بمناسبة يوم "اللاعنف" العالمي فلسفة غاندي في حلقة نقاشية بحضور عمرو موسى

11 views
Skip to first unread message

اللاعنف

unread,
Oct 8, 2009, 7:06:43 AM10/8/09
to حقوق الإنسان واللاعنف

بمناسبة يوم "اللاعنف" العالمي
فلسفة غاندي في حلقة نقاشية بحضور عمرو موسى

جانب من الحلقة النقاشية بالجامعة العربية
محيط - رهام محمود

بالتزامن مع اليوم العالمي الثالث للاعنف، احتفلت جامعة الدول العربية
بالزعيم السياسي الهندي المهاتما غاندي، حيث عقدت حوله حلقة نقاشية تحت
عنوان "أهمية أفكار وفلسفة المهاتما غاندي بالنسبة لعالمنا اليوم"، شارك
فيها آر. سواميناثان السفير الهندى لدى جمهورية مصر العربية، عمرو موسى
الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد ماهر وزير الخارجية السابق،
الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، ومنير فخري عبد
النور الأمين العام لحزب الوفد المصري، كما أدار الحلقة الدكتور علي
الدين هلال رئيس جمعية الصداقة المصرية الهندية.

في البداية أوضح السفير الهندي أن الأمم المتحدة في 15 يونية عام 2007
تبنت قرارا يقضى باعتبار يوم ميلاد المهاتما غاندي الموافق 2 أكتوبر يوما
عالميا لنبذ العنف ، ونشر رسالة غاندي من خلال وسائل التعليم والتوعية
بقيمة هذه الرسالة في جميع أنحاء العالم ، مؤكدا أن مصر تلعب دورا رائدا
في مجال التعليم والتبادل الثقافي فيما بين الدول العربية وكذلك الدول
الأخرى.

يضيف: المهاتما غاندي شخصية تجسد قيم مختلفة لكل فرد، يلقب بـ "أبو الأمة
الهندية"، كما أنه زعيم سياسي كبير استطاع أن يقود أبناء الشعب الهندي
إلى الحرية، من خلال اتباعه لمنهج فريد، وإدارة المفاوضات ببراعة. فهو
قيمة أخلاقية كبيرة اعتمدت فلسفته على التمسك بقيم نبيلة هي اللاعنف
والحقيقة، والتي ألهمت الآلاف من أتباعه ومؤيديه . رأى الكثيرون أنه كان
قديسا، زهد في ملذات الحياة، وأصبح رمزا للإنسان صاحب الحياة البسيطة
والفكر العالي؛ ولذلك كان يعرف في حياته بلقب "المهاتما" أو "الروح
العظيمة".

وفي فترة شبابه درس القانون في إنجلترا وأصبح محاميا، ثم سافر بعد ذلك
إلى جنوب أفريقيا للدفاع في إحدى القضايا التي كانت تخص تاجرا هنديا، وقد
كانت قارة أفريقيا التي رأى فيها غاندي التمييز العنصري على أرض الواقع
هي المكان الأول الذي شهد تفجر الطاقات الروحانية عنده. وفي عام 1906 قام
بتدشين حركة " العصيان المدني " بين الهنود في جنوب أفريقيا ضد القانون
المناهض للعمالة الآسيوية الذي أصدره النظام الحاكم في مقاطعة ترانسفال
آنذاك. وبعد ذلك بفترة قصيرة قام غاندي بصياغة فلسفة الساتياجراها - وهو
مصطلح باللغة السنسكريتية يتألف من كلمتين "ساتيا" وهي الحقيقة، و"جراها"
وتعني الصمود والتمسك بالموقف" – والمصطلح ككل يعني الالتزام بقيم
الحقيقة واللاعنف "أو أهيمسا".

يواصل السفير الهندي : قضي غاندي واحدا وعشرين عاما في جنوب أفريقيا،
يكافح من أجل قضية الهنود الذين كانوا يعيشون هناك، وبعد ذلك اعتزل العمل
بالمحاماة، وقام بإرساء مكان خاص للإقامة فيه، وأنفق كل ثروته على هذه
القضية، وكانت زوجته كاستوربا خير معين له في مسيرة حياته. وفي عام 1915
عاد إلى الهند وانضم لحركة الكفاح الوطنية في الهند، واستطاع أن يجعل
الساتياجراها سلاحا فعالا لمقاومة المحتل، وعلى الرغم من ظهور العديد من
حركات المقاومة قبل غاندي سواء في الهند أو خارجها، إلا أن السمة الفريدة
في حركة الساتياجراها هي التأكيد على مبدأ اللاعنف في المقاومة
المدنية .

كما شهد غاندي عام 1917 أول اختبار حقيقي لهذه الحركة في الهند عندما كان
غاندي يدافع عن حقوق الفلاحين في الحصول على حصتهم في المحاصيل الزراعية
في مدينة شامباران بولاية بيهار، واستطاع كسب المعركة. وكانت معارضة
غاندي لقانون رووالت لعام 1919 الذي يكبل الحريات المدنية للهنود هي
السبب وراء دخول غاندي للساحة السياسية. فكانت حياة غاندي مليئة بالأحداث
مثل حملاته ضد فرض الضرائب، ومناهضته للقوانين المدنية الجائزة مثل
تنظيمه لمسيرة الملح في عام 1930، بالإضافة إلى قضاء غاندي فترات من
حياته في السجن، والتعبير عن معارضته من خلال الصوم. وعلى الرغم من ذلك
استطاع أن يحظى باحترام الجميع حتى خصومه نظرا لإخلاصه وشخصيته وتمسكه
بالحق.

مصر والهند ضد الاستعمار

من جهته أشار عمرو موسى أمين الجامعة العربية إلى العلاقة الوطيدة التي
تربطه بالهند كإنسان عاش في هذا البلد الجميل، وقال: نحن نجتمع اليوم في
ذكرى رجل غير عادي، له من العلم والتاريخ مكانا عاليا، قاد بلادة العظيمة
نحو الاستقلال في معركة الكرامة ، وفتح الباب لأخوته وتلاميذه كي يقودوا
الهند من بعده نحو آفاق جديدة من التقدم العلمي والاقتصادي والبهاء
التاريخي .

ومصر كانت لها تفاعلات ثقافية إيجابية مع الهند وخاصة منذ أوائل القرن
العشرين عند قيام ثورة مصر الشعبية عام 1919، التي قادها الزعيم العظيم
سعد زغلول، وكان لكل من الدولتين تأثيرا متبادلا في المقاومة الإيجابية
ضد الاستعمار. ومن ثم بدأت البلدان عصر النهضة الحديثة وكان للشعبين
المصري والهندي أثر السبق في بعث الأمل في الشعوب للتحرر من الاستعمار .

يتابع أمين الجامعة العربية : وقف غاندي وقفة مجيدة مع الشعب الفلسطيني
متمسكا بالعدالة لكل الشعوب، ونال احترام كبار مفكري العالم العربي
والعالم .

ومن جانبه أكد د. على الدين هلال أن غاندي عاش 79 عاما منذ عام 1969 حتى
يوم استشهاده عام 1948، وهذا يعني أن أفكاره امتدت ثلاثة قرون، بداية
بالقرن التاسع عشر الذي عاش فيه ما يزيد عن ثلاثين عاما، ثم القرن
العشرين الماضي، وها نحن في مطلع القرن الواحد والعشرين نتذكر ونتأمل
كلماته ، فهذا الرجل سوف يظل حيا في ضمير الإنسانية ورمزا للربط بين
الفكر والعمل، ويؤكد ذلك نجاح الأعمال التي تقدم عنه أفلام وكتب ومقالات
وجذبها للجوائز والقراء .

غاندي
فلسفة غاندي

اعتبر السفير أحمد ماهر أن ذكرى غاندي تزداد أهميتها في وقت نشهد فيه فرض
القوى الكبرى هيمنتها على الشعوب والدول الضعيفة ، مما يجعل البعض
يتساءل: هل يمكن في هذا العالم الذي يمتليء بالصراعات أن نتحدث عن
اللاعنف؟، موضحا أن نبذ العنف لا يعني الضعف ؛فالضعيف قوي بالحق.

ذكّر ماهر الحضور بما يجري في الأرض المقدسة من اعتداءات متكررة من جانب
إسرائيل وخاصة على المسجد الأقصى ، وفي هذا الوقت ينبغي التأكيد أن
النقوص عن إنصاف الحق هو العدو الأكبر للسياسات عبر الزمن.

ومن جهته أكد د. عبد المنعم سعيد أن فكر غاندي انطلق من عبائته كل
الأفكار العظمى تاريخيا ، والفكرة الأساسية عنده هي ما يسمى بعدم اكتمال
الإنسان ؛ فالإنسان بطبيعته يحمل قدرا ليس بقليل من الشر، وهذا الشر
يدفعه لظلم الآخرين، والذي يدفع إلى العنف، سواء الذي يقوم من منطلق قوة،
أو الذي يقاوم تلك القوة، فجاءت فكرة غاندي الأساسية للعمل على اكتمال
هذا الإنسان وهي السمة الأساسية لكل الأديان، وما مكن الإنسان الهندي
البسيط من مقاومة المستعمر الغربي هو تلك القوة الأخلاقية المقابلة
للتفوق العسكري.

وأخيرا ضرب منير فخري أمثلة على مساندة غاندي للحركة الوطنية ، ويذكر في
هذا الصدى أنه في عام 1931 مر غاندي عبر قناة السويس وانفعل المصريون
بزيارته للغاية حتى أن أمير الشعراء احمد شوقي كتب قصيدة مطولة عن هذا
الحادث ، وكان زعماء حزب الوفد على رأس الجماهير المحتشدة لتحية غاندي
وكانوا يأملون بأن يساعدهم في كفاحهم ضد وزارة اسماعيل صدقي وتصادف أن
غاندي في هذا اليوم كان صائما عن الأكل والكلام ، وعندما طلبوا منه إلقاء
كلمة بعث بورقة عليها سبعة حروف ، أصدر مصطفى النحاس بعدها طلبا لمقاطعة
البضائع الإنجليزية وإضراب الموظفين وامتناع ملاك الأراضي الزراعية عن
سداد الضرائب العقارية . إذن غاندي ببضع كلمات ساهم بتحرير الشعب
المصري .

يذكر أن عمرو موسى افتتح مع السفير الهندي معرضا فنيا على هامش الندوة
بعنوان " غاندي : حياته ورسالته " ، والذي يستعرض مسيرة الزعيم
ورسالته .

http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=305997&pg=1

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages