خطبة المتقين

200 views
Skip to first unread message

beydou...@yahoo.com

unread,
Sep 13, 2018, 9:19:46 AM9/13/18
to


خطبة المتقين

نص الخطبة 

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ 
رُوِيَ أَنَّ صَاحِباً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِين عليه السلام يُقَالُ لَهُ هَمَّامٌ كَانَ رَجُلًا عَابِداً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِفْ لِيَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَتَثَاقَلَ عليه السلام عَنْ جَوَابِهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَمَّامُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ فَلَمْ يَقْنَعْ هَمَّامٌ بِهَذَا الْقَوْلِ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَال عليه السلام:
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ حِينَ خَلَقَهُمْ غَنِيّاً عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِناً مِنْ مَعْصِيَتِهِمْ لِأَنَّهُ لَا تَضُرُّهُ مَعْصِيَةُ مَنْ عَصَاهُ وَلَا تَنْفَعُهُ طَاعَةُ مَنْ أَطَاعَهُ فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ مَعَايِشَهُمْ وَوَضَعَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَوَاضِعَهُمْ فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَمَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَوَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّتِي نُزِّلَتْ فِي الرَّخَاءِ وَلَوْ لَا الْأَجَلُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ تَسْتَقِرَّ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ شَوْقاً إِلَى الثَّوَابِ وَ خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَالْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَهُمْ وَالنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَأَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ وَحَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَصِيرَةً أَعْقَبَتْهُمْ رَاحَةً طَوِيلَةً تِجَارَةٌ مُرْبِحَةٌ يَسَّرَهَا لَهُمْ رَبُّهُمْ أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا فَلَمْ يُرِيدُوهَا وَأَسَرَتْهُمْ فَفَدَوْا أَنْفُسَهُمْ مِنْهَا أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَالِينَ لِأَجْزَاءِ الْقُرْآنِ يُرَتِّلُونَهَا تَرْتِيلًا يُحَزِّنُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَيَسْتَثِيرُونَ بِهِ دَوَاءَ دَائِهِمْ فَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَشْوِيقٌ رَكَنُوا إِلَيْهَا طَمَعاً وَتَطَلَّعَتْ نُفُوسُهُمْ إِلَيْهَا شَوْقاً وَظَنُّوا أَنَّهَا نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ وَإِذَا مَرُّوا بِآيَةٍ فِيهَا تَخْوِيفٌ أَصْغَوْا إِلَيْهَا مَسَامِعَ قُلُوبِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ زَفِيرَ جَهَنَّمَ وَشَهِيقَهَا فِي أُصُولِ آذَانِهِمْ فَهُمْ حَانُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ مُفْتَرِشُونَ لِجِبَاهِهِمْ وَأَكُفِّهِمْ وَرُكَبِهِمْ وَأَطْرَافِ أَقْدَامِهِمْ يَطْلُبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ وَأَمَّا النَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ قَدْ بَرَاهُمُ الْخَوْفُ بَرْيَ الْقِدَاحِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَحْسَبُهُمْ مَرْضَى وَمَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ وَيَقُولُ لَقَدْ خُولِطُوا وَلَقَدْ خَالَطَهُمْ أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يَرْضَوْنَ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْقَلِيلَ وَلَا يَسْتَكْثِرُونَ الْكَثِيرَ فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ إِذَا زُكِّيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَافَ مِمَّا يُقَالُ لَهُ فَيَقُولُ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي وَرَبِّي أَعْلَمُ بِي مِنِّي بِنَفْسِي اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَاجْعَلْنِي أَفْضَلَ مِمَّا يَظُنُّونَ وَاغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ فَمِنْ عَلَامَةِ أَحَدِهِمْ أَنَّكَ تَرَى لَهُ قُوَّةً فِي دِينٍ وَحَزْماً فِي لِينٍ وَإِيمَاناً فِي يَقِينٍ وَحِرْصاً فِي عِلْمٍ وَعِلْماً فِي حِلْمٍ وَ قَصْداً فِي غِنًى وَخُشُوعاً فِي عِبَادَةٍ وَتَجَمُّلًا فِي فَاقَةٍ وَصَبْراً فِي شِدَّةٍ وَطَلَباً فِي حَلَالٍ وَنَشَاطاً فِي هُدًى وَتَحَرُّجاً عَنْ طَمَعٍ يَعْمَلُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَهُوَ عَلَى وَجَلٍ يُمْسِي وَهَمُّهُ الشُّكْرُ وَيُصْبِحُ وَهَمُّهُ الذِّكْرُ يَبِيتُ حَذِراً وَيُصْبِحُ فَرِحاً حَذِراً لِمَا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ وَفَرِحاً بِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ إِنِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِيمَا تَكْرَهُ لَمْ يُعْطِهَا سُؤْلَهَا فِيمَا تُحِبُّ قُرَّةُ عَيْنِهِ فِيمَا لَا يَزُولُ وَزَهَادَتُهُ فِيمَا لَا يَبْقَى يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَالْقَوْلَ بِالْعَمَلِ تَرَاهُ قَرِيباً أَمَلُهُ قَلِيلًا زَلَلُهُ خَاشِعاً قَلْبُهُ قَانِعَةً نَفْسُهُ مَنْزُوراً أَكْلُهُ سَهْلًا أَمْرُهُ حَرِيزاً دِينُهُ مَيِّتَةً شَهْوَتُهُ مَكْظُوماً غَيْظُهُ الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَإِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَيُعْطِي مَنْ حَرَمَهُ وَيَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ بَعِيداً فُحْشُهُ لَيِّناً قَوْلُهُ غَائِباً مُنْكَرُهُ حَاضِراً مَعْرُوفُهُ مُقْبِلًا خَيْرُهُ مُدْبِراً شَرُّهُ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَفِي الْمَكَارِهِ صَبُورٌ وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَلَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ لَا يُضِيعُ مَا اسْتُحْفِظَ وَلَا يَنْسَى مَا ذُكِّرَ وَلَا يُنَابِزُ بِالْأَلْقَابِ وَلَا يُضَارُّ بِالْجَارِ وَلَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْبَاطِلِ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَقِّ إِنْ صَمَتَ لَمْ يَغُمَّهُ صَمْتُهُ وَإِنْ ضَحِكَ لَمْ يَعْلُ صَوْتُهُ وَإِنْ بُغِيَ عَلَيْهِ صَبَرَ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِمُ لَهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ أَتْعَبَ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ وَأَرَاحَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ زُهْدٌ وَنَزَاهَةٌ وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ لَيْسَ تَبَاعُدُهُ بِكِبْرٍ وَعَظَمَةٍ وَلَا دُنُوُّهُ بِمَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ.
قَالَ فَصَعِقَ هَمَّامٌ صَعْقَةً كَانَتْ نَفْسُهُ فِيهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَخَافُهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَهَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا.
فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ فَمَا بَالُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟
فَقَالَ عليه السلام: وَيْحَكَ إِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ وَقْتاً لَا يَعْدُوهُ وَسَبَباً لَا يَتَجَاوَزُهُ فَمَهْلًا لَا تَعُدْ لِمِثْلِهَا فَإِنَّمَا نَفَثَ الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِكَ.
*

