاب الوصية الالهية لعلي فى الخلافة .وتقدموا أكثر فى هذا المجال متهمين النبي بالجنون المانع إياه من التوصية الى غيره فى الخلافة حين قالوا له :يهجر .ولو كتب النبي الوصية بعد طرده لهم لقالوا :وصية لا قيمة لها لانها صادرة من مجنون .والسؤال المطروح :كيف اطمأنت الجماعة الى الركون الى موت النبى الحتمي ؟الجواب :السم الذي سقوه للنبي كان قاتلا لا شفاء وراءه وقد طمأن المخالفين حينما لمسوا ارتفاع درجة حرارة الرسول وألمه وصداعه وهي آثار نجاح السم في قتل رسول الله .والباب الثاني باب مقتل الرسول وفيه بيان البخاري للعلاقة السيئة بين النبي وبعض الصحابة .ووضح البخاري سوء علاقة بعض الصحابة بالنبي بانها خطيرة للغاية ودوّن البخاري طرد النبي 9لرجال السقيفة من بيته.وهذا الطرد يعني اخراج النبي 9القتلة من سجل الانسانية. 
ودوّن البخاري أنّ عمر وصحبه منعوا النبي من كتابة الوصية،واثبت البخاري ولاية علي 7وعصيان البعض للرسول. وذكر البخاري محاولة عائشة التأثير على الخلافة ورأي النبي فيها .ولم ينس البخاري قول النبي :علي مولى‏ المسلمين دنيا وآخرة.وفى الفصل الثاني ثبّت البخاري موت النبي بالشراب الخطير وهو اعتراف بمسمومية النبي سنة 11 هجرية وتكذيبه سم خيبر.
وبيّن البخاري قتلة سيد الأنبياء .وفى الفصل الثالث :ذكر المؤرخ ابن سعد قتلهم للنبي سنة 11 ه بسقيهم شرابا قاتلا للنبي .وشخّص البخاري وابن سعد أنّ الفاعل مجموعة من الناس .وفى الفصل الرابع جاء موضوع مقتل النبي بيد الصحابة فى عناوين شتى‏ منها متى‏ سمّ رسول اللّه 9 ولماذا وسمّ النبي يوم الاحد وموته يوم الاثنين وتسبب السم في الحمّى‏ والصداع والألم لرسول الله .وتصوير النبي فعلهم بالشيطاني.وفى الباب الثالث : صراعات وقتلى‏ من أجل السلطة .وكيف قتل الصحابة النبي ثم فاطمة ثم سعد بن عبادة رئيس الانصار وعدّة من الصحابة ،ثم تقاتلوا بينهم على الملك العقيم فتسبب فى معارضة أبى بكر عملية اختطاف عمر لابنه عاصم .وانّ حكم أبي بكر غير العادل في حق عاصم بن عمر وأبيه من دواعي مقتله .فقتل عمر وعثمان أبا بكر واستوليا على منصبه .ووصول عمر الى الحقيقة التى هم عليها بتشكيكه فى خلافته للنبي 9اذ قال : أخليفة أنا أم ملك ؟ولم ينس الكتاب أن يسطر فى صفحاته أنّ النبي ضحية تهالك البعض على الدنيا ،وأنّ هذه الجماعة فعلت كل صنوف الارهاب والظلم فى حق النبى وأهل بيته والمؤمنين للوصول الى الخلافة .
الدكتور نجاح الطائي‏


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages