بقلم/ طلعت رضوان - كاتب مسلم ولكن معادى للارهاب يشغل منصب الامين المساعد حزب مصر الفرعونى الليبرالى العلمانى
unread,Feb 12, 2006, 8:06:13 AM2/12/06Sign in to reply to author
Sign in to forward
You do not have permission to delete messages in this group
Either email addresses are anonymous for this group or you need the view member email addresses permission to view the original message
to يسوع المسيح للناطقين بالعربية
أعقب الإعلان عن حزب مصر
الأم تحت التأسيس الهجوم
علي القومية المصرية من
مصريين بعضهم في الصحافة
القومية وبعضهم في صحف
المعارضة أو في الصحف
الدينية .والمثير للتأمل
أن كل أعداء قوميتهم
المصرية يشتركون في لغة
واحدة كمنطلق للهجوم ,ومن
ذلك كأمثلة فقط:
* اتفق المعادون لمصريتهم
علي اصطناع اسم لحزب
مصر الأم فأطلقوا علي
حزبنا اسم الحزب الفرعوني
وبالتالي فإن حزبنا يطالب
بالعودة إلي الهوية
الفرعونية ونظرا لإيماننا
بلغة العلم فإننا نرفض
أن تنسب الهوية إلي
الحكام لذلك لم يرد هذا
التعبير في برنامج حزبنا
ولا في أدبيات كتابنا
,لوعينا أن الشعوب هي
صانعة الحضارة مع التأكيد
علي أننا نعتز بــالفراعنة
لأنهم جدودنا ومساهمتهم
كبيرة في صنع الحضارة
ووطنيتهم في الدفاع عن
الوطن .كما أن لغة العلم
ترفض تعبير التاريخ
الفرعوني أو الفن الفرعوني
لأن الأدق علميا هو
التاريخ المصري القديموالفن
المصري القديم..الخ.
اتفق المعادون لمصريتهم علي
أن حزبنا يدعو إلي
عبادة العجول والقطط أي
أننا ــ سامحهم الله ــ
مجموعة من خريجي المصحات
العقلية ,مثل الجماعات
التي تطالب بتطبيق زواج
المتعة أو نظام ملك
اليمين.
* واتفقوا علي أن تمسك
حزبنا بالقومية المصرية فخ
لعزل مصر ..الخ في حين
أن أعضاء حزبنا يؤمنون
بأن أي مفكر أو سياسي
يطالب بعزل شعبه عن
شعوب العالم وبصفة خاصة
الشعوب المجاورة له ,هو
واحد من اثنين : إما
أحمق أو يستهدف القضاء
علي شعبه ,لأن الانعزال
علي مستوي الدول يعني
التخلف عن معطيات الواقع
العالمي والمحلي علي
الصعيد السياسي والاقتصادي ,
والتخلف عن الإنجاز
الحضاري لكل شعوب العالم
في مجلات الفنون والآداب
والعلوم والتكنولوجيا...الخ
وبالتالي فنحن مع ضرورة
إقامة علاقات طيبة
اقتصادية وثقافية
ودبلوماسية...الخ مع كافة
شعوب وأنظمة العالم بما
فيها بالطبع مع الشعوب
العربية .ولعل أن يكون
لنا في الشعوب التي
تمسكت ودافعت عن قوميتها
أسوة حسنة.فهل اعتزاز
الشعب الهندي بقوميته فخ
لعزل الهند؟أم أن هذا
الاعتزاز القومي هو الذي
جعل الهند شعبا وحكومة
دولة عظمي .فرغم عدد
السكان مليار نسمة فإن
الهند نجحت في زراعة
القمح الذي يكفي شعبها
والفائض تصدره إلي شعوب
أخري .كما أن هذا
الاعتزاز القومي هو الذي
جعل الهند سادس دولة
تطلق قمرها الصناعي عام 1980
وهكذا باقي الشعوب التي
تعتز بشخصيتها القومية مثل
الشعب الصيني والشعب
الياباني ...الخ.
* ادعاء أعداء قوميتهم
المصرية أن حزبنا يدعو
المصريين إلي التحدث
باللغة الفرعونية ويتضح
جهلهم من أنه لاتوجد
لغة بهذا الاسم ..بالطبع
فإنهم يقصدون اللغة
المصرية القديمة
الهيروغليفية والديموطيقية
والقبطية ونحن نطالب
بتدريس هذه اللغة .وبالطبع
هناك فرق بين المطالبة
بتدريس اللغة وبين التحدث
بها كما يزعم أعداء
مصريتهم.ونحن نطالب بتدريس
هذه اللغة لتحقيق هدفين:
الأول:تخريج أجيال من
المرشدين السياحيين يجيدون
لغة أجدادهم حتي يتمكنوا
من قراءة النصوص المدونة
علي جدران المعابد وعلي
التماثيل وبالتالي يرتقون
بمهنتهم إلي درجة العلم
والاعتماد علي أنفسهم في
قراءة هذه النصوص.الثاني:
تخريج أجيال من المصريين
يتخصصون في علم المصريات
حتي يتم كسر احتكار
العلماء الأوربيين لهذا
العلم ,بالرغم من اعترافنا
بفضلهم في هذا المجال.
*يشترك أعداء قوميتهم
المصرية في أن حزبنا
يدعو إلي عودة الاستبداد
الفرعوني فلماذا لم تكن
مرجعيتهم ما كتبه علماء
علم المصريات أو حتي ما
كتبه المؤرخون الأجانب
الذين زاروا مصر في
العصور القديمة؟هل هو
العداء المسبق والمتعمد
لتاريخ أجدادهم؟أم هو
الجهل بهذا التاريخ؟
لنستمع إلي شهادة متخصص
في القانون المصري
القديم.كتب د. محمود
سلام زناتي كانت الحرب
المصدر للأرقاء .وقد تمتع
الأرقاء في مصر بوضع
قانوني واجتماعي يفضل
وضعهم في كثير من
المدنيات القديمة فقد كان
الرقيق شأنه شأن الأحرار
يتمتع بحالة مدنية رسمية
ومن بين أسباب عدالة
الملوك المصريين أي
الفراعين كتب د. زناتي:
ذكر تيودور الصقلي أن
عادة المصريين كانت تجري
في حالة وفاة أحد
ملوكهم بأن يوضع في آخر
أيام الحداد النعش الذي
يضم رفاته أمام مدخل
القبر وأن تشكل محكمة
لتنظر فيما قدم المتوفي
من أعمال في هذه
الدنيا.وأباحوا لمن شاء
أن يتهمه,وأن كثيرين من
الملوك لم يحظوا بحق
الدفن الرسمي نتيجة
لاعتراض الشعب ويعلق د.
زناتي قائلا وليس عجيبا
بعد ذلك أن يقول تيودور
في وصف ملوك مصر من
واقع المعلومات التي تراقت
إليه إنهم لم يكونوا
يعيشون علي نمط الحكام
المستبدين في البلاد
الأخري ,فيعملون ما يشاؤون
تبعا لأهوائهم غير خاضعين
لرقابة ما. فقد رسمت لهم
القوانين حدود تصرفاتهم
,لا في حياتهم العامة
فحسب ,بل في حياتهم
الخاصة وأسلوب معيشتهم
اليومية كذلك .وأن الملك
لم يكن في قدرته أن
يقضي في المخاصمات وفق
ميوله الشخصية وإنما وفق
ما تنص عليه القوانين
في كل حالة تاريخ
القانون المصري ــ د.
محمود سلام زناتي ــ من
ص 50 ــ62.
أما عالم المصريات الكبير
برستيد فكتب أن قانون
حمورابي كان يقضي في
العدالة حسب المركز
الاجتماعي للمدعي أو
المذنب .أما الانعدام
التام للفوارق الاجتماعية
أمام القانون الذي هو
من أرقي مظاهر الحضارة
المصرية فلم يكن معروفا
في بابل وكان نتيجة ذلك
أن المبادئ الأخلاقية في
بابل لم تساهم إلا
بالنذر اليسير إن لم
تكن لم تساهم بشئ مطلقا
في الإرث الأخلاقي الذي
ورثه العالم الغربي فجر
الضمير ــ ترجمة سليم
حسن ص368,236,33 وإذا كانت
الحضارة المصرية كما وصفها
العالم رندل كلارك هي
حضارة راقية فلماذا نصدق
أعداء القومية المصرية
ونتجاهل جهد علماء
المصريات؟خاصة إذا علمنا
من كتاب تركه لنا
أجدادنا المصريون القدماء
باسم كتاب الطريقين أن
رب الكون يقول خلقت كل
إنسان مثل أخيه.وخلقت
الآلهة من عرقي.أما
البشر فخرجوا من دموع
عيني الرمز والأسطورة
تأليف رندل كلارك ــ
ترجمة أحمد صليحة ــ
الهيئة المصرية للكتاب ص
72,71
* يزعم أعداء مصريتهم أن
القومية المصرية تعني
اصطناع هوية جديدة تفرض
علي المجتمع وهذا الزعم
يثير العديد من الأسئلة
,علي رأسها :ماهي هوية
المصريين قبل وصول عمرو
بن العاص بجيوشه إلي
مصر عام 641 م؟ هل كانت
مصر أرضا ونهرا وحقولا
بلا شعب؟ وهل احتلال
بريطانيا للهند ألغي
الهوية القومية للشعب
الهندي ؟وهل احتلال
إيطاليا لليبيا ألغي هوية
الشعب الليبي وأصبح إيطالي
الهوية؟والأمثلة كثيرة
يعرفها كل من يستخدم
عقله وضميره.
* إن الزعم السابق يؤدي
إلي الزعم الأكثر مباشرة
وسفورا ,أي الزعم بأننا
نحن المصريين عرب.وهو
زعم تفنده العلوم
الإنسانية ويفنده التاريخ
.وهو زعم استعماري لايضر
المصريين فقط وإنما يضم
شعوب المنطقة كلها .لأن
الخصوصية القومية هي التي
تدفع الشعوب إلي التقدم
وأن الذوبان في الآخر
يؤدي إلي فقدان الهوية
والانفصام الذي يقود إلي
التشوه والتخلف ثم
الاندثار.فالثقافة القومية
هي مجموع أنساق القيم
التي أبدعها كل شعب عبر
تاريخه الممتد ويؤكد ذلك
أن أنساق القيم تختلف
من شعب إلي شعب,فالشعب
السعودي يختلف عن الشعب
التونسي ,واليمني يختلف عن
المغربي والكويتي عن
اللبناني..الخ
إن مصر التي نحلم بها
لن تنهض إلا بجناحي
القومية المصرية والعالمانية:
الجناح الأول يحققه تدريس
الحضارة المصرية من خلال
منهج علمي مثلما تفعل
مدارس وجامعات أوربا التي
تدرس لأبنائها علم
المصريات من الابتدائي إلي
الجامعة .مع ضرورة تدريس
اللغة المصرية القديمة
,وضع برنامج للطلبة لزيارة
الآثار المصرية مرة كل
شهر علي الأقل تحت
إشراف مرشدين متخصصين
,الاهتمام بالتراث الشعبي
الذي أبدعه أجدادنا عبر
آلاف السنين من أمثال
وقصص وحكم ومواويل ,إبراز
الدور البطولي لأجدادنا
الفراعنة العظام في الدفاع
عن الوطن أمثال سفنن ــ
رع,وتحتمس الثالث,وأحمس
,وكاموس ..الخ إبراز دور
أجدادنا المصريين القدماء
في فنون الرسم والنحت
وفي علوم الهندسة والطب
والرياضيات والفلك...الخ.
أما الجناح الثاني :
العالمانية نسبة إلي
العالم الذي يضع البشر
قوانينه فيحققه البدء في
إرساء قواعد الدولة
المدنية,وعلي رأسها فصل
السلطة الدينية عن السلطة
السياسية .وحق تكوين
الأحزاب وإصدار الصحف
بمجرد إخطار جهة الإدارة
كما كان الحال في مصر
قبل يوليو 1952 .والتطبيق
الفعلي لشعار الفصل بين
السلطات الثلاث وإلغاء
كافة القوانين المقيدة
للحريات وإلغاء وظيفة
المدعي الاشتراكي,إلي آخر
ماورد بالتفصيل في برنامج
حزبنا والذي لم يتعرض
له أحد في الثقافة
السائدة ولو بأقل قدر
من الموضوعية.
قد تكون البدايات شاقة
لدي البعض ولكن الأهداف
النبيلة عند المؤمنين بها
شموس منيرة, بقدرتها
الانتصار علي خفافيش
الظلام.