ليس من المعتاد إن تتغير مواقف الإنسان بين ليلة وضحاها وكما انه ليس من
المعتاد يصدر موقف من إنسان ويبقى ثابت عليه لمدة أشهر ثم إذا به يغير
الموقف بشكل فجائي (كما فعل مقتدة اللوطي اتجاه موقفه من المالكي )
وبالتأكيد إن هذا التغيير لم يمكن بدون وجود مغريات .ما قد تقدم يخص موقف
الإنسان الشخصي فكيف إذا ما كان الإنسان يمثل جهة سياسية وهي داخل كتلة
سياسية لها وجودها وقاعدتها الجماهيرية .. ما هو المحفز والمغريات التي
قدمت حتى تتغير المواقف السياسية .
ويبقى السؤال إن هذه الكتلة ومنذ أشهر كانت ملتزمة بموقف معين وبالتأكيد
لم يأتي من فراغ ولم يكن ارتجاليا وإنما كانت وفق رؤى ونظرة عامة تتجه
نحو تقديم الأفضل لقاعدتها الجماهيرية فكيف يتغير الموقف فجأة وهل إن
النظرة السابقة كانت ليست صحيحة والموقف الجديد هو الصحيح ومن هنا أخذت
دائرة الشكوك تدور حول الأسباب في تغيير المواقف ,, عامة الشعب بدأ
يتهامس عن المغيرات التي قدمت ليتغير الموقف السياسي وهل هذا التغيير
بموافقة مؤيدي هذه الكتلة ( التيار الصدري ) أم انه جاء من قائدهم اللوطي
مقتدة وفرض أمر واقع من قمة الكتلة إلى جماهيرها ..
التاريخ سوف يبقى يسجل تلك المواقف وخاصة أصحاب المواقف الثابتة والذين
لم تتغير مواقفهم وبالتأكيد أنهم سوف يذكرون في صفحات مشرقة في
التاريخ ,, إما أصحاب المواقف المتغيرة ( كمقتدة اللوطي ) التاريخ سوف
يذكرهم ويذكر مواقفهم المتغيرة ولكن سوف يذكرهم في صفحات أخرى من صفحاته
ولكن بالتأكيد لن تكون مشرقة كسابقتها بل في صفحاته المظلمة وهنا الفرق
بين المثلين
[url=
http://www.up.qatarw.com/][img]http://www.up.qatarw.com/up/2010-11-05/qatarw.com_1656202316.jpg[/img][/url]