القلب يعشق كل جميل..اغنية عامية سهلة وجميلة ولأن للغناء الدينى مواسم فقد حاولت كوكب الشرق أم كلثوم تقديم أغنيات دينية أسوة بمن حولها من المطربين لكن أعمالها قليلة فى المجال الدينى لم تخرج عن الثلاثية المقدسة وإلى عرفات الله لكن جاءت القصيدة التى قدمتها بصوتها باسم القلب يعشق كل جميل التى قدم فيها الموسيقار رياض السنباطى لحنا خالدا لكل الأوقات وليس لزمنه فقط بل راعى أن تظل الأغنية تناسب كل الأوقات ومزج فيها بين الفرح والشجن والمحبة الإلهية حتى رسخت الأغنية في أذن المستمع حتى الآن.
وقصيدة القلب يعشق كل جميل التى كتبها بيرم تتحدث عن وقوف المسلم المؤمن بخشوع أمام خالقه وقد تجلى له بكل عظمته خاصة أن أعظم موقف للإنسان أمام ربه يكون فى مكة وهو يطوف حول البيت العتيق بكل خشوع ملبيا مستغفرا تنسكب دموعه من خشية الله.
يستمع محبو إذاعة الأغاني الجمعة 24 نوفمبر إلى حفل قديم ونادر من روائع كوكب الشرق أم كلثوم تشدو فيه بأغنية "القلب يعشق كل جميل" التي أذيعت من مسرح قصر النيل بتاريخ 4 فبراير 1971 .
الجدير بالذكر أن الشاعر بيرم التونسي كان يزور البيت الحرام ورأي الحمام وهناك انهمرت دموعه وأعجب بروحانيات المكان وعندما عاد كتب كلمات أغنية "القلب يعشق كل جميل" ثم أعطي لتوأم روحه زكريا أحمد تلحين تلك الكلمات وعرضها على أم كلثوم فاعترضت على بعض الكلمات فحصل خلاف بينهما امتد حوالي عشر سنوات وظلت الأغنية حبيسة الأدراج .
وبعد وفاة زكريا أحمد بعام أخذها رياض السنباطي ولحنها لتغنيها أم كلثوم للمرة الأولى فى1971 حيث ظهر تأثر السنباطى بكلمات الأغنية وذهب بالفعل بعد أن طرحت الأغنية بالأسواق لزيارة المدينة المنورة ومكة المكرمة حاجًا.
العائد من الإعلانات يمثل مصدر الربح الأساسي للموقع والعاملين به مما يساعدنا على البقاء مستقلين وحياديين حيث أننا غير تابعين لأي جهة حكومية أو حزب.
لمساعدتنا على الإستمرار في إنتاج محتوى مهني صحفي حيادي غير موجه أو ممول نرجو إلغاء تفعيل مانع الإعلانات "AD Block".
"القلب يعشق كل جميل.. وياما شفتِ جمال يا عين.. واللى صدق فى الحب قليل.. وإن دام يدوم يوم ولا يومين.. واللى هويته اليوم.. دايم وصاله دوم..لا يعاتب اللى يتوب..ولا بطبعه اللوم.. واحد مافيش غيره.. ملا الوجود نوره.. دعانى لبيته..لحد باب بيته..واما تجلى لى..بالدمع ناجيته".. إنها واحدة من الأغاني الأكثر شعبية على الإطلاق هي و"إلى عرفات الله" التي غنتهما أم كلثوم لكن "القلب يعشق كل جميل" أسالت دموعها عندما غنتها على المسرح لأول مرة.. وفي ذكرى وفاتها في الثالث من فبراير عام 1975م يقدم مصراوي لقراءه قصة غنوة أم كلثوم الأشهر في حب الله..
" جينا على روضة.. هالة من الجنة.. فيها الأحبة تنول.. كل اللى تتمنى..فيها طرب وسرور.. وفيها نور على نور.. وكاس محبه يدور.. واللى شرب غنى.."
كان "بيرم التونسي" صاحب القصيدة يزور البيت الحرام وهناك انهمرت دموعه وعندما عاد كتب كلمات الأغنية وأوصى زكريا أحمد بتلحين تلك الكلمات وعرضها على أم كلثوم لكن لخلافات بينهما أمتدت حوالي عشر سنوات تأخر طرح الأغنية وبعد وفاة زكريا أحمد بعام أخذها رياض السنباطي ولحنها لتغنيها أم كلثوم لأول مرة عام 1971.
