بذكر لمّا كنت صغير .. كيف كانت العيدية أحلى فرحة ..
وكيف كانت الأسكا بلبن هيّ ترويقة الصبح ..
والخمسة والعشرة .. ولييييييييييييي شو كانت تعمل .. وشو كنّا نشتري فيها شغلات كتييييير ..
كان نهار العيد الأول بيبدأ من قبل بنهار ..
وقت بيطلع أول صوت للمدفع وبيصيحوا الكبار والصغار ...
ثبتوها ...
وبتبلّش سينفونية الأعياد ..
وبتبدأ بعدها تلفونات الأهل والجيران ..
وبنقول معها كل سنة وأنتو سالمين ....
كل عام وأنتو بخير ..
ينعاد علينا وعليكن بالخير ..
وكل هاد والعيد لسه ما أشرأ انهارو
كنّا انبوس إيد أبونا وأمنا ..
ونطلب الرضا ونحنا متحمسين من شان بكرة ناخد العيدية
ويبدأ مشوارنا من صبحيّة الله ..
وهل الأولاد .. بالفتّيش من كل صوب ..
إذا مو زلاغيط .. مع أنشودة العيد المحبوبة ... بأصوات الأولاد
بكره العيد ومنعيد
ومندبح بقرة السيد
والسيد مالو بقرا
مندبح بقرة الشقرا
وهون بقا بيبلّش فِلم كل عيد ...
ليل طويل وقلق كبير ... وأحلام طفولية بتنطر الصبح بكيّر ..
كندرة جديدة وفستان جديد و شريطة جديدة على المخدة..
عم تنطر بفارغ الصبر أحلى بسمة وأحلى عيدية ..
وهيك بيبدأ النهار الأول .. من صبحيّة الله بكّير..
الماما متل العادة فوراً على المطبخ لتحضّر أحلا فنجان قهوة..
ونحنا عم نتفتّل بثياب العيد من فرحتنا فيهن
وبعد القهوة ..
بيجتمعوا رجالات العيلة وبيروحو بيزوروا القبور
وبتشوف منظر القبور كلها أخضر بأخضر ..
والناس أمم أمم ..
وما بتصير الساعة ستة الصبح إلا وبتصير تسمع الله الأكبر وأحلى تكبيرة بتطلع ..
إي والله والله .. مالكن عليي يمين ..
يقشعر بدنك بس إذا مجرد ما وقفت على الشبّاك وشفت العالم كيف عم يروحوا على الجوامع من كل صوب .. سبحان من جمّعهن ..
وبعد ما يرجع البابا ..
في فطور مدلل ..
وبتفوت بعدا الماما على المطبخ
لتطبخ لنا شي أكلة مدللة من أكلات الشوام الغير شكل ..
يم يم يم
وبيبدؤوا هل العالم يكفتوا وبيبدأ مشوار المعايدين ..
أهلا وسهلا ... وكل عام وأنتو بخير ...
أحياكم الله لأمثاله ...
كل سنة وأنتم سالمين ...
وقهوة رايحة ومعمول بعجوة وبفستق وبجوز وبرازق وغريبة راجعة ..
وقهوة مرة بالفوتة وقهوة مرّة بالطَّلعة
وما تنسوا الناطف هاد أهم شي والسكاكر و الشكاليطة
أما نحنا فمثل المكوك الحايك بعلمك هون بعلمك هونيك ..
من بيت اشآع لبيت إرآع ..
عيدية من هاد وعيدية من هِداك ..
وسكّرة من فلان .. ونينات من علاّن ..
ومع آخر النهار يا من كون على كررية حلقنا ..
يا أمّا صاير معنا تحسّس .. من كثر السكر ..
أو بتمرُؤ بخير وسلامة ..
وأحلى وقت .. بس يجي أبو طبلة ياخد العيدية ..
ويصير وراه أولاد الحارة .. ويبلّش يدق على البواب
وبمجرد ما يبدأ نهار العيد .
. لازم أغانيه تحفظها عن ظهر قلب .. وأهمها :
ياولاد محارم يويو..
شدّو الأوالب .. يويو ..
أوالب صيني .. يويو ..
شكل الفليني ... يويو ...
... إلى آخره ...
أغنية مالها معنى بنوب ..
بس دوم متل الببغاء بنردّدها وتعودنا من لمّا كنّا صغار نسمعها
على قولة الكبار .. هز بدن بفلوس ...
ههههههههههه
بس والله هز بدن محبوب ..
ياريت كل هزّات البدن متلها ..
وكمانة في ..
أوّيها بنجدد .. وبيأوّي الزلمة المرجوحة أكتر ..
ما بننزل إلا بأتلة ..
بمكن من هون جايبين الأتلة .. ههههههههه
بتعرفو وأنا عم اكتب ..
بجد حاسة حالي بهديك الإيام لسّه ..
وبجد إيام حلوة لا تحرموا أولادكن من المتعة فيها ..
لأنها أحلى ذكرى
والله..
ويمكن من أهم مظاهر العيد أكل الفول النابت..
وشرب المرقة ....
مع الكمون والليمون .. يم يم
وركب الإحصنة ..
والأسكا بلبن ..
والترمس ..
والبليلة ههههههههههههه وبالأخص بعد باب الحارة
والغنية المشهورة ..
بليلة بلبلوكي ..
.........................
وبتكتر البسطات وبيكتروا الألعاب ..
والولد بيحتار كيف بدو يصرف مصاريه ..
وبيكتر الفتيش والأذى ..
وبتكتر الموسيقا العالية والأغاني يلي على ملا صوتها وبتطلع الدربكة من مخبئها ..
و تزيد حماس العيد حماس ..
والجنان على أبو موزرة ..
بذكر كنّا نؤول بدنا نركب عند أبو المرجوحة الحمرا لأنها أويّة ..
ولا تنسوا الفلافل ..
والبطاطا المقلية والتمر هندي
والعرقسوس
وما بيجي آخر النهار إلا والبطن ملان أشكال ألوان ..
كان بالرغم من إنّو بابا يجبلنا من كل الأنواع يلي بنحبها ..
كانت تبقا يلي من عند الزلمة غير ..
مدري ليش ..؟؟
ومو بس هيك هاد بيبقى إيّام العيد كلها ..
ولك حتى خامس يوم ما بيسلم لأنو عنّا اسمه جحش العيد ..
مدري ليش هيك سمّو ..
بصراحة هيك بعرفه بس ليش .. ؟؟
علمي علمكن ...
بس الفكرة إنو إنشالله لح انعيش لأمثاله ..
وإنشالله ربي بيجمع كل واحد بأحبابه ..
وبحب قول لكل أحبابي وجيراني الغوالي
كل يوم ولحظاتكن هيّ عيد ..
عيشوا وانبسطوا ..
فالحياة حلوة .. ولازم نعيشها ...
نوّارتكن المعيدة ..
نوّارة الجيران
لا تنسوني من العيدية ..
ههههههههههههه
أحببتُ إعادة ذكرى العيد الفائت ...
فالعيد عيد ........... وتبقى نوّارة .. نوّارة