إختبار ينبئ بحدوث النوبة القلبية


![]()

ولطالما شغل القلب بكل رمزيته الانسان منذ القدم، فهو رمز للحب وايضًا مركز لمختلف الامراض التي تعصف بنا فجأة، فتنقلنا من عالم الحياة الى عوالم الموت. وكثرت في الآونة الاخيرة امراض القلب وآلامه من خناق صدري الى الذبحة القلبية الى السكتة مع ظهور عوامل الخطر التي لا حيلة لنا امامها كالجنس والعمر والوراثة وعوامل خطر اخرى مستحدثة كالتدخين والدهنيات في الدم والسكري والسمنة، كل هذه الامور تحدث عنها الدكتور زيدان كرم في كتابه صحة قلبك
يقول الدكتور كرم ان الخناق الصدري هو بمثابة نفير الخطر الذي ينبىء بالاصابة بمرض الشرايين التاجية، وغالبًا ما تظهر معالمه لدى إصابة شريان تاجي أو أكثر بتضيق بالغ الاهمية، فحين يكون الشريان مصابًا بتقلص حتى درجة 70% ، غالبًا ما يستمر تدفق الدم فيه بكميات كافية ما دام الشخص مستريحًا وقلبه يخفق بشكل طبيعي مسجلاً ما بين 70 و80 نبضة في الدقيقة الواحدة اما عندما يبذل مجهودًا حادًا( ركض او جولة لعب في كرة المضرب) فإن كمية الدم التي تغذي عضل القلب تصبح حينئذ غير كافية، ولا يمكن ان تزداد بسبب تضيق الشريان مما يؤدي الى اختناق الخلايا ( افتقارها الى الدم حامل الاوكسيجين) وبالتالي الى ظهور ألم في الصدر، وما يسترعي الانتباه هو ان هذا الالم سرعان ما يختفي عند توقف الجهد فتتضاءل بالتالي حاجة عضل القلب الى الاوكسيجين امام هذه الاعراض المرضية.
عوامل الخطر
واذا كان السبب الرئيس الذي يكمن خلف إصابات الشرايين التاجية لا يزال لغاية يومنا هذا موضوع جدال وتجاذب في وجهات النظر، الا ان الجهود مستمرة في سبيل التقصي عن عوامل الخطر ومراقبتها عن كثب من خلال نمط عيش المصابين، فضلًا عما شهدناه مؤخرًا من دراسات علمية وإحصائية واسعة النطاق تصبو الى الاتجاه نفسه.
فاذا ما طرحنا على سبيل المثال مسألة سائقي السيارات، لتبين لنا ان نسبة الاصابات الخطرة أو حتى المميتة الناجمة عن حوادث السير ترتفع مع تدهور وضع السيارة الميكانيكي والافراط في السرعة وعدم الالتزام بربط حزام الامان اثناء القيادة، ولعلنا نواجه المشكلة نفسها في امراض الشرايين التاجية التي تصيب أفرادًا يدمنون التدخين أو يعانون من ارتفاع في معدل الكوليسترول أو من داء السكري أو ارتفاع في الضغط الشرياني أو السمنة أو قلة الحركة: هذه المعطيات تمثل في الواقع عوامل الخطر.
ولئن أدى اتحاد هذه العوامل الى تفاقم الوضع الصحي، غير أن كلًا منها يتجسد بطريقة مختلفة بحسب الظروف التي ترافقه، وهكذا يؤدي عامل الوراثة مثلاً دورًا بارزًا في هذا الاطار، ولا شك في ان الجميع قد يلجأ الى الاستشهاد بذلك الاكول- المدخن- المتوتر الذي ناهز على الرغم من ذلك الثمانين من عمره او بذلك القنوع الهادئ الرياضي الذي أصيب بذبحة قلبية وهو لم يتجاوز العقد الرابع من عمره.
يجدر بنا في الواقع التمييز بين نوعين من عوامل الخطر
* العوامل التي يبقى الطب عاجزًا إزائها، اي الجنس والعمر والوراثة.
* العوامل التي يمكن مجابهتها فعليًا، اي التدخين واختلال معدل الادهان في الدم ومشكلة ارتفاع الضغط الشرياني، وداء السكري والسمنة والتوتر النفسي وارتفاع معدل الحامض البولي في الدم، وقلة الحركة وأخيرًا تناول أقراص منع الحمل عند النساء.
ويمكننا ايضًا ان نصنف هذه العوامل على انها فيزيولوجية ( العمر، الجنس، الوراثة) او مرضية ( ارتفاع الضغط الشرياني، اختلال معدل الادهان، داء السكري) او اعتيادية اي مرتبطة بنمط الحياة اليومية( التدخين، تناول أطعمة غنية بالدهون المشبعة، قلة الحركة).