السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ملخص الرسالة
جامعة عين شمس
كلية التربية
قسم الصحة النفسية
فاعلية برنامج تدريبي سلوكي لتحسين بعض مهارات التواصل غير اللفظي لدي عينة من الأطفال ذوي التوحد
رسالة مقدمة ضمن متطلبات الحصول على درجة الماجستير في التربية
تخصص صحة نفسية
إعداد
محمد أحمد محمد على
إشراف
دكتور/ إبراهيم زكي قشقوش، أستاذ الصحة النفسية، كلية التربية- جامعة عين شمس
دكتور/ السيد أحمد الكيلاني، مدرس التربية الخاصة، كلية التربية - جامعة عين شمس
1429 هـ - 2008 م
مقدمة
تعد إحدى مؤشرات تقدم
وارتقاء الأمم مدى العناية التي توليها لرعاية أبنائها منذ بداية نشأتهم في أرحام أمهاتهم وحتى بلوغهم المقدرة على تحمل أعباء الحياة. ويتمثل الاهتمام بالتربية أحد مظاهر تلك الرعاية التي تقدمها الدول لأبنائها، لا سيما رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، والمظاهر التربوية التي تقدم لهم سواء كان ذلك من خلال البرامج التي توليها الدولة أو الجهود الأهلية القائم بها المختصين والمتعاملين مع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة المختلفة (على سبيل المثال لا الحصر: الإعاقة السمعية، الإعاقة البصرية، الإعاقة العقلية، الشلل الدماغي أو التوافقي، وإعاقة
التوحد)، وهذا الاهتمام الذي توليه الدول لأبنائها حكومة وشعباً هو ما يساهم في ألا تكون هذه الفئة من المجتمع مصدراً لإعاقة مسيرة التنمية والتقدم لهذه الدول، بل قد يكون لبعضهم دوراً منتجاً في مجتمعهم، ويصبحون ترساً في ماكينة التنمية وذلك بما تسمح به قدراتهم الفردية وما يتوفر لهم من برامج إعداد وتأهيل وتوظيف لهذه القدرات مع ما يتوافق مع احتياجات المجتمع لهم. وتعد إعاقة التوحد إحدى الإعاقات التي لها تأثيرها على المجتمع من عدة جوانب "اجتماعياً، نفسياً، اقتصادياً".
يعتبر التوحد من أشكال الاضطرابات السلوكية التي يحوطها الكثير من
الغموض سواء في أسباب الإصابة بهذا الاضطراب أو أساليب تشخيصه أو طرق علاجه.وتعانى العيادات النفسية المصرية من قصور واضح في أساليب تشخيص هذا الاضطراب، حيث أنهم قد يشخصوا الأطفال على أنهم مصابون بالتخلف العقلي، رغم أن دليل التشخيص الإحصائي الثالث المعدلDSM III-R لا يدرج التوحد تحت تصنيف التخلف العقلي ولكنه يصنفه ضمن الاضطرابات السلوكية، ومن ثم فهناك فروق واضحة بين التخلف العقلي والتوحدية( عمر بن الخطاب خليل، 1994: 63-64).
ومنذ فترة طويلة أدى عدم الاتفاق على تعريف هذا الاضطراب، وتحديد أسبابه، وعدم وجود معايير تشخيصية محددة وصريحة إلى
جعل عملية التشخيص صعبة إلى حد كبير، مع ذلك فإن التطورات التي تحققت خلال العشرين سنة الأخيرة، قد زادت من فهمنا للتوحد، وقادت إلى مزيد من الاتفاق بين المتخصصين، وهدأت من خوف الناس إزاء عملية التشخيص، ومع أن أسباب الاضطراب مازالت غير معروفة بالتحديد إلا أن معظم المتخصصين يتفقون على أن اضطراب التوحد يتضمن مجموعة من الاضطرابات السلوكية المحددة بوضوح(محمد عبد الرحمن ومنى خليفة، 2004 : 9).
ويرى الباحث أن إعداد برنامج تدريبي لتنمية مهارات التواصل غير اللفظي من شأنه أن يسهم في تحسين قدرة الأطفال ذوي التوحد على التفاعل الاجتماعي،
وبالتالي تحسين أدائاتهم على سائر الأنشطة الأخرى.
مشكلة الدراسة:
يعد التوحد من الإعاقات النمائية المعقدة التي تصيب الأطفال في طفولتهم المبكرة، وهى إعاقة ذات تأثير شامل على كافة جوانب نمو الطفل العقلية، الاجتماعية، الانفعالية، الحركية والحسية إلا أن أكثر جوانب القصور وضوحاً في هذه الإعاقة هو الجانب الاجتماعي، حيث أن الطفل التوحدى غير قادر على التفاعل الاجتماعي وتكوين علاقات مع الأقران، ويترتب على القصور في النواحي السابقة العديد من المشكلات كأن يصبح الطفل في حالة من العزلة والوحدة الدائمة، كما لاحظ
الباحث من خلال عمله في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة – تحديداً فئة التوحد - وجود قصور في التدريب على مهارات التواصل غير اللفظي من قبل القائمين على رعاية هؤلاء الأطفال في مؤسسات المجتمع المدني ( من جمعيات أهلية وخلافه ) . وبمراجعة التراث النفسي في هذا المجال ومراجعة الدراسات السابقة وجد أن نسبة الإصابة بالتوحد عالمياً تقدر من 7:5 في كل عشرة آلاف مولود، وقد تصل نسبة الإصابة بالتوحد مع التوسع في الصفات المصاحبة إلى حالة توحد لكل 1000 مولود. وقد حدد الباحث مجال دراسته بالتواصل غير اللفظي، حيث أن التواصل يعد من أكبر المشكلات التي تواجه
الباحثين عند التعامل مع هؤلاء الأطفال. ولذا فإن الباحث يرى أن التدريب على تنمية مهارات التواصل غير اللفظي يعد ضرورة لهؤلاء الأطفال للتغلب على هذه المشكلة.
وتتحدد مشكلة الدراسة في محاولة الإجابة على التساؤلات التالية:
1. هل يمكن تحسين أو تنمية مهارات التواصل غير اللفظي لدى الأطفال ذوي التوحد من خلال برنامج تدريبي سلوكي يوضع لهذا الغرض .
2. هل توجد فروق دالة في درجات كل من مهارات التواصل غير اللفظي موضع الاهتمام بين الأطفال ذوي التوحد الذين تعرضوا للبرنامج التدريبي السلوكي موضع الاهتمام وقرنائهم من المجموعة الضابطة الذين لم
يحضروا جلسات البرنامج .
3. هل توجد فروق دالة من حيث الدرجات التي حصل عليها كل من أطفال المجموعة التجريبية في كل من مهارات التواصل غير اللفظي وهي:
• التواصل البصري.
• التواصل بالصور.
• تعبيرات الوجه.
• التواصل بالإشارات والإيماءات.
• هل يمكن أن يستمر تأثير البرنامج حتى بعد الانتهاء من التدريب بفترة.
أهداف الدراسة:
تسعى الدراسة الحالية إلى التحقق من مدى فاعلية برنامج تدريبي سلوكي في تنمية بعض مهارات التواصل غير اللفظي لدى الأطفال ذوي التوحد، حيث يعتمد هذا البرنامج على التدخل السلوكي المكثف في
تنمية أو تحسين كل من مهارات التواصل غير اللفظي موضع الاهتمام، والتأكد من استمرارية البرنامج بعد تطبيقه بفترة زمنية.
أهمية الدراسة:
تتضح أهمية الدراسة الحالية من ناحيتين أولاهما نظرية والأخرى تطبيقية:
• فمن الناحية النظرية:
تسعى الدراسة الحالية إلى زيادة رصيد المعلومات والحقائق عن الأطفال ذوي التوحد سواء في عملية التعرف عليهم أو كيفية تقديم الخدمات المناسبة لهم والفنيات المستخدمة في ذلك مما يتيح فهم أفضل لطبيعة هذه الإعاقة التي لا تزال تحتاج إلى إجراء المزيد من البحوث والدراسات.
• ومن الناحية التطبيقية:
تحاول الدراسة الحالية تقديم برنامج تدريبي مقترح قائم على أسس تعديل السلوك ومستندا على بعض فنيات تعديل السلوك مثل التعزيز، لعب الدور، النمذجة، (وذلك بشكل مكثف حيث تصل عدد ساعات البرنامج قرابة 491 ساعة) بهدف استخدامه في تنمية مهارات التواصل غير اللفظي لدى الأطفال ذوي التوحد، ويمكن أيضاً للوالدين استخدام هذا البرنامج، كما توفر الدراسة أداة لقياس مهارات التواصل غير اللفظي.
مصطلحات الدراسة:
1. التوحد Autism.
التوحد هو إعاقة متعلقة بالنمو تؤثر سلباً
في جميع جوانب النمو وأبرز تأثيرها في القدرة على التواصل بشقية اللفظي وغير اللفظي، والذي ينتج عنه غياب تام للغة استقبالية كانت أم تعبيرية، مما يترتب عليه خلل في مهارات الفرد الاجتماعية، والسلوكية، والنفسية مما يؤدي إلى انعزال الفرد انعزالاً تاماً عن المجتمع المحيط به منشغلاً عنه في اهتمامات وأنشطة محدودة وروتينية وسلوكيات نمطيه مقولبة تدور أغلبها حول ذاته، هذا بالإضافة إلى وجود مشكلات حسية سواء حساسية زائدة أو لا مبالاة بالمثيرات من حوله وتظهر عادة هذه المشكلات بوضوح في حواس ثلاث هي: السمع - البصر - اللمس، وعادة ما يتم تشخيص
هذا الاضطراب في خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل(الباحث).
2. الأطفال ذوي التوحد Children with Autism :
هم الأطفال عينة الدراسة، ويعرفهم الباحث إجرائياً بأنهم الأطفال الذين تنطبق عليهم شروط مقياس تشخيص التوحد المستخدم، ويعانون من قصور في مهارات التواصل غير اللفظي وفقاً للمقياس المستخدم في الدراسة (الباحث).
3. مهارات التواصل غير اللفظي Non Verbal Communication Skills :
جميع المهارات التي يستخدمها الفرد أثناء قيامه بالتعامل مع المحيطين به بهدف إرسال واستقبال رسالة منهم أو إليهم سواء كان ذلك هدفاً لتدعيم شكل
التواصل اللفظي أو أسلوب للتواصل غير لفظي في حد ذاته ومن هذه المهارات التواصل البصري، تعبيرات الوجه، الإشارات والإيماءات، التواصل بالصور والتي تؤدي إلى الغرض من العملية الاتصالية وهو نقل أفكار الفرد إلى المحيطين به (الباحث).
4. البرنامج التدريبيTraining Program :
يعرف البرنامج التدريبي في هذه الدراسة بأنه خطة تربوية تقوم على استخدام فنيات تعديل السلوك مثل التعزيز ولعب الدور والنمذجة وغيرها، بهدف تحسين مهارات التواصل غير اللفظي لدى عينة الدراسة (الباحث).
فروض الدراسة :
1. توجد فروق دالة إحصائياً
بين الدرجات التي يحصل عليها الأطفال ذوي التوحد في المجموعة التجريبية في كل من أبعاد مهارات التواصل غير اللفظي موضع الاهتمام وذلك قبل الانتظام في جلسات البرنامج التدريبي السلوكي المستخدم وبعد الانتهاء من هذه الجلسات بحيث تكون هذه الفروق في صالح القياس البعدي.
2. توجد فروق دالة إحصائياً بين الدرجات التي يحصل عليها الأطفال ذوي التوحد في المجموعة التجريبية في كل من أبعاد مهارات التواصل غير اللفظي موضع الاهتمام، والدرجات التي يحصل عليها نظرائهم بالمجموعة الضابطة عقب انتهاء المجموعة الأولى (التجريبية) من جلسات البرنامج
التدريبي السلوكي المستخدم وذلك لصالح الأطفال ذوي التوحد في المجموعة التجريبية.
3. لا توجد فروق دالة إحصائياً بين الدرجات التي يحصل عليها أطفال المجموعة التجريبية ذوي التوحد في كل من مهارات التواصل غير اللفظي ، وذلك بالنسبة للقياسين البعدي والتتبعي لكل هذه المهارات.
حدود الدراسة:
تتحدد الدراسة الحالية بما يلي:
1- المنهج المستخدم وهو المنهج شبه التجريبي. حيث يمثل البرنامج التدريبي المتغير المستقل، بينما تمثل مهارات التواصل غير اللفظي المتغير التابع.
2- الموضوع الرئيسي للدراسة
يتمثل في تحسين مهارات التواصل غير اللفظي من خلال تصميم برنامج تدريبي قائم على التدخل السلوكي المكثف لتنمية مهارات التواصل غير اللفظي.
3- العينة المستخدمة ضمت عشرة أطفال (8 ذكور ،وبنتين) ممن تتراوح أعمارهم من 8-10 سنوات – ثم تقسيمهم إلى مجمعتين أولاهما تجريبية والأخرى ضابطة - مع مراعاة التجانس في أفراد العينة من حيث درجة التوحد والسن ودرجة الذكاء والمستوى الاجتماعي الاقتصادي.
4- الحدود المكانية تم اختيار عينة الدراسة من مركزين لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة (رعاية نهارية) من محافظة القاهرة. كما أن
بيئة التدريب على المهارات المستهدفة تقل بها المثيرات التي يمكن أن تشتت الطفل.
5- الأدوات المستخدمة و تشمل:
أ . مقياس تشخيص التوحد (إعداد عادل عبد الله ، 2001) قننه في الآونة الأخيرة رأفت خطاب (2005).
ب . مقياس المستوى الاجتماعي الاقتصادي للأسرة( إعداد عبد العزيز الشخص، 2006).
جـ. مقياس تقدير مهارات التواصل غير اللفظي للأطفال ذوي التوحد (إعداد الباحث).
د .البرنامج التدريبي(إعداد الباحث).
6- الحدود الزمنية للدراسة؛ يستغرق تطبيق البرنامج 491 ساعة تقريباً (15 أسبوع بواقع خمسة أيام في الأسبوع، بالإضافة للتعاون من قبل الأسرة
) بحيث يتلقى الطفل الجلسات بصورة فردية وكذلك في صورة جماعية، وأيضا من خلال التدريب على مهارات الحياة اليومية، وكذلك مهارات الحياة اليومية من خلال الأسرة، على أن تكون مده الجلسات الفردية تقريباً 45 دقيقة).
الأساليب الإحصائية المستخدمة والتي تشمل:
• معامل ارتباط بيرسون.
• معامل ألفا كرونباخ.
• معادلة سبيرمان- براون وجتمان.
• اختبار مان ويتنىMann- Whitney Test..
• اختبار ويلكوكسونWilcoxon Test..
نتائج الدراسة:
أوضحت نتائج الدراسة صحة جميع الفروض الموضوعة حيث:
1. كانت هناك فروق دالة إحصائياً
بين الدرجات التي حصل عليها الأطفال ذوي التوحد في المجموعة التجريبية عند مستوى دلالة 0.05 في كل من أبعاد مهارات التواصل غير اللفظي موضع الاهتمام وذلك قبل الانتظام في جلسات البرنامج التدريبي السلوكي المستخدم وبعد الانتهاء من هذه الجلسات حيث كانت هذه الفروق لصالح القياس البعدي.
2. كانت هناك فروق دالة إحصائياً بين الدرجات التي حصل عليها الأطفال ذوي التوحد في المجموعة التجريبية والدرجات التي حصل عليها نظرائهم بالمجموعة الضابطة عند مستوى دلالة 0.01 في كل من أبعاد مهارات التواصل غير اللفظي موضع الاهتمام عدا بعد تعبير الفرح كان مستوى
الدلالة عند 0.05 ، وذلك لصالح الأطفال ذوي التوحد في المجموعة التجريبية عقب انتهاءها من جلسات البرنامج التدريبي السلوكي المستخدم وذلك.
3. لم توجد فروق دالة إحصائياً بين الدرجات التي حصل عليها أطفال المجموعة التجريبية ذوي التوحد في كل من مهارات التواصل غير اللفظي، وذلك بالنسبة للقياسين البعدي والتتبعي لكل هذه المهارات.
جزاكم الله خيرا وخصوصا على سرعة الرد
ولكن تعاطفا منا ممن قرأوا رسالة الباحث من ليبيا والتي للأسف حاول عدة مرات ومرات ولمدة طويلة ببعث الايميل طالبا الرسالة بحد ذاتها
ونشكر الاخوة والاخوات على مساعدتهم التي نعلم أنها جهد ذاتي يشكرون عليه
وكل باحث يطلب شيئا هو إنما بحاجة لمن لديه الحاجة
وعذرا لأي سوء فهم
ولاحيادة لمن تنادي ياليبيا
الحمدلله إنك ماتطالب بدراهم وإلا فلوس
كان هم عملولك إيه؟
نصيحة إما تغير طلبك
أو تغي رسالتك
هه مجرد إقتراح
أو تنتقل لمجموعة أكثر نشاطا وأقل نياما
Date: Mon, 19 Jan 2009 15:06:19 +0200
Subject: {الصحة النفسية والتربية الخاصة} Fwd: رسالة ماجستير
From: aboha...@gmail.com
To: aboha...@googlegroups.com
---------- Forwarded message ----------
From: aasd asd <thal...@yahoo.com>
Date: 2009/1/19
Subject: رسالة ماجستير
To: aboha...@gmail.com
انا طالب في مرحلة اعداد البحث واتمنى من سيادتكم وخصوصاً من جامعة عين شمس توفير رسالة ماجستير اذا كان ممكناَ وهي بعنوان ( فاعلية برنامج تدريبي سلوكي لتحسين بعض مهارات التواصل غير اللفظي لدى عينة من الاطفال ذوي التوحد ) محمد احمد محمد علي 2008ارجو منكم الاهتمامولكم مني جزيل الشكر والاحترامابنكم من ليبيا