(موقع أحبـــــــــــاب الكلتـــــــــــــاويـــــــــ

الحمد لله على فضله ، والصلاة والسلام على أشرف رسله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،، وبعد :
ففي كل أمة وفي كل جيل ، يبعث الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة من العلماء والصلحاء من يجدد لها شبابها ونضارتها وأمر دينها .
وإذا كان العالم الإسلامي يفخر ببلاد الشام ، فإن بلاد الشام تزهو ( بحلب) مدينةً إسلامية معطاءة أصيلة ، كانت ولا تزال منارة من منارات العلم والفكر والرجال ، وهي بدورها تَفْخََر في العصر الحديث برجل من رجالاتها الأكابر ، ممن قرنوا الدين بالخلق ، والعلم بالعمل ، والواقع بالآمال ، والممكن بالعسير ، فكانت حياتهم جهادا متواصلا ، وإنتاجا متكاملا ، وعملا مميزا ، إنه الشيخ الكبير المربي زهرة حلب وعطرها الفواح (( محمد بن أحمد النبهان 1900 ـ 1974 م )) الذي لا ينكر عارف منصف ريادته وفضله وإنجازاته .
ولقد كان من آخر وأهم وأبرز ما تركه للأمة من بعده رحمه الله المدرسة الشرعية (الكلتاوية ) التي أسسها على التقوى، ورعاها بالبر والحسنى، واعتبر طلبتها ومنتسبيها أبناءه وإرثه ، واحتسب خطواته فيها قوة للإسلام وقربى عند الله، فتقبلها الله بقبول حسن ، وبارك الله له فيها، حتى آتت ـ في حياته وبعد رحيله إلى الرفيق الأعلى ـ ثمارها دانية جنية، وامتدت آثارها في كل اتجاه عميقة قوية ، أصلها في حلب ثابت ، وفروعها في سماوات العالم الإسلامي مثمرة شامخة !!!
إن موقع ( أحباب الكلتاوية ) ما هو إلا نافذة إسلامية فكرية حضارية ، تستقي من معين الشيخ النبهان قدس الله روحه بالرحمات ، وتمضي قدماً في ظلال فكره خدمة للأمة والدين ، مستشعرين ـ نحن القائمين على الموقع ـ أن فكر الشيخ وتوجيهاته ودروسه وتربيته شديدة التأثير فينا ، قوية الارتباط بديننا ، تؤصل معاني البذل والعطاء ، ونكران الذات والسعي في مصالح الأمة ، والذود عن حياضها وفهم تاريخها ورسم مستقبلها ، دون تشدد أو تساهل ، ودون إفراط أو تفريط ، ودون نسيان الأصول الثابتة للكتاب والسنة أو تجاوز للأفهام السليمة من علماء الأمة سلفا وخلفا .
إن موقع ( أحباب الكلتاوية ) هو بعض العرفان بفضل شيخنا رحمه الله علينا ، وهو شيء من الجهد نقدمه لديننا ، وهو وسيلة من وسائل العصر الحديث يتواصل به خريجو مدرسة الكلتاوية في حلب بعضهم ببعض ، ويتدارسون من خلاله أفكارهم وآراءهم وأنشطتهم ، ننطلق من واجبنا الديني ، نحاول في هذا الموقع أن نجمع ما تبعثر من جهود وأبحاث ومقالات وآراء لطلاب وخريجي وأساتذة الكلتاوية وأحبابها ، منهجنا الوسطية السمحة ، وعقيدتنا الاتباع الكامل ، لا نحجر فيه على فكرٍ لعالِم واعٍ ، ولا نتوانى فيه عن التعاون مع كل محب للإسلام غيور على قضاياه ، كائنا من كان ...
ختاما :
نشكر كل من ساهم في نجاح هذا الموقع
نسأل الله سبحانه السداد والمعونة والقبول
ونأمل من كافة المحبين لله ولرسوله النصيحة والتعاون