سب الصحابي كفر

133 views
Skip to first unread message

Adnan Beydoun

unread,
Feb 19, 2013, 1:58:58 PM2/19/13
to
 

معتقدنا اهل السنة والجماعة (سب الصحابي للصحابي + قتل الصحابي للصحابي) فنعتبره في معتقدنا اجتهاد يثاب فاعله أن اصاب بأجران وأن اخطأ فأجر واحد... هذا يتعلق بصحابة رسول الله (ص) أما اذا سب احد الاتباع صاحب من صحابة رسول الله (ص) فيجب تكفيره الا ان يكون هاشميا فان الله غفور رحيم بالنسبة لاهل بيت نبيه ... ويختلف الامر اذا كان صحابي قرشي من غير بني هاشم فأن الله شديد العقاب ...

هذا هو معتقد اهل السنة والجماعة وأن لم يصرحوا به علنا ،فاللبيب بالاشارة يفهم .

واعتذر لاخوتي اهل السنة والجماعة لافشاء السر


على راي القوم من سب صحابي فقد كفر اما ان كان "صحابي" سب صحابي فلا اشكال لان عنده حصانه دبلوماسيه ولا تشمله احاديث النبي صلى الله عليه  واله وسلم  ولا الآيات القرآنية المباركة ؟؟


 

 

لقد شرع معاوية بن ابي سفيان لعنهم الله

سب امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهما السلام

وهو نفس رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم

على منابر المساجد وعلى المصلين

وسرى قانونه هذا على كافة الاقطار الاسلامية

مده تجاوزت الثمانين من السنين

يبقى سؤال

ما حكم هذا الفاسق معاوية ومن لف لفه

من سلاطين تداولوا هذا القانون

وكذلك ائمة المساجد والمصلين الذين شاركوا في اللعن والسباب

ثم

من هو المسؤول الفاسق الذي سلط اللعين معاوية على رقبة المسلمين

 وعّينه وولاّه

وهيأ له ان يكون الامير مطلق الصلاحية على بلاد الشام ؟؟؟؟؟

  *****

اليكم مقابلة اجراها احد الاحرار من الطائفة السنية

فلنستمع لما جرى فيها من آراء

 

المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين. مشاهدينا الكرام السلام عليكم جميعا اينما كنتم ورحمة الله تعالى وبركاته، مرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم: حقائق التاريخ، لازلنا مع دولة المسلمين بعد شهادة الإمام علي عليه السلام، معنا من الرياض فضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي وايضا يفترض ان يكون معنا فضيلة الدكتور سهيل زكار. مرحبا بكم مجددا مشاهدينا الكرام، انا اذكّر المشاهدين ان برنامج حقائق التاريخ ليس موجها ضد شخص او فترة زمنية او عالم او حاكم وانما هو محاولة لاستشفاف الواقع الذي يهم المسلمين لانه يهمهم ان يعرفوا ما جرى في تاريخهم هذا من ناحية ومن ناحية ثانية ان المجال مفتوح لكل من يريد المداخلة شرط الحفاظ على ادب الحوار واحترام المستمعين والضيوف ونحن ايضا نحاول ان شاء الله ان الاخوة الذين لا يستطيعون ان يتداخلوا ما عليهم الا ان يرسلوا رسائلهم عبر الايميل ان شاء الله ونحن بحول الله تعالى نقدمها الى الضيوف، اوجه الكلام الى فضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي، الحقيقة فضيلة الشيخ التاريخ تاريخ المسلمين نحن نتكلم عن تاريخ المسلمين ومعروف لدى كل المسلمين ان النبي صلى الله عليه وآله قال عبارة بدأها بـ انما، قال: انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق، هذا لا يختلف فيه اثنان من المسلمين، لكن من خلال ما تابعنا ولاحظنا في سلوك معاوية وخصوصا مراسيم معاوية هناك حرب على الاخلاق يعني ما قام به النبي صلى الله عليه وآله هو محاولة اتمام مكارم الاخلاق لاتمم مكارم الاخلاق او تميم مكارم الاخلاق واما معاوية فعلى عكس ذلك تماما، مراسيم من خلالها وجدت ثقافة السب والشتم، ثقافة الحقد، ثقافة التهميش وثقافة التزوير، حينما نجمع هذا كله فضيلة الشيخ ما مدى تأثير هذا الذي جرى في ثقافة المسلمين اليوم، يعني هل هذا الافراز اليوم هل هو موجود دون فعالية فقط في الكتب وكذا ام انه متحرك يفرز هو ايضا فضيلة الشيخ؟

 

الشيخ حسن فرحان المالكي: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتهانينا لانفسنا ولجميع المسلمين بقدوم الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك، اما بعد. قبل الاجابة على سؤالك هذا لتسمح لي باطلالة بسيطة او كلمة بسيطة حول بعض المسلسلات التي قد ينزعج منها بعض المسلمين، وارى انا في البداية صحيح انه المسلسلات الاسلامية بشكل او ما يسمى بالمسلسلات الاسلامية او المسلسلات التاريخية يجب في البداية ان لا تزعج احدا لانها اضافة للوعي التاريخي بمعنى ان المرحلة الاولى في الوعي ان ندفع المسلمين الى التاريخ اول شيء حتى لو تاريخ محرّف ملبّس الى آخره لاننا نعاني من انكفاء الناس عن التاريخ وان هذا التاريخ لا يدرك وليمسك عن ما شجر بين السلف الاول هذه العزلة الشعورية والعملية عن التاريخ هي اكبر ضررا من الاقبال اليه، اما الاقبال الى التاريخ فهو في حد ذاته مقدمة جيدة لانك يمكن ان تصحح بعض الامور التي اخطأ فيها كاتب النص او القائمون عليه، المسألة الثانية ليست الخصومة كما رأيتها في بعض المقالات، ليست الخصومة في مسألة تجسيد الصحابة بل حتى الانبياء وانما الخصومة في المعلومة وخاصة عندما يُرفع الظالمون وكأنهم بررة فهذا ابلغ اثرا واسوء اثرا من الوقيعة في الصالحين لانك عندما تقع في احد الصالحين فان بجانبه صالحا آخر ربما لم يقع فيه احد ولكنك عندما تبجل ابليس او فرعون ويصبح هذا مبجلا وعظيما ويؤخذ منه الشرع فهذا ابلغ ضررا من الوقيعة في الصالحين اذن فمسألة الوعي التاريخي ايجابية، المسألة الثانية المعلومة ضرورية التصحيح وان خصومتنا مع بعض المسلسلات او خصومة الباحثين مع بعض المسلسلات ان المعلومة فيها غير مرادة والمراد هو تزييف وليس المعلومة او تجميل الظالمين وليس ذكر عبر التاريخ وليست المسألة الخصومة في التجسيد او التصوير، الخطأ الثاني والثالث الذي يقع فيه اصحاب المسلسلات هو الاهواء المذهبية وكذلك الاهواء السياسية وهذه تشكل وعي الناس كما يريد قلة من المتنفرين او المفكرين او السياسيين او المتمذهبين الى آخره، اما سؤالك حول الاخلاق ومراسيم معاوية ففعلا ان السب والشتم على المنابر ليس من مكارم الاخلاق وان ثقافة معاوية وهي قد استقرت للاسف في بعض تيارات المسلمين وخاصة التيار السلفي المغالي، هنا انا احدد او اجعل اكثر من قيد، التيار السلفي المغالي ويتمثل بغلاة اهل الحديث الذين كانت شغلتهم العقيدة والكلام حول العقيدة ونشرها وما اشبه ذلك هذا التيار اخذ من ثقافة معاوية الشيء الكثير خاصة في مسألة اللعن والدعاء على الآخر وبغض الآخر والحكم عليه بالنار هذه الثقافة خاصة الثقافة الحريصة على التصنيف هي من بقايا ثقافة معاوية هؤلاء الذين دائما يسألون ما عقيدة فلان كيف عقيدته ما هي عقيدته هذه الاسئلة عقيدة وعقيدة وكيف عقيدته، طبعا اللفظ نفسه لفظ مستحدث واللفظ الشرعي هو لفظ الايمان وليس لفظ العقيدة، فهؤلاء الذين ينفرون عن المسلمين او ينفرون عن كل من يختلف معهم المسلم وغير المسلم هذه من نتيجة ثقافة معاوية، كذلك تجد هذا الفريق الذي ينفر من المسلمين الصالحين تجده قريبا من الظالمين يعني قريبا من السياسة الظالمة من العنف من التفجير من التكفير كل هذه المساوئ تجدهم قريبين منها ويدافعون عنها ويدافعون عن معاوية ايضا يعني غالبا لا تجد مغاليا تكفيريا متهورا في الدماء والتكفير الا وهو يعظم معاوية وهذا شيء عجيب لان التدين اذا كان ما عندهم هو دين فيجب ان يكون لله وان لا يعظم ظالما اما ان تجد متدينا ويعظم الظالمين وينفر عن الصالحين فهذه العجينة الغريبة هي عجينة معاوية الاولى انتقلت من المنابر الى المحدثين او بعض المحدثين المرويات الى بعض التيارات واثرت، وهم قواعدهم للاسف قواعد هذه الثقافة كأنها مقبولة عند معظم السنّة مثل عدالة الصحابة، مثل روايات التجسيم، مثل روايات الجبر والتشبيه، مثل الحكم على بقية المسلمين بانهم من الفرق الضالة في النار لحديث وضعه ايضا معاوية وحديث الثلاثة وسبعين فرقة وهكذا فهذه الثقافة بقيت وهي بحاجة ان تلاحظ لانها دقيقة ولا ينتبه اليها اي باحث تحتاج الى دراسة ابرز خصائص هذه كما تفضلت يعني مسألة الاخلاق هذا جزء فقط، ايضا هي ضد الاخلاق وليست ضد الاخلاق فقط بل ضد العدل ايضا وضد العقل وضد تدبر الكتاب الكريم يعني تجد كل فضيلة كبرى تجد هذا التيار ليس معه، تدبر القرآن الكريم ليس معه، اهل البيت ليس معه ليس مع اهل البيت، العقل يذمون حتى اصبحت كلمة عقلاني مسبة، محمد صلى الله عليه وآله يؤذونه ما يرضون ان يمدح مدحا لا يعجبهم اذن ما الذي بقي؟ من قرآن الى عقل الى اهل بيت الى محمد عليه الصلاة والسلام وهو رأس اهل البيت الى المعرفة، مجرد المعرفة لا يحبون المعرفة يعادون الحقيقة سواء الحقيقة التاريخية الحقيقة العلمية الا اذا اجبرتهم اجبارا اذا فرضت نفسها عليهم يتعاملون معها ثم يتبرأون من معاداتها السابقة حتى لو كانوا قد عادوها بالكتب المطبوعة والمؤلفات ولو اشتهرت فهذه لا شك ان الآثار آثار تلك البراثم ليست طبعا وحدها صحيح ان هناك عوامل اخرى الا ان لها ابلغ الاثر ومازالت تعمل الى اليوم في بعض المسلمين، تفضل.

 

المقدم: شكرا فضيلة الشيخ، يعني هناك سؤال فضيلة الشيخ مسألة اتخاذ المساجد والمنابر منطلقا لهذه السياسة في نشر ثقافة الحقد والكراهية، يعني لو ان معاوية مثلا كان يسب الإمام علي عليه السلام واهل البيت مثلا في الاسواق او في مجالس او كذا ويجنب المسجد هذا لان يفترض في المساجد انها يذكر فيها اسم الله سبحانه عز وجل لكن هناك توجه دقيق لمعاوية ان يجعل هذا السب في المساجد وعلى المنابر وان يجعله جزءا من الدين يعني الخطبة تنتهي بالسم والشتم فاذا نسي الخطيب يذكّرونه من زوايا المسجد السنّة السنّة معناها لعن وسب وشتم الإمام علي عليه السلام، هذا التصرف فضيلة الشيخ هل هذا التصرف استيحاء او استلهام من الثقافة المسيحية مثل ما قال الدكتور سهيل زكار سابقا الذي يتعلق بالحرمان ام انه شيء كان سابقا موجود عند معاوية وحان الوقت لاخراجه ام شيء ثالث فضيلة الشيخ، اين نصنف هذا؟

 

الشيخ حسن فرحان المالكي: اولا توصيف الفعل نفسه بانه اعظم من الشرك، كيف؟ انا ادلل من القرآن على ان سب مثل الإمام علي عليه السلام او سب اي شيء صالح هو اعظم من الشرك، الشرك في القرآن الكريم ظلم عظيم وفي القرآن الكريم آية تقول

 { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا } ركز على كلمة وسعى في خرابها، الخراب المعنوي ابلغ من الخراب المادي، اذا كان الشرك ظلما عظيما { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } وفي الآيات الثانية يقول { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ } ومن اظلم يعني غاية الشرك ان يصل الى هذا الظلم (ومن اظلم) يعني هل هناك شيء اظلم هل هناك احد اظلم، { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ }

هذا واحد، ثانيا { وَسَعَى فِي خَرَابِهَا } الخراب المعنوي هنا خراب رسالة المسجد، المسجد له رسالة

{ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا }

المسجد لله يجب ان يكون لله فعندما تجد ان هذا المسجد قد استخدم لصالح سياسة معينة او طائفة معينة او مذهب معيّن لخدمته سياسيا والدعاية له فهذا يدخل في الآية فكيف بمن يتعمد او يعرف عامدا متعمدا ان سب مثل الإمام علي المنبر وجعله دينا هو مبطل هو يعرف انه مبطل تماما لانه نفسه لم تحدث الدهور والقرون بينه وبين المسبوب حتى يجهله وانما انتفت عنه صفة الجهل بالشخص المسبوب وصفة النية لان المجتهد المخطئ او الذين يمكن ان يعذروا لسب الصحابة هم اما رجل لم يدرك هؤلاء فتشكلت عنده ثقافة يظن انهم مذمومين او تكون نيته سيئة، معاوية جمع العلم بالشيء يعني العلم بفضائل علي لانه وجدته أمامه يوم احد وفي الحروب النبوية والخندق وفتح مكة واجتمع ايضا مع هذا ان الحجة قد وصلته بكثرة من وجد ممن يذكروا فضائل علي ويعرفه تماما اذن ففعل معاوية ومحاولة ادخاله لهذا اللعن في الدين قد بلغت من الاثم مبلغا نستطيع ان نقول بانه بفهم الآية الكريمة

 { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا } هذا السعي في خراب المساجد هي اول من فعلها معاوية وعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة وهي من الذنب بحيث قد تقارن الشرك وقد تزيد عليه ربما وهذا يخضع للبحث عندما تجمع الآيات الكريمة التي فيها { وَمَنْ أَظْلَمُ } ستجد كثيرا منها او ستجد تلك الامور بالتعظيم القرآني قد عظمها تعظيما يساوي تعظيمه للشرك بمعنى تعظيم الاثم وليس تعظيم الفضيلة، تفضل.

 

المقدم: انبه مشاهدينا الكرام انه لحد الآن ليس معنا فضيلة الدكتور سهيل زكار ولهذا لا بأس ان نواصل طرح الاسئلة على فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي، فضيلة الشيخ تعامل المحدثين والمفسرين والفقهاء مع هذه الثقافة ومع هذا السلوك الذي هو استغلال المنابر والمساجد لسب وشتم آل النبي صلى الله عليه وآله فأين التسامح فضيلة الشيخ علما ان القرآن ينهى عن سب مسلم واحد بسيط ليس في مستوى الإمام علي عليه السلام

{ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا }، { وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }

 لكن لاحظنا التسامح وكأن سب الإمام علي عليه السلام في كل المساجد على السن كل الخطباء شيء طبيعي وفي نفس الوقت سب احد الطلقاء لا اقول سب، انتقاد احد الطلقاء او احد المتأخرين اسلامهم جريمة لا تغفر، هذا التفكير من اين جاء فضيلة الشيخ؟

 

