قضية لجوء لاميرة سعودية تفتح ملفا شائكا للعلاقة مع بريطانيا
'الاندبندنت' تفتح ملفات حقوق الانسان والصفقات التجارية، وتوجه سهام
النقد لمنحى العلاقات بين لندن والرياض.
ميدل ايست اونلاين
لندن – منحت السلطات البريطانية حق اللجوء الانساني الى أميرة سعودية
للعيش الدائم في المملكة المتحدة، بعد أن اقنعت المحكمة بأنها معرضة
للرجم مع وليدها ان عادت الى بلدها.
وكتب محرر الشؤون الداخلية في صحيفة الإندبندنت روبرت فركيك تقريرا عن
الأميرة التي تم التستر على إسمها وأسم زوجها الذي ينتسب الى العائلة
الملكية، يمكن أن يفتح باباً شائكا في العلاقات البريطانية السعودية.
وذكرت الصحيفة أن الأميرة المتزوجة من أحد أمراء العائلة الحاكمة، إرتبطت
بعلاقة غير شرعبة مع بريطاني غير مسلم أثناء زيارتها الى لندن.
وحملت الأميرة سفاحا من البريطاني عند عودتها الى بلدها، وخشية من ان
ينكشف أمرها وبعد أرتياب زوجها المسن اقنعته بالسفر ثانية الى المملكة
المتحدة.
ولم تعد الأميرة الى وطنها بعد ان وضعت وليدها، وانقطعت علاقتها مع
أسرتها.
وأقنعتْ "الأميرة" المحكمةَ البريطانية بأنَّ عودتها إلى الدولة
الخليجيةِ، يعني تنفيذ حكم الشريعة فيها الذي ينص على الرجم حتى الموت
للمرأة الزانية.
ورفضت وزارة الداخلية البريطانية وسفارة المملكة العربية السعودية في
لندن التعليق على القضية، حسب صحيفة الإندبندنت.
ومنح اللجوء الى أميرة سعودية في بريطانيا يعد من الاحداث النادرة التي
ستحرج العلاقة بين حكومة المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية،
وتحرض منظمات حقوق الانسان لتصعيد أدائها حول اضطهاد النساء في أغنى دول
الخليج العربي.
وذكرّت الصحيفة في تقريها بالفساد الذي شاب صفقة اليمامة التي تتعلق
بمبيعات أسلحة تقدر بعدة مليارات الدولارات بين بريطانيا والسعودية.
ودافع حينها رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بليرعن قرار وقف
التحقيقات التي استمرت عامين في مزاعم الفساد.
وقال بلير إن وقف التحقيقات كان حيويا بالنسبة للمصالح البريطانية.
واضاف "لو سمحنا لهذه التحقيقات بالمضي قدما فإنه كان يمكن أن تلحق ضررا
هائلا بهذا البلد".
وجاء قرار وقف التحقيقات بعد ذيوع تقارير بأن السعودية قد حذرت بريطانيا
من أنها قد تلغي الصفقة التي كانت ستشتري بمقتضاها 72 طائرة مقاتلة من
طراز "يوروفايتر تايفون" إذا استمرت التحقيقات.
وكانت شركات التصنيع العسكري البريطانية قد حذرت من أن استمرار التحقيقات
سيتسبب في خسارة عقود سعودية كبيرة في المستقبل.
ووصف عضو مجلس النواب عن حزب الديمقراطيين الليبيراليين نورمان لامب
القرار بأنه "شائن ويثير الغضب".
وقال ان قرار وقف التحقيق "يتناقض تماما مع سمعة بريطانيا حول الحكم
الرشيد".
وتساءل "كيف يمكن ان نلقي محاضرات على العالم النامي حول ضرورة اتباع نهج
حكم سليم في وقت نتدخل ونعرقل تحقيقا جنائيا بهذه الطريقة؟".
وتناول روبرت فركيك في التقرير حوادث قتل الفتيات في السعودية بسبب
الشكوك وجرائم الشرف، وكان آخرها قتل شقيقتين أمام مركز للرعاية
الاجتماعية بسب شكوك في سلوكيهما.
وقتل شاب سعودي شقيقتيه أمام والدهما في الخامس من تموز/ يوليو بعد شكوك
عن علاقة لهما مع رجلين.
http://www.middle-east-online.com/worldnews/?id=80665