أمهل الحوثيون الأمريكيين والبريطانيين العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مناطق سيطرتهم في اليمن شهرا لمغادرة البلاد حسبما أفاد مسؤول في الأمم المتحدة لوكالة الأنباء الفرنسية.
وأبلغت سلطات صنعاء العاصمة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن و"من خلاله جميع المنظمات الإنسانية" بأن أمام موظفيها الأمريكيين والبريطانيين مهلة شهر "للاستعداد لمغادرة البلاد" وذلك في رسالة بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد مسؤول في الأمم المتحدة تلقي الرسالة وقال لوكالة الأنباء الفرنسية طالبا عدم كشف هويته إن "الأمم المتحدة تنتظر مع شركائها لترى ما ستكون المراحل المقبلة".
وجاء ذلك بعدما نفذت الولايات المتحدة وبريطانيا هذا الشهر ضربات مشتركة على مواقع للحوثيين في اليمن لردعهم عن مواصلة استهداف سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو متجهة إليها.
كما نفذت الولايات المتحدة مزيدا من الغارات ضد مواقع تضم صواريخ قالت إنها تمثل تهديدا وشيكا للسفن المدنية والعسكرية على حد سواء.
وتسببت هجمات الحوثيين التي تأتي تضامنا مع قطاع غزة الذي يشهد حربا بين حركة حماس وإسرائيل بتعطيل حركة الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي الذي تمر عبره نحو 12 % من التجارة البحرية العالمية.
تطالب المنظمات التي تدعم حقوق الإنسان وحرية الصحافة والصحفيين الأمم المتحدة وحلفاء اليمن بالمساعدة في إنقاذ حياة أربعة صحفيين حُكم عليهم بالإعدام في أبريل/نيسان 2020 في العاصمة صنعاء بتهمة التجسس ونشر أنباء كاذبة. ومن بين الصحفيين الستة الآخرين في القضية نفسها الذين أمر القاضي بإطلاق سراحهم بعد خمس سنوات من الاحتجاز لم يُفرج إلا عن واحد منهم حتى الآن. يجب على السلطات الفعلية في صنعاء (الحوثيين) إلغاء أحكام الإعدام على الفور وإطلاق سراح جميع الصحفيين العشرة الذين أدينوا انتهاك لحقهم بحرية التعبير.
احتفلنا مؤخراً باليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 مايو/أيار 2020. إن الصحافة وخاصةً الصحافة المستقلة والنقدية حيوية لتعزيز الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. إن الصحفيين ليسوا طرفاً بأي شكل من الأشكال في النزاع في اليمن ولا يمكن استهدافهم تحت أي ظرف من الظروف.
لقد أدين الصحفيون الأربعة عبد الخالق أحمد عمران أكرم صالح الوليدي الحارث صالح حميد وتوفيق محمد المنصوري في 11 أبريل/نيسان 2020 من قبل المحكمة الجنائية المتخصصة في صنعاء التي تسيطر عليها الحوثيون. بدأ محاميهم عبد المجيد صبرا الذي مُنع من حضور جلسة النطق بالحكم إجراءات الاستئناف في 22 أبريل/نيسان 2020.
وحكم القاضي على الصحفيين الستة الآخرين وهم هشام أحمد طرموم هشام عبد الملك اليوسفي هيثم عبدالرحمن الشهاب عصام أمين بالغيث حسن عبد الله عناب وصلاح محمد القاعدي بالسجن والاكتفاء بالفترة التي قضوها فعلياً منذ اعتقالهم والبالغة مايقارب الخمسة سنوات وكذلك وضعهم تحت رقابة الشرطة لمدة ثلاثة سنوات بالإضافة الى مصادرة الأجهزة الإلكترونية والمواد التي تم ضبطها في حوزتهم عند اعتقالهم.
وطالبت النيابة العامة بتوقيع العقوبات القصوى عليهم بموجب المواد 16 21 126 ثانياً و 136 من القانون رقم 12 لسنة 1994 الخاص بالجرائم والعقوبات.
واتُهم الصحفيون بنشر أنباء كاذبة "لدعم جرائم العدوان السعودي وحلفائه ضد الجمهورية اليمنية". كما اتُهم الصحفيون "بإلحاق الضرر بالمصلحة العامة من خلال إنشاء العديد من المواقع والصفحات على الإنترنت والشبكات الاجتماعية وإدارتها سراً في العديد من الفنادق في العاصمة صنعاء." يخوض التحالف بقيادة السعودية حرباً ضد الحوثيين في اليمن منذ عام 2015.
في 09 يونيو/حزيران 2015 اعتقلت مجموعة من القوات الحوثية تسعة صحفيين أثناء استخدامهم للإنترنت في فندق قصر الأحلام بصنعاء. وتم اعتقال صلاح محمد القاعدي في وقتٍ لاحق بمنزله في صنعاء من قبل قوات الحوثيين في 28 أغسطس/آب 2015. لقد تم اعتقالهم بشكل تعسفي وإساءة معاملتهم أثناء احتجازهم ولم توجه إليهم اتهامات رسمية إلا بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات. في ديسمبر/كانون الأول 2018 وُجهت إليهم تهم ملفقة تتعلق بممارستهم السلمية لحقهم في حرية الرأي والتعبير في محاكمة صورية تفتقر إلى المعايير الدولية الدنيا للمحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة.
في غضون ذلك وبالرغم من صدور قرار المحكمة بإطلاق سراح الصحفيين الستة إلا أن السلطات لازالت تماطل في إطلاق سراحهم حيث لم يتم حتى تاريخ صدور النداء سوى إطلاق سراح الصحفي صلاح محمد القاعدي في 23 أبريل/نيسان 2020.
تدعو المنظمات الموقعة أدناه جميع أطراف النزاع إلى تعزيز الحق في حرية التعبير والتوقف عن مساعيها لتكميم أفواه الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
نحن الموقعون أدناه ندعو الأمم المتحدة وتحديداً فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي وفريق الخبراء البارزين المعني باليمن والدول الأعضاء في الأمم المتحدة بما في ذلك دول مثل المملكة المتحدة وكندا التي تشارك في رئاسة تحالف حرية الإعلام المكون من 35 دولة مطالبة السلطات الفعلية في صنعاء (الحوثيين) بما يلي:1. نقض الأحكام الصادرة بحق الصحفيين العشرة ولا سيما أحكام الإعدام الصادرة بحق الصحفيين عبد الخالق أحمد عمران أكرم صالح الوليدي الحارث صالح حميد وتوفيق محمد المنصوري وإطلاق سراحهم على الفور2. الإفراج الفوري عن الصحفيين هشام أحمد طرموم هشام عبد الملك اليوسفي هيثم عبدالرحمن الشهاب عصام أمين بالغيث وحسن عبد الله عناب تبعاً لأمر المحكمة بالإفراج عنهم في 11 أبريل/نيسان 2020 وضمان عدم تعرضهم لمزيد من التدابير القضائية لتقييد عملهم3. إطلاق سراح جميع الصحفيين اليمنيين المحتجزين والمختفين وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم4. بذل كل جهد ممكن لضمان أمن الصحفيين وسلامتهم الجسدية - وفقاً للقانون الدولي الإنساني و5. ضمان أن الصحفيين قادرون على القيام بعملهم دون خوف من الاعتقال أو أي أشكال أخرى من الانتقام والقيود التي تنتهك حقهم في حرية التعبير.
ناشدت المنظمة الدولية للهجرة وشركاء من 27 منظمة إنسانية وتنموية وحكومات توفير 84 مليون دولار لتقديم المساعدة المنقذة للحياة لمئات الآلاف من المهاجرين الأفارقة وسكان المجتمعات المضيفة لهم المتأثرين بسبب جائحة كوفيد-19 في القرن الأفريقي واليمن.
وأطلِقت "خطة الاستجابة الإقليمية للمهاجرين في القرن الأفريقي واليمن" هذا الأسبوع (5 آب/أغسطس) بهدف توفير المساعدة العاجلة لآلاف المهاجرين ممن تقطعت بهم السبل وأولئك المحاصرين في ممر الهجرة الخطير المعروف باسم الطريق الشرقي في دول القرن الأفريقي واليمن.
03c5feb9e7