نحن السعوديون المجتمع الوحيد الذي يدعي
الخصوصية في كل تصرف من تصرفاته، نرفض جميع أدوات الحضارة أو تقبل أي آراء
محدثة بحجة خصوصيتنا، نعم أبدعنا في ابتكار خصوصية عجيبة في كل شيء،
فخصوصيتنا في اللباس والمأكل والتصرفات والمظاهر الحضارية والأفكار تضمن
لنا العيش في عزلة كبيرة عن بقية دول العالم، وبالتالي العيش كشعب غريب
ينظر له الجميع باستهجان.
هنا وهنا فقط يتم وضع موازين القوى
البشرية بحسب مكانة وقوى القبائل، فقد نجد رجلاً وضيعاً يحتل أرفع المناصب
وجل التقدير لكونه من القبيلة الفلانية أو الأسرة الفلتانية. ونجد العالم
المتمكن الذي يخدم أمّته يتم الانتقاص منه عند أي خطأ يبدر منه لأنه (طرش
/ عبد / خضيري .. الخ)، يتم الترويج للقبائلية بشكل متقن يهدم كل المبادئ
الإنسانية والإسلامية التي تعارض ذلك.
أن يولد شخص في السعودية فهذه مشكلة بحد
ذاتها، لكن أن يكون ذلك الشخص امرأة فهذا شيء يدعو للانتحار. هنا لا شيء
يشجع المرأة على العيش، فهي تترعرع وتخدم وتتنقل من وصاية رجل إلى رجل آخر
حتى لو كان ذاك الرجل مختلاً أو كان بمنتصف عمرها. هنا يتم تحوير الدين
ليناسب ذكورة رجالنا، فيؤمر نساؤها بالطاعة العمياء والقعود الجبري في
البيت، يقومون بتغطيتهم بالكامل بما في ذلك الوجه والكفين ومع ذلك يبقَين
محلاً للريبة والشك والفتنة أينما تحركن.
فقط هنا يتم الترويج للكراهية ورفض
التعايش باسم ............