
إسماعيل سراج الدين أحد تلامذة البنك الدولي خدم فيه حتى عام 2000، ثم دخل إلى البيروقراطية الحكومية المصرية من أوسع أبوابها (باب سوزان مبارك)، وتولى إدارة مكتبة الأسكندرية من 2002 وحتى مايو 2017 (لمدة 15 عام!)، هو يبلغ حوالي 73 عام اليوم (بما
يعني أنه حظي بتجديد عمل حتى شبع) ! .. لم ينجز فيها شيء -حقيقي وملموس ومبهر- يتناغم مع حجم الصرف والدعايا التي أحاطت بتأسيس المكتبة.
الرجل، الآن، مُدان في حكم قضائي بالفساد وإهدار المال العام -القضية لها 6 أعوام تقريبا- في صورة الرواتب الضخمة لمستشاريه ومعاونيه (عشرات الألوف كان يتقاضاها كل واحد)، وفي السيارات الفارهة التي كان يبدّلها لخدمته وخدمة رجاله على
حساب المكتبة كل عام (بالملايين) ، وفي فساد يحيط بالتعاقدات مع الكافتريات والمطاعم التي تؤجّر محلات عمل في المكتبة.. وأمور أخرى تتعلق بتعاملات مالية مع سوزان ثابت و"معاهدها" و"مراكزها".
ورغم أن الحكم قضائي، في قضية أخذت حظها الوافي في الفحص والتأجيل، والحاكم فيها (مستشار)، وليس شاب (ينايّري) مثلا، وليست مدفوعة، أصلا، من الرأي العام.. إلا أن كتيبة مبارك والسيدة حرمه في الصحافة "القومية" والخاصة -من محمد سلماوي حتى نشوى الحوفي-، مضافا إليهم
رجال الأعمال من عيّنة نجيب ساويرس (طبعا لأن سراج الدين ابن الطبقة، ورأسمالي الفكر، وسيرته الذاتية "مزيّنة" بالعمل في البنك الدولي)، ما أن ظهر الحكم، حتى تحول القضاء الذي كان "شامخًا" إلى منصّة نيشان، وأحكام القضاء التي كان "مُحرّمًا" التعقيب عليها إلى "سبيل"
في الشارع يدلو فيه الجميع بدلوه، ولم يعد "نقد" القضاء أو التشهير به يهدد الدولة أو "يقوّض أركانها"!.. وصارت مواقع ساويرس الصحفية مسخّرة للدفاع عن سراج الدين.. لماذا؟ لأن المُدان اليوم من فريقهم، والدولة التي يريدون الحفاظ على قضاءها وشرطتها وأجهزة حكمها، هي
الدولة التي تخدم "ولاد الناس" و"رجالة البنك الدولي وسوزان مبارك".. وعندما تجاوز (الدولة) مساحتها تلك إلى مساحتها الطبيعية المفترضة -وإن نسبيًا- في تطبيق القانون بتساوي وتمثيل الجماعة الوطنية لا الطبقة العليا فيه، تصبح "الأناركية" عليهم فرض عين.
صحيح.. أين حبيب العادلي؟!.
عيب يا حكومة ..عيب يا حضرة الوزيرة المحترمة
المنصب العام له احترامه .. ويجب الترفع عن المجاملات الشخصية مع رجال الأعمال ..
اذا كان " سمو الأمير " يرغب في الاستثمار في مصر .. فليس تفضلا منه ..لأنه لا يبحث إلا عن الربح .. وهو يعلم علم اليقين أن مصر سوق استثماري وسياحي واعد .. وإلا ذهب لمكان آخر ينمي فيه رأسماله ..
أما حضرتك .. يا سيادة الوزيرة المحترمة ..فلك مكتب ووزارة ومعاونين .. والتفاهم على الاستثمار يكون بمقر الوزارة ..والتفاوض يكون مسجل بمحاضر ..
الترفع عن أي علاقة خاصة برجال الاعمال .. ووقف التداخل بين الرأسمال والسلطة السياسية التي ميزت الاربعين سنة الفائتة منذ اعلان قانون الانفتاح الرأسمالي عام 1974 ..
عيب يا حكومة ..عيب يا سيادة الوزيرة المحترمة ..
هذا ما ظهر من الصورة .. ولا نريد أن نفكر فيما خفي .. فقد يكون أعظم ...
ملاحظة : البوست ده مش مطروح لتعليقات المزايدة من أي أحد ...