يروي الكاتب "مصطفى الضمراني" في كتابه "حكايات وراء أغاني زمن الفن الجميل" تأثير كلمات الأغنية على السنباطي وهو يلحنها إذ بكى بشدة لدرجة انتبهت لها زوجته لتدخل مكتبه وتسأله ماذا حدث ولم تأثر إلى هذا الحد حتى غناها لها على العود فيقول الضمراني: "بعد منتصف الليل سمعت السيدة كوكب عبدالبر (زوجة الموسيقار) صوته وهو يدندن على العود في قمة التأثر وكاد يبكي من شدة تأثره وانفعاله بكلمات الأغنية فطرقت باب صومعته مستأذنة إياه بالدخول وجلست إلى جواره تسأله ماذا بك يا رياض حتى تتأثر إلى هذا الحد وما هي تلك الكلمات التي جعلتك تعيش كل هذا التأثر" فلم تغادر حتى سمعتها منه على العود وبالفعل بعد أن طرحت الأغنية بالأسواق زار رياض السنباطي المدينة المنورة ومكة المكرمة حاجًا.
ففي استوديو 46 بالإذاعة والتلفزيون عام 1971 حضرت فرقة أم كلثوم لتسجل الأغنية كاملة لتطبع منها آلاف الاسطوانات ولتغنيها كذلك على المسرح لأول مرة وتنهمر دموعها..
انتشر في الساعات الماضية فيديو مثير للجدل لشاب يغني كلمات أغنية القلب يعشق كل جميل للسيدة أم كلثوم من أمام الكعبة المشرفة في المسجد الحرام .
هذا عنوان واحدة من روائع الغناء الإسلامي العربي في القرن العشرين قدمتها سيدة الغناء العربي أم كلثوم قبيل وفاتها في منتصف السبعينيات من القرن العشرين ولحنها الملحن الكبير رياض السنباطي وكتب كلماتها الشاعر الكبير بيرم التونسي- رحمة الله عليهم جميعا.
لن أكتب تحليلا موسيقيا شاملا عن هذه العمارة الفنية العظيمة ولا عن سيرة حياة أم كلثوم أو الشاعر بيرم التونسي ولا عن الملحن العبقري رياض السنباطي ولن أتطرق كذلك في هذه الزاوية القصيرة إلى قصة كتابة كلماتها أو قصة التلحين ولا التاريخ الذي غنت فيه أم كلثوم القلب يعشق كل جميل حيث يمكن إدراجها ضمن آخر أغانيها وختام مشوارها الفني الثري الذي شمل كذلك أغاني يامسهرني وليلة حب وحكم علينا الهوى فقد كُتب عن تلك الموضوعات الكثير ولن أضيف الجديد بشأنها حيث يجدها القارئ الكريم في مختلف مواقع الإنترنت وحتى على قنوات اليوتيوب وسيكون بمقدوره أيضا أن يستمع إلى غناء أم كلثوم الرائع بل وحتى ينزّل في هاتفه هذه التحفة الموسيقية والأدبية التي لو تجسدت في لوحة فنية تشكيلية كما جسدها الملحن العبقري رياض السنباطي وأم كلثوم والفرقة الموسيقية المصاحبة لعُلقت في أعظم المتاحف.
اخترت الكتابة عن هذه الأغنية الجميلة في هذه الأوقات الرمضانية إلى جانب تسجيل بعض الملاحظات عن الأغاني الإنشادية العُمانية التي استمعت إليها تُبث في إذاعاتنا هذه الأيام بكثرة وأقول: إن الأعمال الموسيقية والغنائية تكتمل باكتمال عناصرها الفنية والعازفون البارعون على الآلات الموسيقية في مقدمة هذه العناصر. ومع أن الصوت البشري أكمل الآلات إلا إنه في الغناء بحاجة دائما إلى ضابط معياري من قبل آلة موسيقية للتدرب أو المصاحبة ولكن الأسلوب الذي لم استحسنه في الأغاني الإنشادية هو كثرة استعمال الآهات والترنمات بأصوات المنشدين وهم يحاولون بذلك الاستعاضة عن دور الآلات الموسيقية في أداء المقدمات واللزم الموسيقية بمناسبة أو غير مناسبة. وحسب معلوماتي إن الإنشاد ليس فنا حديثا في عُمان فقد كان معروفا في مجالس الشعر منذ القدم ولهم فيه طرق وأساليب قديمة.
وللحقيقة فقد استمعت إلى عدد رائع من الأعمال الإبداعية يؤديها أفراد ومجموعات إنشادية عُمانية التي أقل ما يمكن أن أوصفها بالرائعة. ولكن طالما قد اختار معظم المنشدين الاعتماد على أصواتهم والتقليل من استعمال الآلات الموسيقية أنوه في هذه المناسبة إلى أهمية دراسة التجويد والتلاوة والمقامات العربية وكذلك الغناء الكورالي وتأسيس مجموعات للتدريب عليها ودراسة طرقها وأساليبها الفنية في التأليف والأداء الفني بما في ذلك تعدد الأصوات.
59fb9ae87f