![]()
في هذا الوقت المتأخر من الليل، بعد أن سكنت الجوارح و الحركات، و هدأت العيون و الأصوات، أجلس مع جهازي الوردي المزخرف أتصفح الرسائل التي تردني على بريدي، استشارات متنوعة و مختلفة، قصص تحمل المآسي و الهموم، صرخات استنجاد من أخوات لي في الدين، آهات تولد في أعماق نفسي مترادفات غريبة، في كثير من الأحيان أضيع بين الرسائل، أتوه بمعنى الكلمة، أتنقل بين الاستشارات أرد عليها بما يوفقني الله، و هذا يأخذ مني مجهوداً ضخماً بين عصف الذهن لايجاد فكرة جديدة مناسبة لموقف السائلة، و ارتجال كلمات مواساة لصاحبة المشكلة المهمومة المكلومة، و تضميد جراح الحزينة المجروحة، و تنميق حديثي باللغة العربية التي أعشق الكتابة بها، ليس ذلك فحسب، بل بالقيام بالطباعة على لوحة المفاتيح الصغيرة مع مراعاة التهجئة و الكتابة الصحيحة و الهمزات و الحركات و غيرها من علامات الترقيم التي لا يمكنني أن أكتب بدونها.