ترتيب الخطبة في النسخ

يختلف ترتيب الخطبة في نهج البلاغة: فقد ورد ترتيبها في المعجم المفهرس، وشرح صبحي الصالح: 193؛ وأوردها كل من فيض الإسلام و ابن ميثم: 184؛ وفي شرح الخوئي و الملا صالح: 192؛ ونقلها ابن أبي الحديد ومحمد عبده: 186؛ وعند الملا فتح الله: 221؛ وأوردها صاحب كتاب في ظلال نهج البلاغة: 191.[1]
سبب تلاوته للخطبة
روي أن أحد أصحابه وشيعته يقال له همام وكان عابدا زاهدا قد سأله أن يصف المتقين [2] قائلا: صف لي المتقين حتى كأني أنظر إليهم، فتثاقل (ع) عن جوابه، ثم قال: «يا همام اتق الله وأحسن» : فـ «إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون». فلم يقنع همام بهذا القول حتى عزم [أقسم] عليه، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي (ص). ثم خطب الخطبة التي عرفت بخطبة المتقين:
وما أن أتم الإمام خطبته حتى صعق همام صعقة كانت نفسه فيها. فقال أمير المؤمنين (ع): «أما والله لقد كنت أخافها عليه». ثم قال: «أهكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها». فقال له قائل فما بالك يا أمير المؤمنين (ع) [كأنه اتهم الإمام بأنه كان السبب في موته]؟ فقال (ع): «ويحك إن لكل أجل وقتا لا يعدوه وسببا لا يتجاوزه. فمهلا لا تعد لمثلها فإنما نفث الشيطان على لسانك».
الوجه في تسمية الخطبة
لقد أُطلق على هذه الخطبة عنوان المتقين لأنّ مضمونها يتناول صفات المتقين كما ويطلق عليها عنوان خطبة همام لأنّ من طلب من الإمام (ع) تلاوتها ووصف المتقين هو همام.

مضمون الخطبة

لقد كان محور الكلام في الخطبة كما يتضح من عنوانها هو توصيف المتقّين فالإمام (ع) هنا يوضح صورة المتقين وسلوكهم في المجتمع، وسلوكهم الفردي وكيفية عبادتهم ونظرتهم إلى ذواتهم. وفيما يلي سنتناول بعض هذه الصفات التي لا يمكن بطبيعة الحال تصور حدّ دقيق يفكك بينها لنعمد إلى تبويبها ولذلك يمكن أن تدخل بعض هذه الأمور ضمن عنوان آخر:

الأوصاف الإجتماعية للمتقين

إنّ من جملة أوصاف المتقين في المجتمع ما يلي:
1. حسن المنطق
2. الوسطية
4. غضّ البصر عمّا حرّم الله
5. الإنصات للعلم النافع
6. الحرص على طلب العلم
7. الصبر عند البلاء
8. العفو عمّن ظلمهم
9. اجتنابهم عن الكلام البذئ
10. عدم تفريطهم فيما استأمنهم الناس
11. الحلم عند الغضب
12. الناس منهم في مأمن
13. الخير منهم مأمول

الأوصاف الفردية

1. اتهامهم لأنفسهم
2. الخشية من مديح الآخرين
3. الإيمان مع اليقين
4. الصبر
5. أملهم بالآخرة وعدم رغبتهم بالدنيا

علاقتهم بالخالق

2. التشافي بالقرآن
3. تأثير الآيات القرآنية على نفوسهم
4. الخشوع في العبادة
5. ذكر الله وحمده في الليل والنهار
********************************************************************************

الشروح والتراجم

لقد شرحت هذه الخطبة وترجمت بشكل مستقل فضلا عن ترجمتها ضمن كتاب نهج البلاغة وإليكم بعض هذه الشروح:
  1. أوصاف‌ المتقين‌، محمد شريفي‌ اشكوري‌.[3]
  2. أوصاف‌ بارسايان [المتقين]‌: شرح‌ خطبة الإمام‌ علي‌ عليه ‌السلام‌ التي يصف فيها الـ متقين‌، عبد الكريم‌ سروش‌.[4]
  3. أوصاف‌ الـ متقين‌: ترجمة‌ و شرح‌ و تفسير خطبة‌ همام‌ في نهج ‌البلاغة‌، قادر فاضلي‌؛ مقدمة الشيخ محمد تقي‌ جعفري‌.[5]
  4. شرح خطبه‌ المتقين (شرح حديث همام)، محمد تقي المجلسي؛ تصحيح وتحشية "جويا جهان بخش".[6]
  5. صفات‌ [الـ] متقين‌ في كلام‌ مولا‌ المتقين‌ (على شكل شعر فارسي‌): شرح‌ خطبة أمير المؤمنين‌ الإمام علي‌(ع‌) إلى‌ همام‌، نظمها‌ محمد علي‌ محمدي‌ (أميد). [7]
  6. متقون‌، كلهاي‌ سرسبد آفرينش [المتقون، زهور سلّة الوجود]‌: مقتبس من خطبه‌ همام‌ نهج‌ البلاغة‌، مهدي‌ شجاعي‌.[8]
  7. [الـ]نغمه‌ الالهيـ[ة]‌: شرح‌ منظوم‌ و ترجمة خطبة الـ‌ متقين‌ من نهج‌ البلاغة‌، مهدي‌ الهي‌ قمشه‌اي‌.[9]
  8. آئينه برهيزكاران [مرآة المتقين] شرح خطبة همام. فارسي. السيد إبراهيم علوي الخوئي. طبع سنة 1341هـ ش. في 347 صفحة حجم وزيري.[10]
  9. تنبيه العباد، شرح خطبه همام. للشيخ محمد جواد بن محمد على بن جعفر التستري (توفي 1325).[11]
  10. [الـ]درّ [الـ]ثمين شرح خطبة همام. [فارسي]. للشيخ عبد الحسين بن الشيخ محمد طاهر الدزفولي (توفي 1339).[12]
  11. شرح خطبه همام. لـ أمير آصف القزويني توفي (حدود 1140) وقد شاهد هذه النسخة الشيخ عبد النبي القزويني مؤلف تثميم أمل الآمل.[13]
  12. شرح خطبه همام. للميرزا أبو القاسم بن ميرزا احمد الأصطهباناتي المعروف بالعلامة (ولد 1312هـ ) .[14]
  13. شرح خطبه همام. لـ محمد تقي بن حسين علي الهروي (توفي 1299).[15]
  14. شرح خطبة همام. لحسين بن على بن محمد شفيع (ولد1331هـ).[16]
  15. شرح خطبة همام. للسيد علاء الدين كلستانه الإصفهاني (توفي 1110هـ).[17]
  16. شرح منظوم لخطبة همام. [فارسي]. للدكتور جواد نوربخش الـ كرماني طبعت سنة 1371 هـ ق.[18]
  17. نور اليقين. شرح وترجمة خطبة همام لحسين شفيعي طبعت سنة 1372 هـ19
  18. *
  19. خطبة المتقين
  20. هذا الذي بين يديك أيها القارئ العزيز هو سلسلة أبحاث سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ علي رضا بناهيان في شرح خطبة المتقين لأمير المؤمنين(ع) حيث ألقاها في مسجد جامعة طهران. بدأت بترجمتها لما تنطوي على أبحاث بديعة في مختلف المواضيع الأخلاقية وأسأل الله تعالى أن يوفقني لتكملة الترجمة كي لا تقتصر فائدتها على من له معرفة باللغة الفارسية. أسأل الله تعالى أن يتقبل هذا العمل القليل خدمة للإسلام والمسلمين ويعصمه من آفات النفس الأمارة والشيطان الرجيم، إنه أرحم الراحمين. 
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا وحبيبنا أبي القاسم المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين.
    عبر النظرة العامّية إلى المفاهيم الأخلاقية، يعتقد كثير من الناس أنهم بغنى عن التعلّم، بيد أن ساحة الأخلاق تنطوي على دقائق كثيرة لا ينبغي إهمالها. لقد تمّ اختيار خطبة المتقين في نهج البلاغة نصّا لهذه الجلسة العلمية، ولابدّ لي في البداية أن أقصّ عليكم حكاية هذه الخطبة. 

    قصة هذه الخطبة

    كان «هَمّام» واحدا من الزهاد الثمانية الذين اشتهروا بالزهد في صدر الإسلام. كما كان أويس القرني أيضا أحد هؤلاء الزهاد والذي اشتهر صيته في عشقه للنبي الأعظم(ص). وبالإضافة إلى زهده كان همّام أحد أصحاب أمير المؤمنين(ع)، ونادرا ما يُذكر أحد أصحاب أمير المؤمنين(ع) ولا نجد فيه فضائل تميّزه عن غيره. 
    في إحدى الجلسات التي اجتمع فيها همّام ونفر آخرون بأمير المؤمنين(ع)، قام همام إلى أمير المؤمنين(ع) وقال له: «صِفْ‏ لِيَ‏ الْمُتَّقِينَ‏ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِم‏»؛ يعني ارسمهم لي بدرجة من الوضوح والنصاعة حتى أستطيع أن أجسمهم وأصورهم في ذهني كأني أنظر إليهم. علما بأن رجلا مثل همّام لم يكن بعيدا عن التقوى والتمقين. إنه كان من الأتقياء وفي قمّة درجات الزهد الذي يمثّل أحد أهمّ عناصر التقوى. ولكن مع كل هذا أبدى هذا السؤال. إنه لم يطلب استماع وصف المتقين حتى يصبح متقيا، بل أراد بهذا الوصف أن ينظر إليهم. ولكن ما هي الثمرة الحاصلة من هذه المشاهدة؟ هذا ما لابدّ أن نقف عنده. الميزة الثانية الكامنة في سؤال همام، هو أنه لم يسأل وصايا في التقوى، بل أراد وصف المتقين. وهناك بون شاسع بين هذين.
    على أي حال سأل أمير المؤمنين(ع) أن يصف له المتقين كأنه ينظر إليهم بما يحظونه من روحانية ومعنوية، ولكن تثاقل أمير المؤمنين(ع) عن جوابه وقال له: « يَا هَمَّامُ اتَّقِ اللَّهَ وَ أَحْسِنْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُون‏». ولكن لم يقنع همّام بهذا الجواب وأصرّ وألحّ على أن يتفضل عليه بما سأله وطالبه، حتى أنه أقسم عليه وقال: « أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَكْرَمَكَ وَ خَصَّكَ وَ حَبَاكَ وَ فَضَّلَكَ بِمَا آتَاكَ لَمَّا وَصَفْتَهُمْ لِي‏».
    بعذ هذا الإصرار الشديد بدأ أمير المؤمنين(ع) خطبته بمقدمة لا علاقة لها بوصف المتقين. بدأ بخلق الخلق، وتطرق إلى العاصين والمطيعين. تحدث عن أهمّ نتائج الصالحات والسيئات، وذكر أمهات المعارف من نقطة الصفر إلى أن انتهى بشرح فضائل المتقين. فقال: «فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِل...‏» وانطلق من هذه العبارة إلى ذكر 114 فضيلة من فضائل المتقين. 
    وحري بالذكر هنا أن كلام أمير المؤمنين(ع) لم ينته، إذ أثناء حديث الأمير اعترت همّام حالة لا أعرف حقيقتها. إنه صعق صعقة كانت فيها نفسه. ولا يخفى أنه لم يكن همّام المستمع الوحيد لهذه الكلمات الرائعة بل كان معه آخرون، ولكن لم تؤثّر هذه الخطبة بهم هذا التأثير. ولهذا قال أمير المؤمنين(ع): «هَكَذَا تَصْنَعُ الْمَوَاعِظُ الْبَالِغَةُ بِأَهْلِهَا». 
    فقال رجل: « فَمَا بَالُكَ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِين‏»؛ يعني إن كان في هذا الكلام مثل هذا الأثر، فلماذا لم يؤثر عليك كما أثر على همّام؟! فقال أمير المؤمنين(ع): لكلّ أجل معلوم لا يسبقه ولا يتأخر عنه، ولكنه كان قد أشار في أوائل خطبته إلى أن المتقين على استعداد من الموت والطيران إلى السماء في كل آن، ولكن الله قد حبسهم في هذه الدنيا بالأجل الذي قدره لهم. إن الله قد قضى لهمّام أجله في تلك الساعة، ولكن جعل من فضائل همّام واستماع حديث أمير المؤمنين(ع) سببا في رحيله.

    يتبع إن شاء الله ...

الهوامش

  1. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة نقلاً عن: محمدي، المعجم المفهرس لالفاظ نهج البلاغة، (وتجد في نهاية الكتاب جدول اختلاف النسخ) ، ص 235.
  2. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة ابن ابي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 10، ص 133.
  3. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة http://opac.nlai.ir/opac-prod/bibliographic/579788
  4. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة http://opac.nlai.ir/opac-prod/bibliographic/552869
  5. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة http://opac.nlai.ir/opac-prod/bibliographic/1104170
  6. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة http://opac.nlai.ir/opac-prod/bibliographic/984239
  7. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة http://opac.nlai.ir/opac-prod/bibliographic/575626
  8. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة http://opac.nlai.ir/opac-prod/bibliographic/546725
  9. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة http://opac.nlai.ir/opac-prod/bibliographic/702953
  10. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة استادي، كتابنامه[قائمة مراجع] نهج البلاغة، ص 5.
  11. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة استادي، كتابنامه[قائمة مراجع] نهج البلاغة، ص 22.
  12. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة استادي، كتابنامه[قائمة مراجع] نهج البلاغة، صص 24-25.
  13. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة استادي، كتابنامه[قائمة مراجع] نهج البلاغة، صص 33-34.
  14. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة استادي، كتابنامه[قائمة مراجع] نهج البلاغة، ص 34.
  15. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة استادي، كتابنامه[قائمة مراجع] نهج البلاغة، ص 34.
  16. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة استادي، كتابنامه[قائمة مراجع] نهج البلاغة، ص 34.
  17. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة استادي، كتابنامه[قائمة مراجع] نهج البلاغة، ص 34.
  18. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة استادي، كتابنامه[قائمة مراجع] نهج البلاغة، ص 36.
  19. تعدى المحتوى الحالي إلى أعلى الصفحة استادي، كتابنامه[قائمة مراجع] نهج البلاغة، ص 62.

المصادر

  • نهج البلاغة، ترجمة السيد جعفر شهيدي، طهران: علمي و فرهنكي، 1377هـ ش .
  • بن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، بلا مكا: مؤسسة إسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع، بلا ‌تا
*







Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages