لكل إنكوترمز قاعدة تتجلى عادةً باختصار أو رمز مكون من ثلاثة أحرف فارقة لكل مصطلح وهي تمثل خيارًا محتملاً لتوزيع المسؤوليات والالتزامات لكل من المشتري والبائع في تسليم البضائع مضمنة في عقد البيع.
تُمكِّن قواعد الإنكوترمز كلا طرفي العقد من تخصيص التكاليف و تحديد المخاطر والمسؤوليات في تنفيذ العقد. كما أنها تؤثر على إدارة اللوجستيات المتعلقة بنقل البضائع من الدولة المصدرة إلى البلد المستورد.
تتطلب الاختلافات في الممارسات التجارية وتفسير العقود في البلدان المختلفة مجموعة مشتركة من القواعد لتوضيح التزامات الأطراف المتعاقدة فيما يتعلق بتوريد السلع. من الضروري أن تكون هذه القواعد مفهومة للمتداولين في جميع أنحاء العالم حتى يتمكنوا من توضيح أحكام عقود البيع بدقة وبالتالي تقليل أخطار النزاع الناشئ عن سوء التفسير.
ستحدد قواعد الإنكوترمز بمجرد دمجها في عقود البيع الدولية الالتزامات والمسؤوليات المنفصلة بين المشترين والبائعين فيما يتعلق بتسليم البضائع. عندما يوافق البائع والمشتري الاحتكام إلى قاعدة الإنكوترمز المدرجة في عقدهم فإنهما يقبلان الالتزامات والمسؤوليات المحددة في العقد وفقًا لهذه القاعدة.
يمكن الاستخدام الصحيح لقواعد الإنكوترمز المتداولين من التعاون بشكل أكثر تناسقًا تسليم سلعهم بشكل أكثر ملاءمة وتلقي المدفوعات بشكل أسرع. بهذا المعنى يمكن أن نعتبرالإنكوترمز آلية رئيسية لتيسير التجارة .
على سبيل المثال تتطلب جميع مصطلحات الإنكوترمز باستثناء "رسوم التسليم مدفوعة" (DDP) من المشتري دفع الرسوم الجمركية عند دخول السلعة إلى بلد الاستيراد. وبالتالي بالنسبة لمعدل التعريفة الجمركية المعروض في خريطة النفاذ إلى السوق فإن مصطلح الإنكوترمز الذي تم اختياره من قبل الأطراف المتعاقدة هو الذي يحدد من سيدفع الرسوم الجمركية: البائع (في حالة "رسوم التسليم مدفوعة") أو المشتري (إن وجد أي إنكوترمز آخر).
بعد إجراء دراسات مقارنة لتحديد المصطلحات التجارية شائعة الاستخدام في عالم التجارة نشرت غرفة التجارة الدولية النسخة الأولى من الإنكوترمز في عام 1936. ومنذ ذلك الحين قامت غرفة التجارة الدولية بتحديث القواعد بشكل دوري لتعكس تطور الممارسات التجارية. على وجه الخصوص تم إدخال التغييرات والإضافات إلى الإنكوترمز في 1953 و 1967 و 1976 و 1980 و 1990 و 2000 و 2010. في الآونة الأخيرة أصدرت غرفة التجارة الدولية أحدث نسخة - الإنكوترمز 2020 و ذلك في سبتمبر 2019.[1]
دخلت أحدث نسخة من الإنكوترمز المكونة من 11 قاعدة حيز التنفيذ في 1 يناير 2020. على الرغم من عدم وجود ما يمنع المتداولين من استخدام الإصدارات السابقة من الإنكوترمز, فإنه ليس من المستحسن القيام بذلك. فإذا كان أطراف عقد البيع لا يعتزمون استخدام أحدث إصدار من الإنكوترمز, فعليهم تحديد النسخة و الإشارة إليها بوضوح في العقد والتأكد من امتثالهم للالتزامات ذات الصلة طوال المعاملة التجارية.
على الرغم من أن الإنكوترمز تعتبر في الأساس قواعد طوعية إلا أن الحكومات تعتمد على الإنكوترمز باعتبارها المعلومات التي تحتاجها لتنفيذ السياسة التجارية وأيضا للأغراض الجمركية.
اعتمادًا على قاعدة الإنكوترمز المستخدمة في العقد يجب إضافة أو خصم تكاليف معينة مثل الخدمات المتعلقة بالنقل و/ أو التأمين إلى/ من مبلغ الفاتورة للحصول على القيمة الجمركية ومن ثم احتساب رسوم الاستيراد. على سبيل المثال إذا كان العقد يستخدم مصطلح الإنكوترمز 2020 "التكلفة و الشحن" (CFR) فلن يكون البائع ملزمًا بنفقات تأمين البضائع. إذا لم يقم المشتري بترتيب التأمين على نفقته الخاصة فلا داعي لسلطة الجمارك إضافة تكلفة التأمين إلى القيمة الجمركية للبضائع المستوردة. في حين أنه في حالة استخدام مصطلح الإنكوترمز 2020 "التكلفة والشحن و التأمين" فإن إضافة تكلفة التأمين إلى القيمة الجمركية قد تكون إلزامية.[4]
نظرًا لأن المادة 8.2 من اتفاقية التقييم الجمركي تترك لأعضاء منظمة التجارة العالمية الحرية في تعديل تكاليف النقل والتأمين وفقًا لتقديرهم فإن بعض الأعضاء مثل الولايات المتحدة يفضلون تحديد القيمة الجمركية للبضائع المستوردة على شرط "مجاني على ظهر السفينة" (ميناء التحميل). وهذا يعني أنه ستكون هناك حاجة لإجراء تعديلات إذا كانت قواعد الإنكوترمز المستخدمة في عقود البيع غير هذا المصطلح.[5]
تُستخدم بعض قواعد الإنكوترمز الشائعة في الصيغ الحسابية لقيمة المكون الإقليمي أو المحلي. يشير هذا المحتوى إلى النسبة المئوية للقيمة المضافة الناتجة عن العمالة الماهرة وعن عمليات المعالجة الجزئية مقارنة بالقيمة النهائية للسلع. غالبًا ما يتم احتساب هذه الأخيرة وفقا لشروط "التسليم أرض المصنع" (كما هو الحال في اتفاقيات التجارة الحرة للاتحاد الأوروبي) أو على أساس مصطلح "مجاني على متن السفينة" (كما هو الحال في اتفاقيات التجارة الحرة لرابطة دول جنوب شرق آسيا).
قواعد الإنكوترمز ("سيف" الأكثر شيوعا) مذكورة أيضًا في منهجية حساب تكلفة المواد الأصلية وغير الأصلية.[6]هذه القيم بدورها عامل حاسم من أجل احتساب المحتوى الإقليمي أو المحلي.
على الرغم من أن الأمر ليس كذلك دائمًا من حيث المبدأ عندما يتم أخذ قيمة البضائع أو المواد في الاعتبار يجب الإشارة بوضوح إلى القاعدة المتبعة للإنكوترمز (على سبيل المثال في توفير الحد الأدنى أو شرط الإعفاء من إثبات الأصل).
نظرًا لأن قواعد الإنكوترمز هي أكثر عددا من تلك المستخدمة بشكل شائع في إطار قواعد المنشأ فقد يكون من الضروري إجراء تعديل مناسب لقيمة الفاتورة لتحديد بلد المنشأ.
في بعض الأحيان يتم تضمين قواعد الإنكوترمز في وصف المنتجات في جداول التعريفة الجمركية على مستوى خط التعريفة الوطنية. تتبنى بعض الحكومات سياسات تجارية مختلفة مثل معدلات التعريفة الجمركية المتغيرة اعتمادًا على قيمة المنتج المستورد.
[2] تحل قاعدة "التسليم في مكان التفريغ" محل قاعدة " التسليم عند المحطة " (تم التسليم عند المحطة الطرفية) والتي تم تقديمها لأول مرة في الإنكوترمز 2010. وهو يعد أهم التغييرات في إصدار 2020.
[4] على عكس التفسير الخاطئ الشائع فإن قيمة المعاملة على النحو المحدد في اتفاقية التقييم الجمركي لا تساوي "سيف" (CIF).
[6] في الواقع هناك خطر عدم التطابق حيث تتطلب قواعد المنشأ حساب هذه القيمة وفقا لشرط "سيف" الأمر الذي قد يتعارض مع مبدأ استخدام قيمة الصفقة للسلع المستوردة.
للوصول إلى المزيد من ميزات الموقع قم بالتسجيل مجانًا في منصة أدوات تحليل السوق الخاصة بمركز التجارة الدولية
إنتربرايز تشرح.. نظام التسجيل المسبق للشحنات: اعتبارا من 1 يوليو ستحتاج الشركات التي تستورد البضائع في الموانئ البحرية إلى تقديم مستندات وبيانات الشحن إلكترونيا عبر نظام التسجيل المسبق للشحنات. خلاف ذلك لن يسمح للشحنة بدخول مصر. وقال خالد ناصف المستشار التكنولوجي للشركة المصرية لتكنولوجيا التجارة الإلكترونية إن 4550 مستوردا ووكلاء تخليص جمركي قد سجلوا بالفعل في النظام من خلال منصة "نافذة" والعدد يتزايد يوميا. ويهدف النظام إلى تسريع الإجراءات الجمركية وتحسين أمن الحدود كما تناولنا سابقا. واليوم نتناول بشكل أعمق تفاصيل النظام وكم سيكلف الأطراف المعنية وما هي المخاوف الرئيسية بشأنه.
fc059e003f