كاميليا حلمي: (السيداو) من أخطر ما يهدد الأسرة المسلمة

15 views
Skip to first unread message

Miswak Association for health and Environment Researchs

unread,
Sep 24, 2009, 11:59:31 PM9/24/09
to al-afaf
http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-92-119812.htm

كاميليا حلمي: (السيداو) من أخطر ما يهدد الأسرة المسلمة
الاحد 01 شوال 1430 الموافق 20 سبتمبر 2009

القاهرة/ أميرة إبراهيم

تعالت في السنوات الأخيرة أصوات بعض المنظمات النسوية في المجتمعات
الإسلامية مطالبة بتغيير قوانين الأسرة والمرأة والطفل؛ بدعوى إنصاف
المرأة وإعطائها كامل حقوقها، حتى وصل الأمر إلى المطالبة بالمساواة
التطابقية بين المرأة والرجل، وفقاً للعديد من الوثائق التي تصدرها الأمم
المتحدة خلال مؤتمراتها المخصصة للمرأة، وقد دفعت هذه المطالبات المهندسة
كاميليا حلمي رئيسة اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل بالمجلس
الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، ومنسق عام ائتلاف المنظمات الإسلامية
للتحذير من الانسياق وراء تلك الدعوات المغرضة التي تحاول اختراق عقل
المرأة المسلمة، وزعزعة قيمها ومعتقداتها، ودعوتها إلى التمرد والانحراف،
والتحرر من كل القيم والأخلاق.

وأوضحت كاميليا، في مقابلة مع شبكة (الإسلام اليوم)، أن الجلسة الثالثة
والخمسين للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة والتي انعقدت في مقر الأمم
المتحدة بنيويورك، تحت عنوان: "التقاسم المتساوي للمسؤوليات بين النساء
والرجال، بما في ذلك تقديم الرعاية في سياق مرض الإيدز"، طالبت الدول
الإسلامية بسرعة العمل على تحقيق المساواة التامة والتطابقية بين الرجل
والمرأة داخل الأسرة، بما في ذلك إلغاء طاعة الزوجة لزوجها، وإلغاء
الولي، والتساوي التام عند عقد الزواج، والطلاق، وفي التعدد والميراث،
وغير ذلك من المطالب الغريبة والشاذة التي تتنافى وكل ما يحث عليه ديننا
الحنيف بل وكل الأديان السماوية، والثقافات والأعراف والتقاليد.

فإلى نص الحوار

الجلسة الثالثة والخمسون للجنة المرأة في الأمم المتحدة، انتهت إلى إقرار
عدد من النقاط الحرجة، والتي تمثل خطورة شديدة على الأسرة والمجتمع.. فما
هي؟

بالفعل هناك نقاط وبنود غاية في الخطورة؛ فلقد تم التأكيد على الالتزام
بما ورد في الاتفاقيات السابقة كوثيقة بكين والسيداو، واعتبارها الإطار
القانوني لتعزيز المساواة في التقاسم التام للمسؤوليات بين المرأة
والرجل. ويضع هذا البند ضغوطًا على الحكومات التي وقعت على تلك
الاتفاقيات لكي تسحب كل تحفظاتها التي وضعتها عند التوقيع، وهناك مادة
أخرى تعمل على تكثيف الجهود من أجل التنفيذ الكامل لمنهاج بكين ووثائق
المؤتمر الدولي للسكان، والذي يطالب دون أي تحفظات، بتيسير وسائل منع
الحمل للمراهقين، وتدريبهم على استخدامها، وإباحة الإجهاض ومساواة الجندر
(Gender Equality )، بمعنى إلغاء كافة الفوارق بين الرجل والمرأة، وإعطاء
كافة الحقوق للشواذ.

كما تدعو إحدى المواد إلى المساواة التامة والتطابقية بين المرأة والرجل
داخل الأسرة، بما في ذلك إلغاء طاعة الزوجة لزوجها، وإلغاء الولي،
والتساوي التام عند عقد الزواج، والطلاق والتعدد والميراث، كذلك إلزام
المرأة بتقاسم الإنفاق مع الرجل, وحرية السكن والتنقل دون إذن الزوج، مما
يعني إلغاء قوامة الرجل في الأسرة. كما أن هناك مادة أخرى تطالب بحماية
الفتيات اللواتي يقمن بمهام منزلية داخل أسرهن من الاستغلال، واعتبار أن
عمل البنت داخل بيت أهلها عملاً تستحق عليه الأجر، فيما دعت أخرى إلى
الضغط باتجاه استصدار قوانين تجرم عمل الفتاة في منزل أهلها.

كما تناولت مجموعة من البنود موضوع تقاسم الرعاية في سياق مواجهة فيروس
نقص المناعة البشرية (الإيدز), وقد طالبت بتيسير حصول الأفراد على خدمات
الوقاية من الإيدز، والتي تتركز في الحصول على العازل الطبي الذكري
والأنثوي، والتدريب على استخدامها، ويكون هذا على مستوى كل الأفراد من كل
الأعمار، وبالطبع سيتم التدريب عليها في المدارس والوحدات الصحية
للمراهقين والشباب، بل إنهم يسعون لتوفير ماكينات بالشوارع العامة يستطيع
الشباب والفتيات من خلالها الحصول على العازل الطبي من دون مخاوف نفسية
أو اجتماعية قد تعيقهم عن الحصول عليه.

فكر شاذ

سبق وأن أكدتم أيضاً أن اتفاقية(سيداو) تُعدّ من أخطر ما يهدد الأسرة
المسلمة..فلماذا؟

بالفعل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) تُعدّ
من أخطر ما يهدد الأسرة المسلمة؛ فهي تعمل على إلغاء كافة الفوارق – حتى
البيولوجية منها- بين الجنسين، على الرغم مما يترتب عليها من عواقب داخل
الأسرة، كما أن وثيقة بكين التي تُعدّ وثيقة سياسات وآليات لتطبيق بنود
(سيداو) لها أيضاً نفس الخطورة، والأمر نفسه بالنسبة لما تطالب بها
الاجتماعات السنوية للجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة، حيث تطرح تلك
الوثائق فكرًا شاذًا نابعاً من الأفكار الانحلالية الغربية التي تستهدف
استئصال الأسرة والقضاء على القيم والمبادئ السائدة في مجتمعاتنا العربية
والإسلامية، وللأسف نجد تجاوبًا من حكومات بعض الدول الإسلامية.

مصطلح "العنف ضد المرأة" الوارد في الوثيقة، ماذا يقصد به؟

مصطلح العنف ضد المرأة في هذه الوثيقة وغيرها من وثائق الأمم المتحدة
يعني أن أي فوارق بين الرجل والمرأة تُعدّ (تمييزًا ضدها)، بالتالي هو
عنف ضدها يجب القضاء عليه، وعلى سبيل المثال فإن قيام المرأة بدور
الأمومة ورعاية الأسرة تعده الوثائق عنفًا ضد المرأة باعتباره (عملاً غير
مدفوع الأجر)، وفيه ظلم للمرأة بحرمانها من عمل يدر عليها ربحًا، ومن ثم
تطالب بالتقاسم الكامل والتساوي لهذا الدور بين الرجل والمرأة.

كما أنهم أيضاً يطالبون الرجال بالقيام بالأعمال المنزلية، حيث إن
المطلوب هو تغير الأنماط الحياتية التي اعتاد عليها الرجال والنساء؛ لأن
الإنسان يولد "نوع" أو كما يطلقون "جندر" والأنماط الاجتماعية التي يربى
عليها هي التي تجعل هناك ذكراً و أنثى، وهذا الأمر يجب أن ينتهي ويكون
هناك "جندر" فقط، والحقيقة أن الضغط نحو دمج "الجندر" (الذي يقوم على
تصنيف الأفراد وفقًا لميولهم الجنسية) في جميع التشريعات والسياسات
والبرامج، يتنافى وبشكل كلي مع مبدأ احترام التنوع الديني والثقافي
والاجتماعي بين الدول.

فصل الدور عن الجنس

ما هي أهم إشكاليات (السيداو) الأخرى؟

أهم وأخطر إشكاليات (السيداو) مطالبتها بالتساوي المطلق والتماثل التام
بين الرجل والمرأة، الأمر الذي يتطلب تحقيق عدة أمور: أولها: فصل الدور
عن الجنس، بمعنى توحيد الأدوار بهدف تقاسمها بين الرجل والمرأة وعدم
إلصاق الأمومة ورعاية الأسرة بالمرأة "الأمومة وظيفة اجتماعية"؛ بمعنى أن
تلك لا تتعلق بطبيعة وتركيب المرأة، كذلك تعديل الأنماط الاجتماعية
والثقافية لسلوك الرجل والمرأة بهدف القضاء على الأدوار النمطية، وإزالة
الفوارق أمام القانون: بحيث تمنح الدول المرأة المساواة مع الرجل أمام
القانون، سواء في الشهادة أو العقوبة بين قاتل زوجته للزنا وقاتلة زوجها
بشبهة الزنا، والتساوي في الإرث، ونفس الحق في عقد الزواج حيث التساوي في
التعدد، وهنا نشير إلى أنهم بعد أن وجدوا صعوبة تحقيق مبدأ التعدد
للمرأة، طالبوا بمنعه للرجل تحت مسمى المساواة، وكذلك السماح بزواج
المسلمة بغير المسلم مثلها مثل الرجل الذي يحق له الزواج من غير المسلمة،
وإلغاء المهر؛ لأنهم يصفونه بثمن للفتاة، وكذلك إلغاء ولاية الأب على
الابنة البكر.

وتطالب (السيداو) كذلك بنفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج :(إلغاء
القوامة)، وبالتالي إلغاء طاعة الزوجة للزوج، والمطالبة بتجريم وطء
الزوجة بغير كامل رضاها، واستحداث جريمة اسمها (الاغتصاب الزوجي)، وتجريم
تأديب الزوجة الناشز (واضربوهن)، و تجريم تأديب الأبناء(الضرب للصلاة)،
ورفع ولاية الأب على البنت في الزواج، وإلغاء الإذن بالخروج والسفر
للزوجة، وإلزام الزوجة بالتشارك مع الزوج في الإنفاق على المنزل..
ولتحقيق التساوي المطلق تطالب الاتفاقية بـ: ”نفس الحقوق والمسؤوليات
أثناء الزواج وعند فسخه“، وعند فسخه، بحيث يتم إلغاء العدة عند (الطلاق
والوفاة)، وإلغاء الطلاق بإرادة الزوج المنفردة، وإلغاء النفقة الشرعية،
والبديل هو تقاسم الممتلكات.

(السيداو) تدعو أيضاً لتطبيق نفس الحقوق للرجل والمرأة فيما يتعلق
بالقانون المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم، ويترتب على هذه
المادة: حق المرأة (ابنة-أختاً-زوجة) في الاستقلال بالسكن، وإلغاء النص
القرآني(أسكنوهن من حيث سكنتم)، والسماح بسفر المرأة دون إذن زوجها، كما
تفترض (السيداو) حتمية الصراع بين الرجل والمرأة؛ وذلك بسبب الثقافة
التعاقدية التي تقوم عليها؛ فأي مكسب لطرف يُعدّ خسارة للطرف الآخر.

وتطالب أيضاً بنشر الإباحية؛ من خلال توفير خدمات تنظيم الأسرة، ونفس
الحقوق والمسؤوليات، لكل من تلد بغض النظر عن حالتها الزواجية؛ أي أن
الزواج الشرعي يساوي اقتراناً غير شرعي، وتشجع (السيداو) على التعليم
المختلط، وكذلك استرجال المرأة؛ بمنحها نفس الفرص للمشاركة النشطة في
الألعاب الرياضية والتربية البدنية.

تغير قوانين الأحوال

هل هناك بالفعل دول عربية وإسلامية قامت بتغير قوانين الأحوال الشخصية
لديها للتوافق مع تلك المطالب؟

نعم هناك دول تتسابق وتتسارع خلال تلك الفترة لرفع تحفظاتها على
(السيداو)، وتتفاخر بالقضاء على الأنماط الاجتماعية، كما بدأت في تغيير
قوانينها، و لقد أعلنت رئيس لجنة المرأة في الإسكوا من فترة أن أهم
إنجازاتهم هو مدونة الأحوال الشخصية المغربية الجديدة؛ إذ عدلت المغرب
قانون الأحوال الشخصية بما يتوافق مع (السيداو)، ومدونة الأسرة المغربية
الجديدة تنص على تساوي المرأة مع الرجل في رعاية الأسرة، والمساواة في
الحقوق والواجبات بين الزوج والزوجة والتخلي عن مفهوم طاعة الزوجة لزوجها
وإلغاء ”رب الأسرة“، والتخلي عن”إشراف المرأة على البيت وتنظيم شؤونه“،
ورفع سن الزواج إلى (18) للجنسين، وكذلك إثبات نسب أبناء المخطوبين،
وإلغاء الولاية في عقد زواج البكر، والمساواة في الإرث بين الحفيد
والحفيدة من جهة الأم، وتقييد التعدد بشروط صارمة، وتوسيع أسباب طلب
الطلاق للضرر:(العنف- الهجر – الغيبة – عدم الإنفاق)، والطلاق تحت مراقبة
القضاء، أيضاً اتفاق الزوجين على استثمار أموال الزوجة المكتسبة خلال
فترة الزواج (بوثيقة مستقلة).

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages