|
|
رحلة في جماليات رواية أمريكا اللاتينية ـــ د. ماجدة حمود دراسة |
عنوان الكتاب: رحلة في جماليات رواية أمريكا اللاتينية اسم المؤلف: د. ماجدة حمود سنة الإصدار: 2007 عدد الصفحات: 290 السعر داخل القطر: 450 السعر خارج القطر: 600 |
|
|
أثارت الرواية الأمريكية اللاتينية اهتماماً عالمياً كبيراً في الربع الأخير من القرن الماضي وحتى اليوم وقدمت للعالم أسماء حلقت عالياً في سماء الأدب الروائي وفي هذه الدراسة تحاول المؤلفة تسليط الضوء على روايات تنتمي إلى بلدان شتى في أمريكا اللاتينية هي: رواية "بيدرو بارامو" لخوان رولفو من المكسيك و"مئة عام من العزلة" لغابرييل غارسيا ماركيز من كولومبيا و"حفلة التيس" لماريو فارغاس يوسا من البيرو و"السيميائي" لباولو كويهلو من البرازيل و"مدينة الوحوش" لإيزابيل اللندي من التشيلي. ترى المؤلفة أن العامل الأول الذي ساعد على نشوء رواية أمريكا اللاتينية، هو الانبهار بالجغرافية (الطبيعة المتنوعة والبكر) فنشأت مرحلة الوعي بالبلد الجديد رغم تخلفه، فأفسحت المجال قبل كل شيء لما هو زاهي الألوان، مما أدى إلى ما يسمى بـ "رواية الأرض". وقد كانت هذه الرواية في العهد الاستعماري مثالية وغير مبالية على كل حال، إذ نسجت الألفاظ والشخصيات والمواقف على مثال الأدب الرعوي الأوروبي. فكان الأمر يقتصر على مجرد الوصف، الذي تدرج فيما بعد ليصف واقع البلد منخرطاً ضمن موضوعات الأدب مما أضفى الطابع المثالي الأسطوري على الرواية. لقد تحولت الرواية إلى ما يشبه الأغنية الرومانسية ترتل جمال الطبيعة الساحرة، وتتغنى بالذات وتتمركز حولها متأثرة بروسو وشاوتوبريان كما بدأنا نلمس التأثر بالنزعة التاريخية (والتر سكوت) وبات أبطالها في سنوات الثلاثينات الأرض والشعب. من جهتها ترى مؤرخة الأدب جان فرانكو أن عام 1940 كان بداية التغيير الحاسم في فن السرد في أمريكا اللاتينية، إذ تمثل في هجر الأغلبية للجماليات الواقعية التي كانت تكبل الأحداث المسرودة وتجعل تطورها عبر علائق داخلية محددة الأسباب والنتائج بعيداً عن آفاق العلاقات الإنسانية الرحبة والتخييلية. وثمة سبب غير مباشر أسهم في تطور الرواية كما تعتقد المؤلفة هو هجرة بعض الأدباء إلى الغرب في أواسط الخمسينات وبداية الستينات نتيجة المعاناة الشخصية وعدم توافقهم مع الواقع الثقافي. وعدم تحمل سطوة الرقابة بما تجسده من ضغط معنوي ومادي، فنشأ التوتر بين الكاتب والمجتمع يضاف إلى ذلك نلمس هاجساً داخلياً لدى الكاتب يحفزه للعيش في عواصم النور بما تتيحه له من فرص الشهرة بفضل إمكاناتها في مجال النشر والترجمة كما أن الحياة في تلك العواصم تتيح للمبدع معايشة التجارب الإبداعية الحديثة عن كثب. ولعل ما أسهم في تطور الرواية في أمريكا اللاتينية الانفتاح على الثقافات الغربية والشرقية جميعاً (الصينية واليابانية والروسية والعربية..) والأمر الذي ساعد على ذلك هو الاختلاط العرقي الذي عرفته هذه القارة. وترى المؤلفة أن ثلاثة عوامل ساعدت رواية أمريكا اللاتينية على التطور هي: أولاً التراث الثقافي الذي تنتمي إليه والذي يشكل مكوناته التراث الإنساني المتنوع (روايات الفروسية، العاطفية، المورسكية، الرعوية...) ثانياً: أمدت الروائي روافد جغرافية (مناظر طبيعية متنوعة: البحر.. الجبل.. الغابة..) وعرقية (إسبانية وإفريقية وهندية: حضارة المايا والآزتيك والآنكا) فعايشنا مساحات تشكيلية واسعة عبر مواضيع مدهشة، شاع التصوير والغناء والملاحم الشعبية فيها. ثالثاً: وحدة التاريخ المشترك منذ عصر الاكتشافات ثم حروب الاستقلال وظهور الديكتاتوريات الحديثة وبروز حركات التحرر الوطنية ومشاركة بعض الأدباء فيها. وبعد استعراض لمظاهر التخلف في بلاد أمريكا اللاتينية وللتاريخ والخصوصية الهندية ومظاهر الحداثة، تتوقف المؤلفة عند بعض ملامح أصالة الرواية هناك منها ـ اللغة الروائية ـ لغة السينما ـ الواقعية السحرية والغرائبية (الفانتازيا) ثم تتحدث عن علاقة الرواية بالنقد. تقوم المؤلفة بعد ذلك بتقديم كلٍ من الكتاب المذكورين بالتفصيل وتعرض دراسة وافية عن عمل واحد لكل منهم. ناقشت فيها العنوان والبناء واللغة والخاتمة والشخصيات والآخر والزمن والمكان والغرائبية وعالم الواقعية السحرية. مؤلفة الكتاب هي الدكتورة ماجدة حمود التي قدمت للمكتبة العربية عدداً من الكتب والدراسات النقدية الهامة. يقع الكتاب في 290 صفحة ويبلغ سعره /450/ ل. س داخل القطر و/600/ ل.س خارجه. |
| ||
|
|
الحداثة من الإيديولوجية إلى المعرفة ـــ د. سهيل عروسي دراسة |
عنوان الكتاب: الحداثة من الإيديولوجية إلى المعرفة اسم المؤلف: د. سهيل عروسي سنة الإصدار: 2007 عدد الصفحات: 103 السعر داخل القطر: 150 السعر خارج القطر: 200 |
|
|
أثار مفهوم الحداثة الكثير من الأسئلة ـ بالإضافة إلى العولمة ـ خاصة في العقد الأخير من القرن العشرين، وشكل المادة الرئيسة في الحوارات الدائرة بين النخب الفكرية ودوائر الفعل الثقافي والسياسي في أكثر من مكان وخاصة في منطقتنا العربية. يستعرض المؤلف عبر صفحات هذه الدراسة الهامة الكثير من هذه الأسئلة ويحاول الإجابة عليها مركزاً على مسألتين: الأولى مسألة اللغة العربية والثانية تتعلق بالمفاهيم المتعددة والمتنوعة لمصطلح الحداثة عند الكتّاب والأدباء العرب ويستعرض هذه المفاهيم ليستنتج وجود إشكالية المصطلح من جهة والقواطع والفواصل التي تفصل بين المثقفين العرب من جهة أخرى. يستعرض المؤلف في الفصل الأول دلالات ومفاهيم تتعلق بالحداثة فهي عملية ثورية ومعقدة ومنهجية وعولمية ومطولة ومتدرجة في مراحل ومتجانسة ولا يمكن عكسها وتقدمية. وعليه فالحداثة هي وعي جديد بمتغيرات الحياة والقدرة على تحرير العقل من الثوابت المقيدة غير الحركية والبناء عليها تأسيساً لمجتمع يتحرك فيه ثالوث: الإنسان ـ المعرفة ـ الطبيعة، في فضاء واسع غير مقيد ولكنه تحت سيطرة العقل الذي له وحده حق السيطرة. فالحداثة إذن خرق للزمن والتاريخ وخروج من الذات ولا تختبئ وراء شعارات "الإنسانية" وتسعى لمعرفة غرضية الشعار فلكل خطاب سلطة يحاول فرضها. في الفصل الثاني يؤرخ المؤلف للحداثة ويرى أن الفكر الحداثي هو حصيلة الجهد الإنساني عبر التاريخ، فلقد حققت البشرية إنجازات ضخمة عبر أفراد تميزوا بالصبر والمثابرة والاقتحام، وقد أخذ الجميع من الجميع فالشرق قدم كما الغرب إنجازات كثيرة تكاملت فيما بينها في مختلف أنواع العلوم. في الفصل الثالث يتحدث عن العلاقة بين العقلنة والحداثة وتساءل عن إمكانية اختزال الحداثة إلى العقلنة، فهل هي تاريخ تقدم الحرية والسعادة وتدمير العقائديات والانتماءات والثقافات التقليدية ويعرض وجهة نظر عدد من المفكرين والفلاسفة مثل ماكس فيبر وكولمان وآلان تورين الذي يرى أن الشمولية تدمر المجتمع وتختزله إلى حالة الجمهرة وإلى حالة الجماهير المطيعة للكلام ولهذا السبب تجد الدعوة إلى الذات صدىً قوياً اليوم بحيث تجبرنا على أن ندافع عن الإنسان ضد المواطن... في الفصل الرابع يعالج المؤلف فكرة تحقق الذات مستعرضاً بالتفصيل آراء مجموعة من الفلاسفة مثل هيغل ونيتشه وفرويد ويخلص إلى التساؤل بأن هل يلتزم المثقفون بالأخلاقية التي "تلزمنا" بصيانة استقلالنا الذهني، بمحاولة أن نكون عادلين وحقيقيين، بأن نحافظ على تكاملنا، بأن نصحح انحرافاتنا، بأن لا يملكنا ما نملكه، بأن نحاول تحويل أحداثنا إلى خبرة والخبرة إلى حكمة، بأن نحاول تحسين أنفسنا أثناء تقدمنا في العمر، أي بأن نكون أفضل بحسب "ادغار موران". في الفصل الخامس يستعرض المؤلف الحداثة في الشرق وبالتحديد في المنطقة العربية منه حيث يمثل الإسلام الحداثة الأولى في تاريخ العرب إذ غيّرهم من حالة البداوة إلى المدنية ويورد أعمالاً وأقوالاً لشخصيات إسلامية كبيرة تؤكد هذا الرأي. وينقل المؤلف عن الرازي قوله: "إن العقل مصدر المعرفة وأنه يُري صاحبه ما له وما عليه وأما الهوى فإنه يُري أبداً ما له ويعمي ما عليه" وأما إخوان الصفا فقد ذهبوا أبعد من ذلك عندما قالوا بأن الفلسفة فوق الشريعة والفضائل الفلسفية فوق الفضائل الشرعية وأن العقل أعظم نعم الله عندنا وأنفع الأشياء لنا وأجداها علينا". أما في العصر الحديث فيورد المؤلف آراء لكل من عبد العزيز حموده وبرهان غليون ومحمد آركون وشكري عياد وحسن صعب ومحمد عابد الجابري ونديم البيطار وسعاد الصباح، تتفق فيما بينها على أن العرب المعاصرين لم يسلكوا سبل الحداثة الصحيحة من خلال استمرار تغييب العقل والديمقراطية والحوار والاعتراف بالآخر. في الختام يدعو المؤلف يلى العقلانية العلمية وتحديث الخطاب الثقافي العربي ويحدد مهمات النهوض العربي بعدد من الثورات على صُعد الفكر الإنسانوي والإصلاح الديني والميدان العلمي والاقتصادي والفلسفي العلماني وبناء المؤسسات والآليات الديمقراطية ويختتم بالحديث عن ضرورة تحديث اللغة العربية كونها إحدى أهم أدوات إنجاز هذه المهام المطلوبة. مؤلف الكتاب هو الدكتور سهيل عروسي الذي أصدر عدة مؤلفات تهتم بالدراسات المستقبلية وقضايا الحوار والثقافات والأديان أهمها ـ تحديات المستقبل ـ حوار الحضارات ـ ثقافة القوة... يقع الكتاب في 103 صفحات ويبلغ سعر النسخة الواحدة /150/ ل. س داخل القطر و/200/ ل. س خارج القطر. |
| ||