تعليق علي هجوم منظمة الشباب:
في عقب الهجوم التي شنته منظمة الشباب الاسلامية علي جامعة في كينيا وخطف عدد من الطالبات، ما الذي يمكن لنا استنتاجه ؟
الاجابة واضحة لكل من له عقل يعي ما يحدث، ويحلل هذه التهليلات والتكبيرات الكاذبة، فالغرض من هذا الزخم الديني الذي نراه حولنا، هو الفوز بالنساء وأخذهن سبايا يباح للمقاتلين وطئهن بملك اليمين.
إن الذي يجري أمام أعيننا وتحت اذاننا، وفي هذا القرن هو إستعجال لسيموفينية الملذات التي وُعِدَ بها المؤمنون الصالحون القانتون في الجنة.
سمعت وشاهدت أحد الشيوخ الملتحين، ذوي الجباه السود والاسنان الصفراء، في واحدة من القنوات الاسلامية التي زحمت الهواء وهو في ندوة عقدها بعد أن أم الحضور في الصلاة. رأيته والشهوة تكاد تتدفق من نظرات عينيه، وابتساماته الهبلة، وتهدج صوته، وسمعته يحكي للمشاهدين ما ينتظر من يموت منهم شهيداً. سمعته يقول لهم أن الانتقال من الموت الي الجنة لا يستغرق سوي ثوانيٍ، وأن أحدهم ما أن تصيبه الطلقة حتي يجد نفسه في الفردوس الأعلي، فالشهيد لا يموت، بل ينتقل من حياة الي حياة أخري دون إن يمُر بمرحلة الموت مثل بقية الموتي. ثم بدأ الشيخ المأفون، المسكون بالجنس والشهوة في وصف ما ينتظر الشهيد، فقال عجباً من القول لا يستسيغه من له عقل، أو عاطفة من البشر، بل قد لا تستسيغه التيوس والكلاب والثيران، في تعاملها مع إناثها.
قال للحضور أن للشهيد في الجنة زوجته التي كانت له في الدنيا، بعد أن يزينها له الله، ويعيدها بكراً أجمل مما كانت عليه في دنياها. وقال أنه الله يهبه مع زوجته ٧٠ وصيفةً من الحور العين، مع كل وصيفة ٧٠ خادمةً لها، أي أن مجموع ما يكون للواحد من الشهداء زوجة عذراء، اضافة الي ٧٠ حورية، مع كل حورية ٧٠ خادمة، مجموعهن ٧٠X٧٠ + ١ = ٤٩٠١ عذراء، وكلهن حلال له. سأل الشيخ واحد من الحضور المرضي بالجنس، المأفونين مثله، سأله عن نصيب من له أكثر من زوجة ؟، فأجاب الشيخ وبثقة عجيبة، أن الشهيد ينال كل زوجاته ومع كل منهن ٤٩٠٠ عذراء، وعقب مداعباً "أما اللي كان عنده اربعة زوجات فيحسب لوحده والله يعينه". قالها باسماً ابتسامة شهوانية خبيثة، وعقب الحضور 'القراضة المسقرطين' بالتهليل والتكبير.
ما يمارسه أتباع هذا التنظيمات هو معاملة النساء في هذه الدنيا كما تعامل الحور في الآخرة، وهو ذات الذي مارسه المحاربون، ثم الفاتحون المسلمون منذ غزوة بني قريظة، إلي غزوة بني المصطلق حيث تصبح النساء سبايا يحل للمحاربين بيعهن أو وطئهن دون الزواج منهن.
هي دعوة قبيحة لاباحة الاعتداء علي الفتيات والنساء، واخضاعهن للممارسات الجنسية في هذه الدنيا، تماماً كما يستباح للفائزين بالجنة ممارسة الجنس مع الحوريات في الدار الاخرة، ففي تلك الدار ليس للحورية أن تقبل أو ترفض، إنما تفض عذريتها حين وطئها وتعود بعد ذلك عذراء ليفضها سيدها في كل مرة يباشرها فيها.
أي سادية، وأي عقلية إغتصابية هذه التي تجعل الرجل يتوق الي فض الفتيات، واحدة بعد الأخري، ثم العودة اليهن لفضهن من جديد! أين إحساس الحورية المسكينة، وأين اختيارها، وكيف تجد لذتها، أليست هذه دموية كتلك التي كانت في أيام الفتوحات، وقبلها في فجر الاسلام حين أطاح علي بن أبي طالب والزبير بن العوام برأس ٨٠٠ من بني قريظة بعد أن حفروا لهم الخنادق في سوق المدينة، وكان من بينهم حييّ بن أخطب، والد صفية.
ثم كرر خالد بن الوليد ذلك حين نذر إن اعطاه الله اكتاف الروم في حروب اليرموك، ليجرين نهرهم بدمائهم، فلما انتصر في الحرب وهزم الروم، قتل من الذين استسلموا عشر الاف، واضطر الي حبس النهر حتي تحمر مياهه، ثم اجراه فجري احمراً بدماء أسري الروم، وما كان الروم كافرين، بل كانوامن أتباع المسيح عليه السلام، تماماً كجيش أبرهة المسيحي الذي اراد هدم كعبة مكة حيث يعبد اهلها الاصنام، فأهلكه الله بالطير الابابيل، ترمي جيش النصاري الموحدين بالله بحجارة من سجيل، دفاعاً عن مشركي مكة، وإنقاذاً لأصنام مكة، وكعبتها ووثنييها. مما تذكره المصادر، أن محمداً رسول الله ونبي الهدي والتوحيد، وتحطيم الاصنام كان مولده في تلك السنة، في عام الفيل.
كيف لنا أن نقبل بأن للرجل أن يتخذ من النساء مثناً وثلاث ورباع، بينما علي المرأة أن تلتزم بزوجٍ واحد، تظل طائعةٌ له وفي خدمته، وأن للرجل فوق ذلك أن يتخذ له أي عددٍ من النساء يطؤهن بملك اليمين، ثم له فوق ذلك أن يعاشر من النساء أي عددٍ شاء بزواج المتعة كما يحدث في ايران. هذا نوع من المجامعة الجنسية لا يختلف عن نوع الدعارة التي كانت تمارس في السودان، قبل أن يتصدر لها السيد مهدي مصطفي الهادي، ويستجيب له النميري باغلاق بيوت الدعارة المعلنة، لا لتختفي الدعارة أو لتنتفي تماماً، فهذا مما لا يمكن لسلطة دنيوية أن تقوم به، إنما يكفي أن نقول أن الدولة لا تبيح الدعارة، وتترك الناس الي ضمائرهم، وحسابهم عند ربهم. لكن، وفي بلد كالسودان يضيق فيه العيش علي غالبية السكان، فإن النساء لا يجدن سبيلاً للعيش سوي أن يسلكن دروباً ما كن ليسلكنها إن توفر لهن العيش الكريم، من مسكن وملبس ومأكل ومشرب يليق بانسانيتهن.. فالحرة تموت ولا تأكل بثديها كما يقول المثل، لكنه مجرد مثل، وهو غلوٌ في التعبير عن علو الاخلاق وعزة النفوس، لكن ضغط الحياة وحاجيات العيش أكبر من ذلك، والجوع كافر، وشدة الحاجة قد تقود الانسان الي أي فعل ليحافظ علي حياته فلا يموت.
كامل سيد احمد
طبيب نفساني،، لنكلن
Date: Wed, 8 Apr 2015 18:18:59 +0100
Subject: Re: [Elhakeem:4094] The healthiest (and least healthy) nations in the world
From:
abdela...@hotmail.comTo:
elha...@googlegroups.com