التاهيل الحركي والرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة

1000 views
Skip to first unread message

Dr Ahmed Hafez

unread,
Mar 23, 2011, 7:15:12 AM3/23/11
to الشفا للصحة النفسية والتربية الخاصة Shifa Psychological Services >>Mental Health and Special Education
بسم الله الرحمن الرحيم
التاهيل الحركي والرياضي
مقدمة:
البشر ليسوا سواء في كل شيء فمنهم من زاده الله بسطة في الجسم أو العلم
ومنهم من حرم من بعض حواسه منذ مولده أو فقدانها في حادث أو مرض وهم
مايسمون بالمعاقين، ولم يكن الاهتمام الذي أبداه العالم حديثا بالإعاقة
بدافع الشفقة عليهم، بل استفاقة من سبات عميق وتصحيح الأخطاء المرتبكة في
حق المعاقين، ولقد عرف الإنسان منذ القدم القيمة الإيجابية للممارسة
الرياضية كعلاج للمرض وللمعاقين, حيث أن حركة الجسم ذو تأثير فعال في
تخفيف الآلام، وقد بدأت المجتمعات منذ الحرب العالمية الثانية في
الاهتمام بالمعاقين عندما أصيب ملايين من الأفراد بإعاقات مختلفة, وأصبح
هناك ضرورة لتأهيل هؤلاء الأفراد حتى تتلاءم قدراتهم مع درجة إعاقتهم،
ولقد إتجه الاهتمام لإدخال البرامج والنظريات التعليمية الحديثة إلى
الملاعب وصالات الألعاب بالنسبة للمعاق كجزء مكمل للعلاج الطبي.
ماهو هدف التأهيل الحركي؟
الحصول على أفضل استقلالية في الحياة اليومية من خلال تحسين الوظائف
الحركية والسيطرة الإرادية والوقاية من حدوث التشوهات العظمية وعلاجها
ومساعدة الاستقلال الوظيفي.
ويرى تشارلز بونشر، وهو من علماء التربية الرياضية البارزين،أن التربية
الحركية مدخل هام لتدريس التربية الرياضية حيث أنها معنية بالحركات
الأساسية للإنسان مثل الجري- المشي- الوثب- التسلق...إلخ) وهذه الحركات
هي الأصل في جميع المهارات الحركية البسيطة والمركب.
وإذا كانت التربية الرياضية ضرورية للشخص السليم فإنها تصبح أكثر ضرورة
للمعاق وذلك لحاجته للتمرينات والأنشطة البدنية التي تعمل علي تحسين
القدرات الحركية للجسم وتحسين التوافق العضلي العصبي والتوازن الحركي
والدقة.
لذا يمكن أعتبار التربية الحركية هي القاعدة الأساسية التي تبدأ منها
التربية الرياضية، كما أن التربية الحركية معنية أساسا بالفرد في المراحل
الأولى من حياته منذ ولادته حتى نهاية المرحلة الابتدائية، كما يطلق على
التربية الرياضية في المراحل الأولى من عمر الفرد ( التربية الحركية) حيث
تكون معنية بتنمية الحركات الأساسية للطفل والتعلم من خلالها.
وقد أسفرت نتائج العديد من البحوث عن التأثير الإيجابي لبرامج الأنشطة
الحركية المعدلة في تنمية القدرات الإدراكية الحركية لدى الأطفال
المعاقين، وفي تحسين أدائهم وسلوكهم الحركي، وتكيفهم العام ونموهم الحركي
العضلي وتوافقهم الحس حركي، كما تسهم هذه البرامج أيضا في تحسين مفهوم
الذات، وبعض جوانب السلوك التوافقي لديهم.
وتختلف التربية الخاصة عن التربية العامة في أنها تعد معاقين للحياة
العامة، لذلك فهي تتطلب جهودا تربوية أكبر تتناسب وقدرات هؤلاء المعاقين،
لذا تلعب التربية الرياضية المعدلة دورا أساسيا في إعداد المعاق للحياة
في مجتمع يستطيع أن يستغل إمكانياته وقدراته العقلية، البدنية،
الاجتماعية والنفسية إلي أقصي حد ممكن تسمح به قدراته المتبقية حتى
يستطيع أن يتكيف مع المجتمع، اذ نجد أن المجال الرياضي خصب بأنشطته
المتنوعة حيث يجد المعاق ما يتناسب مع قدراته وإمكانياته.
التربية الرياضية المعدلة:
وهي تعني الرياضات والألعاب التي يتم التغير فيها لدرجة يستطيع فيها
المعوق غير القادر علي الممارسة والمشاركة في الأنشطة الرياضية المختلفة.
أسس التربية الرياضية المعدلة:
• تقوم على أسس التربية الخاصة .
• العمل على تحقيق أهداف التربية الرياضية العامة.
• إتاحة الفرصة للأفراد للتمتع بنشاط بدني وتنمية مهاراته الحركية
والبدنية .
• التأهيل والعلاج والتقدم الحركي للمعاق، وذلك لتنمية أقصى قدرات
وإمكانات لديه .
• يمكن تنفيذ تلك البرامج في المدارس أو في المستشفيات والمؤسسات
العلاجية .
• للمعاقين الحق في الاستفادة من برامج التربية الرياضية كجزء من
البرنامج التربوي بالمدارس .
• تمكن المعاق من التعرف على حدود إعاقته واكتشاف إمكاناته حتى يستطيع
تنمية القدرات الباقية له.
• تمكن المعاق من تنمية الثقة بالنفس واحترام الذات وإحساسه بالقبول من
المجتمع الذي يعيش فيه.
أهداف التربية الرياضية للمعاقين:
• إصلاح تشوهات القوام وعلاج الانحرافات.
• تنمية الشخصية عن طريق الشعور بالنجاح في أداء الأنشطة الرياضية.
• تنمية المهارات الحركية بتنمية العضلات الكبيرة والمهارات الدقيقة
لليدين.
• تساعده علي أداء المهارات الأساسية مثل الوقوف، المشي والجري..الخ.
• إكساب الطفل المهارات الاجتماعية لتساعده علي التفاعل مع الجماعات.
• تنمية الجرأة، التحكم في النفس والتعاون عن طريق الألعاب المختلفة.
• الإحساس بالمسئولية، وحسن التصرف مع المجتمع الذي يعيش فيه.
• تنمية استعدادات الطفل وقدراته للتعليم والتأهيل المهني
• تربية وتعديل العادات والسلوكيات الصحية السليمة.

ولقد أصبح بالإمكان الآن للأفراد المعاقين أن يمارسوا الأنشطة الرياضية
المختلفة، ولكن بشرط إن تكون أهدافهم واقعية تتناسب مع قدراتهم الحركية
والبدنية، مع مراعاة الاختلافات الفردية بينهم، فالفروق بين العمر الزمني
والقدرات ودرجة الحماس تساعد البعض على سرعة التعلم
لذلك تعد برامج التربية الرياضية من الجوانب الرئيسية في برنامج تدريب
وتأهيل المعاقين، فمن خلالها يمكن التغلب علي مشكلاتهم الحركية وتطوير
قدراتهم البدنية وكذلك معاونتهم علي التكيف مع المجتمع المحيط وتحويلهم
إلي قوي منتجة وليست مستهلكة.
والله ولي التوفيق؛

د/ أحـمد حـافـظ
أخصائي التاهيل الحركي والرياضي لذوي الاحتياجات الخاصة
والمسئول الاداري بفريق آسباير تيم

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages