اليكم القصة
اليوم 30 مايو 2009
حتى لا يُظن أنها قصة قديمة
بل هي تمثل واقع وحاضر مرير
والله المستعان
لفت نظري ملابسها الضيقة
ترتدي طرحة قصيرة ملونة
فأجبتها
وقبل أن أغادر قلت لها ادخلي انتظريها في المسجد ففوجئت أن قالت بتأفف : بلاش أحسن ما اسمعلي كلمتين
فقلت لها : ليه تسمعي كلمتين " وكنت قد فهمت المغزى من كلامها "
فقالت : في واحدة جوه هتفضل تعلق على لبسي فخليني هنا أحسن
ثم قالت : أنا اتخانقت دلوقتي مع شيخ هنا في المسجد
فقلت لها : ليه ؟
فقالت : جه كلمني وقالي امشي من هنا عشان الرجال بيدخلوا يصلوا , وأنا واقفة هنا من فترة مفيش رجال بتدخل ولا بتعدي فقلت له : مفيش رجاله بتدخل , فشد في الكلام معايا وقال : أنا متوضي !
فتعجبت جداً من هذه الجملة
ووجدتها تقول غاضبة : يعني ايه متوضي ؟ ليه يقولي كدة , رديت عليه وقولتله أنا ملمستكش عشان تقولي كدة !
الله المستعان
أعلم أن الشيخ أو أي ان كان من قال ذلك كان همه أن تبتعد من امام المسجد بملابسها الضيقة حتى لا يراها رجل فيُفتن بها
لكن مالا أفهمه أبدا لماذا يقول لها " أنا متوضي " !
وهل هي فتاة نجسه وقوفها أما المسجد سينقض من وضوئك ؟!
ولا أقصد الرجال
بل ما سيأتي هو الطامة الكبرى
قالت لي : يعني ايه أحتسب
فشرحت لها معنى أن تحتسب فوجدتها تصيح قائلة : دة أنا كدة هحتسب كتير أوي
في أخت منتقبة هنا ف المسجد كل ما تشوفني تكلمني كلام صعب أوي
دي هتكرهني في الدين
أصبح قلوب الكثير من الأخوات -المنتقبات للأسف- كالحجارة بل هي أشد قسوة
يتعاملن مع المتبرجة وكأنها على وشك أن تُلقى في النار
ونسيت أن تحمد الله أن من عليها بالهداية
ونسيت أنها كانت لتكون مثلها لولا أن من الله عليها
ونسيت أن الكلمة الطيبة صدقة
ونسيت قول الله عز وجل " ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن "
وذكر الإمام ابن القيم -رحمه الله - في معني هذه الآية أن مراتب الدعوة ثلاث وتختلف بإختلاف المدعو:
لإستخدام " الموعظة الحسنة " و " الجدال "
* وإذا كان المدعو منشغل بضد الحق لكنه إن عرف الحق سيتبعه فهذا نستخدم معه اسلوب " الموعظة الحسنه " بالترغيب والترهيب
* وإن كان المدعو على باطل ومصر ومعاند فهذا نستخدم معه اسلوب " وجادلهم بالتي هي أحسن "
فهل هذا اسلوب داعية الى الله ؟!
ماذا ستستفيدي إن كرهت المنتقبات بسببك
بل انك لتحملي وزرها يوم القيامة
فليس هذا ما أمرك الله به
ولا هذا ما أمرك به نبيك
إسلوب الخطاب للغير ملتزمة أو للغير ملتزم يختلف تماماااااااا عن مخاطبة الملتزمين
فتتقبل كلمتي وتؤمن عليها
لكن إن قلت هذه الكلمة لغير ملتزمة فبالتأكيد سيثير كلامي حنقها
وهكذا تفعل الداعيات الاتي لا يعلمن فقهاً للدعوة
ترى الأخت المتبرجة فتقول لها " هدانا الله واياكِ" !!
ماذا تنتظر منها أن تقول لها رداً عليها ؟!
بالتأكيد سيكون الرد منفر مثلما كان إسلوب الدعوة منفر
وأبسط شئ هو أن تقول لها " وانت مالك ملكيش دعوة بيا "
نسأل الله أن نكون مفاتيحاً للخير مغاليقاً للشر لا العكس