براءة ناني

1 view
Skip to first unread message

الأصـــالة العربية

unread,
Apr 18, 2010, 5:18:38 AM4/18/10
to
بسم الله الرحمن الرحيم

براءة ناني


ونانى- ياسادة- فتاة صغيرة فى مقتبل العمر لم تتجاوز خمسة عشر عاماً، أو هكذا تبدو لى


بنت مسكينة حزينة تواجه الأيام بدون أسلحة، اللهم إلا الصبر والدعاء والبسمات الخاطفة



منذ ولدت، والجميع يتهمونها بأنها غير طبيعية وأنها تعانى نفسياً، كذلك تم تصنيفها قهراً وهكذا يتم التعامل معها، أجبروها على أن تعيش فى عالم الجنون، وحكموا عليها ظلماً بأن لا تشفى، وأن تبقى هكذا كما رسموا هم لها إلى الأبد.



مع أنى أقسم أنها غير ما يدعون، ولدى من الأدلة الكثير، لكنهم لإثبات الحق والاعتراف به كارهون.


حين تراها ستجد نفسك تتعاطف معها ودون أن تدرى تجدك تحنو عليها،


أتذكر حين تزوجت اختي وتأخرت فى الإنجاب، وكنا قلقين جدا، وقابلتها صدفة، دائماً ألتقيها صدفة، وأوقفتنى فى الشارع ببسمتها الشهيرة وقالت( اختك هتخلف قريب بس ابقى ادينى الحلاوة، عاوزه ربع فرخة وعشرة جنيه ) أكبر مبلغ وصل إليه خيالها البرئ عشرة جنيه، وأشهى طعام عرفته ربع فرخة، خليط من البساطة والبراءة والنقاء، هكذا هى وهكذا خلقت فى زمن لايرحمها ولا يبدو أنه سيفعل.



ولا تمر أيام وتأتى البشرى ويأتى الحمل المنتظر، وتجرى الأيام وتمر الشهور وتنجب اختي وتتكرر الصدفة وألتقيها لتهتف فى فرحة( اختك ولدت ) تذكرت طلبها البسيط وأردت أن أعطيها الحلاوة كما طلبت سابقاً، غضبت وقالت( لا  لما آجى عندك البيت عشان اتغدى ربع الفرخة، وبعدين آخد العشرة جنيه ) وبعد أيام جاءت، كيف عرفت طريق المنزل؟ هكذا تساءلت ونسيت أن أسأل نفسى السؤال الأهم، كيف عرفت أن اختي أنجبت والنبوءة تحققت؟ ونسيت من فرط سذاجتى أن من أعطاها النبوءة أعطاها الأجوبة.


أصرت على حمل الطفلة، خفت أن تقع منها، لكنها حملتها برفق أكثر مما أفعل وقبلتها، فعاتبت نفسى على ظنونى.


من فرحتى أعطيتها ما قدرنى الله عليه، لكنها رفضت بشدة وقالت( عاوزه بس عشرة جنيه )


ومن أيام التقيت بها فرحت جدا، إذ أن لقاءها دوماً بشرى وخير.
كان بعض الأطفال فى الشارع يضايقونها
يا إلهى كم هى مسكينة هذه البنت، دوماً تحمل للناس الفرح والبشرى، ودوماً يردون الجميل بالمعايرة والاتهام بالجنون.
عندما اقتربت منها صاحت ( ازيك عاملة أيه )
قلت لها ( كويسة، المهم انتى عاملة أيه )
ابتسمت ابتسامة لم أر مثلها قط وقالت بلهجة فيها ما فيها، وهى تنظر إلى السماء ( سبحانه أرحم منه مفيش )

بقلم :

الأصــالة العربية


--
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في المجموعة "علشانك" من مجموعات Google.
للنشر في هذه المجموعة، أرسل بريدًا إلكترونيًا إلى 3ala...@googlegroups.com
لإلغاء اشتراكك في هذه المجموعة، أرسل رسالة إلكترونية إلى 3alashank+...@googlegroups.com.
للحصول على مزيد من الخيارات، يمكنك الانتقال إلى هذه المجموعة على العنوان http://groups.google.com/group/3alashank?hl=ar.
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages