أثر استخدام التوجيه والريادة العلمية كمدخل للتدريس في التحصيل الدراسي
لدى عينة من طالبات كلية التربية في جامعة الإمارات العربية المتحدة
تختلف طبيعة الدراسة الجامعية اختلافاً كبيراً عن طبيعة الدراسة في مراحل
التعليم العام وذلك من حيث طرق وأساليب الدراسة ونوعيتها ، وتعدد الأنشطة
العلمية ، وطبيعة العلاقة مع هيئة التدريس وقد أصبح من الضروري أن يعتمد
طالب الجامعة على نفسه وعلى إمكاناته وقدراته واستعداداته ، وأسلوبه في
التعليم .. فضلاً عن تعدد المهام الواجبة عليه في العملية التعليمية .
ولقد ظهر في وقتنا الحاضر الحاجة الماسة إلى فهم العوامل التي تسهم في
تحقيق النجاح الدراسي في الجامعة .. وفي هذا الصدد أكد جليسر Gleaser أن
العبء في تحقيق الأهداف التعليمية يقع على عاتق كل من المدرس والطالب ،
وقد سعت جامعة الإمارات إلى توفير أفضل الإمكانات المادية والبشرية كماً
وكيفاً لتحقيق هذه الأهداف ، كما حاولت اختيار أفضل النظم التعليمية
الجامعية في العالم ، والذي يقوم على نظام الساعات المعتمدة . هذا وقد
جاء نتيجة هذا الاهتمام المتزايد في تقدير طرق التدريس المتبعة في
الجامعة والمنبثق عن لجنة الشؤون العلمية والتعليمية ضرورة التأكيد على
الأهداف الجامعية والتقييم الموضوعي المستمر لأداء كل من الطالب وعضو
هيئة التدريس ، ومدى ملاءمة محتويات كل مساق مع أهدافه ، بالإضافة إلى
تقييم طرق التدريس المتبعة ، وقد لخص التقرير هذه العمليات التربوية تحت
اسم التوجيه والريادة العلمية للطلاب .. هذا وقد تم فعلاً البدء بتنفيذ
أسلوب التوجيه والريادة كمدخل في التدريس لبعض مساقات علم النفس وأثره في
التحصيل الدراسي لطالبات جامعة الإمارات من خلال الدراسة الحالية والتي
تلخصت مشكلة الدراسة فيها في الفروض التالية : توجد فروق دالة إحصائياً
في مستوى التحصيل الدراسي بين أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة ترجع
إلى استخدام التوجيه والريادة العلمية كمدخل للتدريس لصالح أفراد
المجموعة التجريبية . توجد صعوبات تواجه عضو هيئة التدريس عند استخدامه
لأسلوب التوجيه والريادة العلمية . توجد صعوبات تواجه أفراد المجموعة
التجريبية عند تطبيق هذا الأسلوب كمدخل للتدريس . وفي سبيل التحقق من صحة
هذه الفروض تم اختيار عينة عشوائية من بين طالبات كلية التربية قسمت إلى
مجموعتين : مجموعتين تجريبية (108) طالبة تخضع لعملية التعليم باستخدام
أسلوب التوجيه والريادة العلمية ، ومجموعة ضابطة (106) طالبة تخضع لعملية
التعليم باستخدام الأسلوب التقليدي المحاضرة والتلقين مع مراعاة التجانس
من حيث الذكاء العام والمستوى الثقافي للأسرة والأعمار الزمنية .. هذا
وقد اعتمد الباحثان على أسلوب تحليل التباين المتلازم لضبط المجموعات
وحساب دلالة الفروق بين أفراد المجموعتين في التحصيل الدراسي نتيجة
استخدام أسلوب التوجيه والريادة العلمية كمدخل للتدريس .. هذا وقد أسفرت
نتائج الدراسة عما يلي : وجود فروق دالة إحصائياً في مستوى التحصيل
الدراسي بين متوسط درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة لصالح
المجموعة التجريبية . وجود صعوبات واجهت القائمين بالدراسة الحالية وكذلك
الذين يمكنهم أن يواجهوها عند تطبيق هذا الأسلوب . كذلك أسفرت نتائج
الدراسة عن وجود صعوبات واجهت أفراد المجموعة التجريبية عند قيامهن بأداء
المهام الموكلة إليهن في عملية التعلم باستخدام التوجيه والريادة العملية
كمدخل للتدريس .