ما هكذا تورد الإبل يا عبد العزيز القاسم.

3 views
Skip to first unread message

عبدالعزيز الحسيني

unread,
Feb 18, 2012, 3:01:49 PM2/18/12
to mawd...@googlegroups.com
ما هكذا تورد الإبل أيها المنصف!!



في مغرب هذا اليوم السبت ١٤٣٣/٣/٢٦ وردني عبر الواتس أب تعليق للدكتور عبد العزيز قاسم على خبر محاكمته من قبل وزارة العدل بخصوص حديثه عن التكاليف المالية لموقع الوزارة على الشبكة العنكبوتية،وقد نشر تعليقه في مجموعته البريدية ، ولمَّا قرأته ارتأيت أن أكتب هذه الكلمات عزاءً لإنصاف الدكتور وأمانته وحسن لباقته مع أصحاب الفضيلة القضاة -رغم ما أمرُّ به من أزمة صدرية تعاودني غالباً مع موجات الغبار والجنادرية- ولن أتحدث هنا عن الخبر المتعلق بموقع الوزارة ،ولاعن من تحدثوا عنه،ولا عن محاكمتهم ؛ لأني أرى أن هذا الموضوع قد أخذ أكبر من حجمه ، وأن على وزارة العدل الموقرة أن تهتم بما هو أولى وأهم ، وأن لا تلتفت إلى بُنيَّات الطريق ، وأن لا تشتغل بما لايجب عما يجب ، وأن تسعى إلى محاكمة المفسدين الحقيقين ، لا أن تتبع الأخبار التي تحتمل الصدق و الكذب وتحاكم من يتحدثون عنها وبها ، وكان في نفي الخبر – حال عدم ثبوته – غُنية عن المحاكمة.

أعود لموجب هذه الكلمات:

قال د.قاسم في تعليقه:" اتصل بي في ذات الليلة مسؤول من الوزارة ، وكان غير لبق أبدا أبدا، وقام بنفسية بعض القضاة الذين يروننا كالحشرات يأمر وينهى ويقول: بتنشر خبر اعتذار  في الحلقة القادمة وإلا لأفعلن وأفعلن".

ولي هنا وقفات:

1-أيها المنصف النزيه ماعلاقة موظف وزارة العدل الذي اتصل بك –إن صح هذا- بنفسية بعض القضاة!! فلاأعلم أحداً من القضاة يعمل في مكتب معالي وزير العدل ولا في إدارة العلاقات العامة بالوزارة.
2-لاأعتقد أن أحداً من أصحاب الفضيلة القضاة سيتصل بك ليعاتبك على حديث تفوهت به في برنامج فضائي لعدة أمور:
أ/أن أصحاب الفضيلة القضاة لديهم من الأعمال والأشغال مالايستطيعون معه متابعة بعض الأمور الأهم والأوجب من برنامج البيان التالي.
ب/أن أصحاب الفضيلة القضاة ليسو بحاجة إلى مدح مادح أو قدح قادح،لأنهم قد اعتادوا سماع هذه المتناقضات يومياً،وأصبحت جزءً مسلياً من أوقات أعمالهم.
وقد قيل:إذا أحبَّ القاضي المدح وكره الذم وخاف العزل فليس بقاض.
ج/أن الخبر المنشور عن موقع وزارة العدل وكذلك الحديث عنه لايعني أصحاب الفضيلة القضاة لامن قريب ولامن بعيد،ولا علاقة لهم به البتة،والمسؤول الأول [والأخير] عنه وزارة العدل، فلمَ يُقحم القضاة فيما لايخصهم ولا يعنيهم!!
3-قال الأكاديمي الإعلامي الإسلامي الـمنصف د.قاسم:" وقام بنفسية بعض القضاة الذين يروننا كالحشرات" لن أُمررهذه العبارة بالقول:إن تفاهتها تغني عن الرد عليها أو الحديث عنها،بل أقول: ياقاسم لقد كذبت نفسك بنفسك فكيف تقول:"يروننا كالحشرات" وفي آخر تعليقك تقول:"وأنا أخوض هذه التجربة مع القضاء لأول مرة بحياتي"!!
فكيف يرونك كالحشرات وأنت لم ترهم بعد!!
ولاأظنك تعمل مراسلاً في وكالة "يقولون" وأنت المحقق المدقق!!


ولم يفتني أبداً الطريق الذي رسمته للخروج من هذه المعضلة المنهجية حين قلت"بعض" القضاة؛لأن سياق الحديث لا ولن يسعفك ياعزيزي؛فقد بعَّضت هنا وعمَّمت هناك حين قلت:"ولنر ماذا سيكون موقف القضاة, هل سينحازون لعمهم الكبير أم يعدلون".

وهذه العبارة الاختبارية الممزوجة برائحة السخرية الكريهة نبعت من عقلية تؤمن بنظرية السيد والخادم،وكل إناء بما فيه ينضح..

ياعزيزي القضاة كلهم أعمام -مالتزموا الحق والعدل- ولاسلطان عليهم لغير أحكام الشريعة الإسلامية،وقد خالفوا معالي وزير العدل علانية في أمور كثيرة ليست من صميم أعمالهم كقضية الاختلاط فكيف بالقضايا التي بين أيديدهم ولا يرقبون فيها إلا مراقبة علام الغيوب.



وأما قولك:"طبعاً أول ما سأطلب هو تحويلها للجنة القضائية في وزارة الإعلام، على الأقل هناك إعلاميون يعرفون الأصول المهنية".

فتلك القشة التي قصمت ظهر البعير؛فكيف ترضى لنفسك أيها الإسلامي العتيق-وأنت في بلاد الإسلام- أن تترك التحاكم إلى المحاكم الشرعية وتتجه للجان الفرعية!!

{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}.

أرجو الله تعالى ياد.قاسم أن لاتكون ممن وصفتهم هذه الآيات{وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ#وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ#أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ#إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.

هذا مالزم تحريره والتذكير به حال كدِّ الذهن وكلِّ البدن،وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حرر في ١٤٣٣/٣/٢٦

بندر بن عبد العزيز العجلان
القاضي بوزارة العدل
Bbb...@gmail.com
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages