
يفضل استعمال أحد البرامج التالية لتسريع التحميل


الطبيب مطالب بالأمانة والنصح وعدم الغش في عمله ، فلا يجوز له أن يصف
للمرضى ما لا يحتاجونه من الدواء ، أو الفحوصات ، لأن ذلك من الغش المحرم ،
وإذا كان هذا يعود على المستشفى بالنفع المادي لكون الدواء يشترى منها أو
لكونها هي التي تجري الفحوصات والاختبارات ، فما يجلبه لها من المال ، مال
محرم ؛ لأنه أخذ بالغش والخداع .
وإذا كان الطبيب يأخذ من العمل نسبة ، مقابل هذه الكشوفات أو الفحوصات كان هذا المال حراما عليه ، لأنه اكتسبه بالغش .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون المريض هو من يدفع المال ، أو تكون شركة
التأمين هي من تتولى ذلك ، فإن شركة التأمين جهة يلزم الصدق معها وعدم
الاحتيال عليها كما يلزم ذلك مع سائر الناس والجهات .
ومما يؤسف له أن ما ذكرته أصبح شائعا في هذه الأيام ، وهو دليل على ضعف
الدين ، والاغترار بالحياة الدنيا وإيثارها على الآخرة ، وإلا فالواجب أن
يكون الطبيب صادقا أمينا مع المريض ومع جهة التأمين وغيرها ، قال الله
تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم
وأنتم تعلمون) الأنفال/27 ، وقال : (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم
بينكم بالباطل ) النساء/29 ، وقال صلى الله عليه وسلم : (من غش فليس مني)
رواه مسلم
وعلى المريض أن ينصح للطبيب إذا علم أنه يطلب ما لا يحتاجه من الفحوصات
اعتمادا على وجود التأمين ، فإن الدين النصيحة .وفقنا الله وإياك لما يحب
ويرضى .والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين