إطلالة من وراء الغيوب!

0 views
Skip to first unread message

abdelfatah droesh

unread,
May 17, 2016, 12:44:28 PM5/17/16
to مجموعة: أهل الصفا

إن رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم قد نفذ ببصيرته النورانية من خلال حجب الزمان والمكان، 
وأطلعه مصرِّف الأكوان سبحانه وتعالى على ما سيكون في مستقبل الزمان! 
فأخبرنا صلى الله عليه وسلم عن أيامنا هذه، وخبَّرنا ما سيحدث لنا فيها، 
وما سيحدث بيننا وحولنا! وكأنه يعيش بين ظهرانينا، فقد قال صلى الله عليه وسلم:
{ 
ستكونُ فِتَنٌ }
(
سنن الدارمي عن على رضى الله عنه وكرم الله وجهه)

ووصفها صلى الله عليه وسلم وصف الرائى بعينيه فقال في روايات عدة:
(
فِتَنٌ كَقِطِعَ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، 
وَيَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضِ الدُّنْيَا)
(
مصنف ابن أبي شيبة عن أنس رضى الله عنه)

وأخبر بتلبُّسها على الناس واشتباهها عليهم فقال:
{ 
مشتبهةٌ كوجوهِ البقَر، لا تدرون أيُّها من أيِّ الفتن }
(
نعيم بن حماد عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنه) 

وأخبر أيضاً بترادفها وبتتابعها واشتدادها: 
{ 
يتبَعُ آخِرُها أولَها، الآخرَةُ أشدُّ من الأُولى }
(
عنْ أبي مُوَيْهِبَةَ ، مولى رسولِ اللَّهِ - رضى الله عنه - سنن الدارمي) 

ووصف صلى الله عليه وسلم شدة تأثيرها قائلاً:
{
 فتَصْدُمُ الرَّجُلَ كَصَدْمِ جِباهِ فُحُولِ الثِّيرَانِ }
(
عن جُندب بن سُفيانَ رضى الله عنه ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ - مصنف بن أبي شيبة)

يكفي هذا؛ ثم نعود لحديث عليّ رضى الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم:
(
ستكونُ فِتَنٌ، قلتُ: وَمَا المخرجُ مِنْهَا، قالَ: كتابُ اللَّهِ، 
كتابُ اللَّهِ فيهِ نبأُ مَا قبلَكُم وخَبَرُ مَا بعدَكُم، وحُكْمُ ما بينكُم، 
هُوَ الفَصْلُ لَيْسَ بالهزلِ، 
هُوَ الذي منْ تركَهُ مِنْ جبارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ابتغَى الهُدَى في غيرِهِ أضلَّهُ اللَّهُ، 
فَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ المتينُ، وَهُوَ الذِكْرُ الحكيمُ، وَهُوَ الصراطُ المستقيمُ، 
وَهُوَ الذي لا تزيغُ بِهِ الأهواءُ، ولا تلتبِسُ بِهِ الألسنةُ، ولاَ يشبَعُ مِنْهُ العلماءُ، 
ولا يَخْلَقُ عنْ كَثرةِ الردّ، وَلاَ تنقَضِي عجائبُهُ، 
وَهُوَ الذي لم ينتهِ الجنُّ إذْ سَمِعَتْهُ أنْ قالوا: {إنَا سَمعنا قرآناً عَجباً}، 
هُوَ الذي مَنْ قالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ عمل بِهِ أُجِرَ، 
وَمَنْ دَعَا إليهِ هُدِيَ إلَى صراطٍ مستقيمٍ)
(
سنن الدارمي عن على رضى الله عنه وكرم الله وجهه، ومثله فى الترمذى)

وسأزيدكم حديثا فوق هذا الحديث! وهو حديث شريف أنتم أيضا تعرفونه جميعاً منذ الصغر بل تحفظونه بروايات!! قال صلى الله عليه وسلم:

{ 
إِنِّي قد خَلَّفْتُ فِيْكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا مَا أَخَذْتُمْ بِهِمَا، أو عَمِلْتُمْ بِهِمَا: كتابَ الله وسُنَّتِي، ولَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحوضَ }
(
المستدرك على الصحيحين، والسنن الكبرى للبيهقي عن أبى هريرة رضى الله عنه)

وما الجديد هنا؟!! كلنا نعرف أن الإصلاح في الكتاب والسنة! والسبيل من الكتاب والسنة! 
والواقع يحكى أنَّ القرآن وكتب الحديث صارا في كل مكان في المساجد والبيوت والسيارات والجيوب! 
نسخاً ورقية، وأخرى رقمية على المحمول والكمبيوتر وغيرها! 
وصرنا ما شاء الله! قد كثر القراء والحفَّاظ والفقهاء والوعاظ! ما أكثر التسجيلات والفضائيات وقرآن يتلى بالليل والنهار! 
وما أكثر الإذاعات والإنترنت! والمعاهد العلمية والجامعات الدينية! ودور التحفيظ والجماعات الدينية! وحتى كل ما هو وراء الخيال! 

هذا هو الواقع!!!!!!!
فلمَ زادت الأغلال وساءت الأحوال؟! 
لِمَ يزداد الحفاظ والقرَّاء ويتزايد الجهَّال ويزيد الفقراء؟! 
لِمَ يزداد الوعَاظ ويقل الإتعاظ؟! 
لِمَ لمَّا استوطنت علوم الدين ديارنا رحلت الراحة السعادة عن بيوتنا؟! 
لمَ يهرب المسلمون من الديار لموطن الكفَّار والفجَّار؟!!!
ويرفض هؤلاء أن يأتوا بلادنا إلا بقدر ما ينهبون ثرواتنا ويسلبونا خيراتنا! 
ويزرعوا المزيد من الشقاق والبغضاء بيننا؟!.

ما الأمر إذاً؟!!!!!!!
وكيف صرنا إلى ما نحن فيه؟ 
هل هى إزدواجية نحياها؟ أم قضية التبست علينا فحواها؟ 
هل خطة الإصلاح واضحة؟ أم هو فقط تشدُّقٌ بالكلام أو إلقاء الملام! 
أم بحث عن أدوار في الزحام؟ 
..
هل هو كل هذا معاً؟ 
أم اختلطت الحلول وأظلتنا فتن نبوءة الرسول؟ أليست تلك هى الفتنة أيها الناس؟! 
أليس هذا هو الإشتباه والإلتباس الذى حذَّرنا منه سيد الناس؟! 
فتنٌ مشتبهةٌ كوجوه البقر! ألا تكاد الرؤوس تتحطم من هول ما يجرى! 
وصرنا كمن صدمتهم فحول الثيران!

ونكتفي بتلك الإطلالة عبر الغيوب الآن بعد عودتنا للواقع المدان! 
وتعالوا لنستكمل معاً جولتنا عبر المدخل إلى الإصلاح! ولنا فيها سؤالان:

ولقراءة  المزيد يمكنكم الدخول على موقع فضيلة الشيخ فوزى محمد ابوزيد

 تحميل الكتاب مجانا

http://www.fawzyabuzeid.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8/%d8%a7%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages