| |||

يفضل استعمال أحد البرامج التالية لتسريع التحميل


ينبغي أن يعلم أن العبد كلما حاول الاقتراب من الله اعترض الشيطان طريقه ،
كي ينغص عليه أمره ، ويكدر عليه عيشه ، ويصرفه عن عبادة الله تعالى وطاعته .
فعلى المسلم أن يتحلى بالصبر ، ومجاهدة النفس والشيطان ، ويكثر الدعاء والتضرع إلى الله تعالى ، حتى يثبته على دينه .
إن المحافظة على الصلوات ، والبعد عن المحرمات ، وذكر الله كثيرا ، والتقرب
إليه بنوافل العبادات ، هو الصراط المستقيم ، والطريق القويم ، الذي يجب
عليك أن تثبت عليه ، وتصبر على مشقته .
وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع
بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل ) ، قيل : يا رسول الله ، ما الاستعجال ؟ ،
قال : ( يقول : قد دعوت ، وقد دعوت ، فلم أر يستجيب لي ، فيستحسر عند ذلك
ويدع الدعاء) رواه مسلم
فلا تقل : ذكرت الله كثيرا وصليت وقمت بالليل ولم يرق قلبي ، بل عليك أن تجتهد في الذكر والصلاة والقيام حتى تصل إلى ما تريد .
وكما قيل : من أكثر دق الباب فتح له . أما من دق الباب مرة وانصرف ....
واعلم أن ما يصيبك أحيانا من الحزن والغم والضيق والفتور ، فإنه مما يمكر
به الشيطان ويكيد به المؤمنين ليحزنهم ، فإذا أدرك العبد ذلك ، وعلم أن هذا
من كيد الشيطان : تيقظ وانتبه ، واستعاذ بالله منه .
واعلم أن حلاوة الإيمان والتلذذ بذكر الله تعالى لن يصل المؤمن إلى هذه
الدرجة إلا بعد مجاهدة للنفس والشيطان ، ولذلك قال بعض السلف : " كابدت
القرآن عشرين سنة ، وتنعمت به عشرين سنة " ، فذلك التنعم بذكر الله وطاعته
لا يكون إلا بعد المداومة على العمل الصالح والمجاهدة مدة طويلة حتى يذوق
المؤمن حلاوة الإيمان .
وفقك الله إلى ما يحب ويرضى ، وكفاك شر نفسك وشر الشيطان .
والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
يمكنكم الاستفادة من كل مواد الموقع دعويا أو تجاريا دون الحاجة إلى الرجوع لإدارة الموقع | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
