أومن بأن الوظيفة هي أمان من الفقر مانع للغنى .. ونعرف يقينا إن تسعة اعشار الرزق في التجارة كما دل علي ذلك الحديث الشريف (ضعيف). أغلبنا عند تخرجه يبحث عن وظيفة حكومية أو بالقطاع الخاص. أغلبنا يقضي جل حياته في وظيفته لايفكر في بناء مستقبله بل يزيد من ثراء أصحاب العمل مقابل مبلغ زهيد وأن كثر. أعرف أن الذكي هو من يوظف أذكى منه لتحقيق أهدافه
صديقي الغني يطلبة أبنه ذو الخمس عشر ربيعا لشراء دباب بري ويتجاهل طلبه ويلح الصغير ويتجاهل صديقي طلبه إلى أن يقول له والده معاتبا كنت أظنك ياولدي تطلبني أن أشاركك في بناء مصنع للدبابات البريه وخاب ظني فيك عندما أنحصر طلبك في دباب لإستخدامك الشخصي. هكذا يفكر الأغنياء ويعلمون أولادهم بالتفكير بنفس الشى. أما الفقراء فيعلمون ابنائهم المزيد من الفقر.
أذكر قصة شخص فقير يطلب سلفة من شخص غني، يتعذر الغني بقولة لايوجد عندي في الوقت الحالي طلبك أدع الله أن يرزقني وأسلفك ماتحتاج له، يرفع الفقير يديه إلي الله داعيا أن يرزق الغني ليسلفه، ينبهه شخص قريب منه لماذا لاتدعي الله أن يرزقك.
أقول هذه عقلية البعض. لايثقون بقدراتهم، ويعملون بل ويدعون للغير وينسون أنفسهم.
يقول لي أبن عمي بلهجة فيها عتاب ماذا ترك لي والدي، وقلت له ماذا ستترك لأولادك. الفرصة ألأن بيدك لتعمل مالم يستطع والدك عمله لك.
العديد من رجال الأعمال لدينا لايحملون شهادات عليا، بل قال لي الشيخ سليمان الراجحي عند سؤالي له ماذا تعني له الشهادات العليا بقولة المهم الإنتاجية وليس الشهادة. بعض رجال الأعمال لدينا لايحملون الشهادة الأبتدائية ولكن يوظفون حملة شهادة الدكتورارة ويسخرون عقول حامليها لهم.
عندما كنت مدير عام لشركة محلية صاحبها يحمل شهادة المتوسطة وأنا أحمل الدكتوراة بالتسويق كان يديرني ويتحكم بي مقابل مايدفعه من راتب شهري وكنت مسرورا بذلك بالرغم من عدم قناعتي لبعض قراراته ولكن هو السيد المتحكم بأمواله وشركاته وأنا صاحب الشهادة العليا الموظف عنده.
موظف يحمل دبلوم يعمل بالشركة التي كنت أديرها ترك الوظيفة ذات الراتب العالي وبداء في عملة الخاص لديه الان اكثر من تسع شركات برأس مال ضخم ويفاوضوني لأدير له بعض شركاته، ببساطة من موظف عندي إلي موظف عنده. الم أقل لكم أننا عبيد قراراتنا.
هناك فرص تمر أمامنا لانكتشفها، هناك من أذكى منا يحولون إنصاف الفرص إلي فرص حقيقية. يقول لي رجل الأعمال عبدالعزيز العجلان أذهب مع طريق وأرجع مع طريق أخر قد تصدم بك الفرصة التي تغير حياتك.
هناك رجال أعمال مشهورين كانت بدايتهم في وظيفة حكومية ولكنهم قرروا التقاعد فنفتح لهم باب الرزق. يقول أحد أساطين تاجير السيارات إنه تقاعد من العمل الحكومي ومعه مبلغ مالي بسيط فقرر فتح مكتب عقاري بسيط لتمضية الوقت ومقابلة الأصحاب ولكن زيارة رجل أمريكي له في مكتبه غيرت مجرى حياته. كان يسأل عن سيارة للتاجير في المكان الخطاء ولكن رجل الأعمال لم يفوت الفرصة فغير نشاطه إلي نشاط تاجير السيارات ونجح.
سيدنا عبدالرحمن بن عوف التاجر المعروف هاجر للمدينة تاركا ماله في مكه وعند وصولة للمدينة لم ينتظر معونة الأخرين بل قال كلمته المشهورة دلوني على السوق وعاد كما كان وأفضل لإمتلاكة الخبرة والدراية.
يقول روبرت تي كيوساكي في كتابة الأب الغني والأب الفقير المال يحتاج إلى الذكاء ، إن كثرة المال ليس مهم ولكن الأهم هو مقدار مايحتفظ من مال. وهذة مقولة فيها من الصدق الكثير كلنا نعرف عن لاعبين سعودين كانوا مل السمع والبصر يملكون المال الوفير ولكن أنتهى ببعضهم المطاف إلى حراس أمن بمرتبات متواضعة.