إن لعلم الرمل عند العلماء مكانة عالية ودرجة شريفة إختص بها هذا العلم من دون بقية العلوم التي تكون هذا الفن وذلك لأنه معجزة لسبع من الأنبياء: آدم شيث إدريس لقمان شعيا أرميا ودانيال عليهم السلام. وهذا الكتاب يحكي عن هذا العلم بجميع جوانبه من هنا جاءت تسميته بالموسوعة. وقد تم تقسيمه ضمن أبواب وفصول وفوائد وخاتمة ولإتمام الفائدة تم إلحاقه بالقرعة المنسوبة إلى الإمام علي رضي الله عنه والقرعة المنسوبة للإمام الصادق رضي الله عنه. هذا وقد حملت الأبواب والفصول العناوين التالية: الباب الأول: في علم الرمل وطريقة العمل به والأخذ به وجاء في فصوله: ما وراء الرمل رسم الرمل ( ضرب الرمل ) في الأشغال الرملية في تسكين الأشغال في صفات الأشكال في خصائص البيوت في معرفة خصائص الأشكال الرملية في كيفية العمل بقاعدة البرابرين والمصريين وأهل الهند. الباب الثاني: الأحكام الرملية تطبيقات علم الرمل. جاء في فصوله: في معرفة علم الرمل: إخراج الضمير في الطالب والمطلوب في النظر والنطق والإتصال والإنفصال في المدة والعدد في معرفة المرض في الحبس والمحبوس في الحيوانات والبهائم في الرمل والمرأة والزوج والزوجة والعاشق والمعشوق في الحمل والولادة في الصاحب والصديق في التجارة في أحوال السنة في الأملاك في السارق والسرقة في الجنايا والدفين والكنوز في إستخراج الجن في الآبق والهارب والضالة في السفر والمسافر والنقلة في الغائب في الحركة في المال في الحكم والحاكم والمحكوم في الغالب والمغلوب في العسكر والجيش والقائد في السجن والمسجون في الدين وإعادة ما خرج في قضاء الأمور وعاقبها في الفوائد في أحكام حلول الأشكال في البيوت الستة عشر في كيفية وضع القرعة القرعة الرملية المنسوبة لجفر الإمام علي رضي الله عنه القرعة الرملية المنسوبة لجفر الإمام الصادق.
والكتاب الذي حمل عنوان(موسوعة المخيمات الفلسطينية.. الجزء الأول.. المخيمات الفلسطينية في سورية ) في طبعتة الأولى سنة 2019 والصادر عن مركز أجيال للتوثيق والدراسات.. مالمو.. السويد.
إن أول ما يلفت النظر في هذا الكتاب وقبل الغوص في بحره اللجي بحثا عن الدرر والحلل الثمينة فيه.. ماورد في صفحته الأولى ببضع كلمات استهل بها الكاتب عمله بإهداء هذا العمل والجهد إلى أخيه المرحوم * د.حسن مصطفى الباش * تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنانه باعتباره الأخ الأكبر وبمثابة الوالده له والملهم والمعلم والقدوة الحسنة ولذلك كان له الدور الأكبر في تربية الكاتب حيث نهل من بحر علمه ومؤلفاته الكثير وبذلك يعود له الفضل في تكوين شخصية الكاتب الثقافية والسياسية الوطنية ..وعليه فقد كان الإهداء أقل ما يمكن أن يقدمه الكاتب وفاء له ..تماما كوفاء التلميذ لمعلمه وأستاذه .
ولعل الدافع الأساسي وراء تأليف كتابه هذا الذي بين أيدينا ( موسوعة المخيمات الفلسطينية _ الجزء الأول _ المخيمات الفلسطينية في سورية ) يكمن في حرص الكاتب على ضرورة توثيق التحولات المختلفة التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في سوريا باعتبارها الشاهد السياسي والمادي على نكبة الشعب الفلسطيني منذ عام 1948..مع استمرار الأزمة في سوريا وانعكاساتها على تجمعات ومخيمات شعبنا هناك . وقد قام بوضع المقدمة للكتاب الاستاذ نبيل السهلي حيث أثنى على الكتاب وعلى الجهد الذي قام به الباحث أحمد الباش معتبرا أن الكتاب قد أغنى المكتبة الفلسطينيّة والعربية. ناهيك عن كونه ضرورة فرضتها النكبات التي مازالت تلاحق الشعب الفلسطيني.
إن أبرز ما اعتمد عليه الباحث في كتابة تلك المراجع التي استند إليها كدليل على دقة ماجاء بها من معلومات إضافة إلى الصور و البيانات التي تثبت وتؤكد حقيقة ما أراده في تصوير الواقع التاريخي والموضوعي الراهن في تلك المخيمات إذ زين الباحث كتابه وموضوعاته بحوالي 147 صورة فوتوغرافية تؤيد رأيه وتحليله الذي ذهب إليه.
ومما يلفت الانتباه في هذا الكتاب أن الباحث يقسم المواضيع إلى عناوين متتالية لا إلى فصول وذلك لاعتبار أن الكتاب يتناول فصلا واحدا متكاملا ومتلاصقا يتعلق بالمخيمات الفلسطينية في سوريا من شتى مناحي الحياة والظروف والواقع وبالتالي فإن هناك ترابطا تلقائيا تراجيديا يصل بين أماكن تواجد شعبنا الفلسطيني لتصبح بالمحصلة فصلا واحدا وكلا واحدا لايقبل التجزئة أو الانقسام .فهو يتناول بعد الإهداء والفهرس والتقديم والمقدمة نشوء المخيمات الفلسطينية في الشتات أولا وبعدها نشوء المخيمات الفلسطينية في سورية ودور وكالة غوث اللاجئين الأونروا وما تقدمه من خدمات في ذلك المخيمات كذلك يفرد الكاتب حوالي صفحتين للحديث عن دور الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين من حيث نشوئها ووظيفتها الموكلة إليها داخل المخيمات باعتبارها إحدى مؤسسات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في سورية.. ومن ثم يأتي الباحث أحمد الباش للحديث عن واقع المخيمات الفلسطينية في سورية في ظل الأزمة السورية وانعكاساتها على حياة اللاجئين الفلسطينيين وما فرضته من آثار سلبية عادت بالضرر على شعبنا في شتى ميادين الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى الثقافية والرياضية..
بعد ذلك ينتقل الكاتب إلى تناول كل مخيم فلسطيني في سورية على حده ليبحث في تاريخه ونشوئه ومساحته وعدد سكانه وموقعه في المدينة التي أقيم فيها وحدوده وسبب تسميته وكيف نشأ وما طرأ عليه من تطور عمراني وسكاني والقرى التي ينحدر منها أبناء المخيم في فلسطين والعشائر التي ينتمون إليها وبعد ذلك يبحث في الواقع الاجتماعي والاقتصادي والصحي
والتعليمي في المخيم ثم يتوجه للبحث في ميدان البنى التحتية والخدمات العامة في المخيم من حيث الصرف الصحي والمياه لينتقل بعدها إلى وصف حارات وشوارع وأزقة المخيم ثم النشاط الثقافي والسياسي والاجتماعي والرياضي فيه ودور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في المخيم وما يعانيه أبناء المخيم قبل الأزمة السورية وانعكاسات وآثار الأزمة السورية وبعضا من مواقف أبناء المخيمات للوقوف بحيادية حيال ما يجري إلا أن ذلك لم يدم طويلا بعد أن زج بهم في أتون الحرب الدائرة رغما عنهم الأمر الذي خلق حالة قتل وتدمير في بعض تلك المخيمات مما تسبب في حالة نزوح وتهجير قسرية خارج المخيمات وأخيرا الإشارة إلى مايعانيه من بقي داخل تلك المخيمات حاليا وراهنا من نقص في مادة الخبز والمحروقات وغلاء الأسعار وفقدان العديد من الشبان لوظائفهم وتفشي البطالة بينهم وتراكم النفايات في شوارع المخيم وانتشار القوارض والحشرات والروائح الكريهة مما يسبب انتشار الأمراض في أرجاء المخيم..
كذلك لابد من الإشارة إلى أن الباحث قد ختم كتابه بعدد من الملحقات الهامة والضرورية التي تخدم البحث وتجعل الصورة مكتملة حول المخيات وتوزع أبناء شعبنا وتجمعاتهم.. حيث تناول الملحق الأول توزع اللاجئين الفلسطينيين في محافظة دمشق :
fc059e003f