شكرًا أيها الأعداء

0 views
Skip to first unread message

Manal Ibrahim

unread,
Feb 27, 2010, 7:56:11 AM2/27/10
to


manw

 


شكرًا أيها الأعداء

الكاتب../ الشيخ الدكتور سلمان العودة






الشكر للأعداء!!


"شكرًا أيها الأعداء.. فأنتم مَن علَّمني كيف أستمع إلى النقد والنقد الجارح دون ارتباك، وكيف أُمضي في طريقي دون تردُّد، ولو سمعت من القول ما لا يَجْمُل ولا يليق"

"شكرًا أيها الأعداء فأنتم مَن كان السبب في انضباط النَّفْس وعدم انسياقها مع مدح المادحين، لقد قيَّضكم الله تعالى لتعدِلوا الكِفَّة؛ لئلا يغترَّ المرء بمدحٍ مفرط، أو ثناء مسرف، أو إعجاب في غير محله، ممن ينظرون نظرة لا تَرَى إلا الحسنات، نَقِيض ما تفعلونه حين لا ترَوْن إلا الوجه الآخر، أو ترَون الحسنَ فتجعلونه قبيحًا".






أصدقاء حقيقيون..!!

دوركم كان في صناعة التوازن، وتسخير ألسنة تدافع عن الحق، وتنحو إليه، وشحذ الهمة، وصنع التحدي، وفتح المضمار، وشرع السباق؛ ليصبح المرء شديدَ الشُّح بنفسه، كثيرَ الحَدَبِ عليها، حريصًا على ترقِّيها، وتحرِّيها لمقامات الرفعة والفضل، مضيفًا: فأنتم مَن درَّبنا على الصبر والاحتمال، ومقابلة السيئة بالحسنة والإعراض...


و أن أولئك الذين وضعوا أنفسهم في مقام "الأعداء" هم الأصدقاء الحقيقيون، فنحن "إخوة في الله، مهما يكن الخلاف، ولو نظرنا إلى نقاط الاتفاق لوجدناها كبيرة وكثيرة! فنحن متفقون على أصول الإيمان، وأركان الإسلام، ولُباب الاعتقاد، فما بالنا نتكلف استخراج وتوليد معانٍ جديدة؛ لنفاصل حولها، ونصنع الخلاف، ثم نتحمس له؟!".






نقد..وتعايش..!!

أن منهج النقد، والمراجعة يتمثل قوامُه في تحقيق قاعدتين، أولهما الأخلاق، وثانيهما المعرفة والعلم، مشيرًا إلى أن أشد صور التعصب تعويقًا للتصحيح العلمي والدعوي هو "التعصب للنفس"، وتأكيداً على ضرورة أن نتخلَّص من الشعور بالسلطة والحاكمية؛ لنكون أكثر عدلًا وهدوءًا، وندرك أن كثيرًا من مراجعاتنا لغيرنا هي نفسها مؤهَّلة للمراجعة والنقد، وأن لدينا الكثير مما يستطيع الآخرون أن يراجعوه، ويصحِّحوه لنا.

و أهمية "التعايش" بمفهومه الإيجابي وذلك من خلال التوصل إلى مستويات أخلاقية في الحوار والاتفاق على أُسس العيش والتصالح وتقدير الاختلاف والاعتراف به، والاعتراف بالتعددية، بعيدًا عن المعنى السلبي الذي يروِّج له البعض بأن التعايش هو التنازل عن العقيدة أو تقديم نصف عقيدة أو بعض دين، مؤكدًا أن هذا الأمر مرفوض تحت أي مسمى جاء به...







دعوة للتصافي..!!

"دعوة للتصافي"، وذلك من خلال استثمار الاختلاف إيجابيًّا، عِوضًا عن أن يتحول إلى تحضير للصراع واستعداد للنزاع، وذلك من خلال تفعيل الأخلاق واجتماع القلوب، والتركيز على المتفق عليه لا المختلف فيه، والفصل بين حق العلم وبين غرور النفس ونزْقها.

أن الصفاء يعني المكاشفة مع النفس، وكشفًا لعيوب الذات، وتواضعًا لرب الأرض والسماوات، وطلبًا للمغفرة بحفظ مقامات الآخرين، وحسن الظن بهم، وتسامحًا مع زلاتهم، داعيًا "جميع المخلِصين لكلمة سواء، بعيدًا عن صخب الجماهير وضجيجها وضوضائها وإسقاطاتها"، ومشيرًا إلى ضرورة أن "نتناول عبارات الاعتذار عمن أخطئوا في حقنا وأساءوا الظن بنا، وليس أن نطلب منهم أن يعتذروا"...







شكراً للشيخ العودة على كتابه الرائع وجزاه الله كل خير ....طبعاً هذا ليس كل الكتاب وأنما متقتطفات منه ...
يذكر أن إصدار كتاب " شكرًا أيها الأعداء" يأتي قبل أيام من انطلاق معرض الرياض الدولي للكتاب، وذلك بعد النجاح الذي حققته الطبعات الأولى من كتابي "مع الله"، و"بناتي" لفضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة في معرض الكتاب الدولي بالرياض العام الماضي، حيث تصدرا الكتب الأكثر مبيعًا ضمن منشورات 650 دار نشر من 27 دولة عرضت ما يزيد على 250 ألف كتاب...


Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages