فاطمة بضعة مني

86 views
Skip to first unread message

Adnan Beydoun

unread,
Dec 7, 2012, 9:29:10 AM12/7/12
to

 

 

 

بِنْتُ مَنْ أُمُ مَنْ حَلِيلَةُ مَنْ * ويْلٌ لِمَنْ سَنَ ظُلْمَهَا وأَذَاهَا
لا نَبِيُ الهُدَىَ أُطِيعَ ولا * فاطمةٌ أُكْرِمَتْ ولا حَسَنَاهَا
ولأي الأمور تدفن سرا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها
أم أبيهـــا

 

 

  مشابهة الزهراء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم

اخرج الإمام احمد في المسند عن انس بن مالك قال : لم يكن احد أشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الحسن بن علي وفاطمة ، صلوات الله عليهم أجمعين 

وروى أبو داود في سننه عن عائشة قالت : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله قالت : وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه 

وفي رواية الحاكم في المستدرك عن عائشة : ما رأيت أحدا أشبه كلاما وحديثا من فاطمة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانت إذا دخلت عليه رجب بها وقام إليها ، فاخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه   

وفي رواية أخري ( للحاكم أيضا ) زيادة ( وكانت هي إذا دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وآله وسلم     قامت إليه مستقبلة وقبلت يده

 

  

وروى البخاري والترمذي عن عائشة انها قالت ( ما رأيت أحدا من الناس كان أشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم كلاما، ولا حديثا ولا جلسة من فاطمة ، قالت : وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا رآها أقبلت رحب بها ثم إليها فقبلها ، ثم اخذ بيدها فجاء بها حتى يجلسها في مكانه ، وكانت إذا أتاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم رحبت به ثم قامت إليه فقبلته 

 

   الزهراء بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

اخرج الإمام مسلم في صحيحه عن المسور بن مخرمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( انما فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها ) .

وفي رواية عن الإمام احمد من حديث المسور بن مخرمة ( فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ) ، وفي صحيح البخاري ( فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها فقد أغضبني ) .

وروى الحاكم في المستدرك عن السور بن مخرمة انه بعث إليه بن حسن يخطب ابنته فقال له : قل له فليلقاني في العتمة قال : فلقيه فحمد الله السور وأثنى عليه ثم قال : أما بعد ايم الله ما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إلي من نسبكم وسببكم وصهركم ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وان الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري ، وعندك ابنتها ، ولو زوجتك لقبضها ذلك ، فانطلق عاذرا له 

وفي رواية للإمام احمد ( فاطمة بضعة مني ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وان الأنساب تنقطع يوم القيامة ، غير نسبي وسببي وصهري ) .

واخرج مسلم في صحيحه ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما إذاها ) .

وروى الترمذي في الجامع الصحيح ( إنما فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما إذاها ، وينصبني ما انصبها ) .

وعن مجاهد قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو آخذ بيد فاطمة ، فقال : من عرف هذه عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة مني ، وهي قلبي ، وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله تعالى ) ، هذا ولما اقسم ( أبو لبابة )

 

عندما ربط نفسه في المسجد ، الا يحله احد الا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجاءت فاطمة لتحله فأبى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انما فاطمة بضعة مني ، فحلته .

يقول السهيلي في الروض الانف بعد ذلك ، فصلى الله عليه ، وعلى فاطمة ، فهذا حديث يدل ان من سبها فقد كفر ، وان من صلى عليها ، فقد صلى على أبيها ، صلى الله عليه وآاه وسلم .

 

   الزهراء أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم

اخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال ، قال علي : ( يا رسول الله ، أينا أحب إليك ، أنا أم فاطمة ، قال صلى الله عليه وسلم فاطمة أحب إلى منك ، وأنت اعز علي منها ) .

وروى ابن عبد البر في الاستيعاب سئلت عائشة  أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت : ( فاطمة ، قيل فمن الرجال ، قالت زوجها إذ كان ما علمه ، صواما قواما ) .

وروى الحاكم في في المستدرك ، وصححه بسنده عن جميع بن عمير، قال : دخلت مع أمي على عائشة ، فسمعتها من وراء الحجاب ، وهي تسألها عن علي ، فقالت : ( تسألينني عن رجل ، والله ما اعلم رجلا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من علي ، ولا في الأرض امرأة كانت أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فاطمة ).

وروى الحاكم في المستدرك عن عمر انه دخل على فاطمة ، عليها السلام، فقال : ( يا فاطمة والله ما رأيت أحدا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منك ، والله ما كان احد من الناس بعد ابكي صلى الله عليه وآله وسلم أحب إلي منك ) .

وروى عن عائشة ،  قالت ، قلت يا رسول الله ، مالك إذا قبلت فاطمة جعلت لسانك في فيها مانك تريد ان تلعقها عسلا ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : انه لما اسري بي أدخلني جبريل الجنة فناولني تفاحة فأكلتها ، فكلما اشتقت إلى تلك التفاحة قبلت فاطمة فأصبت من رائحتها رائحة تلك التفاحة ) .

وروى المحب الطبري في ( ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ) عن أسامة بن زيد عن علي قال قلت : يا رسول الله ، أي اهلك أحب إليك ، قال صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة بنت محمد ) .

وروى ابن عساكر عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه قال : ( أحب أهلي إلي فاطمة ) .

 

وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي ثعلبة الخشني قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رجع من سفر أو غزاة ، أتى المسجد فصلى ركعتين ، ثم ثنى بفاطمة ، ثم يأتي أزواجه ) .

وعن ابن عمر بسنده انه قال ( ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سافر كان آخر الناس عهدا به فاطمة ، وإذا قدم من سفر كان أول من الناس به عهدا فاطمة سلام الله تعالى عليها ) .

وروى المحب الطبري في الذخائر عن ثوبان انه قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سافر ، آخر عهده إتيان فاطمة ، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة ، عليها السلام ) .

وروى الطبراني والهيثمي عن ابن عباس قال : ( دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على علي وفاطمة وهما يضحكان فلما رأيا النبي سكتا ، فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم مالكما ، كنتما تضحكان فلما رأيتماني سكتا ، فبادرت فاطمة فقالت : بابي أنت يا رسول الله ، قال هذا ( مشيرة إلى علي ) أنا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منك ، فقلت : بل أنا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منك ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال يا بنية رقة الولد ، وعلي اعز علي منك ) .

 

 

فاطمة الزهراء
 

إن الله ليغضب لغضب فاطمة ، و يرضى لرضاها .

فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ، و من أحبها فقد أحبني.

فاطمة قلبي ، و روحي التي بين جنبَيّ .

فاطمة سيدة نساء العالمين.

 

هذه الشهادات ، و أمثالها ، تواترت في كتب الحديث و السيرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، الذي لا ينطق عن الهوى ، و لا يتأثر بنسب أو سبب ، ولا تأخذه في الله لومة لائم.

مواقف من نبي الإسلام ، الذي ذاب في دعوته ، و كان للناس فيه أسوة ، فأصبحت خفقات قلبه ، و نظرات عينه ، و لمسات يده ، و خطوات سعيه ، و إشعاعات فكره ، قوله و فعله و تقريره، وجوده كله ، أصبح تعاليم الدين و أحكام الله ، و مصابيح الهداية ، و سبل النجاة.

أوسمة من خاتم الرسل على صدر فاطمة الزهراء ، تزداد تألقاً كلما مر الزمن ، و كلما تطورت المجتمعات ، و كلما لاحظنا المبدأ الأساس في الإسلام في كلامه لها ( يا فاطمة اعملي لنفسك ، فإني لا أغني عنك من الله شيئاً 

فاطمة الزهراء ، هذه مثال المرأة ، التي يريدها الله ، و قطعة من الإسلام المجسد في محمد ، و قدوة في حياتها للمرأة المسلمة و للإنسان المؤمن في كل زمان و مكان.

إن معرفة فاطمة فصل من كتاب الرسالة الإلهية ، و دراسة حياتها محاولة لفقه الإسلام ، و ذخيرة قيّمة للإنسان المعاصر.

إيه فاطمة.. ، يا ثغراً تجلّى بالعفاف فطاب رضاً به، لقد عبق خطّ وصلك ببنت عمران يا ابنة المصطفى ، فتلك مريم ما فرشت الأرض ، إلاّ من نتف الزنابق 

 

 و أنت النفحة الزهراء ، ما نفثت الطيب إلا من مناهل الكوثر

 

يا بتول، يا أمّ أبيك.. ، لقد كانت النبوة طفلك البكر، يا ابنة الجنّة، هلاّ رسمتِ الطريق للوصول إلى عين الشمس ، و نبع الحياة ، لكي يتمكن مجتمعنا ، الذي يقرأ كتابك من تربية المرأة الفاطمية و الرجل الفاطمي.

ليست قليلة تلك الشعلة ، التي التهبت بها شخصية هذه المرأة ، فإن تكن سيدة نساء العالمين ، فمن هذا المعين تستقي ، فهي ابنة نبي ربط حاضر الأجيال بماضيها ، و وصلها بكل زمان يأتي بهذه الهالة القدسية ، اتشحت شخصية الزهراء آخذة عن أبيها عبء مسؤولية الأجيال ، فهي التي انحصر فيها أرث النبوة بكل ما حققت النبوة ، بكل ما ترتبط به صفات النبوة ، بكل ما ترمي إليه أشواق النبوة.

و تزوجت رجلاً ، كان زواجها منه تحقيقاً للمخطط العظيم ، و تنزيلاً لقدسية الكلمة ، و كان زواجها استكمالاً لمتانة ما أنيط بها، و ما كان الحسن و الحسين غير نتاج هذا الرباط ، الذي اكتملت به المشيئة.

هكذا ارتبط التاريخ برباط ، و هكذا اتشحت فاطمة بقدسية هذا الرباط ، هالة اتشحت بها سيدة نساء العالمين إزاراً من نبوة ، و إزاراً من أمومة ، و إزاراً من إمامة.

و أخيراً هويتِ فاطمة ، هوى معك الخصر النحي ل، يا نحول السيف، يا نحول الرمح ، يا نحول الشعاع في الشمس ، يا نحول الشذي ، يا نحول الإرهاف في الحس ، يا ابنة المصطفى ، يا ابنة ألمع جبين رفع الأرض على منكبيه ، و استنزل السماء على راحتيه ، فهانت عليك الأرض ، يا عجينة الطهر و العبير ، و لم تبتسمي لها إلا بسمتين ، بسمة في وجه أبيك على فراش النزاع ، يعِدُك بقرب الملتقى ، و بسمة طاقت على ثغرك ، و أنت تجودين بالنفس الأخير.

و عشت الحب ، يا أنقى قلب لمسته عفّة الحياة ، فكان لك الزوج عظيم الأنوف ، لف جيدك بالدراري ، و فرش تحت قدميك أزغاب المكارم ، و عشت الطهر ، يا أطهر أم أنجبت ريحانتين ، لفّتها بردة جديهما بوقار ت، خطّى العتبات ، و غطّى المدارج.

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages