الله تعالى يكلم من أراد من الناس:

2,610 views
Skip to first unread message

beydou...@yahoo.com

unread,
Jan 13, 2015, 12:23:34 PM1/13/15
to
بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على سيدنا محمدوآله الطيبين الطاهرين

 الله تعالى يكلم من أراد من الناس
   
الله تعالى من قدرته التكلم مع من شاء من مخلوقاته و يفهم و يعلم تكلم مخلوقاته و لغاتها و إشاراتها و ينطق الله عز وجل ما يشاء من الأشياء أيضا و كذلك أعضاء جسم الإنسان، و الدليل الأنعام 38
 " و ما من دابة في الأرض و لا طائر يطير بجناحية إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون "
 و الحج 18 
" ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات و من في الأرض و الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر والدواب و كثير من الناس و كثير حق عليه العذاب و من يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء "
 و النور 41 – 42
" ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات و الأرض و الطير صافات كل قد علم صلاته و تسبيحه و الله عليم بما يفعلون و لله ملك السماوات و الأرض و إلى الله المصير " 
 و الإسراء 44
" تسبح لله السماوات السبع و الأرض و من فيهن و إن من شيء إلا يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا "  .
 كل ما في الكون من مخلوقات و أشياء يسبح لله ويتكلم معه باستثناء الكفار من الإنس و الجن.
       و الله تعالى قادر على التكلم مع كل مخلوقاته و منها الإنسان و لكن بالنسبة للإنسان في الدنيا لا يكلمه إلا من وراء حجاب لأن الله مستوى على العرش بالسماوات و لا يراه أحد في الدنيا و الدليل الشورى 51 
" و ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه عليم حكيم "
 النحل 2
" ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون "
فاطر 1 
 الحمد لله فاطر السماوات و الأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى و ثلاث و رباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير "
 غافر 15
 " رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق "
 ، ولكن يرفع هذا الحجاب بين الله و أصحاب الجنة فينظرون إليه و يتكلمون معه و الدليل أن الله تعالى كلم آدم في الجنة البقرة 31 
" و علم آدم الأسماء كلها "
 البقرة 33
 " قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم " 
و البقرة 35
 " و قلنا يا آدم أسكن أنت و زوجك الجنة و كلا منها رغدا حيث شئتما و لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين "
 البقرة 37 
" فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم " .
 و كلم الله تعالى الشيطان في الجنة قبل أن يطرده منها عندما فسق عن أمره و الدليل ص 76 – 77
 " قال أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين قال فاخرج منها فإنك رجيم "
 الأعراف 13
 "قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين " 
و الإسراء 61 – 63 
" و إذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا " .
     و يكلم الله تعالى أهل الجنة و ينظرون إليه يس 55 – 58 
" إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم و أزواجهم في ظلال على الأرائك متكؤون لهم فيها فاكهة و لهم ما يدعون سلام قولا من رب رحيم " 
. و لكن في الدنيا يكلم الله الناس وحيا أو مباشرة و لكن من وراء حجاب أو يرسل الله رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء كالملك جبريل عليه السلام الذي بلغ كلام الله إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  و هو القرآن الكريم الذي بلغه هو بدوره للناس.
و من الأمثلة على تكليم الله عز وجل للأنبياء و الرسل تكلمه مع رسوله موسى عليه السلام و الدليل آيات القرآن طه و ما بعدها و منه طه 9 – 14
" و هل أتاك حديث موسى إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى و أنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني و أقم الصلاة لذكري "
و لكن الله تعالى تكلم مع موسى و هو مستوى على العرش بالسماوات. أما النار التي رآها موسى عليه السلام فهي إشارة و نور من الله تعالى لإثارة انتباه موسى. الله تعالى بقدرته و قضائه و سلطانه يرى و يسمع كل ما خلق و يتصرف في كل ما خلق و صوته و كلامه يصل إلى كل ما خلق رغم كونه في السموات و الدليل الأنعام 158
" هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون " 
هذه الآية تؤكد أن الله تعالى لا يتنزل إلى أرض الدنيا مريم 51 – 52
" و اذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا و كان رسولا نبيا و ناديناه من جانب الطور الأيمن و قربناه نجيا "ا
لنساء 164
 " و رسلا قد قصصناهم عليك من قبل و رسلا لم نقصصهم عليك و كلم الله موسى تكليما " 
 الأعراف 143 – 144
" و لما جاء موسى لميقاتنا و كلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني و لكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا و خر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك و أنا أول المؤمنين قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي و بكلامي فخذ ما آتيتك و كن من الشاكرين "
و كلم الله تعالى نبيه أيوب عليه السلام و الدليل ص 41 – 42
 " و أذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب و عذاب أركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب " 
و ص 44
 " و خذ بيدك ضغثا فاضرب به و لا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب "
 و كلم الله تعالى من وراء حجاب رسوله إبراهيم عليه السلام و الدليل الصافات 103 – 106
 " و ناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين " .
 الله تعالى مع كل مخلوقاته في الكون بسمعه و بصره و علمه و تصرفه و كلامه و لكن لا تدركه الأبصار في الدنيا و الدليل الأنعام 103 
" لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير "
 و طبعا لا يمكن أن يرى أحد الله من أرض الدنيا و هو مستوي على العرش بالسماوات، و يكلم الله تعالى الناس في الدنيا بواسطة الملائكة و الرسل أو مباشرة من وراء حجاب و الدليل الحج 75 
" الله يصطفي من الملائكة رسلا و من الناس إن الله سميع بصير .
و يكلم الله تعالى الأشياء و كل ما خلق في الكون و ينطق منها ما يشاء و الدليل الأمر الذي أصدره الله تعالى للنار لكي لا تحرق نبيه إبراهيم عليه السلام لما أراد الكفار إحراقه، الأنبياء 68 -70 
" قالوا حرقوه و انصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين قلنا يا نار كوني بردا و سلاما على إبراهيم و أرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين " 
و فعلا استجابت النار لأمر الله تعالى و لم تحرق نبي الله إبراهيم الذي رماه الكفار داخلها.
و هناك دليل آخر و هو تكلم الله مع أعضاء الإنسان التي تشهد بما عمل و قال أمام الله تعالى.  فصلت 19 – 21 
" و يوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم و أبصارهم و جلودهم يما كانوا يعملون و قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء و هو خلقكم أول مرة و إليه ترجعون " .
 و هناك دليل آخر على أن الله تعالى يكلم كل ما خلق في الكون و لو الأشياء ينطق الله تعالى من خلقه ما يشاء لأن كل ما في الكون يسجد و يسبح و يصلي لله ما عدا الكفار من الجن والإنس و الدليل الحج 18    
  " ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات و من في الأرض و الشمس و القمر و النجوم و الجبال و الشجر و الدواب و كثير من الناس و كثير حق عليه العذاب و من يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء ،
 و النحل 49 – 50 
" و لله يسجد ما في السماوات و ما في الأرض من دابة و الملائكة و هم لا يستكبرون "
 و الجمعة 1 
" يسبح لله ما في السماوات و ما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم "
 و الحشر 24 
" هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات و الأرض و هو العزيز الحكيم "
 و النور 41 –
42 " ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات و الأرض و الطير صافات كل قد علم صلاته و تسبيحه و الله عليم بما يفعلون " 
هذا دليل على أن الله تعالى يكلم كل مخلوقاته في الكون و منها الناس مباشرة من وراء حجاب أو بواسطة الوحي أو الرسل من الملائكة و الناس. و بناء عليه فإن شرائع الله التي أنزلها على رسله ليبلغوها للناس منذ نوح إلى محمد بن عبد الله صلاه الله وسلامه عليهم جميعا هذه الشرائع كلام الله تعالى و حكمه و أمره و كل شريعة ينسخ بها الله تعالى ما سبقها حسب ما يراه صالحا للناس و تطورهم. و يحدد فيها ما يجب على الناس الالتزام به في حياة الدنيا التي هي مجرد ابتلاء و امتحان و اختبار. هذه الشرائع المنزلة و الرسل الذين بلغوها للناس و الذين عاصروا نزول الوحي حجة و أدلة قاطعة على وجود الله تعالى و خلقه للكون وما فيه و أنه مع كل ما خلق بسمعه و بصره و علمه و كلامه و تصرفه المطلق العادل لهذا قال عز و جل في سورة النساء
165
 " رسلا مبشرين و منذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل و كان الله عزيزا حكيما "
 و فعلا أكد الله تعالى هذه الحجة للجن و الإنس الذين بعثهم للحساب بعد الموت و لم يقبل لهم أي اعتذار و الدليل الأنعام
130 
" يا معشر الجن و الإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي و ينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا شهدنا على أنفسنا وغرتهم الحياة الدنيا و شهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين "
 و القيامة 12 -
15 
" إلى ربك يومئذ المستقر ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم و أخر بل الإنسان على نفسه بصيرة و لو ألقى معاذيره "
 و الزمر 56 – 59 
" أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله و إن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها و استكبرت و كنت من الكافرين " .
فآمنوا أيها الناس بالقرآن و تدبروا أحكامه و اعملوا بها قولا و عملا سرا و علانية لأنه حجة الله عليكم بلغه لكم رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم  و من بعده الدعاة والمؤمنون الصالحون المتقون. و هو متوفر في العالم بملايين المصاحف و هو كلام الله الموجه إلى كافة الجن و الإنس في الكون لقوله تعالى في سورة سبأ
 " و ما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا و نذيرا و لكن أكثر الناس لا يعلمون "
 و الفرقان 1
 " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا " 
، بل كل الشرائع كلام الله تعالى لقوله تعالى في سورة الأعراف 144
 " قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي و بكلامي فخذ ما أتيتك و كن من الشاكرين 
. ويونس 82
 " و يحق الله الحق بكلماته و لو كره المجرمون "
 ، و الأنفال 7
 " و يريد الله أن يحق الحق بكلماته و يقطع دابر الكافرين "
 . القرآن الكريم كلام الله تعالى و حكمه و أمره و شرعه الذي نسخ به ما سبق من شرائع. و الدليل على أنه حجة من الله تعالى على كافة الناس بالكون كثير من الآيات التي شهد فيها الله تعالى على هذه الحقيقة منها الإنسان 23 
" إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا " 
الحاقة 43 – 47 
" تنزيل من رب العالمين و لو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين "
 و الشعراء 192 – 197 
" و إنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين و إنه لفي زبر الأولين أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل " 
فالقرآن الكريم من سورة الفاتحة إلى سورة الناس بالمصحف كله كلام الله عز وجل الذي بلغه الملك جبريل من الله تعالى إلى رسوله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم و الدليل: الواقعة 77 – 81
 " إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون تنزيل من رب العالمين أفبهذا الحديث أنتم مدهنون "
 و القلم 44
 "فذرني و من يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون "
 و ق 29
 " ما يبدل القول لدي و ما أنا بظلام للعبيد "
 و الزمر 23 
" الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم و قلوبهم إلى ذكر الله " 
، و المرسلات 50 
" فبأي حديث بعده يؤمنون "
 و المؤمنون 68
 " أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين " 
و الطارق 11 -14
 " و السماء ذات الرجع و الأرض ذات الصدع إنه لقول فصل و ما هو بالهزل " 
  و الكهف 27 
" و اتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته و لن تجد من دونه ملتحدا "
و يونس 64
 " لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم "
 و يونس 82 
" و يحق الله الحق بكلماته و لو كره المجرمون "
 و الجاثية 6
 " تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله و آياته يؤمنون " 
و الأنعام 34
 " و لا مبدل لكلمات الله "
 و القصص 51 
" و لقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون " 
و الطارق 13 – 14
 " إنه لقول فصل و ما هو بالهزل "
 و المزمل 5 
" إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا "
 و النجم 59 – 62
" أفمن هذا الحديث تعجبون و تضحكون و لا تبكون و أنتم سامدون فاسجدوا لله و اعبدوا "
 و الفتح 15 
" يريدون أن يبدلوا كلام الله " 
هذه الآيات الكريمة أكدت بأن كل الشرائع السماوية كلام الله تعالى و قوله و حديثه. و القرآن كلام الله تعالى للناس كافة نسخ به و ألغى و أبطل كل الشرائع السابقة و هو الملزم لهم، وسوف أنجز بحتا حول هذه المسألة في المثال التطبيقي الثاني.
    
والقرآن بين فيه الله تعالى حكمه و أمره و حدوده للناس و يجب عليهم الالتزام بها قولا و عملا سرا و علانية و الدليل كثير من الآيات منها الطلاق 1
" و تلك حدود الله و من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه "
 و الطلاق 5
 " ذلك أمر الله أنزله إليكم و من يتق الله يكفر عنه سيئاته و يعظم له أجرا "
 و الزمر 55 
" و اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة و أنتم لا تشعرون "
 و الأعراف 3
 " اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم و لا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون "
 و سبأ 28 
" وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا و نذيرا و لكن أكثر الناس لا يعلمون" 
و الممتحنة 10
 " ذالكم حكم الله يحكم بينكم و الله عليم حكيم "
 و الرعد 41
 " و الله يحكم لا معقب لحكمه " 
و الجاثية 18
 " ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون " 
و الشورى 52
 " و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا « 
والمجادلة 4 "
 و تلك حدود الله و للكافرين عذاب أليم .
     هذه الآيات أكدت بصدق أن الله تعالى كلم و يكلم من شاء من مخلوقاته و منها الإنسان و لكن حذرنا الله تعالى من كلام الشياطين لأنهم يصدون عن سبيل الله. و يجب التمييز بين ما تمليه النفس الأمارة بالسوء على الإنسان يوسف 53 
" و ما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء «
النازعات 40 – 41
" و أما من خاف مقام ربه و نهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى " 
الأعراف 175 – 176 
" و اتل عليهم نبـأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين و لو شئنا لرفعناه بها و لكنه أخلد إلى الأرض و اتبع هواه "
 و الفرقان 43
 " أرأيت من اتخذ إلهه هواه "
 و ما يلقي الشيطان من كلام مباشرة للإنسان أو بواسطة الذين هم أولياؤه و هم الكفار. فالشيطان لا يدخل جسم الإنسان أبدا و من قال بذلك كذب على الله عز وجل و لا يقبل المنطق و العقل هذا الادعاء الكاذب و الدليل الشرعي من الله تعالى الشعراء 221 – 223 
"هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع و أكثرهم كاذبون " 
و الأعراف 27
 " يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو و قبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون "
. فالشياطين لا يدخلون فكر الإنسان و قلبه أبدا و الوسوسة التي يوسوس بها شياطين الجن و الإنس في صدور الناس و تفكيرهم من الخارج بالكلام و التحريض عن طريق سمع الإنسان. و ذلك ما حددته سورة الناس الخاتمة للمصحف فتحكموا أيها المؤمنون الصالحون المتقون في تفكيركم و اعتقادكم و في نفوسكم و هواكم أما شياطين الجن و الإنس فلا تستطيع التأثير عليكم إلا بواسطة سمعكم فاحذروا شياطين الجن و الإنس و هم الكفار لقوله تعالى في سورة فاطر 6 
" إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير " 
و الإسراء 53
 "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا ."
      الله تعالى حفظ القرآن من أي تحريف و حفظ رسله من إغواء الشياطين لقوله تعالى في سورة التكوير 25 – 28 
" و ما هو بقول شيطان رجيم فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم " 
و الحج 52
 " و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته و الله عليم حكيم " .
الله قادر على حفظ القرآن، من أي افتراء و تحريف و الدليل الشورى 24 
" أم يقولون افترى على لله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك و يمح الله الباطل و يحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور "
 و الحجر 9 
" إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون " .

هذه الأدلة و الأحكام الشرعية التي استنبطتها من آيات القرآن الكريم تفسر لنا سورة الحديد 4 وتؤكد لنا أن الله تعالى مع مخلوقاته و منها الإنسان بسمعه و بصره و علمه و كلامه.
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages