من حیاة الامام علی الهادی علیه السلام - 2

0 views
Skip to first unread message

Ali Alnasser

unread,
May 21, 2012, 1:15:43 PM5/21/12
to prince-alnajaf





 



هجرت الإمام الهادي عليه السلام

قال ابن الصباغ المالكي (( و حُكيَ أنّ سبب شخوص ابي الحسن علي بن محمد من المدينة الى سر من رأى ان عبد الله بن محمد كان ينوب عن الخليفة المتوكل الحرب و الصلاة بالمدينة الشريفة فسعى بابي الحسن الى المتوكل و كان يقصده باذى فبلغ ابا الحسن سعايته فكتب الى المتوكل يذكر تحامل عبد الله بن محمد عليه و قصده له بالذى ، فتقدم المتوكل بالكتابة اليه و اجابه عن كتابه و جعل يعتذر اليه فيه و يلين له القول و دعاه فيه اليه على جميل من القول و الفعل و كانت صورة الكتاب الذي كتبه اليه المتوكل :
بسم الله الرحمن الرحيم
اما بعد ، ان امير المؤمنين عارف بقدرك راعٍ لقرابتك ، موجب لحقك ، مؤثر من الامور فيك و في اهل بيتك لما فيه صلاح حالك و حالهم ، و يثبت عزك و عزهم و ادخال الامر عليك و عليهم يبتغي بذلك رضا الله و اداء ما افترضه عليه فيك و فيهم ، و قد رأى امير المؤمنين صرف عبدالله بن محمد عما كان يتولاه من الحرب و الصلاة اذا كان على ما ذكرت من جهالته بحقك و استخفافه ، و لِما رماك به و عزاك اليه من الامل الذي قد علم امير المؤمنين براءتك منه ، و لما تبين له من صدق نيتك و حسن طويتك ، و سلامة صدرك و انك لم تؤهل نفسك بشيء مما ذكره عنك . و قد ولى امير المؤمنين مما كان يليه عبدالله بن محمد من الحرب و الصلاة بمدينة الرسول (ص) لمحمد بن الفضل و امره باكرامك و احترامك و توقيرك و تجليلك و الانتهاء الى امرك و رايك و عدم مخالفتك و التقرب الى الله تعالى و الى امير المؤمنين بذلك ، و امير المؤمنين مشتاق اليك و يحب احداث العهد بقربك ، و التيمن بالنظر الى ميمون طلعتك المباركة ، فان نشطت لزيارته و المقام قبله و في جهته ما احببت احضرت انت و من اخترته من اهل بيتك و مواليك و حشمك و خدمك على مهلة و طمأنينة ترحل اذا شئت و تنزل اذا شئت ، و تسير كيف شئت ، و ان اجبت و حسن رايك ان يكون يحيى بن هرثمة باعين مولى امير المؤمنين في خدمتك ، و من معه من الجند يرحلون لرحيلك و ينزلون لنزولك فالامر اليك في ذلك ، و قد كتبت اليه في طاعتك و جميع ما تحب ، فاستخر الله تعالى فما احد عند امير المؤمنين من اهل بيته و ولده و خاصته الطف منزلة و لا احمد اثرة و لا هو انظر اليهم و ابّر بهم و اشفق عليهم و اسكن اليهم منك و اليه ، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
و كتبه ابراهيم بن العباس في سنة ثلاث و اربعين و مائتين من الهجرة .
فلما وصل الكتاب الى ابي الحسن (ع) تجهز للرحيل و خرج معه يحيى بن هرثمة ، ولي امير المؤمنين و من معه من الجند حافين به الى ان وصل الى سر من رأى فلما وصل اليها تقدم المتوكل بان يحجب عنه فنزل في خان يعرف بخان الصعاليك و قام فيه يومه.
ثم ان المتوكل افرد له داراً حسنة و انزله اياما فاقام ابو الحسن مدة مقامه بسر من رأى مكرماً معظماً مبجلاً في ظاهر الحال ، و المتوكل يبتغي له الغوائل في باطن الامر فلم يقدره الله تعالى عليه )) . الفصول المهمة ص 279.
قال سبط بن الجوزي (( قال علماء السير : و انما اشخصه المتوكل من مدينة رسول الله الى بغداد لان المتوكل كان يبغض علياً و ذريته فبلغه مقام علي بالمدينة ، و ميل الناس اليه فخاف منه فدعا يحيى :فذهب الى المدينة فلما دخلتها ضج اهلها ضجيجاً عظيماً ما سمع الناس بمثله خوفاً على علي ، و قامت الدنيا على ساق لانه كان محسناً اليهم ملازماً للمسجد لم يكن عنده ميل الى الدنيا ، قال يحيى : فجعلت اسكنهم و احلف لهم اني لم اؤمر فيه بمكروه ، و انه لا بأس عليه ، ثم فتشت منزله فلم اجد فيه الا مصاحف و ادعية و كتب العلم ، فعظم في عيني و توليت خدمته بنفسي ، و احسنت عشرته ، فلما قدمت به بغداد بدات باسحاق بن ابراهيم الطاهري – و كان والياً على بغداد – فقال : يا يحيى ان هذا الرجل قد ولده رسول الله و المتوكل من تعلم فان حرضته عليه قتله ، و كان رسول الله خصمك يوم القيامة . فقلت له : و الله ما وقعت منه الا على كل امر جميل .
ثم صرت به الى سر من راى فبدات بوصيف فاخبرته بوصوله فقال : و الله لئن سقط منه شعرة لا يطالب بها سواك ، قال : فعجبت كيف وافق قوله قول اسحاق ، فلما دخلت على المتوكل سألني عنه فاخبرته بحسن سيرته و سلامة طريقه و ورعه و زهادته ، و اني فتشت داره فلم اجد فيها غير المصاحف و كتب العلم و ان اهل المدينة خافوا عليه فاكرمه المتوكل و احسن جائزته و اجزل برّه و انزله معه سر من راى )) تذكرة الخواص ص 359
قال "خواجة بارسا" البخاري (( و لما كثرت السعاية في حقه عند المتوكل اقدمه من المدينة الى سامراء ، و اسكنه بها و اقام بها عشرين سنة و تسعة اشهر الى ان توفى بها في ايام المعتز بالله بن المتوكل ، و سامرا بلدة بناها المعتصم بالله لعساكره و لما ضاقت بغداد على العساكر انتقل اليها بعسكره و يقال : سر من راى ، و العسكرية )) ؛ فصل الخطاب ملحق ينابيع المودة ص 386
قال ابن شهر آشوب ((و وجه المتوكل عتاب ابن ابي عتاب الى المدينة يحمل علي بن محمد (ع) الى سر من راى . وكان الشيعة يتحدثون انه يعلم الغيب فكان في نفس عتاب من هذا شيء فلما فصل من المدينة رآه و قد لبس لبادة و السماء صاحية ، فما كان اسرع من ان تغيمت و امطرت و قال عتاب : هذا واحد ، ثم لما وافى شط القاطون رآه مقلق القلب فقال له : مالك يا ابا احمد ؟ فقال : قلبي مقلق بحوايج التمستها من امير المؤمنين ، قال له : فان حوائجك قد قضيت فما كان باسرع من ان جائته البشارات بقضاء حوائجه ، قال : الناس يقولون انك تعلم الغيب و قد تبينت من ذلك خلتين )) المناقب ج 4 ص 413
قال المسعودي (( و قد كان سُعيَ بابي الحسن علي بن محمد الى المتوكل ، و قيل له : ان في منزله سلاحاً و كتباً و غيرها من شيعته ، فوجه اليه ليلاً من الاتراك و غيرهم مَن هجم عليه في منزله على غفلة ممن في داره فوجده في بيت وحده مغلق عليه و عليه مدرعة من شعر ، و لا بساط في البيت الا الرمل و الحصى ، و على راسه ملحفة من الصوف متوجهاً الى ربه بآياتٍ من القرآن في الوعد و الوعيد ، فاخذ على ما وجد عليه ، و حمل المتوكل في جوف الليل ، فمثل بين يديه ، و المتوكل يشرب و في يده كاس ، فلما رآه اعظمه و اجلسه الى جنبه و لم يكن في منزله شيء مما قيل فيه ، و لا حالة يتعلل عليه بها ، فناوله المتوكل الكاس الذي في يده فقال : يا امير المؤمنين ما خامر لحمي و دمي قط فاعفني منه ، فاعفاه و قال : انشدني شعراً استحسنه ، فقال : اني لقليل الرواية للاشعار ، فقال : لا بد ان تنشدني فانشده :
 
باتوا على قلل الاجيال تحرسهم
                                        و استنزلوا بعد عز عن معاقلهم
ناداهم صارخ من بعد ما قبروا
                                       اين الوجوه التي كانت مُنعَّمة
فافصح القبر عنهم حين سائلهم
                                       غلب الرجال فما اغنتهم القلل
فاودعوا حفراً يا بئس ما نزلوا
                                     اين الاسرّة و التيجان و الحلل ؟
من دونها تضرب الاستار و الكلل
                                       تلك الوجوه عليها الدود يقتتل
قد طالما اكلوا دهراً و ما شربوا
                                       و طالما عمروا دوراً لتحصنهم
و طالما كنزوا الاموال و ادخروا
                                         اضحت منازلهم قفراً معطلة
 فاصبحوا بعد طول الاكل قد اُكلوا
                                       ففارقوا الدور و الاهلين و انتقلوا
فخلفوها على الاعداء و ارتحلوا
                                        و ساكنوها الى الاجداث قد رحلوا
 
قال : فاشفق كل منْ حضر على علي و ظنّ ان بادرة تبدر منه اليه . قال :
و الله لقد بكى المتوكل بكاءً طويلاً حتى بلّت دموعه لحيته و بكي من حضره ، ثم امر برفع الشراب
 ثم قال له : يا ابا الحسن ، اَعليكَ دَيْن ؟ قال : نعم اربعة آلاف دينار ، فامر بدفعها اليه ، و ردّهُ الى منزله من ساعته ))مروج الذهب ج 4 ص 93
 
 
 
 
 
مكانة الإمام الهادي ( عليه السلام ) العلميّة
الإمام الهادي ( عليه السلام )
اعتبر المؤرخون واصحاب السير الإمام الهادي ( عليه السلام ) علماً بارزاً من اعلام عصره في العلم والمعرفة .
وقد ذكر الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في كتابه المعروف بـ ( رجال الطوسي ) مائة وخمسة وثمانين تلميذاً وراوياً
، أخذوا وروا عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، الذي كان مرجع أهل العلم والفقه والشريعة في عصره .
وحفلت كتب الرواية والحديث والفقه والمناظرة والتفسير وأمثالها بما أثر عنه ، واستفيد من علومه ومعارفه .

وفيما يلي نذكر اسماء بعض تلامذته ورواته واصحابه :

1 ـ أحمد بن اسحاق بن عبد الله الاشعري .
2 ـ الحسين بن سعيد بن حماد الاهوازي .
3 ـ داود بن أبي يزيد من أهل نيشابور .
4 ـ علي بن مهزيار الاهوازي .
5 ـ الفضل بن شاذان النيشابوري .

كما أن للإمام ( عليه السلام ) رسائل في مختلف العلوم والأمور ، نورد بعضاً منها :

1 ـ رسالته في الردّ على الجبر والتفويض ، وإثبات العدل ، والمنزلة بين المنزلتين ، أوردها بتمامها الحسن بن علي بن شعبة الحرّاني في كتابه الموسوم بـ ( تحف ‌العقول ) .
2ـ أجوبته ليحيى بن أكثم عن مسائله ، وهذه أيضاً أوردها الحرّاني أيضاً في تحف ‌العقول .
3ـ قطعة من أحكام الدين ، ذكرها ابن شهر آشوب في المناقب .

ومن القصص التي تنقل في علمه ( عليه السلام ) هي :

1ـ قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحَدَّ فأسلم النصراني .
فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقل بعضهم : يفعل به كذا وكذا .
فأمر المتوكِّل بالكتاب إلى الإمام الهادي ( عليه السلام ) وسؤاله عن ذلك .
فلمَّا قرأ الكتاب كتب ( عليه السلام ) : يضرب حتَّى يموت .
فأنكر يحيى وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، سَلْهُ عن ذلك ، فإنَّه شيء لم ينطق به كتاب ، ولم يجئ به سنة .
فكتب إليه : إن الفقهاء قد أنكروا هذا وقالوا : لم يجئ به سنة ولم ينطق به كتاب ، فَبَيِّن لنا لِمَ أوجبت عليه الضرب حتَّى يموت ؟‍‍‍!!
فكتب الإمام ( عليه السلام ) :
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، فَلمَّا رَأَوا بَأسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ، فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُم إِيْمَا نُهُم لَمَّا رَأَوا بَأسَنَا ) [ غافر : 44 - 45 ] .
فأمر به المتوكل ، فَضُرِب حتَّى مات .
2ـ لمَّا سُمَّ المتوكل ، نذر لله إن رزقه الله العافية أن يتصدّق بمال كثير ، فلمَّا سُلِمَ وَعُوفِي سأل الفقهاء عن حَدِّ المال الكثير كم يكون ؟
فاختلفوا عليه ، فقال بعضهم : ألف درهم ، وقال بعضهم : عشرة آلاف درهم ، وقال بعضهم : مائة ألف درهم ، فاشتبه عليه هذا .
فقال له الحسن حاجبه : إن أتيتُك يا أمير المؤمنين من الخلق برجل يخبرك الصواب فما لي عندك ؟
فقال المتوكِّل : إن أتيت بالحقّ فلك عشرة آلاف درهم ، وإلا أضربك مائة مقرعة .
قال الحاجب : قد رضيت ، فأتى الإمام الهادي ( عليه السلام ) فسأله عن ذلك .
فقال له الإمام ( عليه السلام ) : قل له : تَصدَّق بثمانين درهماً .
فرجع الحاجب إلى المتوكِّل فأخبره ، فقال المتوكل : سَلْهُ مَا العِلَّة في ذلك ؟
فأتى الحاجب الإمام ( عليه السلام ) فسأله .
فقال الإمام ( عليه السلام ) : إنَّ الله عزَّوجل قال لنبيِّه ( صلى الله عليه وآله ) :
( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِن كَثِيرة ) [ التوبة : 25 ] .
فعددنا مواطن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فَبَلَغَتْ ثمانين موطناً .
فرجع الحاجب إلى المتوكل فأخبره ، ففرح المتوكِّل وأعطاه عشرة آلاف درهم .
 
 
 
 

مرقد الامام الهادي عليه السلام
الامام الهادي عليه السلام

  
يقع مرقده عليه السلام في داره في محلة العسكر اشتراها
الإمام الهادي وكان بها حتى توفي فيها, قال الخطيب البغدادي في ترجمة الهادي عليه السلام:( إنه اشتراها من دليل بن يعقوب النصراني وتوفي فيها).
فلما توفي عليه السلام دفن في وسط داره ثم دفن بجنبه الإمام الحسن العسكري ثم نرجس ثم حكيمة(رض) ثم الجدة أم
الإمام الحسن العسكري ثم الحسين بن علي الهادي, ومعهم أبو هاشم الجعفري وجعفر ابنه وهذه القبور كانت مشهدا لأهل الدار ولمن ورد عليهم.
قال المحدث القمي: (والمشهور الآن أن الإيوان المستطيل المتصل بالرواق خلف العسكري عليه السلام هو المسجد بل قيل إن الرواق الواقع خلف القبر من المسجد).

والمحكي عن الشيخ خضر شلال في مزاره قوله:

(لا ريب في أرجحية التأخر عن ضريح الهادي عليه السلام بمقدار ذراع أو أزيد عند زيارته عليه السلام لما بلغني أنه مقدم على الشباك المنصوب في عصرنا ومن تواريخ هذه الروضة في عام 333هـ شيد ناصر الدولة الحمداني الدار والضريح بالستور وعام 337هـ أكمل معد الدولة البويهي بناء الحمداني وعمر القبة والسرداب ورتبت القوام والحجاب.
وملأ(البئر) التي كان العسكري يتوضأ به أحيانا إذ كان الناس يأخذون الماء منه للبركة.
وفي عام 368هـ سيج عضد الدولة البويهي الروضة بالسياج والضريح وفي عام 445هـ ترك الأمير أرسلان بغداد إلى تكريت وعمر القبة والضريح وعمل الصندوق من السياج وجعل الرمان فيه من ذهب.
سنة 495 جدد بركيا روق السلجوقي الأبواب وسيج الروضة ورمم القبة والرواق والصحن والدار.
سنة 606 عمر الناصر العباسي القبة والمآذن والسرداب وكتب أسماء الأئمة الإثنى عشر على نطاق العقد علي يد الشريف معد بن محمد.
سنة 640 هـ وقع حريق في المشهد فأتى على ضريحي علي الهادي والحسن العسكري فتقدم الخليفة المستنصر بالله بعمارة المشهد المقدس والضريحين الشريفين وأعادتهما إلى حالتهما, وكان الضريحان مما أمر بصنعهما أرسلان البساسيري الذي خرج على الخليفة القائم بأمر الله.
وأبدل المستنصر الصندوق- بعد الحريق- وجعله من السياج وعمر الروضة على يد جمال الدين أحمد بن طاووس.
سنة 750هـ زين أبو أويس حسن الجلائري الضريح وشيد القبة وعمل البهو وشاد الدار ونقل المقابر التي في الصحن إلى الصحراء.
سنة 1106هـ قام شاه حسين الصفوي الروضة بالسياج وعمل الشباك من الفولاذ.
سنة 1200هـ عمر أحمد الدنبلي سلطان خوي البرمكي الروضة والسرداب وبدله بالصوان والرخام وكان وكيله الميرزا السلماسي حتى أكمله السلماسي سنة 1225هـ.
سنة 1285هـ جدد ناصر الدين شاه القاجاري الشباك من الذهب وعمر الضريح والرواق والقبة والصحن بنظارة شيخ العراقين الشيخ عبد الحسين وكان منها زيادة الساعة المنصوبة اليوم.
سنة 1349هـ جلبت ماكينة كهربائية لإضاءة الروضة العسكرية.
سنة 1390هـ نصب الشباك الفضي الذي كان موضوعا للحضرة الحسينية فنقل من كربلاء إلى سامراء بعد إصلاحه.
سنة 1367هـ رمم محمد صنيع خاتم الصندوق وفي سنة 1381هـ تبرع بالضريح الموجود اليوم ومقاسه 3×6×5×/2 مترا جماعة من الوجهاء منهم الحاج علي الكهربائي والشيخ محمد حسين المؤيد ودام صنعها خمس سنوات.

ومن المزارات المجاورة لضريحي الإمامين العسكريين(عليهما السلام):

1- حكيمة بنت الجواد عمة الهادي المتوفاة 274هـ.
2- نرجس زوجة الحسن العسكري أم المهدي عليه السلام المتوفاة 260هـ.
3- السرداب، وههنا لمحة عن تاريخه:
هو في غربي صحن العسكري من جهة الشمال, كان هذا المكان تابعا لبيت الأئمة الهادي والعسكري والحجة عليهم السلام مدة بقائهم في سامراء, ولم يكن سردابا في حياتهم وإنما كان سطح دورهم فأصبحت بمرور الزمان وتراكم الأنقاض مثل السرداب ولكن الشيعة حافظت على هيئتها القديمة تكريما للأئمة عليهم السلام وخاصة بعد تجديد الخليفة الناصر العباسي بناءها عام 606هـ.
ولتاريخ هذا السرداب تفصيل ذكره الشيخ ذبيح الله المحلاتي في مآثر الكبراء(1/288) بقوله:(كان هذا السرداب داخل البيت وطريقا في البناء القديم من وراء مرقد العسكريين عليه السلام عند قبر أم القائم الذي صار اليوم داخل الرواق وكان الزائر بعد زيارة العسكريين ينزل في الدرج ويمشي في أزج حتى يدخل السرداب من جهة قبلته, وكان الأمر كذلك إلى حدود عام 1202هـ فلما تصدى لعمارة هذه البقعة المباركة الملك المؤيد أحمد خان الدنبلي جعل للسرداب بابا من جهة الشمال وسد باب القبلة...
والباب المشبك الخشبي المنصوب على الصفة في السرداب في يومنا هذا من الآثار الباقية للمستنصر العباسي وقد عمله في سنة 606هـ.
ذكر العلامة النوري في كشف الأستار 43 طبع سنة 1318هـ ان الناصر لدين الله أحمد بن المستضيء بنور الله من خلفاء العباسية هو الذي أمر بعمارة السرداب الشريف وجعل على السقيفة التي فيه شباكا منقوش عليه:
(بسم الله الرحمن الرحيم قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور), هذا ما أمر بعمله سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على جميع الأنام أبو العباس أحمد الناصر لدين الله أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين الذي طبق البلاد إحسانه وعدله وعم البلاد رأفته وفضله قرب الله أوامره الشريفة باستمرار النهج والنشر وناطها بالتأييد والنصر وجعل لأيامه المخلدة حدا لا يكبو جواده ولآرائه المحمدة سعدا لا تخبو ناره وفي عز تخضع له الأقدار فيطيعه عواليها وملك خشع له الملوك فيملكه نواصيها يتولى المملوك معد بن الحسين بن معد الموسوي الذي يرجو الحياة في أيامه المخلدة ويتمنى إنفاق عمره في الدعاء لدولته المؤيدة استجاب الله أدعيته وبلغه في أيامه الشريفة امنييته من سنة ست وستمأئة الهلالية, وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا خاتم النبيين وعلى آله الطاهرين وعترته وسلم تسليما).
ونقش أيضا على الخشب المذكور من داخل الصفة:
(بسم الله الرحمن الرحيم محمد رسول الله أمير المؤمنين علي ولي الله فاطمة, الحسن بن علي, الحسين بن علي, علي بن الحسين, محمد بن علي, جعفر بن محمد, موسى بن جعفر, علي بن موسى, محمد بن علي, علي بن محمد, الحسن بن علي القائم بالحق عليهم السلام).
قال الجلالي: وقد رأيت الباب المذكورة ولا تزال قائمة وبها آثار الحريق والكتابة بخط كوفي قرأت منها أسماء المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام وقد نشرت مديرية الأثار العراقية رسالة بعنوان(باب الغيبة) في سنة 1938هـ وأوردت النص المذكور كاملا في ص 7, وبالجملة هذا الباب الخشبي الجميل من الصناعة الدقيقة الجيدة ويمتاز بالنقوش والكتابات البديعة الأثرية
 


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages