
50 قصة من قصص الأشجار في الكتاب والسنة
تأليف
طبيب بيطري/ أحمد علي محمد علي مرسي
الشهير / أبو إسلام أحمد بن علي
46- شجرة الأثل (الطرفاء)
** الأَثْل أو الطرفاء جنس نباتي من الفصيلة الطرفاوية.
** موطن الأَثل الأصلي غرب آسيا وبلدان حوض المتوسط.
**تتواجد أشجار الأَثل في الأماكن الدافئة ولا تتحمل الصقيع طويلاً. تنتشر جذورها في الغالب في الأراضي الرطبة بالقرب من المياه والأنهار والأَودية.
** الأثل (الطرفاء) ومن عصيها بنى منبر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ويتكون منبر الرسول صلى الله عليه وسلم من ثلاث درجات ويقف على الدرجة الثالثة ليخطب في الناس.
** وهي شجرة معمرة صغيرة يصل ارتفاعها إلى المترين وتتكون من أغصان خشبية متفرعة وأوراق أبرية لونها أخضر فاتح ولها أزهار قرنفلية وثمار قرنفلية مخروطية الشكل.
** وتنبت في المناطق العالية الملوحة والسبخات وتزهر مرتين في السنة الأولى من أكتوبر إلى نوفمبر والثانية من فبراير إلى أبريل.
** وقد وردت قصة اتخاذ الرسول صلى الله عليه وسلم المنبر من شجر الطرفاء في صحيح البخاري كالتالي:
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وَقَدْ امْتَرَوْا فِي الْمِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِمَّا هُوَ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فُلَانَةَ امْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ أَنْ يَعْمَلَ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ ثُمَّ جَاءَ بِهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ وَهُوَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا وَلِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي.
** وقد شرح الحديث ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري كالتالي:
وقوله: (فعملها من طرفاء الغابة) في رواية سفيان عن أبي حازم ( من أثلة الغابة ) ولا مغايرة بينهما فإن الأثل هو الطرفاء وقيل يشبه الطرفاء وهو أعظم منه.
** وفي الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي ورد التالي:
قوله تعالى(وأثل )قال الفراء: هو شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه طولا؛ (منه اتخذ منبر النبي صلى الله عليه وسلم، وللأثل أصول غليظة يتخذ منه الأبواب، وورقه كورق الطرفاء، الواحدة أثلة والجمع أثلاث.
** وقال الحسن: الأثل الخشب.
** وقال قتادة: هو ضرب من الخشب يشبه
الطرفاء رأيته بفيد. وقيل هو السمر .
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _
قال تعالى :
{فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ }سبأ16
** فأعرضوا عن أمر الله وشكره وكذبوا الرسل, فأرسلنا عليهم السيل الجارف الشديد الذي خرَّب السد وأغرق البساتين, وبدَّلناهم بجنتيهم المثمرتين جنتين ذواتَيْ أكل خمط, وهو الثمر المر الكريه الطعم, وأثْل وهو شجر شبيه بالطَّرْفاء لا ثمر له, وقليل من شجر النَّبْق كثير الشوك .

