* لا تحفظ المتن وحدك - أخي الكريم - فلابد من شيخ تُصحِّح عليه الأبيات قبل حفظها فتقرأ عليه باباً من المتن ثم تذهب إلى البيت وتكرره وهذه طريقة جيدة وممكن تحفظ حسب دراستك لأبواب التجويد كما قال مشايخنا وإذا لم يتيسر لك ذلك فممكن أن تستمع لشريط مسجل بشرط : أن يكون مضبوطاً ضبطاً صحيحاً واستمع إليه عدة مرات حتى تصبح الألفاظ مألوفة وموجودة في ذهنك.
* بعد حفظك لمتن " التحفة والجزرية " جيدا ًحاول أن يكون عندك عدة شروح لها حتى تطلع عليها فتكون حافظاً لهما مع الفهم للأبيات وكل ما وقف أمامك من مشكلة في فهم بيت أو ما شابه ذلك فاسأل فيه أحد الشيوخ (١).
(١) هناك عدة شروح للتحفة والجزرية فمن شروح التحفة :-
١-منحة ذي الجلال للشيخ علي محمد الضباع.
٢-فتح الأقفال شرح "تحفة الأطفال" للشيخ سليمان الجمزوري.
٣-بغية الكمال شرح "تحفة الأطفال" لأسامة عبد الوهاب.
ومن شروح الجزرية المطبوعة :-
١-الحواشي المفهمة في شرح المقدمة لابن الناظم احمد بن محمد بن الجزري.
٢-الحواشي الزهرية للشيخ خالد بن عبد الله الأزهري.
٣-الجواهر المضية علي المقدمة الجزرية لسيف الدين الفضالي المصري.
٤-المنح الفكرية علي متن الجزرية لملا علي القارئ.
٥-الفوائد المفهمة في شرح المقدمة لابن يالوشة.
٦-الدقائق المحكمة للشيخ زكريا الأنصاري.
٧-الفوائد السرية لمحمد بن إبراهيم الحلبي التاذفيّ.
٨-الفوائد التجويدية في شرح المقدمة الجزرية للشيخ إبراهيم على موسى.
٩-دروس مهمة في شرح الدقائق المحكمة في شرح المقدمة الجزرية للشيخ سيد لاشين أبو الفرح.
١٠-فتح رب البرية في شرح المقدمة الجزرية لصفوت محمود سالم.
١١- الأنوار البهية في شرح الجزرية لشيخنا الدكتور / عبد الباسط حامد محمد.
وهناك الكثير من المطبوع والمخطوط.
هو محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي العمري الشيرازي الشافعي وكنيته أبو الخير وأطلق على نفسه لقب "السلفي" كما أتى في منظومته في علم الرواية في الحديث والمسمى بالهداية في علم الرواية: "يقول راجي عفو رب رؤف محمد بن الجزري السلفي". عُرِفَ بابن الجزري ونسب إلى الجزري كما أتى في المنح الفكرية للشيخ ملا علي القاري نسبة إلى جزيرة ابن عمر شمال سورية (حالياً في تركيا) كذا ذكره ابن المصنف وتبعه من بعده في إجماله وفي القاموس: بلد شمال الموصل يحيط به دجلة مثل الهلال والمراد بابن عمر الذي نُسب إليه هو عبد العزيز بن عمر وهو رجل من أهل برقعيد من عمل الموصل بناها فنُسبت إليه نص على ذلك أبو الوليد بن الشحنة الحنفي في تاريخه "روضة المناظر في علم الأوائل والأواخر" فليس بصحابي كما توهمه بعضهم. وورد في كتاب الفوائد التجويدية في شرح المقدمة الجزرية نسبة إلى جزيرة ابن عمر بن الخطاب الثعلبي حوالي عام 961م وكانت ميناء أرمينية.
نشأ في دمشق الشام وفيها حفظ القرآن وأكمله وهو ابن ثلاثة عشر عاماً وصلى به وهو ابن أربعة عشر. كان صاحب ثراء ومال وبياض وحمرة فصيحاً بليغاً.
اتجهت نفسه الكبيرة إلى علوم القراءات فتلقاها عن جهابذة عصره من علماء الشام ومصر والحجاز إفراداً وجمعاً بمضمن كتب كثيرة كالشاطبية والتيسير والكافي والعنوان والإعلان والمستنير والتذكرة والتجريد وغيرها من أمهات الكتب وأصول المراجع ولم يكن الإمام ابن الجزري عالماً في التجويد والقراءات فحسب بل كان عالماً في شتى العلوم من تفسير وحديث وفقه وأصول وتوحيد وبلاغة ونحو وصرف ولغة وغيرها
يقول ابن الجزري عن نفسه: وأما لبس الخرقة واتصالها بأمير المؤمنين علي كرم الله وجهه فإني لبستها من جماعة ووصلت إلي منه من طرق رجاء أن أكون في زمرة محبيه وجملة مواليه يوم القيامة. فمن ذلك أني لبست الخرقة المتبركة من يد شيخي وأستاذي الشيخ الصالح المسند المعمر أبي حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة المراغي ثم الحلبي ثم المزي في يوم الثلاثاء ثاني عشر شوال سنة اثنتين وسبعين وسبعمئة وأخبرني أنه لبسها من يد شيخه الإمام العلامة الزاهد العارف العابد الناسك خطيب الخطباء عز الدين أبي العباس أحمد بن الشيخ الإمام الصالح الزاهد محيي الدين إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد بن شابور الواسطي الفاروبي شيخ القراءات والتفسير والتصوف في سنة تسعين وستمئة والشيخ عز الدين المذكور في خرقة التصوف ثلاث طرق: أحمدية وقادرية وسهروردية [1].
أخذ عنه القراءات طوائف لا يحصون كثرة وعدداً منهم من قرأ بمضمن كتاب واحد ومنهم من قرأ بمضمن أكثر من كتاب فممن كمل عليه القراءات العشر:
كان غزير الإنتاج في ميدان التأليف في أكثر من علم من العلوم الإسلامية وإن كان علم القراءات هو العلم الذي اشتهر به وغلب عليه. ويعكس تنوع موضوعات مؤلفاته تنوع عناصر ثقافته إلى جانب كتب القراءات وعلوم القرآن كتباً في الحديث ومصطلحه والفقه وأصوله والتأريخ والمناقب وعلوم العربية وغير ذلك تجاوز عدد مصنفاته التسعين كتاباً منها:
الإجازة في القرآن الكريم من أهم الأهداف التي يرغب تحقيقها الكثيرون بعد إتمامهم حفظ القرآن وتجويده دون أخطاء والإجازة هي التي تثبت أن تلاوة المجاز صحيحة
ويحصل على شهادة بذلك من المجيز ولهذا حرصنا أن نستعرض معنى الإجازة في القرآن وشروطها وأنواعها وكيفية الحصول عليها والفرق بينها وبين السند.
الإجازة تعتبر الشهادة التي يقر بها الشيخ المجيز بحصول الطالب على الإجازة وإتقانه لتجويد القرآن بإحدى الروايات المجاز بها ويُسمح له بأن يقرأ ويُقرِئ غيره القرآن الكريم.
يوجد شروط مشتركة بين المجيز والمجاز وهي أن يكون مسلم عاقل بالغ ذو ثقة مأمونًا خالي من مسقطات المروءة وأسباب الفسق.
حيث يكون الشخص ذو عدل حيث لا يكون فاسق أو ذوو معصية ظاهرة ويصر عليها لأن عند حصوله على الإجازة يجب أن يكون على علم بأنه حامل أمانة حفظ القرآن وتعليمه.
حيث يجب على المجاز أن يكون لديه ضبط علم وفهم وهو أن يكون الطالب على علم بالقراءة والرواية التي يرويها شيخه وأن يدرك كيفية الوقوف على الكلمات وضبط مواضع الابتداء والوقف.
ضبط حفظ واستظهار حيث يجب أن يكون حافظ لكتاب الله حفظًا تامًا دون تغيير بالزيادة أو بالنقص بحيث يكون الحفظ عن ظهر قلب.
من الأساسيات في الحصول على إجازة في القرآن أن يكون المجاز حافظ للقرآن الكريم حفظ عن ظهر قلب والتجويد الكامل له مع إتقان مخارج الحروف وضوابط تلاوة القرآن وفهم المعاني والتفسير.
وهذا من خلال قراءة القرآن بداية من فاتحة الكتاب وحتى سورة الناس مع الحفاظ على الالتزام بقواعد التجويد وأحكامه دون الوقوع في أخطاء في القراءة أو في اللغة العربية.
يجب على المجيز أن يقوم بتدريب المجاز على الإقراء لأن ليس كل من يحسن القراءة يحسن الإقراء ولهذا يجب أن يتدرب جيدًا على إقراء الأخرين.
03c5feb9e7