بقلم العنصر الاسلامى المتطرف الشيخ \محمد عبد القدوس
unread,Dec 19, 2005, 10:11:18 AM12/19/05Sign in to reply to author
Sign in to forward
You do not have permission to delete messages in this group
Either email addresses are anonymous for this group or you need the view member email addresses permission to view the original message
to Jesus for Arab
الصديق الدكتور سعد الدين
إبراهيم مفكر جدير
بالاحترام حتي وإن اختلفت
معه فيما يطرحه من
آراء..وكنت قد تعاطفت
معه بعد سجنه في قضية
سياسية فشنك تم تدبيرها
له بسبب رفضه للاستبداد
السياسي وتوريث الحكم!!
وبعد خروجه من المعتقل
سارعت بإجراء حوار معه
عن محنته تم نشره في
جريده وطني.
ومنذ أيام كان المفكر
الكبير في واشنطن حيث
حضر مؤتمرا لأقباط
المهجر..ورأيت في هذه
المناسبة فرصة جديدة
لإجراء حوار آخر مع
الرجل الذي أحبه
وأحترمه..وفي حواري الجديد
وضح أن هناك اختلافا في
النظرة إلي الأمور بيني
وبينه.لكن صدق من قال:
الخلاف في الرأي لايفسد
للود قضية!
التدخل الدولي
البداية جاءت علي النحو
التالي: صديقنا العزيز
يوسف سيدهم رئيس تحريروطني
أثار الاحترام والتقدير
بعد رفضه التوقيع علي
البيان النهائي الصادر من
مؤتمر واشنطن لأنه يطالب
بالتدخل الدولي في شئون
مصر بحجة حماية الأقباط.
أجاب قائلا: أخي يوسف
سيدهم إنسان جدير بكل
احترام,وكل واحد حر في
رأيه,والأغلبية رأت
التوقيع علي البيان.
إن أي إنسان مظلوم سواء
كان بمفرده أو
جماعات..أقباطا أو إخوانا
فشلوا في الحصول علي
حقوقهم المشروعة التي
يقرها الدستور أو القانون
فمن حقه-أو حقهم- اللجوء
إلي أي جهة أو منظمة
دولية طلبا للإنصاف..فمهمة
المنظمات العالمية إنصاف
الشعوب المستضعفة!!
قلت له: لكن هذا تدخل
سافر في شئون الدول
الداخلية ولايمكن لإنسان
وطني أن يوافق علي
ذلك!
أجاب قائلا: لاتحاول إرهابي
بكلام من نوعية إنسانوطني
فلا أعتقد أن الدولة
كيان مقدس فوق المساءلة
أو المحاسبة,فإذا لم
تكن هناك آليات لحفظ
حقوق المواطنين داخل
الحدود,فمن حقهم اللجوء
إلي أطراف دولية لحمايتهم
مثل الأمم المتحدة.
الأقليات أكبر مشكلة
كانت هذه هي نقطة الخلاف
الأولي التي لم أوافق
عليها صديقي المفكر الكبير
الدكتور سعد الدين
إبراهيم..والنقطة الثانية
جاءت عندما قلت له:يا
حضرة الدكتور..الأمم
المتحدة واقعيا وفعليا
تتبع أمريكا,التي تحاول
تفتيت البلدان العربية
وتمزيق وحدتها الوطنية كما
رأينا في العراق والسودان
والآن جاء دور مصر
بالحديث عن الأقليات
المضطهدة في مصر مع أن
أقباط مصر ليسوا مثل
الأكراد بالعراق أو الزنوج
بجنوب السودان أو الأمازيغ
بالمغرب بل هم جزء أصيل
من شعب مصر!
أجاب قائلا: أراك تحاول
بسؤالك التهوين من مشكلة
الأقليات! وهذا هو رأي
الأستاذمحمد حسنين هيكل
الذي أعلنه سنة 1994م في
مقال له بالأهرام,وكان
ضد مؤتمر الأقليات الذي
عقدته بقبرص في ذلك
الوقت,لكن بعد عشر
سنوات وأربعة أشهر أقر
علي شاشة قناة الجزيرة
بأن مشكلة الأقليات أكبر
مشكلة تواجه الأمة العربية
في القرن الحادي
والعشرين.
الاستقواء بالأجنبي
قلت له: مشاكل مصر يتم
حلها داخل بلادنا وليس
بالاستقواء بالأجنبي.
أجاب قائلآ: هذا كلام
فارغ!! يردده من لايريدون
مناقشة جوهر المشكلة
ويتهربون منها.(ملحوظة لم
أوافق علي هذا الرأي
بالطبع)
وأضاف قائلا: في ذات
الأسبوع الذي عقد فيه
مؤتمر الأقباط بواشنطن,كان
هناك لقاء آخر بالعاصمة
الأمريكية لبحث التخلف
العلمي والتكنولوجي في
مصر,ووسائل معالجة
ذلك..وقد دعي السفير
المصري إلي اللقاءين فرفض
حضور اللقاء الأول,وحضر
اللقاء العلمي الذي
اعتبرته جريدة الأهرام
لقاء في حب مصر بينما
رأت في مؤتمر الأقباط
أنه يسئ إلي بلادنا.
تعريف الأقلية
واجهت الدكتور سعد الدين
إبراهيم بموقفي من
الأقباط...إنهم نسيج أصيل
من شعب مصر,ولاأعتبرهم
من الأقليات التي نراها
بالبلدان العربية..فوضعهم
جميعا في سلة واحدة خطأ
فادح!!
أجابني قائلا: أنت حر في
رأيك لكن من وجهة نظري
الأقباط أقلية عددية
ودينية,ولايمنع ذلك أن لا
يكونوا مصريين,بل هم
أصل مصر,بينما نحن
المسلمين ننحدر من أصول
مختلطة جزء منها بنسبة ضئيلة
قبطي فرعوني,والنسبة الاعظم
عرقية عربية ظلت تتشكل من
الفتح الإسلامي.
ويقول الدكتور سعد الدين
إبراهيم عالم
الاجتماع:الأقلية لها
تعريف علمي محدد,فهم
جماعة صغيرة العدد
بالمقارنة بمن يعيشون معها
من جماعات أخري في نفس
المجتمع,ويختلفون عن
الأغلبية سواء في الدين
أو المذهب أو اللغة أو
اللون أو الأصل ويتعرضون
للتفرقة في المعاملة
والأضطهاد بسبب ذلك.
قلت له: هذا كلام نظري
موجود في الكتب فقط!!
الوضع ببلادنا
مختلف,فالأقباط لهم مكانة
ممتازة في الاقتصاد مثلا
وكنائسهم تتمتع بحرية واسعة
فى الممارسة داخل اسوارها.وإذا
كنت حضرتك تنظر إليهم
كأقلية فإن العالم
الإسلامي الشيخ محمد
الغزالي رحمه الله يقول
إنهم أسعد أقلية في
العالم.
التفرقة الصارخة
أجاب قائلا: مع احترامي
الشديد للشيخ الغزالي
وتقديري له و لغيره من علماء
الاسلام: إلا أنني أتمني
أن يقول الأقباط ذلك
بأنفسهم ولايردد هذا القول
المسلمون لأن صاحب الجرح
هوالذي يشعر بالألم
والأقباط أقلية مجروحة! و
ليس من حق غير الاقباط المصادرة على
آراؤهم اوالتكلم بإسمهم
ويشرح وجهة نظره قائلا:
إنهم أكثر تعليما من المسلمين
فنسبة الامية بينهم صفر و نسبة المؤهلات
الجامعية بينهم70% و أغلبهم يمتلكون
ثقافة كبيرة كما انهم أكثر ثراء
وأكثر مهنية لكنهم في
قاع السلم السياسي
والانتخابات التي جرت شاهد
أكيد علي ذلك,فالحزب
الحاكم لم يرشح من
الأقباط سوي شخصين فقط
ولم ينجح منهم علي
مستوي مصر كلها فى ظل مناخ
دينى متعصب يمارس فى الاختيار على اساس
دينى محض و تستخدم فيه الشعارات الدينية
بقوة من كل الاطراف إلا الوزير
يوسف بطرس غالي..لاتصل
نسبة المنتخبين من الأقباط
فى اى من مجلسى البرلمان إلي 1% من
عدد الناجحين اما النقابات
المهنية فحتى النقابات التى يشكل
الاقباط فيها نسبة اكثر من35% كالطب و
الصيدلة و الهندسة فنسبة إنتخابهم فى
مجالسها صفر لأن التصويت من الاغلبية
المسلمة على اساس دينى فى ظل مناخ تعصب
دينى يسود الدولة إعلاما و تعليما
..إلي هذه الدرجة وصلت
المهانة!!
ويضيف الدكتور سعد الدين
إبراهيم: وتتضح التفرقة
الخاصة بالمعاملة في
الوظائف العليا
بالذات,فعدد المحافظين 26
محافظا لايوجد بينهم قبطي
واحد,وذات الأمر ينطبق
علي الجامعات,وهي 14 جامعة
تتبع الدولة تضم 300
كلية..وكل المسئولين عنها
من المسلمين فقط! و ذات الامر
فى القضاء و الشرطة و الاعلام
تقسيم مصر طائفيا!
قلت له: أنت تنظر إلي
الأمر من زاوية واحدة
فقط,دون رؤية الصورة
بأكملها..وماذكرته من
ممارسات في حق الأقباط
أكيد ينبغي أن يعالج
بتصحيح تلك الأوضاع
الخاطئة فورا,وتشجيع
الأقباط علي الاندماج في
المجتمع بدلا من وصفهم
بأنهم أقلية.
أجاب: ليس هناك تعارض بين
اندماجهم في
المجتمع,وكونهم أقلية
بالمفهوم العلمي الذي
ذكرته.
واختلفنا في هذه النقطة.
وزادت الهوة بيني وبين
المفكر الكبير الذي أحترمه
عندما قال: إنني أطالب
بتخصيص 10% من المجالس
المنتخبة للأقباط و30 %
للنساء..وذلك شكل من
أشكال التمييز الإيجابي
الذي طالما عرفته مصر
في نسبة الـ 50% للعمال
والفلاحين.
قلت له: هذا يعني تحويل
مصر إلي دولة طائفية
علي غرار لبنان! وأشك
جدا أن الأقباط يمكن أن
يوافقوا علي هذا الرأي!
وفي بلاد العالم المختلفة
مثل أمريكا وإنجلترا
وفرنسا وغيرها لم يفكروا
أبدا في تخصيص نسبة
للنساء بالمجالس
النيابية,وبنات حواء دوما
أقلية في العمل السياسي
حتي بالبلدان الديموقراطية
يمكن زيادة نسبتهم مع
الأقباط في حياتنا
السياسية من خلال إقامة
نظام ديموقراطي حر مثلما
كان الحال في الفترة
الليبرالية -بكل سلبياتها-
التي بدأت بعد ثورة 1919
واستمرت حتي ثورة يوليو
1952.
أجاب قائلا: الديموقراطية هي
الحل المنشود لعلاج مايشكو
منه الأقباط والنساء من
تهميش وهذا ما تراه
واضحا في كل
كتاباتي..ولكن إلي أن
يتحقق ذلك فلابد من
حلول مؤقتة مثل الرأي
الذي ذكرته لك.
وعندما قلت له من جديد
إن الأقباط لن يوافقوا
علي هذا الرأي قال: إن
هن رفضوا هذا الأمر هم اثنين
او ثلاثة من محترفى السياسة الذين كانوا
يتحدثون بإسم الاقباط رغم انهم منتخبين
بواسطة مسلمين عرب و يمثلون من انتخبهم
فهل اجرى استفتاء بين الاقباط لتبيان
موقف الاقباط من تخصيص حصة لهم كما ان
الرفض جاء في ظل دستور
سنة 1923 عندما كانت مصر
تعيش في فترة علمانية
ليبرالية حقيقية,وكان
الأقباط ينجحون في
الانتخابات بدوائر ليس
فيها قبطي واحد.! لكن
الدنيا تغيرت عن زمان
وأصبح هناك تعصب وتزمت
وتشدد!
حديث عن الإخوان المسلمين
سألته: مادمت تعتبر نفسك
محامي الجماعات المضطهدة
في مصر,فلماذا لاتدافع
بذات الحماس عن التيار
الإسلامي الذي يرفض
العنف,ومع ذلك تقوم
الدولة بالتنكيل به وهناك
آلاف من الأبرياء بالسجون
المصرية من هذا التيار.
أجاب قائلا: أول خلاف
حقيقي بيني وبين الرئيس
مبارك حدث بسبب دفاعي
عن الإخوان المسلمين عام
1986 عندما طالبت بأن تكون
لهم الشرعية وحزب سياسي
يعبرون به عن أنفسهم.
وأضاف يقول: أما بالنسبة
للمعتقلين السياسيين من
الإخوان أو غيرهم فلا
يمكن لأي إنسان ليبرالي
بحق أن يوافق علي
استمرار احتجازهم,فلابد من
إطلاق سراحهم ماداموا
بعيدين عن العنف أو
الترويج له.
قلت: أعلنت الدولة أنها
لاتوافق علي قيام حزب
سياسي للإخوان لأن هذا
سيعني قيام حزب مسيحي!
فالأحزاب الدينية مرفوضة
من حيث المبدأ!
كانت إجابته: أنا لا أقدس
نصوصا صماء!! بل في ضوء
ما يفعله هذا النص في
الواقع اتخذ منه موقفا
ومن ناحية أخري أعلن
الإخوان مرارا وتكرارا عن
رفضهم للعنف,ورغبتهم في
الاندماج في الحياة
المدنية,فيجب تشجيعهم علي
ذلك بدلا من الاستمرار
في ذات الأساليب القديمة
التي أدت إلي تعاطف
الشارع معهم.
ويضيف قائلا: أنا سعد
الدين إبراهيم المنحاز
لحقوق الأقباط هو ذاته
سعد الدين إبراهيم الذي
يطالب بقيام حزب للإخوان
ولايوجد أي تناقض بين
هذا وذاك بل دليل علي
المصداقية.
واختتم حواره معي قائلا:
إن نتائج الانتخابات التي
جرت لم تشكل أي مفاجأة
بالنسبة لي. فمن الطبيعي
أن يلفظ الشارع المصري
الحزب الوطني
الحاكم,والأحزاب المدنية
أصابها الضعف من طول
حصارها من جانب الدولة!
والمستفيد الأول من هذا
كله هم الإخوان المسلمون.
وحول تصريح الدكتور ميلاد
حنا الخاص بتخوفه من
هجرة الأقباط في حالة
وصول الإخوان إلي السلطة
قال د.سعد الدين
إبراهيم: هذا كلام مرفوض
بقوة.
محمد عبد القدوس