أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها

4 views
Skip to first unread message

Ali Alnasser

unread,
Dec 22, 2012, 12:38:08 AM12/22/12
to prince-alnajaf



 بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على محمد وآله الطيبين الطاهرين
ولعنتك اللهم على أعدائهم أجمعين الى يوم الدين
 
"ان النبي ليهجر حسبنا كتاب الله"
قالها عمر عند الرسول الاعظم وهو على فراش المرض
عندما اراد صلوات الله وسلامه عليه وآله ان
" يكتب كتابا لن تضل الامة من بعده ابدا "
 

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا


( ملحوظة : ربما كان مطلب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بإحضار دواة وكتف هو أهم ما طلبه في حياته ، ففيه أعظم ما يتمناه بنو البشر ، فهو يطلب شيئا بسيطا لتوثيقه ، ويتعهد في المقابل بالرفع الأبدي للضلال عن المسلمين وبالتالي عن بني البشر ، لكن كان هناك من قتل هذه البشرى في مهدها ، والثابت أن تلك البشرى كانت وعدا من الله إليه .. وهنا يلاحظ التشابه بين الوعد الأول في الجنة وحادثة " لا تأكلا من هذه الشجرة " في آيات البقرة 35 إلى 39 وبين هذا الوعد الإلهي في الأرض " لا تضلوا بعدى أبدا " ، لكن – وبعظيم الأسف -  رفض الإنسان كلا الوعديْن ، إنه كان ظلوما جهولا ، وقد سماها ابن عباس بـ " الرزية " أي المصيبة ، رغم أنها أكبر من ذلك بكثير إذا نظرنا إلى الناتج العالمي للوعد النبوي ببشرى البعد عن الضلال )

 
 كيف هي احوال الامة الاسلامية اليوم
بعد الطامة الكبرى التي ابتدعها عمر باعتراضه الخسيس
على خير البريه خاتم النبيين الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم
وعلى انوار اوامره التي تعكس صافيه انوار السماء
تناحر وتباغض وفرقة واقتتال
*****
 

التأكيد الإلهي على مكانة الرسول ، وأهمية سنة الرسول

الله تعالى هو الذي أوجد التكامل والتلازم بين كتاب الله المنزل ، ونبيه المرسل ، وهو الذي فرض الإيمان بالاثنين معا ، وهو الذي خص رسوله بهذه المرتبة العالية حتى صار الإيمان بالرسول جزءا لا يتجزأ من الإيمان بالله ، والله جلت قدرته هو الذي أبرز أهمية سنة الرسول بفروعها الثلاثة حتى صارت جزءا لا يتجزأ من دين الإسلام ، وفصلا جوهريا متداخلا تداخلا عضويا مع الشريعة الإلهية المكونة حصرا من كتاب الله وسنة رسوله .

فهو جلت قدرته الذي اختار نبيه للرسالة ، فأعده ، وأهله وعصمه ، وكلفه بالإمامة والولاية ، وأمر المسلمين والمؤمنين أن يأتمروا بأمره وأن ينتهوا بنهيه : (  وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )   فأمر الرسول كأمر الله ، ونهي الرسول كنهي الله .

وقال تعالى مخاطبا المكلفين : ( فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ )   فالإيمان بالله والرسول لا ينفصلان عن بعضهما أبدا

 
 
 

بعض تأكيدات الرسول على التلازم والتكامل بين كتاب الله وسنة رسوله
شعار حسبنا كتاب الله

لما أراد الرسول الأعظم أن يكتب وصيته وتوجيهاته النهائية وهو على فراش الموت ، تدخل عمر بن الخطاب ، فقال للحاضرين : ( إن المرض قد اشتد برسول الله ، أو أن الرسول يهجر - أي لا يعي ما يقول - وعندكم القرآن ( حسبنا كتاب الله ) ( 1 ) وسندا لهذا الشعار حالوا بين الرسول وبين كتابة ما أراد كتابته .

وبعد أن استولى أبو بكر على منصب الخلافة جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال : ( إنكم تحدثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشد اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا فمن سألكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ) ( 2 ) والتزاما من الخليفة بما أمر المسلمين به قام بحرق الأحاديث التي سمعها من رسول الله بإذنه ، وكتبها بخط يده ( 3 ) .

ولما تولى عمر بن الخطاب الخلافة ، ناشد الناس أن يأتوه بسنة الرسول المكتوبة عندهم لأنه يريد أن يجمعها في كتاب ، كما ناشدهم أن يأتوه بالكتب المحفوظة لديهم حتى ينظر فيها ويقومها ، فلما أتوه بها أمر بحرقها ، وحرقت فعلا ( 4 ) ثم كتب إلى ولاته في كل البلاد الخاضعة لحكمه ( أن من كان عنده شئ مكتوب من سنة الرسول فليمحه ) ( 5 ) .

 

( 1 ) راجع صحيح البخاري ج 7 ص 9 وج 4 ص 31 ، وصحيح مسلم ج 5 ص 75 وج 11 ص 95 بشرح النووي ، وفي الفصول اللاحقة سنورد أربعين مرجعا على صحة هذه الواقعة .
( 2 ) راجع تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 2 - 3 ، والأنوار الكاشفة ص 53 وتدوين السنة ص 423 .
( 3 ) تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 5 ، وكنز العمال ج 10 ص 285 ، والاعتصام بحبل الله المتين ج 1 ص 30 .
( 4 ) الطبقات لابن سعد ج 5 ص 140 .
( 5 ) كنز العمال ج 1 ص 291
 . ( * )

 
 

- ص 24 -

وبرر الخليفة عمله هذا بالقول : ( إني كنت أردت أن أكتب السنن ، وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا ، فأكبوا عليها ، فتركوا كتاب الله ! ! وإني والله لا ألبس كتاب الله بشئ ) ( 1 ) ثم قال : ( أمنية كأمنية أهل الكتاب رأي حتى لا ينشغل الناس بالسنة عن القرآن ) ( 2 ) .

وحرصا من الخليفة على القرآن الكريم ، منع الناس من رواية أحاديث رسول الله ، وهدد من يرويها ، وضرب الرواة ، وحبس بعضهم ، وملأ قلوب الرواة بالرعب والإرهاب حتى لا يرووا سنة رسول الله ) ( 3 ) .

وما فعل الخليفة ذلك إلا حرصا على القرآن وإعمالا لشعار ( حسبنا كتاب الله ) وشعار ( بيننا وبينكم كتاب الله ) كما سنوضح لاحقا ! ! ! حكم الرسول بهذين الشعارين قال رسول الله : ( يوشك الرجل متكئا في أريكته ، يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ) ( 4 )

أنت تلاحظ أن الرسول قد استعمل حرفيا الكلام الذي قاله أبو بكر يوم منع المسلمين من أن يحدثوا شيئا عن رسوله ، فارجع إلى ما قاله أبو بكر في الصفحة السابقة ! !

 

( 1 ) تقييد العلم ص 49 ورواه في دفاع عن السنة ص 21 ، راجع كنز العمال ج 1 ص 291 ، وتدوين القرآن ص 371 .
( 2 ) راجع المبحث اللاحق تحت عنوان موقف الخليفة عمر من سنة رسول الله .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) مسند أحمد ج 4 ص 131 ، وأبو داود في سننه كتاب السنة باب 5 ، ولزوم السنة ج 4 ص 200 ح 4604 ، وسنن ابن ماجة ج 1 ص 6 باب 3 ح 12 ، وسنن الدارمي ج 1 ص 117 ح 592 ، وسنن البيهقي ج 3 ص 331 ، ودلائل النبوة ج 1 ص 25 ، والمستدرك على الصحيحين ج 1 ص 180 و 109 ، والترمذي كتاب العلم ج 2 ص 110 ، 111 وقال هو حديث صحيح ، والحديث والمحدثون ص 11 و 24
 . ( * )

 
 

- ص 25 -

وقال الرسول : ( لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته ، يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه ) ( 1 ) .

وقال الرسول : ( أيحسب أحدكم متكئا على أريكته ، قد يظن أن الله تعالى لم يحرم شيئا إلا ما في القرآن ، ألا وإني والله قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن ) .

قال ابن حزم : ( صدق النبي هي مثل القرآن ولا فرق في وجوب طاعة كل ذلك علينا ، وقد صدق الله ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) وهي أيضا مثل القرآن في أن كل ذلك وحي من الله ) ( 2 ) .

 

( 1 ) سنن ابن ماجة ج 1 ص 6 - 7 ، والمستدرك للحاكم ج 1 ص 108 وقال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
( 2 ) الأحكام لابن حزم ج 1 ص 159 ، وراجع تدوين السنة الشريفة ص 352 وما فوق
. ( * )

 
 
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ - أحمد حسين يعقوب  ص 26 :

الفصل الثاني : اهتمام الرسول الأعظم بسنته المطهرة وأمره بكتابتها وتدوينها

رأينا في المبحث السابق مكانة الرسول ومكانة سنته عند الله تعالى ، وموقعهما في الشريعة الإلهية وفي دين الإسلام ، وتكاملهما مع القرآن الكريم تكاملا يصل إلى درجة التلازم التام ، فمن غير الممكن عقلا وشرعا تصور كتاب إلهي ينزل إلى بني البشر بدون رسول ، أو تصور رسول يرسله الله من غير حجة أو كتاب .

وقد تبين لنا أن مهمة الرسول الأساسية منصبة بالدرجة الأولى والأخيرة على بيان ما أنزل الله ، لأن المقاصد الشرعية الواردة في القرآن الكريم لا تفهم فهما قائما على الجزم واليقين بغير بيان من رسول الله المختص والمؤهل إلهيا لذلك .

وقد اقتضت حكمة الله أن يكون للرسول دور بارز في البيان ، ففي القرآن الكريم أمور وفرائض وأحكام وأخبار ومصطلحات عامة ، فكلمة الصلاة مثلا وهي عماد الدين قد تكررت في القرآن مئات المرات ، ولكن القرآن لم يبين لنا بالتفصيل عدد الصلوات الخمس ، ولا مقدار كل صلاة ، ولا عدد ركعاتها ولا سجداتها ، ولا الكيفية التفصيلية لأدائها ، وكذلك

- ص 27 -

الزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، ونظام الحكم ، . . . الخ .

هذه الأمور وأمثالها أحالها الله لرسوله ليتولى بيانها وتفصيلها على ضوء توجيهات الوحي الإلهي ، وقد بينها الرسول وفصلها بالفصل حسب التوجيهات الإلهية خلال عصر الرسالة الأغر .

فعندما يهتم الرسول بسنته المطهرة فإنه لا يهتم بأمر خاص به كثوبه مثلا بل يهتم بأوامر إلهية تلقاها بالوحي ، وأمر بتبليغها إلى المكلفين ليعملوا بها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دين الله ، وفصلا مهما من فصول الشريعة الإلهية ، ومقطعا من مقاطع الرسالة الإلهية التي أمره الله بإيصالها للناس .

لقد حرص الرسول كل الحرص على تعميم سنته ونشرها بكل وسائل النشر المعروفة ومتابعة تنفيذها ، والمحافظة عليها والالتزام بها ، فالرسول هو الذي كان يؤم المسلمين في صلاتهم ، ويأمرهم أن يصلوا كما كان يصلي ، وقد حج الرسول واعتمر وأمر المسلمين أن يحجوا ويعتمروا كما كان يحج ويعتمر ، وكان الرسول يرسل الجباة والعمال لجباية الزكاة والصدقات ثم يضعها حيث أمره الله أمام الجميع ، وكان الرسول يقودهم في جبهات القتال ، ويوزع الغنائم والأنفال وكان الرسول يمارس سلطاته كإمام وكقائد وكمرجع وكولي أمام الجميع ، وشاهدوه وهو يبني دولة الإيمان ، ويحدد مؤسساتها ، وركز الرسول تركيزا خاصا على نظام الحكم ، فعين خلفاءه الاثني عشر ، ليضمن انتقالا سلميا للسلطة ، واستقرارا لمؤسسة الرئاسة والمرجعية لأنها هي أساس النظام السياسي الإسلامي وأهل وأعد خليفته الأول ، وأنهى إليه علمي النبوة والكتاب ، وكلفه بأن ينهي علمي النبوة والكتاب إلى الخلفاء الشرعيين الأحد عشر الذين سماهم الرسول بأسمائهم ، وتسعة منهم لم يولدوا بعد ، لقد علم رسول الله المسلمين كيف يتعبدون ، وكيف يتعاملون مع بعضهم ، وحتى كيف يأكلون ، وكيف يشربون وكيف يضاجعون نساءهم ، بل وكيف يتبولون ، وكيف يتغوطون ، لقد أوجد

- ص 28 -

الرسول الكريم من خلال سنته نمط حياة جديدة تحكمها قواعد جديدة ، لقد هدم الرسول كافة القواعد والأنماط والبنى الجاهلية وأحل محلها قواعد وأنماطا وبنى إسلامية خالصة ، لقد تولى الرسول الكريم من خلال سنته الطاهرة عملية ترجمة التوجيهات الإلهية من النظر إلى التطبيق ومن الكلمة إلى الحركة ، لقد بين الرسول من خلال سنته كل شئ على الإطلاق .

فهل يعقل شرعا وعقلا أن يضع الرسول الأعظم هذا الكم الهائل من الأحكام والقواعد ، وأن يعمم كل هذه الأمور من تلقاء نفسه وبدون أمر من الله ! !

فالرسول هو قال لنا : إن صلاة الصبح ركعتان ، وإن صلاة الظهر أربع ركعات ، هذا التحديد لم يرد في القرآن الكريم ، لم يرد نصاب الزكاة ولا مقدار ما يؤخذ ، في القرآن الكريم ، ولا بين لنا كيف ينصب رئيس الدولة ، ولا كيف تستمر الرئاسة العامة والمرجعية والرسول من خلال سنته المباركة هو الذي فصل ذلك ، كيف نلائم بين هذه الحقائق الشرعية ، وبين قول الذين قالوا : ( حسبنا كتاب الله ) كيف تتلاءم هذه الحقائق الشرعية مع ثقافة التاريخ السياسي الإسلامي القائمة على التنكر الكامل لسنة الرسول ! ! وفك الارتباط الشرعي بين كتاب الله المنزل ونبيه المرسل ! ! وبوقت يطول أو يقصر ، ستزول الأصباغ ، وتتمزق البراقع ، ويكتشف السذج الغافلون المتبتلون في كهوف التاريخ ومغاراته ، أن الذين يعبدونهم عمليا من دون الله فعلوا أفاعيل ألد أعداء الله ورسوله ! !

الرسول الأعظم يأمر بتدوين سنته الطاهرة كان الرسول الأعظم موقن بأنه بشر ، وأنه ميت لا محالة ، وأنه خاتم النبيين ، وأن سنته بفروعها الثلاثة أحكام إلهية تلقاها من الله تعالى ، وأن الناس في كل زمان بحاجة ماسة إلى هذه الأحكام ، لأن القرآن والسنة هما الشريعة الإلهية التي ينبغي أن تسود وتحكم العالم البشري ، لذلك كله حرص الرسول حرصا تاما على تعميم سنته ونشرها بكل وسائل النشر

- ص 29 -

المعروفة كما حرص على تدوينها وتوثيقها ، وأعطى أوامره وتوجيهاته بالعمل على تدوين سنته الطاهرة ، وطلب من كل القادرين على الكتابة أن يكتبوا هذه السنة ، ومن كل القادرين على النشر أن ينشروها .

التدوين الخاص لسنة الرسول لأن الله تعالى قد اختار الإمام علي بن أبي طالب ليكون أول إمام وخليفة للرسول بعد موته ، ولأن الله تعالى قد اختار أحد عشر إماما من أولاد الإمام علي وأحفاده ليتولوا أمر الإمامة والمرجعية بالتوالي من بعد وفاة الإمام علي ، ولأن الإمام الشرعي هو القائم مقام النبي ، وهو مرجع الأمة الأعلم والأفهم ، فقد كلف رسول الله الإمام عليا ليكتب سنته الطاهرة ، فالله علم رسوله القرآن والسنة ، والرسول علم كل ذلك لعلي ( 1 ) .

وقد وضح الإمام علي هذا التكليف لأصحابه بقوله لسليم بن قيس الهلالي : ( كنت إذا سألت رسول الله أجابني ، وإن فنيت مسائلي ابتدأني ، فما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا أرض ، ولا دنيا ولا آخرة ، ولا جنة ولا نار ، ولا سهل ولا جبل ، ولا ضياء ولا ظلمة ، إلا أقرأنيها وأملاها علي وكتبتها بيدي ، وعلمني تأويلها وتفسيرها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها ، وكيف نزلت ، وأين نزلت وفيمن أنزلت إلى يوم القيامة ودعا الله أن يعطيني فهما وحفظا ، فما نسيت آية من كتاب الله ولا على من أنزلت إلا أملاها علي ( 2 ) .

وروى الإمام محمد بن علي الباقر عن آبائه : ( أن رسول الله قد قال لعلي : أكتب ما أملي عليك ، فقال علي : يا نبي الله أتخاف علي النسيان ؟

 

( 1 ) بصائر الدرجات ص 290 - 291 ، والمعالم ج 2 ص 301 نقلا عن الإمام جعفر الصادق .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 168 ، وسليم بن قيس الهلالي العامري من أصحاب الإمام علي ، راجع قاموس الرجال ج 4 ص 445 . والمعالم ج 2 ص 304
 . ( * )

 
 

- ص 30 -

فقال الرسول : لست أخاف عليك النسيان ، وقد دعوت الله أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن أكتب لشركائك ! قال علي : قلت ومن شركائي يا نبي الله ؟ قال الرسول : الأئمة من ولدك ، بهم تسقى أمتي الغيث ، وبهم يستجاب دعاؤهم ، وبهم يصرف الله عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرحمة من السماء ، وأشار الرسول إلى الحسن ، وقال هذا أولهم وأومى إلى الحسين ، وقال : الأئمة من ولده ) ( 1 ) .

( وما ترك الإمام علي شيئا من سنة الرسول إلا وقد كتبه ) ( 2 ) حتى أرش الخدش أملاه رسول الله وكتبه علي بيده ) ( 3 ) .

( وأنجز الإمام علي مهمة تدوين السنة الطاهرة ، وجمعت السنة في صحيفة طولها سبعون ذراعا ) ( 4 ) بخط علي وإملاء الرسول ، قال الإمام أبو جعفر الباقر : ( إن عندي لصحيفة فيها تسعة عشر صحيفة قد حباها رسول الله ) ( 5 ) .

( وقد سمى الأئمة من أهل البيت كتاب الإمام علي الذي أملاه رسول الله والذي يشتمل على الأحكام ( بالجامعة ) وهو يشمل كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش ) ( 6 ) .

ويبدو أن الإمام عليا قد كتب أيضا كتابين آخرين ، أحدهما :

 

( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ج 2 ص 56 - مطبعة النعمان - النجف سنة 1384 ه‍ ، والمعالم ج 2 ص 305 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 148 .
( 3 ) بصائر الدرجات ص 143 وص 145 وص 147 .
( 4 ) بصائر الدرجات ص 145 وص 159 .
( 5 ) بصائر الدرجات ص 144 .
( 6 ) بصائر الدرجات 151 - 152 ، وأصول الكافي ج 1 ص 239 ، والوافي ج 2 ص 135 ، ومعالم المدرستين ج 2 ص 310

 
 

- ص 31 -

 1 - كتاب الجفر ، فيه أنباء الحوادث الكائنة .
 2 - مصحف فاطمة فيه علم ما سيكون ، والمصحف هو اسم الكتاب ، وليس فيه آية واحدة من القرآن الكريم .
وقد أقر الأئمة الكرام بوجود هذه الكتب الثلاثة التي أملاها رسول الله وكتبها علي بخط يده .
وكان الأئمة الكرام يتوارثون هذه الكتب الثلاثة مع سلاح رسول الله وسيفه ودرعه ، وخاتمه ولوائه .
 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب

 

 

 

 
 

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ - أحمد حسين يعقوب  ص 31 :

توارث العلم والإمامة

لما حضرت الوفاة الإمام عليا أوصى إلى ابنه الحسن ، وأشهد على الوصية الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثم دفع إليه الكتب والسلاح وقال لابنه الحسن : يا بني أمرني رسول الله أن أوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلى رسول الله ودفع إلى كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ، ثم أقبل على ابنه الحسين فقال وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك هذا ثم أخذ بيد علي بن الحسين ، ثم قال لعلي بن الحسين وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك محمد بن علي واقرأه من رسول الله ومني السلام ( 1 ) .

ويبدو أن هنالك كتبا أخرى كانت مودعة عند أم المؤمنين أم سلمه ، وأن الإمام الحسن قد تسلم هذه الكتب بعد عودته إلى المدينة ، وقد آلت هذه الكتب جميعا ، مع سلاح الرسول وخاتمه ولوائه إلى كل واحد من الأئمة ألاثني عشر ، وكان الأئمة كل في زمانه يرجعون إلى هذه الكتب التي أملاها رسول الله وكتبها الإمام علي بخط يده ) ( 2 ) .

 

( 1 ) الكافي والوافي ج 2 ص 79 ، ومعالم المدرستين ج 2 ص 319 .
( 2 ) راجع بصائر الدرجات باب 4 ج 45
 . ( * )

 
 

- ص 32 -

قال الإمام جعفر الصادق : ( إنا لو كنا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ، ولكنها آثار من رسول الله أصل علم نتوارثه كابر عن كابر ، نكنزها كما يكنز الناس ذهبهم وفضتهم ) ( 1 ) .

وقال أيضا : ( لولا أن الله فرض طاعتنا ، وولايتنا ، وأمر مودتنا ، ما أوقفناكم على أبوابنا ، ولا أدخلناكم بيوتنا ، إنا والله ما نقول بأهوائنا ، ولا نقول برأينا ، ولا نقول إلا ما قال ربنا ، أصول عندنا نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم ) ( 2 ) .

ومن المعروف أن الأئمة الكرام ألاثني عشر هم شيوخ آل محمد وأهل بيت النبوة ، فكان كل واحد منهم في زمانه عميد أهل بيت النبوة وشيخ آل محمد ، وكان الحكام والخاصة والعامة ، يتعاملون مع كل واحد من ألاثني عشر على هذا الأساس ، ومع أن العباس هو عم النبي ، إلا أنه لم يدع بأنه شيخ آل محمد ولا عميد أهل بيت النبوة ، ولا تقدم على الإمام علي ، إنما كان يطالب بالخلافة للإمام لا لنفسه ، ومع أن بني العباس قد أصبحوا ملوكا في ما بعد وحكموا العالم الإسلامي ، إلا أن أي واحد منهم لم يدع بأنه عميد أهل بيت النبوة أو شيخ آل محمد ، بل كان الخليفة منهم يعترف بعمادة الإمام المعاصر له ، وبعد أن انتقل الإمام علي إلى جوار ربه كانت العامة والخاصة يخاطبون كل واحد من الأئمة بالقول : ( يا بن رسول الله ) لقد أجمع الأئمة الاثنا عشر وأجمعت الخاصة من آل محمد وأهل بيت النبوة على أن الإمام عليا قد كتب بخط يده كل ما أملاه عليه رسول الله ، كما وثقنا ، وإجماع أهل بيت النبوة كاف كل الكفاية ، لأن الله قد أذهب عنهم الرجس ، وجعل الصلاة عليهم ركنا من أركان الصلاة المفروضة على العباد ، وأعلن الرسول بأمر من ربه بأن أهل بيت النبوة هم

 

( 1 ) بصائر الدرجات باب 14 ح 3 .

( 2 ) بصائر الدرجات باب 14 ح 10 . ( * )  
 

- ص 33 -

أحد ثقلي الإسلام ، وأن الهدى لا يدرك إلا بهذين الثقلين والضلالة ، لا يمكن تجنبها إلا بالتمسك بهذين الثقلين معا ، فإن لم تكن هذه الأخبار والمعلومات التي رواها شيوخ آل محمد وعمداء أهل بيت النبوة غير صحيحة فما هو الصحيح إذا ! ! !

ثم هل يعقل أن يجتمع آل محمد خاصتهم وعامتهم على الكذب على رسول الله - حاشاهم - ! ! !

ثم إن الأئمة الكرام لم ينقلوا ولم يتلقوا تلك الأخبار المباركة بالرواية فحسب إنما تلقوها كحقائق مكتوبة أملاها رسول الله ، وكتبها الإمام علي بخط يده ، فهذا يعني أنها منقولة بالحرف والمعنى عن رسول الله .

- ص 34 -

كتابة وتدوين سنة الرسول على مستوى الأمة

في الوقت نفسه الذي كلف فيه رسول الله الإمام عليا بكتابة وتدوين سنة الرسول ، خصيصا للأئمة ، والمراجع ، ولأهل بيت النبوة بوصفهم أحد ثقلي الإسلام ، حيث كان الرسول يملي سنته أولا بأول ، والإمام علي يكتبها بخط يده ، بهذا الوقت بالذات أمر رسول الله كل قادر على الكتابة ، وكل محتاج إليها أن يكتب من سنة الرسول ما يستطيع كتابته .

وأهل بيت النبوة مجمعون على أن رسول الله قد أمر المسلمين بكتابة وتدوين السنة النبوية ، وأن المسلمين قد استجابوا بالفعل لأمر الرسول وكتب كل قادر على الكتابة مخطوطا أو أكثر منها ، وقد شاعت هذه المخطوطات وانتشرت طوال عهد رسول الله ، وإجماع أهل بيت النبوة حجة للمؤمنين .

ومن خواص ومزايا سنة الرسول أنها قد قاومت محاولات تدميرها وتغييبها فحتى الذين أنكروا إنكارا تاما أن يكون الرسول قد أمر المسلمين بكتابة وتدوين السنة تواترت عندهم الأخبار والروايات بأن رسول الله بالفعل قد أمر المسلمين بكتابة وتدوين سنته ، وأن كل قادر على الكتابة من المسلمين كانت عنده صحيفة أو أكثر تحتوي جوانبا من سنة الرسول ، ومع أن الخليفة الأول كان من المعارضين لكتابة ورواية سنة الرسول إلا أنه احتفظ بصحيفة كتبها بخط يده .

- ص 35 -

واشتملت على خمسمائة حديث ، وبقيت تلك الصحيفة عنده طوال عهد الرسول ، ولما انتقل الرسول إلى جوار ربه قام بحرق هذه الصحيفة ) ( 1 ) لأن سياسة الدولة التي كان يقودها كانت قائمة على تغييب واستبعاد سنة الرسول ! حتى لا يبقى هنالك أي دليل من السنة ليكشف مخالفة الدولة لسنة الرسول ، وقيامها بصورة مناقضة تماما لكل أوامر الرسول .

 

( 1 ) تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 5 ، وكنز العمال للمتقي الهندي ج 10 ص 285 ، وتدوين القرآن للكوراني ص 370 .

 

 

 

مكتبة الشبكة

الصفحة التالية

الصفحة السابقة

فهرس الكتاب

 

بحث :هل المشكله تكمن في قول عمر ان النبي(( ليهجر)) أم أن هناك أمرا اخر؟

اخوتي الافاضل اعددت هذا البحث المختصر عن رزية يوم الخميس لاضعه بموقع ليستفيد منه الاخوه من كان له اضافه على ماذكرت اكون ممتن له لو يضيف او حتى تصحيح لامر ما فاتني ولكم جزيل الشكر.


  بسم الله الرحمن الرحيم  
 والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين حبيبنا وسيدنا ونبينا أبو القاسم مُحمّد وعلى آله الطيبين الطاهرين   
 اتهامهم للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) بانه يهجر(رزية الخميس)   

رغم ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم  واله قد بلغ امته بما امره الله سبحانه وتعالى الا انه اراد ان يؤكد على امر لطالما اكد عليه مرارا اما ما كان يريد قوله .

اقول : من يراجع ما قاله الرسول صلى الله عليه واله وسلم

بقوله (هلم اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده قالوا ما له اهجر او غلب عليه الوجع)

وقوله ايضا (اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي اهل البيتي)

ما الذي نفهمه من كلام النبي ص واله:

 ما هو شرط عدم الضلاله ((((((((((( كتاب الله وعترتي اهل بيتي)))))))))))
 فقد اراد التاكيد عليهما والتأكيد على ولاية امير المؤمنين علي عليه السلام (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) ولما عمر شعر بالمصيبه التي ستحل به واتباعه لذلك قاطعه ومنعه من كتابة وصيته فهم يعرفون شرط عدم الضلال.

ولنقل اننا لا نعلم ما الذي اراد ان يقوله الرسول صلى الله عليه واله وسلم هل المشكله تكمن هنا فقط؟؟؟

ما اريد ان اوصله هو ان المشكله مع عمر بن الخطاب ليست كلمة يهجر فحسب بل المشكله اكبر من ذلك بكثير.... سأوضح لك الامر عزيزي القارئ.

سؤال : اذا سالنا اخواننا السنه لماذا سميتم انفسكم بالسنه؟
جواب :سيكون الجواب لاننا على كتاب الله وسنة نبيه....

سؤال : ما حكم من لا يأخذ بالقران الكريم والسنة النبوية؟
جواب : لا شك انه خارج عن الدين.

سؤال: هل يمكن الفصل بين الكتاب والسنه؟
جواب : بلا شك لا يمكن الفصل فالسنه هي المبينه لاحكام القران كما ان هناك امور لم تذكر بتفاصيلها بالقران وبينتها السنه كالصلاة وعدد ركعاتها وغيرها من الامور الكثيره.

النتيجه : ان المسلم من كان على كتاب الله وسنة نبيه......( بغض النظر من اين تاخذ السنه) انا اتكلم بالعموم.

فكل ما يرد عن الرسول الاكرم صلى الله عليه واله وسلم من قول او فعل او تقرير او صفه هو حجه على الخلق ولا راد له لانه بامر من الله عز وجل.

وعمر بن الخطاب يكفي انه انكر السنه واكتفى بالقران الكريم بقوله (حسبنا كتاب الله) وهذا لا يقبله مسلم على وجه الارض ، لانه ضرب بالسنة النبويه بعرض الحائط.

اذا فقول عمر باطل وهو جحود للسنه النبويه ولو ان احدهم الان قال مقولة عمر لقلنا عنه كافر .....فلو سالتك عزيزي القارئ هل الاكتفاء بالقران دون السنه يجوز؟؟؟

مؤكد لن تقبل ذلك.

لكن دعنا نتابع قول عمر لنتاكد هل هو اخذ بالقران الكريم ام انه ايضا ضرب بكلام الله بعرض الحائط؟

قال الله عز وجل :

(ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا...). [سورة الحشر: الآية 7].

(وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحيٌ يوحى). [سورة النجم: الآيتان 4،3].

(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم). [سورة النساء: الآية 59].

(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة). [سورة الأحزاب: الآية 21].

الله عز وجل يبين لنا ان الطاعه مطلقه للرسول صلى الله عليه واله وسلم ولا يوجد لها اي قيد في كل شيئ يصدر عنه.

النتيجه النهائيه : ان عمر خالف القران والسنه ........ واترك الحكم لكل عاقل بعدها.

تصور نفسك عزيزي القارئ لا سمح الله تجلس الى جانب عزيز على قلبك ويطلب منك ورقة وقلم لتكتب له وصيته هل كنت لترفض ذلك .اوليس المقاتل في المعركه عندما يصاب مهما كان يعاني من الألام اول شيئ يسألونه عنه وصيته, فما رايك بسيد الخلق رسول الله صلى الله عليه واله وهم يعصونه ويغضبونه مما جعله يطردهم جميعا خارج الغرفه اترك هذا الرد لكل عاقل ومحب لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه

اعلم عزيزي القارئ ان المشكله مع عمر ليست كلمة يهجر فحسب بل الامر اكبر من ذلك بكثير وهو مخالفة القران الكريم والسنه النبويه
 وهذا ما جعل رسول الله صلى الله عليه  واله وسلم روحي له الفداء يغضب ويطردهم من حجرته ، وجعل ابن عباس يبكي حتى بل دمعه الحصى ........ ويا لها من رزية ما بعدها رزيه

واود هنا ان الفت نظر القارى الى نكتة في هذه المسالة وهي ان طلب الدواة والكتف من اجل الكتابة كانت بامر من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) لئلا تضل امته من بعده .

وقد رايت مخالفة عمر له (صلى الله عليه وآله وسلم ), وذلك تماما بعكس ما حدث عند موت ابي بكر - فان ابا بكر اراد عند موته ان يوصي , فذكر بعض الكلمات فاغمي عليه , فاضاف عثمان بن عفان اسم عمر كخليفة لابي بكر, ولما افاق ابوبكر امضى ما كتبه عثمان .

فتثبيت اسم عمر هنا لم يعدوه , واما تدوين رسول اللّه كتابا, كي لا تضل امته بعده فهو حسب زعمهم الهجر؟
اتساءل : لماذا لا يرمى ابو بكر بالهجر ورمي الرسول في حين كانت حالة ابا بكر لدى اختضاره اشد مـن حـالـة الـنـبي (صلى الله عليه وآله وسلم )؟

ولم لا ياخذون بكلام رسول اللّه الذي لا ينطق عن الهوى ؟

ولـم انـقـسـمـوا بين يدي رسول اللّه ولم ينقسموا بين يدي عمر؟

ولماذا لانسمع احدا يقول عن الفاروق انه قد هجر في فعله وقراره , مع لحاظ الفارق بين منزلة عمر ومنزلة النبي ؟

والم يكن من حق كل مسلم ان يوصي , فلم وقف عمر بن الخطاب امام وصية رسول رب العالمين اذا؟

هل هو اقل شانا من اي مسلم عادي ؟

ان كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يوص وترك الامة لتنتخب قائدها, فلم يعين ابوبكرمن يخلفه في الامر؟

اليس هذا الفعل هو مخالفة لسنة رسول اللّه ؟

وهـل تصدق ان النبي ترك امته سدى وهو النبي الذي اخبر امته مافعلته الامم السابقة باديانها ويرى الـناس لم يكمل ايمانهم بعد وهم قريبي عهدالجاهلية , دون راع , مع ما ثبت عنه (صلى الله عليه وآله وسلم ) من انه ما كان يترك المدينة الا وقد خلف عليها احدا, فكيف يتركها بعده هملا؟

مضافا الى ذلك ترى ابا بكر لايترك الامـة الا ويـعين عمر مكانه , وكذا الحال بالنسبة الى عمر فانه لم يتركهم الاوعين الستة اصحاب الـشـورى ,رغم انه بحالة اسوأ من حال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وحال ابوبكر فقد كان مطعون بسيف مسموم ، ورغم ذلك يكتب وصيته ، فـهـل تصدق بعد هذا ان رسول اللّه تركهم سدى ولم يخلف عليهم احدا وان فعل عمر كان رأفة بحال النبي؟؟

في حين راينا تـاكـيـده (صلوات الله وسلامه عليه وآله ) عـلـى اتـبـاع جيش اسامة وحتى اخر لحظة من حياته (صلى الله عليه وآله وسلم )

فلما تأخذون ببعض وتكفرون ببعض

الروايات التالية هي إتهام عُـمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالهجر والهذيان علماً ًان الصحاح لم تذكر اسم عمر صراحتا حفاضاً على كرامة عمرعلى حساب كرامة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكن جُلّ العلماء من السنة والشيعة قالوها بصراحة ان عمر هو صاحب هذه الكلمة
ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه

صحيح مسلم

http://hadith.al-islam.com/Display/D...Doc=1&Rec=3943 عـُمر يتهم الرسول بالهجر, اقرأ نص الحديث بنفسك في صحيح مسلم الذي هو أصح الكتب لدى القوم

ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه

صحيح مسلم

http://hadith.al-islam.com/Display/D...Doc=1&Rec=3944 حديث آخر لعمر ومن صحيح مسلم يتهم الرسول الكريم بالهجر والعياذُ بالله إقرأ النص هنا

كتابة العلم

صحيح البخاري

http://hadith.al-islam.com/Display/D...?Doc=0&Rec=197 رزية يوم الخميس في صحيح البخاري

إخراج اليهود من جزيرة العرب

صحيح البخاري

http://hadith.al-islam.com/Display/D...num=2932&doc=0 رزية يوم الخميس في صحيح البخاري ... رسول الله يهجر , يعني يهذي , يُخرّف والعياذ بالله

إخراج اليهود من جزيرة العرب

صحيح البخاري

http://hadith.al-islam.com/Display/D...oc=0&Rec=10932 راجع رزية يوم الخميس في صحيح البخاري ولاحظ ان عمر هو المعارض الرئيسي ( ومنهم من يقول ماقال عمر فلمّا أكثرا اللغط والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وآله قال: قوموا عنّي) ولاحظ كلمة قوموا عني يعني طردهم من حجرته الشريفة

بداية مسند عبد الله بن العباس
ومن مسند بني هاشم
مسند أحمد

http://hadith.al-islam.com/Display/D...Doc=6&Rec=1868 عـُمر يتهم الرسول بالهجر كما في مسند الامام احمد يقول سفيان: يعني هذى! راجع النص بنفسك في هذا الموقع السنّي

http://hadith.al-islam.com/Display/D...um=14199&doc=6 مسند أحمد ... عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتاباً لايضلون بعده, قال: فخالف عليها عُمر بن الخطاب حتى رفضها!!! هنيئاً لكم بالفاروق الذي فرق بين رسول الله والكتاب الذي أراد أن يكتبه


http://islamweb.net/pls/iweb/hadith....140&StartNo=43 قال (صلى الله عليه وآله وسلم) ترك الوصية عار في الدنيا وشنار في الاخرة... المعجم الصغير... فكيف يُعقل ان رسول الله يخرج من الدنيا ولم يوصي؟؟؟؟

http://www.al-eman.com/Islamlib/view...=185&CID=25#s1 رزية يوم الخميس في الطبقات الكبرى لابن سعد

راجع كتاب المُنجد في اللغة لمؤلفه لويس معلوف صفحة 257 الطبعة الثالثة والثلاثون 1994 طبعة بيروت ... تحت كلمة الرزيئة والرزيّة تعني: ألمصيبة العظيمة .

راجع مختار الصحاح من تأليف الشيخ الامام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي صفحة 288 باب هجر( الهجر بالفتح أي الهذيان

راجع كتاب المُنجد في اللغة لمؤلفه لويس معلوف صفحة 855 الطبعة الثالثة والثلاثون 1994 طبعة بيروت ... تحت كلمة أهجر ( بفتح الجيم والراء ) يقول معناها هو: تكلّم بالهذيان , وفُلان أستهزأ به وقال فيه قولاً قبيحاً

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
  المشكلة ليست في حد ذاتها أن عمر صرح بهجران
رسول الله روحي له الفداء ولكن هي في ماوراء هذه الكلمة من هدف خبيث مما جعل رسول الله يغضب ويقول دعوني فالذي أنا فيه خير ، ولا ريب أن عمر كان متعمدا حين فاه  بما قال حيث أنه أراد أن يضيّع كلام
رسول الله ويقحم وصيته ، ولايجعله يؤكد عليها ، وذلك طمعا للخلافة وتتويجا لحسد بغيض كان  يختلج في قلبه وإلا
لما أصر على كلمته وتفوه بها مما جعل رسول الله يغضب ويخرجهم من داره ، ألا تستنتج أيها
العاقل أن ليس وراء هذه الكلمه المصيبة سوى أن عمر كان هو وأتباعه يخطط من قبل وفاة رسول الله
وقبل إحتضاره عليه وآله الصلاة والسلام في الإستيلاء على الخلافة والسلطة ، حيث كان يعلم يقينا أن رسول الله سبق واوصى بالخلافة
  لعلي عليه السلام.
 حسبنا الله ونعم الوكيل , والقرآن والسنه ومحمدٍ وآله الطيبين
الطاهرين المعصومين 
وليس كما قال عمر حسبنا كتاب الله وترك سنته .
 لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
الله لا اله الا هو الحي القيوم 

 

 

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages