اللهم أسألك رضاك والفردوس الاعلى من الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب
(الناس أجناس ولأفكارهم مذاقات كأكواب القهوة
)
أريد أن أفضفض .. أن أتحدث لمن
يستوعب
.. لمن ينصت
.. فاسمعيني أيتها
القهوة فالناس لايعطون الهادئ فرصة للحديث.. ثرثارون و لايجيدون فن الإنصات ...
حتى أنهم لا يتركون لأنفسهم وقتاً لشرب القهوة ! يرفعون أصواتهم فوق صوتي الرقيق فلا أجد مجالاً للحديث وينتظرون مني تصفيق...!
والموجع أن أغلب حديثهم مبالغات
ممقوتة تصب في دائرة
الكذب ! وأنا وأنتِ أصدقاء في زمن تقلص فيه
الصفاء ... أليس كذلك ؟! فاسمحي لي أن أهذي معك ولا تنزعجي
.... ولأني صريحة معك حديثي
اليوم سيزيد مرارتك ... فتحمليني أرجوكِ .. حديثي عن أقلام غبية أو
مستغبية ولا أدري إن كان هذا المصطلح وارد في اللغة العربية ! أكره الغباء جداً ويرهقني التعامل مع
أصحابه خاصة إنهم فئة
تحتاج لصبر إضافي ومخزون الصبر عندي محدود ومستهلك في أشياء أكثر أهمية ! أصواتهم تزعجني و تثير حنقي ولا أُجيد التعامل معها
فالإستفزازية التي تفرزها
أقلامهم تجبرني على الصمت ! الصمت ! نعم
الصمت ألا تعرفينه إنه أخو السكوت... وماذا بعد الصمت سوى تأمل عميق
يُغرقني في محيط كبير للرجاء .... المدهش حقاً أن تلك الأقلام تتبع الخُطى تبحث
عن أوراق تشاركها الحديث وحين يتعذر
عليها ذلك تعلن ثورتها وتحرق نفسها ! كفانا الله شرها ... الناس أجناس ولأفكارهم مذاقات كأكواب القهوة
تماماً بسكر... وبدون
سكر... و ممزوجة
بحليب... وأخرى قهوة
خالصة مركزة بدون
إضافات .. فسبحان من
ميّز بين البشر بأرواح طيبة
وأخرى خبيثة
... أسأله تعالى أن
يطهر قلوبنا من الشقاق والنفاق وأن ويهدينا لأحسن الأقوال والأفعال لايهدي
لأحسنها إلا هو ...
حكمة اعجيبني
إلهِي لَسْتُ
للفردوس أهلاً.. ولا أقوى على النار
الجحِيم !