الشيخ حسن فرحان المالكي: هذا هو نتيجة للفعل السياسي، هناك غالبا العقائد السياسية تجدها غير معقولة بمعنى في تراث المسلمين اذا وجدت عقيدة لا يستطيع اصحابها ان يبرروها ولا ان يتحدثوا فيها ولا ان يحلوا تناقضها فاعلم ان مبدأها سياسي وليس شرعيا ولا عقليا مثل هذه القصة مثل قصة عدالة الصحابة، كل من يقول مثلا بعدالة جميع الصحابة او بعدالة كل الصحابة عندما تحاوره لا يستطيع ان يجيب لان العقيدة مبدأها سياسي وليس علمي اصلا وهم مضطرون لتصديق كل شيء في العقيدة وهكذا قد رسم لهم سلفهم، اما لماذا تسامح المحدثين والفقهاء مع هذه الظاهرة السيئة الجريمة الكبرى؟ ففعلا هناك اسباب منها واحد الفعل السياسي الطويل، الفعل السياسي ذكرنا في اكثر من حلقة بان الناس مطواعون خاصة المغفلون يعني اهل الحديث كانوا يوصفوا بالغفلة كثير من اهل الحديث والرواية، الذين ينكرون تعرضوا لمذابح يعني تصور عشرة آلاف قتيل في الحرة هؤلاء من صالح الصحابة وابنائهم، اصحاب الحسين سبعون او اكثر في كربلاء، زياد بن ابيه وسمرة، قتل سمرة وحده في دار البصرة قتل سمرة وعبيد الله بن زياد وزياد في دار البصرة بلا محاكمة سقط سبعين الفا بين قتيل وقطيع كما ذكروا وهذه موجودة في ترجمة سمرة بن جندب في سير اعلام النبلاء للذهبي وهو مؤتمن على بني امية الذهبي وابن كثير اذا اعترفا بشيء ضد بني امية فلا يكون الا صحيحا، جماعة حجر بن عدي وعمرو بن الحمق الخزاعي واصحابهم، تتبع زياد لكل من ينكر وتسمية كل من ينكر لعن علي شيعة واصبح مبرر هذا اللقب اصبح مبررا حتى الى اليوم لو يقتل مجموعة من السنّة لانهم نصروا الإمام علي في قضية يكفي ان يقال للعامة هؤلاء شيعة ما يهمكم اقتلوهم فهذه الوحشية ايضا هي متوارثة من ايام معاوية وهذه بالمناسبة يجب ان نفهم الابتلاء القائم يعني بمعنى انت لو تتبعت قصص الانبياء في القرآن الكريم والصراع بين الحق والباطل لوجدت ان الحق اصحابه غالبا اقلية ومضطهدون وهذا معنى الابتلاء ليس الابتلاء ان تكون انت مع السلطة والثروة وانما الابتلاء ان تكون مع البرهان والقلة وليس كل قلة وانما القلة انت تختار وقد تكون انت وحدك قلة قد تخالف الجميع في هذا ان اهم شيء ان تتدين الى الله بما تعتقد، بينما هذا الحزب الذي اسسه معاوية هو يتدين بالكثرة وبلا معايير هو عنده المعيار ان اكثر الناس هكذا ان اكثر المسلمين يرون هكذا هذا المعيار الاكثري ليس معيارا قرآنيا بل ان آيات القرآن الكريم تدل على ذم الاكثريات { أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ }، { وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ }، { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا } الاكثرية في القرآن معيار الاكثرية ضرب عليه القرآن كثيرا وحذر منه كثيرا بينما مدح الاقلية لكن لا يُعرف اي اقلية الا بالبرهان عندما قال { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }، { وَقَلِيلٌ مَا هُمْ }، { مَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} فدائما القليل في القرآن محل مدح والاكثرية محل ذم، معاوية والسلطات لانها كانت اكثرية قلبت المعيار واستقر في عقول المسلمين ان الاكثرية دليل حق وان الاقلية دليل باطل وان الاقلية يجب ان لا تعيش وان لا تفكر وليس لها حقوق ومكانها اما السجن او الاستتابة او القتل او هذه الامور معا هذه ثقافة مزمنة وفي ظني انها ستبقى للابتلاء الى ان يكتب الله فرجا لعباده، المحدثون من اين اتوا؟ اوائل المحدثين هم اعوان السلطان اصلا، يعني عندما تتبع ابو هريرة توفي عام (57هـ) وكان من اعوان معاوية فكيف تريد ان يعادي، كان كما قال سعيد بن المسيب كان يستلم الجوائز والعطايا من معاوية فيسكت عن امور ويتحدث في امور وهو واضح صلته بمعاوية من ايام الإمام علي عليه السلام فهذا له في الكتب الستة (3343) حديثا، طبعا الناس يقولون خمسة آلاف هذا في المسانيد المسانيد تتكرر، هذا ابو هريرة اين هو، من هم تلامذته؟ اصحاب سلطان ابو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف توفي عام (94هـ)، ابو صالح كان عثماني الهوى توفى (100هـ) هذا اكبر الرواة عنه، هؤلاء من اين هم؟

 هم موظفون عند السلطان الاموي، طيب الجيل الثالث من؟ من الراوي عن ابي سلمة وعن ابي صالح؟ الزهري، الزهري موظف عند السلطان توفي عام (125 او 124 هـ) وهو موظف عند السلطان، طيب من الجيل الثالث الذي روى عن الزهري؟ هم موالي بني امية شعيب بن ابي حمزة ويونس بن يزيد الايلي وعقيل بن خالد هؤلاء رواة الزهري المبرزين هؤلاء موالي هشام، اذن من اين تأتي، ثم لما تأخذ الجيل الثالث من روى عن هؤلاء؟ روى عن هؤلاء اصحاب هارون الرشيد جيل هارون الرشيد روى عن هؤلاء وهم عبد الرحمن بن مهدي والقطان وسفيان بن عيينه ووكيع بن الجراح هؤلاء جيل هارون، طيب من الجيل الخامس الذي روى عن هؤلاء؟ هم جيل المتوكل نفس الشيء احمد بن حنبل وعلي بن المديني واسحاق بن راهويه ومجموعة هذا الجيل اذن لما نأخذ يتصل،

خذ غير ابي هريرة خذ عائشة معروف موقفها من اهل البيت كما صحح الحافظ بن حجر ان ابن عباس قال: ان عائشة لا تطيق ان تذكر عليا بخير، اذا حيدنا ذكر عائشة جانبا انظر تلميذها الراوي عنها راويها من هو؟ عروة بن الزبير هذا من صنائع معاوية وكان من الذين يضعون في مثالب الإمام علي، من الراوي عن عروة الجيل الثالث هو الزهري نفسه الزهري اذن هذان من اكبر المحدثين يعني طريق ابي هريرة وطريق عائشة كان قريب من معاوية نفسه، خذ الثالث المكثر الثالث من هو؟ ابن عمر، ابن عمر معروف في قربه،  الا انه مقرب من السلطة وخاصة مع اصراره على بيعة يزيد بن معاوية صحيح انه تاب في آخر عمره وقتله الحجاج اغتيالا والناس ما يعرفون هذا مع انه موجود لكن على اية حال ابن عمر رجل محايد ان لم يكن اكثره مع السلطة الظالمة ورعا وخشية من الدماء وخوفا، من تلميذه؟ نافع مولاه لا يعترف بعلي خليفة اصلا كان يقول كما في صحيح البخاري: اكرى ابن عمر ارضه في عهد ابي بكر وعمر وعثمان ومعاوية او وصدرا من خلافة معاوية، فمن الراوي عن نافع؟ اما ايوب السختياني او مالك بن انس او كذا هؤلاء معروفين معروف توجههم انه اموي، اذا اخذنا ابو هريرة وطريقه عائشة وطريقها ابن عمر وطريقه لما تأخذ هؤلاء اصحاب الآلاف، بقي اثنان من اصحاب الآلاف وهما انس وابن عباس، انس راويته قتادة بصري وراوية قتادة حماد بن سلمة وحماد بن زيد وهؤلاء عثمانية كلهم وبقي ابن عباس هاشمي الا ان راويته عكرمة والراوي عن عكرمة ايوب السختياني فثبت ان اصحاب الالوف من الروايات هم امويون، تفضل.

 

المقدم: شكرا فضيلة الشيخ، فضيلة الشيخ هذا فيما يخص سب وشتم ولعن الإمام علي عليه السلام، لكن الانصار ايضا لم ينجو من هذا فضيلة الشيخ يعني سُلّط عليهم الشعراء المسيحيون يعني الاخطل هذا مثلا ذم الانصار بشعره: ذهبت قريش بالسماحة والندى والذل تحت عمائم الانصار، يعني هذا الإمام علي عليه السلام سب وشتم ولعن لكن الانصار ما هو الشيء الذي يدعو الى ذم وسب وشتم الانصار على يد نصراني يفترض انه اذا نصراني يؤذي مسلما يعزر او يؤدب على كل حال لانه للمسلم حرمة والانصار لهم حرمة حتى في القرآن الكريم لكن معاوية سلّط عليهم الاخطل ورأينا ايضا تسامحا عند المحدثين والفقهاء فضيلة الشيخ، كيف نفسر؟

 

الشيخ حسن فرحان المالكي: التفسير ان الانصار واهل البيت كان هما الفريقان المستهدفان من السلطة خاصة من عهد معاوية، طبعا هما حتى ننصف حتى ايضا بعض الاخوة يقولون تحملون معاوية كل هذا، نقول لا، هما مستهدفان بدرجة اقل من قبل ذلك من ايام الخلفاء الثلاثة بدليل انه لم يول لا هاشمي ولا انصاري في عهد الخلفاء الثلاثة باستثناء وظائف بسيطة مثل زيد بن ثابت كاتب لكتابة القرآن وعثمان بن حنيف على مساحة الاراضي لانه كان خبير في المساحة يقيس مساحة الاراضي في ناحية الكوفة، وبالمناسبة لو لا اقصاء الانصار لو لا اقصاء الخلافة من ايام الخلفاء الثلاثة لو لا اقصاء الانصار لما عرفنا اقصاء بني هاشم لان بني هاشم قليل ليس هناك الا علي وعبد الله بن عباس كان طفلا يعني صبيا والحسن والحسين صبيان صغار ولم نكن لنعرف لقلتهم انهم مستهدفون الا عندما رأينا الانصار كلهم وهم اغلبية المسلمين كانوا خمسة آلاف يوم وفاة النبي قياسا بالفين من الطلقاء بسبعمئة من المهاجرين يعني عندما ترى هذا العدد خمسة آلاف من الانصار، الفان الطلقاء، سبعمئة المهاجرون من قريش، لما تجد الخمسة آلاف هذا لم يول منهم احد لا ولاية يعني الولايات في مصر وفي العراق وفي اليمامة وفي حضرموت وفي عمان ليس هناك احد ولّي من الانصار بينما تجد قريش وحلفائها يعني قريش وثقيف هما المولون يعني ولي من المهاجرين نعم لانهم من قريش وولي من الطلقاء كثيرا لانهم من قريش وولي من ثقيف لانهم حلفاء قريش وولي من دوس لانهم من حلفاء قريش وهكذا اذن الاقصاء للانصار قد بدأ من عهد الثلاثة الا ان الخلفاء الثلاثة لم يكونوا يستهدفوا الانصار بالحرمان، صحيح انه التفاضل في العطاء في عهد عمر أخّر الانصار عن قريش او عن المهاجرين الا انهم بقي لهم حرمة ما، لكن في عهد معاوية استهدفهم بالذم وبالمنع من العطاء وخاصة لانهم كانوا من انصار الإمام علي في الحروب التي جرت في عهد الإمام علي فلذلك وجد الانصار عنتا، والغريب العجيب انه صح عند اهل السنّة في الصحيح انه لا يحب الانصار الا مؤمن ولا يبغضهم الا منافق وصح الحديث نفسه في الإمام علي عليه السلام لا يحب عليا الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق كأن عدو الاثنين سيكون واحدا وهو معاوية وبنو امية، وبقي الانصار حتى ذابوا يعني حتى اليوم قلوا حتى اصبح لا تكاد تجد كلمة الانصاري اليوم الا قلة واكثرهم ربما لا يعرفون عن منهج الانصار شيئا ولا عن اهل بدر من الانصار ولا عن مشاركتهم للإمام علي عليه السلام ، والغريب ايضا ان الإمام علي عليه السلام عندما وصل الى السلطة اعاد الى الانصار حرمتهم واعاد اليهم توليتهم فوجدنا سهل بن حنيف الانصاري وهو بدري على الشام، وجدنا ابو ايوب الانصاري وهو بدري على المدينة، وجدنا عثمان بن حنيف الانصاري على البصرة، ابو قتادة الانصاري على مكة، النعمان بن عجلان الزرقي الانصاري على البحرين وهكذا، الغريب انك وجدت في عهد الإمام علي عليه السلام تفاجأت بظهور رجل مثل ابي ايوب الانصاري لم يسمع عنه من قبل يعني في عهد الخلفاء لا نسمع بأبي ايوب الانصاري الا في عهد النبي وفي عهد الإمام علي عليه السلام لم نسمع به في عهد ابي بكر وعمر وعثمان ابدا وكذلك سمعنا به في عهد معاوية ولكن من باب المعارضة بمعنى مروان عندما نهاه عن القرب من قبر النبي عليه وآله الصلاة والسلام فقال اتعلمنا ديننا يا مروان، ومخاصمته لمعاوية وخروجه في الغزو ثم استشهاده وانا عندي بحث خاص لان يزيد امر باغتياله ثم ادعوا بانه ذهب تحت امرة يزيد وما اشبه ذلك، ايضا مثل خزيمة بن ثابت الانصاري لا تجد له ذكرا الا في عهد النبي وفي عهد معاوية، سهل بن حنيف الانصاري، قيس بن سعد بن عبادة الانصاري كل هؤلاء الانصار الكبار لا تجد لهم ذكرا ابدا في عهد ابي بكر وعمر وعثمان  تجد فقط ذكرهم في عهد الإمام علي عليه السلام وفي عهد النبي عليه وآله الصلاة والسلام مما يدل على ان هناك سنّة قد سنّت في النفور من الانصار وبني هاشم، والفتن كما قال حذيفة بن اليمان الفتن كوجوه البقر لا يدرى ايها من اي يعني لا تدري هل معاوية نتيجة ام معاوية حرف تلك الاحداث يعني هل هو شوه صورة الخلفاء الثلاثة ام هو نتيجة لتسلسل طبيعي لان الفتن ايضا ورد انها يرقق بعضها بعضا يعني تأتي اولها صغارا ثم تلد كبارا بعكس الواقع البشري او الحيواني ان الكبير يلد الصغير، الفتن الصغير منها يلد الكبير فلذلك وجدوا الحرمان من العطاء ووجدوا كذلك الذم في شعر الاخطل وقد انذر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا عندما قال ستجدون بعدي اثرة وعندما واجهوا معاوية بهذا الحديث قالوا ان نبي الله قال ستجدون بعدي اثرة، قال: فماذا امركم؟ قالوا: امرنا ان نصبر حتى نلقاه، قال: فاصبروا حتى تلقوه يقولها مستهزءا بالحديث، قال فاصبروا حتى تلقوه لعلكم تجدوه على الحوض فيعطيكم ما وعدكم،

 هذه النفسية الاستعلائية لمعاوية يدل على انه لم يكن يؤمن بالنبوة، تفضل.

 

المقدم: شكرا فضيلة الشيخ، معنا ابو حيدر من العراق.

الاخ ابو حيدر: السلام عليكم استاذ عبد الباقي.

 

المقدم: عليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته تفضل اخي الكريم

.

الاخ ابو حيدر: الله يحفظك، وعلى ضيفك الكريم الشيخ حسن المالكي ثبته الله في الدنيا وفي الآخرة، نبارك لكم حلول شهر رمضان المبارك ولكادر قناة الكوثر المباركة، اخي العزيز سؤالي للشيخ الكريم ان الله سبحانه وتعالى اخبر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم عن اشياء كثيرة من خلال كتابه الكريم منها تحققت في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومنها سوف تتحقق بعد وفاة الرسول ضلوات الله وسلامه عليه وآله من جملتها مثلا غلبت الروم ودخول المسجد الحرام او الفتنة او الانقلاب الذي سوف يحدث بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، سؤالي استاذي العزيز عن الشجرة الملعونة في القرآن هل لمعاوية نصيب منها وجزاكم الله خير الجزاء.

المقدم: اذن فضيلة الشيخ سمعتم السؤال؟

 

الشيخ حسن فرحان المالكي: نعم سمعته ولكن ايضا لم يتضح لي تماما وانما سأل عن الشجرة الملعونة في القرآن يظهر لي وهل منها معاوية، فالشجرة الملعونة في القرآن لن تكون الا شجرة بشرية ولن تكون شجرة لان الله لا يلعن الجماد والاشجار التي ليس لها ذنب وانما يلعن الاشجار البشرية التي لها افساد في المسلمين وقد وردت روايات كثيرة بان الشجرة الملعونة في القرآن هم بنو امية ولا ريب ان كل فساد على الاقل هم ثبتوا ما كان من الفساد قبلهم واضافوا اضعافه وورثوه للامة واستفاد منه فيما بعد السلطات ولذلك ارى ان الشجرة الملعونة في القرآن هم بنو امية وان الله لن يلعن جمادا ولا تكليف عليه وانما يلعن المكلفين اذا خالفوا شرعه واتبعوا اهواءهم في اطفاء نور الله.

 

المقدم: صحيح، نعم اللعن مثل المغفرة مثل الرحمة لا ينصب اللعن على غير عاقل وغير مكلف لكن فضيلة الشيخ سؤال يعني انتم ذكرتم ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا يبغض الانصار الا منافق وقال ايضا لا يبغض عليا عليه السلام الا منافق، هذان الحديثان هل يستفيد منهما المسلمون عند الخطاطين يخطوهم بخط جيد ويضعوهم على لوح ديكور ام يعملون به ويطبقون الحديث هذا يبغض عليا فهو منافق هذا يبغض الانصار فهو منافق، ما هو السلوك فضيلة الشيخ هل للديكور ام للعمل به؟

 

الشيخ حسن فرحان المالكي: بالتأكيد انت قد اجبت في هذا، يجب ان نعرف بان النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام كان كامل النصيحة لم يكن يخفي نصيحته ولم يكن يسر بها وانما كان نبيا كاملا كامل النصيحة والبيان، اما الذين يهربون من نصيحته فهؤلاء يجدون جزاءهم يعني عندما نحن ينصحنا النبي مثلا بان ننفر على الاقل او نتخذ موقفا من الذين يسبون عليا على المنابر، اذا اتى احد المتحذلقين وزعم ان النبي لا يقصد وانه لا يمكن ان يحذر يعني كأن النبي يخشى من معاوية او كأنه يخشى من هؤلاء الظلمة، لا، الانبياء لا يخشون من احد، موسى واجه فرعون، ابراهيم واجه النمرود صريحا وحذر منه صريحا وحذر من منهجه صريحا فكذلك النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام كان صبورا صريحا كامل النصيحة والمنهج الافضل ان نأخذ نصيحته عندما يحذر يعطينا علامات يفهمها العامي قبل العالم عندما يقول لا يبغض عليا الا منافق، نحن ان صححنا هذا الحديث وهم يصححونه والعقل يدل عليه ايضا كان الواجب اتخاذ موقف من الواضح ممن يبغض عليا بوضوح، قد نعذرهم بان بعض السابقين قد يرون انه لا يبغضون وقد نشاركهم بان بعض السابقين يعني قد نختلف في السابقين لكن من الذين يختلف في ان معاوية كان يبغض عليا وكان يلعنه وكان متقصدا بهدم منهجه وكان لعنه له على المنابر والامر بذلك هو خشية من منهجه المحمدي وللطعن في النبي لانه اقرب الناس اليه، فانا عندما ابغض شخصا ولا استطيع عندما لم يكونوا يستطيعون اظهار البراءة من النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام لجأوا الى اقرب الناس اليه واخص الناس به نصرة وهم رأسهم الإمام علي عليه السلام وكذلك الانصار لجأوا الى هؤلاء واستهدفوهم اما باللعن والسب او بالقتال او بالمنع من العطاء او بالعزل عن الحياة جميعا والتشنيع عليهم ووضع احاديث ضد هؤلاء بمعنى احاديث منافسة مثل احاديث القرشية وان قوة الرجل من قريش له قوة الرجلين وان هذا الامر سيبقى في قريش ما بقي في الناس اثنان وانه لا يعارض قريشا احد الا كبه الله على وجهه هذه الاحاديث بثها معاوية وجماعته عمرو بن العاص ايضا له حديث في هذا الامر والنعمان بن بشير له كلام في هذا فالمقصود هنا ان الواجب او المنهج كما تفضلت فعلا ليس كتابة هذا او ذكره على المنابر وانما اتخاذ منهج براءة ليس بالضرورة ان تكون براءة لفظية من الظالمين كمعاوية وامثاله وانما براءة عملية ايضا بحيث اني اشك في معاوية ومن حوله ومن ركن اليه ومن روى عن داره او عن سلطته ومن رضي عنه فيجب ان اتوقف فيه واشك على الاقل شكا في كل الاحاديث والروايات التي صدرت من الذين رضي عنهم معاوية وكانوا مقربين وكانت تأتيهم الصلات وهذه فتنة السلطة يعني فتنة السلطة فتنة عظيمة ونحن نراها في عصرنا هذا، في عصرنا هذا السلطة ليست سهلة يعني هي رأي عام ومعاكسة الرأي العام هو الذي أخر الامم عن ان تثبت، قد ترى الامم والشعوب او امم الانبياء واقوام الانبياء قد يرون الحق ما الذي يؤخرهم عن الايمان؟ هو خشية الرأي العام وحتى ان الله عز وجل قد حذر منه انبياءه مما يدل على قوة الرأي العام عندما قال مخاطبا النبي عليه الصلاة والسلام

{ وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا}

فهذه اذا كان هذا التحذير للنبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام فكيف نزعم بأن قريش لن تؤثر في السلطة لن تؤثر في الخلفاء سواء في الخلفاء الثلاثة يعني اصبح التأثير عكسي يعني اذا قلنا بافضلية الخلفاء الثلاثة وفضلهم لكننا لا نأمن من تأثير قريش عليهم لان الله ثبت النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام ولم يخبر انه ثبت غيره من هذا اثر الرأي العام او اثر العصبية او اثر القبيلة، هذه مبادئ كان يجب دراستها لنستطيع ان نسجل الخطأ بحدوده وان يبقى للشخص ان وجد شخص له سابقة وله جهاد تبقى ولكن يُفصل هذا عن اخطائه وعن التأثير الذي حصل عليه من المحيط او من الرأي العام الذي تحكّم فيه، ولا شك انه من بعد النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام مباشرة قد بدأت الفتنة وان كانت فتن صغيرة رقق بعضها بعضا واسهم بعضها في انتاج بعض وهذا لا يتناوله المسلمون الا في وسط معركة يعني لا تجد سنيا ولا شيعيا يقرأ هذه الاحداث بهدوء ويفكر، انا طبعا ما استطيع ان احكم على التراث الشيعي لان ليس عندي الا كتب قليلة ولكنني اعرف التراث السني انه لا يستطيع ان يبحث تدرج الفتنة، التدرج، معاوية لم يأت هكذا من السماء ظالما او من باطن الارض فرعون خرج لنا لابد ان هناك مقدمات مهدت له ولابد ان هناك سلاطين ظلمة اقتدوا به وثبتوه كما هو حاول ان يثبت بعض مظالم عثمان او بعض العصبية القرشية التي ظهرت في عهد ابي بكر وعمر سواء في العطاء او في الاقتصار على تولية قريش وحلفائهم ومن يدين لهم فالقضية كما ترى معقدة وبحاجة الى هدوء وبحاجة الى بحث ليست بحاجة الى هذا الاستعجال الذي نراه في بعض الناس، تفضل.

 

المقدم: فضيلة الشيخ اذا جئنا الى التعامل الثقافي مع مسألة ثقافة الحقد والسب والشتم، لاحظنا ابن حجر الهيتمي، ابن حجر الهيتمي الّف كتابا في الدفاع عن معاوية دفاع صريح يسموه الكتاب تطهير الجنان عن ثلب وسب وشتم معاوية بن ابي سفيان لكن في الطرف المقابل باستثناء خصائص النسائي الذي لا يعد دفاعا لانه ذكر الخصائص ما قال تطهير الجنان، فمن خلال بحوثكم وتتبعاتكم هل عثرتم على كتاب يقابل كتاب تطهير الجنان فضيلة الشيخ؟

 

الشيخ حسن فرحان المالكي: انا عندي بحث او ابحاث حقيقة وليس بحثا واحدا حول معاوية ووجدت انه مع تدرج الزمن يكثر الثناء على معاوية ويقل ذمه، كان ذمه محل اجماع عند الصحابه خاصة في ايام الإمام علي عليه السلام كان هناك سبعون او اكثر من سبعين او مئة من اهل بدر كانوا يتبعون عمار بن ياسر باسانيد صحيحة عندما كان عمار لهم كأنه علم كما يقول ابو عبد الرحمن السلمي: رأيت عمارا لا يشق واديا من اودية صفين الا تبعه اصحاب النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام كانه لهم علم، فماذا يقول عمار، كان يقول: والله لقد قاتلت صاحب هذه الراية ثلاث مرات او اربع مرات وما هذه المرة بأبر ولا اتقى، يقصد راية معاوية في موقفها يوم صفين هي كموقفها يوم احد ويوم الخندق ويوم فتح مكة كانت ليست هذه المرة بأبر ولا اتقى، وكان يقول والله ما اسلم هؤلاء ولكن استسلموا حتى وجدوا على الحق اعوانا، وهذا باسناد صحيح عن عمار وصححه الهيتمي في مجمع الزوائد اذن هذا رأس اهل بدر، وعندنا ما يسمى بالاجماع السكوتي او الاقرار عندما يقر ولم يعترض اي بدري من السبعين ولا الثمانمئة من الرضوانيين يكون بالاقرار السكوتي جمعت انت سبعين بدريا وهم بقية اهل بدر الموجودين تلك الايام وجمعت ثمانمئة رضواني وهو بقية اهل الرضوان باستثناء اثنين او ثلاثة قد يصلوا الى عشرة ولكن هذا يعد من اقوى الاجماعات السكوتية بان معاوية انما لم يسلم وانما استسلم، فاذا كان هذا الرأي القديم في ايام الإمام علي عليه السلام بدأ يتناقص مع مجيء معاوية للسلطة، بدأ معاوية يتتبع مثل هؤلاء كحجر بن عدي وعمرو بن الحمق الخزاعي وزياد كان بهم عليما بدأ يتتبعهم ويقتل واستمر النهج ايام الحجاج حتى قتل قنبر مولى الإمام علي عليه السلام وكميل بن زياد كل هؤلاء قتلوا في عهد الحجاج ثم استمرت، فبدأ السكوت عن معاوية يقل يقل الى ان انتهى العهد الاموي ليس ممدوحا كان الا عند عسكره فقط ثم بدأ يتسرب مدحه عند الشجرة الثقافية التي اوجدها وهم جماعة من اهل الحديث ابو توبة الحلبي وفلان وكان ثناؤهم قليلا ثم وصل الى ايام الرشيد ثم بلغ قمته ايام المتوكل العباسي فقد كان ناصبيا الذي نسميه ناصر السنّة، نحن اهل السنّة نسمي المتوكل ناصر السنّة لانه نصر الإمام احمد وكأن السنّة قد انحصرت في الإمام احمد يعني حتى المتوكل لو لعن عليا ما في مشكلة ولكن مادام انه اخرج احمد بن حنبل من السجن خلاص اصبح سنيا هذا المعيار معيار مذهبي، المعيار الشرعي غير المعيار المذهبي، المعيار الشرعي يوجب علينا ان نبغض ظلم المتوكل وجبروته ونصبه وافعاله الشنيعة وقتله العلماء وضربه آخرين ومعاداته لاهل البيت، هو ليس معاديا للشيعة المتوكل هو يعادي الإمام علي عليه السلام صراحة ويعادي الحسين عليه السلام صراحة حرق قبر الحسين عليه السلام وامر بتقليد الإمام علي وامر احد اللعابين والراقصين ان يرقص وان يتشبه وان يسمي نفسه الإمام علي ويسمي نفسه حيدر ويشرب خمرا ويفعل هذا هذا لعّاب هذا لا يجوز ان يدخل كتب السنّة ولا يجوز ان يكون إماما لكن مع ذلك كما قلت في اكثر من

حلقة السكرة المذهبية اشد على العقل وعلى النفس من السكرة بالخمور وبسائر المسكرات، السكرة المذهبية ان لم ينتبه اليها الشخص ويتعوذ بالله ويعتصم به من ان يكون مسطولا او سكران بالنزعة المذهبية المقيتة التي تريه الحق باطلا والباطل حقا والتي تجعله يهضم الباطل على انه حق ويتعبد به ان لم يكن عند هذا ويستعن بالله فسيظل ومن عبد البشر عندئذ يأتي يوم القيامة ويتمنى لو انه تبرأ من سلفه الذي عظّم معاوية او غيره او عظّم المتوكل او عظّم المنصور

{ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ }

 يا اخي السني انا انصحك وانا سني حر انا لست سنيا تقليديا يأخذ كل ما اتى من جماعتنا كل ما ورد في حب الظالمين ومدحهم

والسلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاتــه...

 

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages