حول ارسال ابناءنا وبناتنا الي السودان، او الي الدول العربية للدراسة، ظناً منا إن وجودهم في السودان أو في هذه الدول افضل لهم ولنا :
تناقلت الاخبار وتضاربت حول سفر اطباء وطبيبات من ابنائنا الي سوريا لمساندة الدولة الاسلامية بتقديم العون وامداواة الجرحي والمصابين، طلباً للأجر، وظناً منهم إن هذا مما يحتمه عليهم دينهم وتتطلبه مهنتهم.
ابدأ وأعلن تضامني مع الاباء والامهات وهم في حيرتهم عن هذا الذي دفع بفلذات اكبادهم إلي الاقدام علي ترك وظائفهم ومرضاهم في وطنهم، او ترك دراستهم والسفر الي بلد آخر للتضامن مع من حسبوهم ثوار وممثلون للاسلام، او مدافعون عنه، وعن العروبة، وأعبر للآباء والأمهات، وللأسر عن تفهمي لمشاعرهم، وعن القلق الذي يعيشونه، وادعو معهم لأبنائهم ولبناتهم بأن يحفظهم الله ويسلمهم، وأن يرشدهم الي الصواب ليعودوا الي اسرهم ووطنهم ويقدموا الي مواطنيهم ما في استطاعتهم من بذل وعطاء، فكما يقولون إن الصدقة تحرم علي الجار إن كان اهل البيت في حاجة إليها، وكم من بيت واسرة في السودان في حاجة، بل في حاجات وحاجات.
ما زال العرب والمسلمون عموماً، وما انفكوا ومنذ ظهور الاسلام وما تبعه من انتصاراتهم علي أمم الارض يظنون الكثير المثير بأنفسهم، وبإمكاناتهم، وتقواهم وصلاحهم، وما زالوا يؤمنون بأنهم خير الأمم، يتفاخرون بذلك علي الناس، ويتباهون. يرون أن بلادهم هي خير بلاد الله، وإن الله بعد أن يئس من اليهود ولعنهم، قد اختارهم من دون شعوب الارض، ليكونوا شعبه المختار، فاختار منهم نبيه ورسوله وختم به الرسالات، وأنزل كتابه بلغتهم التي يرون انها سيدة اللغات، وأن كتابهم الذي أُنزل عليهم هو خاتمٌ للكتب السماوية، ونبيهم خاتم الانبياء والرسل ودينهم هو الدين الذي لا يقبل الله ديناً سواه، للناس إن يدخلوا فيه وهم آمنون، أما من يفارقه الي دين آخر فيجب قتله.
يستمر هذا الاعتقاد، وتدوم هذه الضلالات في العقل العربي والإسلامي، رغم أن كل ما حولنا يخبرنا بعكس ذلك. فالعرب والمسلمون رغم اصرارهم العجيب علي التظاهر بالتمسك بمظاهر دينهم واظهار ذلك للناس، إلا أنهم أقل الامم تمسكاً بالدين الحق، وبالأخلاق والعادات الكريمة، فهم أكثر شعوب الأرض كذباً وفساداً، وبلادهم هي أفسد البلاد وأكثرها فقراً وتخلفاً، وشعوبهم هي أكثر الشعوب فقراً وجهلاً ومرض، وحكوماتهم هي أقل الحكومات عدلاً ونزاهةً وشفافية، وأكثرها تسلطاً وديكتاتورية وفساد، وحكامهم - برغم فقر شعوبهم - هم أغني الحكام وأكثرهم ثراءً، واقلهم تورعاً عن الظلم ونهب موارد شعوبهم.
ينطبق هذا الذي ذكرت علي أغلب المسلمين، كما ينطبق علي جميع الدول العربية، فجميع الدول الاسلامية باستثناء دولة او دولتين تعد من الدول المتخلفة اقتصادياً، واجتماعياً،
وعسكرياً، واخلاقياً، وليس أدل علي ذلك من أن دولة مثل إيران الشيعية ينتشر فيها الفساد وتبيح الدعارة المعلنة باطلاق اسم زواج المتعة علي الزنا، لكنها تملك الجرأة التي تسمي بها دولة مثل أمريكا بالشيطان الأكبر...!!
إن كل من يزور الغرب، أو يعيش فيه، وأغلبنا عاش فيه وجعلنا منه وطناً ثانٍ وجدنا فيه ما لم نجده في وطننا الأم، أصابتنا الدهشة ونحن نري ما وصلت اليه هذه الدول من تطور مادي وإجتماعي واخلاقي، وما وصل اليه الناس من تمدن ورُقِي، وتعامل حضاري، وما بلغه صغارهم وكبارهم من أدب وتهذيب، ورُقي في كل أوجه حياتهم، ومن انتشار الأمن والانضباط في كل أنشطة الحياة، وسيادة القانون.
سيندهش الزائر والمقيم من القدر الكبير من الحريات الذي تتيحه هذه الدول لمواطنيها، من انعدام الرشوة وقصص المحسوبية، والاختلاس وغيرها من جرائم التعدي علي المال العام التي نسمع بها ونلمسها في بلادنا. ستندهش من القدر من الحريات الممنوحة للصحف ووسائل الأعلام في التصدي لأي مسؤول، واستجوابه، ولن تصدق ما تراه من سيادة القانون، وسطوته التي تطال الجميع بلا فرق بين غنيٍ وفقير، فالكل سواسية أمام القانون. عند اكتشاف كل ذلك تصيبك ذات الدهشة التي اصابتني عند وصولي لأول مرة الي بريطانيا في فبراير من العام ١٩٨٦، وما تبعها من السنوات التالية التي عملت فيها جاهداً علي معرفة هذا المجتمع والاندماج فيه، ولم يكن الأمر صعباً. زيارة واحدة الي المجلس الطبي، GMC تتقدم فيها للتسجيل وللامتحان، PLAB. تقدم لهم سيرتك الذاتية فيقبلونها كما كتبتها، لا يشكون في شئ فيها، فالطبيب في نظرهم لا يمكن إن يكذب، ثم تنتظر يوم الامتحان، فيجئ وتجتازه ويبعثون اليك بتهنئة وإشعار بإنه يمكنك العمل وعليك التقديم لايجاد موضع قدم لنفسك في هذا الخضم من الاطباء. تقدم اوراقك لوظيفة، يدعونك للمعاينة، فإن اجتزتها مُنحت ال ظيف والراتب والسكن المريح -كان ذلك علي ايامنا، ولا اظن ان السكن متاحاً الآن- بعدها تتدرج باجتياز امتحاناتهم الي ان تتولي اعلي المناصب، لا فرق بينك وبين ابناءهم وبناتهم، كل بجهده وعمله.
إكتشفت بعد قليل من إقامتي وسط الانجليز والتعامل معهم، ان عكس ما قيل لنا وصدقناه عن هذا الشعب هو الصحيح. أن هذا شعب راقي، صادق، نظيف وأمين، بل هو شعب شديد الرقي والتمدن، شعب يستمسك أفراده بكل الذي هو من مكارم الاخلاق، والحميد من الصفات التي ندعيها لأنفسنا ونحن خلو منها. إكتشفت أن بلادنا متخلفة أكثر بكثير مما كنت أعتقد، ليس تخلفاً مادياً فحسب، مثل التخلف الذي يشمل البني التحتية، والطعام، والملبوسات، والنظافة والاشياء الاخري التي يوفرها تدفق المال، بل تخلف في كل شئ، وجهل بأننا أمة جاهلة، فقيرة ومتخلفة. أمة أدمنت خداع نفسها والتطاول علي الامم التي هي خير منها. لم أكن أتصور أننا بهذا القبح، وأن مجتمعاتنا هي المنحلة والتي لا تعترف بضوابط أخلاقية، أو شرعية او قانونية. قيل لنا الكثير عن أنفسنا، عن شجاعتنا، وفحولتنا، ونظافتنا وكرمنا وصِدقنا وعفافنا وطهرنا، فوجدت أنه أو معظمه كذب أريد به تقبيح الاخرين وتجميل انفسنا.
وجدت لندن، مثلها مثل جميع العواصم الغربية، والمدن الكبيرة في اوروبا وامريكا بها أناس طيبون مهذبونً، نظيفون كما منازلهم وشوارعهم ومنتزهاتهم، يرأفون بالكبير وبالصغير وبالعضير، ويعطفون علي الحيوان، لا يرفعون اصواتهم، ويستأذنونك إن عبروا من أمامك، ويشكرونك إن طلبوا منك شيئاً او قدموا لك شئ.
وجدت إن بلندن اعداد من المساجد، ومكتبات لبيع الكتب والملابس العربية والاسلامية بمختلف انواعها، وكل ما يرغب فيه الزائر أو المقيم مما يطلبه لإقامة شعائر دينه. يجد العرب والمسلمون قدر من الحريات، و مزايا قل أن تتاح لهم في بلادهم التي هجرها الكثيرون منهم طلباً لحياة أفضل في الغرب، الغرب المسيحي الذي يستوردون منه انتاجه لاستهلاكهم والتفاخر باكتلاك منتجاته، ثم يلعنونه.
يجد القادمون إلي الغرب حرية المعتقد والعبادة، وحتي الدعوة الي دينهم بالحسني بإقامة الحوارات، ونشر المطبوعات وتوزيعها، واقامة المسيرات، والندوات ودعوة الناس اليها. يجدون الحرية في بناء أماكن للعبادة، يؤمونها كيف ومتي يشاؤون، وتكفل لهم السلطات الامنية الحماية. فالمساجد مثلها مثل الكنائس والمعابد وأماكن العبادة الأخري، والجمعيات الخيرية في بريطانيا، والدول الاوروبية وأمريكا، معفاة تماماً من الضرائب وبامكانها جمع التبرعات والمساعدات من عامة الناس دون ان تكون ملزمة بدفع ضرائب عنها. وليس هناك فرق بين الوقت الذي يستغرقه الحصول علي إذن لبناء كنيسة، أو معبد أو مسجد. والاجراءات هي ذات الاجراءات، من عمل مسح للموقع، ورسم خريطة للمبني وتقديمها للجهة المسؤولة ودفع رسوم إذن البناء.
هذا في الوقت الذي نجد فيه أن دولة مثل السعودية مثلاً تمنع منعاً باتاً بناء أي أماكن للعبادة سوي المساجد، وتمنع أهل الكتاب من بناء كنائس لصلاتهم، أو حتي إدخال كتابهم المقدس (الانجيل) الي المملكة، والذي يصادر منهم في المطار، ولا تسمح لهم باستجلاب اللحوم والاشربة التي لا يحرمها دينهم، مثل لحم الخنزير، والمشروبات الكحولية. هذا، بالرغم من أن كثيراً جداً من المشروبات الكحولية المنتجة في الغرب مثل الويسكي بأنواعه، والجن، والڤودكا، وأنواع الجعة (البيرة) يستوردها كبار المسؤولين والامراء في السعودية. يستوردونها بكميات كبيرة ويخزنونها في قصورهم لاستعمالهم الخاص، ولحفلاتهم الماجنة التي يستضيفون فيها من يدعونهم من الرجال الغربيين والفتيات الغربيات، والمغنيات والراقصات الشرقيات، وقد حضرت كثيراً من هذه الحفلات. هذا بالإضافة الي الكم الهائل من انتاج الخمور المحلية( الصديقي)، غير القانوني الذي يجري داخل السعودية، بعد دفع رشوة لمن يخشي منه، ويباع لمن يرغب في شرائه، وحتي في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، يمكنك شراء الخمور وبجوار الحرم الشريف،، يباع لك علي أنه ماء زمزم !!!.
أما في بلادنا العربية التي بها عدد كبير من الأقباط، مثل مصر التي عاش فيها الاقباط من قبل أن يدخلها الاسلام، فيستلزم لبناء كنيسة موافقة السلطات المحلية، وهو أمر يستغرق وقتاً طويلاً، كما يتطلب ترميم الكنائس التي تهدم جزء منها اذناً خاصاً من السلطات. وقل مثل ذلك عن السودان، الذي أسيئ فيه الي الاقباط، وضيق عليهم في معايشهم حتي إضطرت اعداد كبيرة منهم الي بيع بيوتهم ومغادرة وطنهم الذي ولدوا ونشأوا فيه وقلوبهم كسيرة وعيونهم دامعة، فقد كان أبداً وطنهم الذي أحبوه واخلصوا له وقدموا له الكثير، وكان لخروج أقباط السودان الذي عرفوا بالأمانة، والإخلاص، والتفاني في العمل، وعرفنا فيهم النظام والنظافة، كان خروجهم إيذاناً بانتشار البداوة وضياع كثير من طباع التمدن التي كانت قد بدأت تعم مدن السودان.
إن بناء مسجد في بلادنا العربية يستوجب موافقة وزارة الاوقاف والشؤون الدينية، وكذلك موافقة جهاز المخابرات، أما في الغرب فليس هناك وزارات أعلام، أو أوقاف، ولا دخل لأجهزة المخابرات بتشييد أماكن للعبادة، كل الذي هناك قانون يلتزم به الجميع ويتساوون أمامه. هناك مجلس بلدي هو جزء من الحكومة المحليه، يتم التقديم له، وهناك شرطة، وقضاء عادل يراقب الجميع، ويخضع له الجميع.
أما الخطيب، أو القسيس فله مطلق الحرية في الذي يقوله للمصلين، لا يطلب منه الحصول علي تصريح لخطبته، اذ ليس هناك من يطالبه بالاطلاع عليها قبل قراءتها علي المصلين كما يحدث لدي كثير من دولنا. لكن هناك شرط لضمان حرية الجميع، وأمنهم وسلامتهم، ولبسط هيبة الدولة، وهو أن لا تدعو الخطبة الي الكراهية والعنف، ولا ترمي إلي إثارة النعرات الاثنية او الدينية، وأن لا تتعرض لاصحاب الديانات الاخري بالسباب الذي لا يليق باماكن العبادة، وأن لا تمجد العمليات الارهابية، أو تدعو الي ممارسة الارهاب والقتل. هذا في الغرب، وقل عكس ذلك في بلادنا حيث يدعو الامام الله بابادة النصاري واليهود، وقتل رجالهم وثكل امهاتهم، وترمل نسائهم وتيتيم اطفالهم. تسمع ذلك عقب كل صلاة، وتسمعه في الحج الي بيت الله، تسمعه ولا من مجيب، لإنه دعاء شرير، وتعالي ربنا عن عمل الشر.
من يؤمون المساجد في دول الغرب إنما يفعلون لانهم يرغبون في عبادة الله عن طريق أداء الصلاة. يصلي الواحد منهم بمحض ارادته، واختياره، لا يدفعه الي الصلاة دافع سوي إيمانه بربه، وبإن الصلاة كانت علي المؤمنين كتاباً موقوتا، وأنها ركن من أركان الإسلام، وأن لا دين لمن لا صلاة له.
لا يوجد من يسمونهم مطوعين كإن تجد شخصاً بعصا طويلة يضرب الناس على ظهورهم ايام الجمع أو بعيد الآذان لاجبارهم على الصلاة كما يفعل شرطة جماعة الامر بالمعروف في السعودية. لذلك فإن المصلي هنا اكثر تصالحاً مع ربه من المصلي في السعودية الذي يقاد الى المسجد بالقوة لذلك لا تعجب كثيراً ان أخبرتك إن معظم المجرمين او المنحرفين في السعودية هم ممن اجبروا على اداء الصلوات الخمس ... بالعصا
هذه الحرية المطلقة للمساجد في الغرب هي التي تسببت بحالة الانفلات خاصةً في مجال جمع الاموال نقداً من الناس دون ان يعرف احد اوجه صرفها ... ثم تعيين عدد من النصابين في هذه المساجد كخطباء وائمة ... وانتهاءً بتحول بعض المساجد الى معسكرات تدريب على التخريب ومكاتب تجنيد للمجاهدين في اربع انحاء الارض!! والتي أدت الي حوادث التفجيرات التي كان اكبرها انفجارات ١١ سبتمبر في الولايات المتحدة، وانفجارات يوليو ٢٠٠٧ التي قتلت ٥٢ من الابرياء في مترو الانفاق في العاصمة البريطانية، والانفجار الذي حدث في كينيا، ثم حديثاً جداً في فرنسا.
هذه الانطباعات عن تجربتي الخاصة اكتبها في شكل مقارنة بين مجتمعين مختلفين ..... المجتمع العربي الذي ولدت وعشت فيه ٣٢ سنة .... والمجتمع الانجليزي الذي اعيش فيه منذ ٢٩ عاماً متواصلة، وساتطرق الى بعض النواحي التي تمس الاخلاق والسلوكيات والفساد والحريات.
دعوني أقولها واضحة كون أن السياسة الغربية تجاه العرب منحازة لا يعني بالضرورة ان الحياة في الخرطوم، الرياض او القاهرة أو أبو ظبي أو أي عاصمة أو مدينة عربية افضل من الحياة في واشنطون، او باريس، أو لندن أو لنكلن التي أعيش فيها مع أسرتي، أو أي مدينة انجليزية، أو غربية، بل العكس هو الصحيح.
هذا يقودنا بالتالي الى الحديث عن المسألة الدينية على اعتبار ان الغرب يوصف في ادبيات المسلمين بانه بلاد الكفر، والفساد والانحلال الاخلاقي، والنساء المتبرجات، والخمر والقمار. كثيراً ما نقرأ مقالات في صحف عربية او نشاهد برامج في فضائيات عربية تتحدث عن الفساد الاخلاقي في الغرب والانحلال والابتعاد عن الدين الى آخر هذه المقولات. يتبع ذلك تفاخر -كاذب- بديننا الحنيف الذي يعصمنا من هذه المفاسد والامراض الإجتماعية التي لا يمكن أن تطوف بعقل المسلم، مفاسد مثل الخيانة الزوجية، والحمل سفاحاً، والإدمان علي الخمر والمخدرات، وإغتصاب الاطفال، وارتكاب فعل الزنا مع المحارم. هذا كله كذب ودفن للرؤوس في الرمال، فكثيرون من الازواج في بلادنا لهم علاقات محرمة، والاحصائيات تشهد بتصاعد حالات مواليد السفاح لدينا، والشرطة والاطباء النفسانيون يضجون من ارتفاع اعداد حالات الادمان في جميع البلاد العربية، كما ازدادت البلاغات عن اغتصاب الاطفال وقتلهم في سودان الإنقاذ، وظهر الي العلن ما كان مخفياً بعد أن بدإت بعض الفتيات يبلغن عن إقامة آبائهن أو إخوانهن لعلاقات جنسية معهن.
يكفي مثلاً انه لا يوجد محل عام ورسمي للبغاء في بريطانيا وأمريكا لان البغاء القانوني او الرسمي ممنوع في البلدين، في حين إننا نعلم جيداً كيف تصطف النساء في شارع عبيد ختم ليركبن مع اي سائق يذهبن معه حيث يشاء لمما سة الفاحشة، ودفع ما في النصيب، حتي وإن كان وجبة طعام. كذلك في مصر، ذلك الذي يجري داخل الشقق المفروشة، وانه في دولة اسلامية عربية مثل الامارات وعلى مرمى حجر من كلية زايد الاول في العين وفي منطقة اسمها "الصناعية " محل رسمي للبغاء يعرف باسم " سكة الخيل" يدار باشراف رجال الشرطة التابعين للشيخ طحنون حاكم المنطقة، والعاهرات هنا من كافة الدول، اكثرهن من اثيوبيا وشرق اوروبا والهند، وقد صرح أحد الآطباء العاملين بجيش ابو ظبي ان جميع مرضاه يعانون من الزُهري Syphilis " بسبب " سكة الخيل "
في ابو ظبي مثلاً يوجد قانون معلن بعدم جواز بيع الكحول، لكن هذا القانون لا يعمل به ولم يتم اعلانه اصلاً الا لغاية واحدة وهو رفع اسعارها وبيعها عن شركات مملوكة للشيوخ وحصر تعاطيها في فنادق وخمارات مملوكة للشيوخ، ومن بينهم وزير الأوقاف نفسه !!!
ولما تنافس حكام الامارات على تهريب الخمور الى الدولة فتح حاكم عجمان سوبرماركت لبيع الكحول جعل الدخول اليه متاحاً للجميع، وكانت طوابير السيارات تأتي من مختلف الامارات الى السوبرماركت للتبضع منه دون حسيب او رقيب!!
إن الدساتير الغربية ضمنت حرية المعتقد والعبادة لكل فرد علي إن ذلك حق من حقوق الانسان، مثل بقية الحقوق المتضمنة في الوثيقة. لذلك لن تجد في المناهج المدرسية الاوروبية مقررات لتدريس دين دون الاديان الأخري، فالتلاميذ يدرسون شيئاً عن الاسلام والمسيحية واليهودية، والبوذية والهندوسية وديانة السيخ ... كما انك لن تجد في الهويات وجوازات السفر اي ذكر لديانة حامل الجواز من باب ان هذه مسالة خاصة بينه وبين ربه لا علاقة لوزير الداخلية أو الخارجية أو وزير الاوقاف بها ... ومع ذلك فان نسبة الالتزام بالاداب والعقائد الدينية عند المسيحيين وعند اليهود ليست فقط اكبر من نسبتها عند المسلمين وانما هم اكثر التزاماً وامانة واخلاصاً من المسلمين.
ان إنت قررت الطواف في ايام الاحاد على الكنائس في أي مدينة بريطانية ستجدها قد إمتلإت بالمصلين، وستجد الكنائس جميلة نظيفة مزودة بكل احتياجاتها لان تبرعات المصلين لا تذهب الى الجيوب والى مزارع الابقار الوهمية، في حين ان اكثر المساجد في المدن الغربية التي يكثر فيها المسلمون تنقصها السجاجيد والحصر، والحمامات فيها قذرة وهي في الاغلب لا تعمل ... واكثر المساجد صغيرة، وهي مباني مستأجرة وليست بنايات خالصة كما هو الحال بالنسبة للكنائس او المعابد اليهودية ... او المعبد الهندوسي الجديد الذي بني في لندن والذي يعد تحفة معمارية بكافة المقاييس وتحول الى معلم سياحي من روعة بنائه.
في لندن جالية عربية كبيرة واسلامية كبيرة - كذلك في المدن الانجليزية الكبري - لكن هذه الجاليات موزعة بين منظمات وجمعيات وطوائف تختلف حتى في تحديد مواعيد الصوم وليس في سوي مدرسة عربية واحدة هي التابعة للسفارة السعودية، اللهم الا تلك المدرسة الباكستانية التي تزعم انها تدرس اللغة العربية وتأخذ من الطلبة رسوماً شهرية لا تتقاضاها حتى الجامعات الامريكية ... في حين ان لليهود مركزاً دينياً وثقافياً واحداً عملاقاً جميلاً يحتل منطقة من اجمل ضواحي هيوستن ويقدم لاعضائه خدمات دينية واجتماعية وثقافية من بينها تعليم اللغة العربية!!
والانحلال الاخلاقي الذي تتحدث عنه الصحف العربية في امريكا واوروبا غير موجود الا في مخيلة اصحابه ... والمقارنة في عدة نواحٍ قد لا تكون عادلة لان الكفة ترجح دائماً لصالح الامريكي والاوروبي المسيحي، واليهودي.
هنا في بريطانيا كما في أمريكا لا يحق لمن هو اقل من ٢١ سنة ان يشتري السجائر والكحول، وللبائع الحق في أن يطلب من المشتري بطاقته الشخصية للتأكد من سنه اذا بدا له ان المشتري دون السن القانونية. أما إذا ضبط صاحب المتجر متلبساً ببيع سيجارة لمن يقل عمره عن ٢١ سنة يتم اغلاق محله وسحب رخصته، وفرض غرامة مالية عليه وربما زجه في السجن ولا توجد هنا استثناءات.
عندما قامت ابنة جورج بوش الطالبة في جامعة ييل بشراء علبة بيرة مستخدمة هوية صديقة لها لشراء الخمور قامت الشرطة باعتقال ابنة الرئيس وحولت الى المحكمة وصدر عليها حكم قضائي غطته جميع وسائل الاعلام الامريكية ... بينما - في بلادنا العربية- يقوم ابناء الحكام بقتل الناس او اعتقالهم دون ان تحاسبهم القوانين لانهم مع ابائهم فوق الدستور!!
الحال في الولايات المتحدة: (منقول بتصرف)
توجد في مدينة هيوستن سلسلة مخازن غذائية فخمة اسمها (راندلز) تقدم للزبائن كل ما يحتاجونه من مواد غذائية ومعلبات ومشروبات باستثناء الخمور رغم ان دخل الخمور في المتاجرالصغيرة التي يمتلك اكثر من ٦٠ بالمائة منها عرب هو الدخل الرئيسي لهذه المتاجر.
ولما إنكشف السر اتضح ان اصحاب مخازن " رانديلز " العملاقة مسيحيون من طائفة تعتبر تعاطي الخمور وبيعها من المحرمات، والطريف ان مسلماً من رجال الاعمال في المدينة التقط هذه الميزة فاخذ يفتح محلات لبيع الخمور قرب هذه المخازن لعلمه بأن زبائن هذه المخازن الراغبين باقتناء الخمور سيفضلون الدخول الى محلاته فور خروجهم من محلات رانديلز ... وتحول الرجل فعلاً الى مليونير لا تراه الا في المناسبات العربية التي تقام في المركز الاسلامي يشع التقي والورع من بين عينيه!!!
لقد تأسلمنا - نحن المسلمين- في بلادنا اما بالعصا او بالوراثة ووجدنا كتب الديانة مقررة علينا في المدارس والجامعات ولا اظن ان اثنين يختلفان على ان درس الديانة واللغة العربية هي اكثر الدروس التي كنا نمل منها وانا على استعداد للمراهنة بان ما قرأناه وحفظناه عن ظهر قلب من احاديث و آيات وقصائ لا نذكر منه الان شيئاً!!
كان التعليم - في بلادنا- ولا يزال يقوم على الاجبار والكذب والادعاء وتلقين الطلبة كلاماً يجدون ممارسات معارضة له على الارض وفي الواقع حتى من قبل المدرسين وكثيرة هي الاخبار المتواترة عن مدرس الدين او العربي الذي ضبط وهو ينط على احد طلابه ولم يعد سراً ان الذين يدرسون الشريعة الاسلامية في الجامعات لا يفعلون ذلك عن رغبة وانما يضطرون اليها لان معدلاتهم لم تؤهلهم لدخول كليات اخرى ... وعموما فإن اتيس الطلبة لا يقبلون في الجامعات الا في كلية "الشريعة" لذا فان اغلب ائمة المساجد في البلاد العربية من انصاف المتعلمين .
نصب الأئمة والشيوخ، وإحتيالهم علي المصلين:
لقد وقع العديد من حالات النصب والاحتيال عن طريق المساجد وباستخدام الدين، معظمها في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي كثيرة وموثقة لعل ابرزها حالة الشيخ زاهر من هيوستن وحالة الشيخ معتز من دالاس وحالة الشيخ عز الدين من شيكاجو وحالة الشيخ فاروق من شيكاجو ايضاً ... وانتهاء بالشيخ عمر عبد الرحمن الذي جاء من السودان الى نيويورك ليعلن الحرب على المدينة التي يعيش فيها مع زوجته الخامسة التي تزوجها في نيويورك بعد يومين من وصوله اليها.
(١) حالة الشيخ زاهر:
بُعِثَ الشيخ زاهر في مطلع الثمانينات الى هيوستن من قبل الازهر وكان اول انجاز قام به هو الاشتراك بجميع مجلات الدعارة في العالم والتي كانت تصل اليه على عنوانه في المسجد وليس في المنزل خوفاً من زوجته. ثم فتح فضيلته في المسجد دكاناً للاحجبة والتعاويذ وطرد الجان وتحبيل النسوان ولما انتهت مدة اعارته واثناء وجوده في مطار هيوستن وقبل دقائق من ركوبه الطائرة سحب على بطاقة البنك التي اعطيت له بضمانة المركز الاسلامي ودون ان يكون له رصيد في البنك الاف الدولارات مرة واحدة ... وهرب بها ... لا زالت هذه الاموال بذمته وفد رفض تسديدها للبنك الذي لاحق المركز الاسلامي بسببها .
(٢) حالة الشيخ معتز:
كان الشيخ معتز المتعهد الرئيسي لتجنيد المجاهدين ابان الحرب الافغانية مع السوفييت وكان يختار ضحاياه من صغار السن القصر. ووفقاً للمعلومات التي صرح بها في حينه والد احد الضحايا فان الشيخ كان يتقاضى عمولة COMMISSION على كل رأس يرسل به الي الجبهة. كشف ذلك والد الشاب ابو غوش الذي جند وارسل الى افغانستان وقام اهله باسترداد ابنهم وملاحقة الشيخ وتحميله مسئولية تجنيد ابنهم القاصر من اجل الكوميشن .
(٣) حكاية الشيخ عبد المنعم:
هذه الحكاية اكثر طرافة فهذا الامام اللص جاء الى هيوستن من شيكاغو وكان يداوم في المسجد ٢٤ساعة وكلما قرأ القران بكى ولطم وجهه وشد شعره من شدة الورع حتى انس له القوم وانقادوا له وسارعوا الى وضع مدخراتهم بين يديه. سارع الناس بأموالهم عندما اعلن الشيخ عن البدء باول مشروع لانشاء مزرعة حلال لتربية الابقار في المدينة ستوزع اسهمها على المسلمين المشاركين. بعد ان جمع الشيخ اكثر من نصف مليون دولار قال للمصلين انه اشترى بها مزرعة الأبقار قرب المطار وهرب من هيوستن واكتشف المصلون انه لا توجد مزرعة ابقار ولا تيوس.... اللهم الا اذا كانوا هم التيوس والابقار التي يسهل استغلالها على هذا النحو .. بعد البحث والتقصي اتضح ان فضيلته لم يكن شيخاً ولا إماماً، وانه نصاب محترف في مجال التأمين وانه خوزق عدة شركات في شيكاغو قبل ان يهرب الى هيوستن فيطلق لحيته ويلعب دور عمر بن عبد العزيز ويسرق نصف مليون دولار من مدخرات المسلمين ومن بينهم - للاسف- اطباء ومهندسين ورجال اعمال وحملة شهادات عليا!!
(٤) حكاية الشيخ علي:
أثيرت قضية هذا الدجال قبل اعتداءات سبتمبر بشهر واحد فقط بعد ان تحولت حكايته الى معركة قضائية في دالاس بين خصومه واتباعه. قدم خصوم الشيخ الزائف في حينه وثائق تثبت ان فضيلة الشيخ كان يقضي اوقاته على جهاز الكمبيوتر في المسجد شاتنغ CHATTING مع مواقع الجنس والعراة ... وقال بعض المصلون ان إمامهم كان يقطع الصلاة بين الركعة والاخرى حتى ياخذ بريك BREAK يدخل خلاله الى غرفته الخاصة بالمسجد لمواصلة ال "تشات" مع مومسات الانترنت قبل ان يعود الى المصلين ليستكمل امامتهم!!
هذه هي الحرية المتاحة للمساجد في الغرب المسيحي. افرزت جمعيات ومنظمات تحول اصحابها الى مليونيرات باسم الاسلام ومنهم من كان يعمل مع اجهزة المخابرات العربية وجاء الكشف عن علاقة الدكتور عبد الرحمن العمودي اشهر الوجوه الاسلامية في امريكا بالمخابرات الليبية والمؤامرة على حياة الملك عبد الله عليه رحمة الله حينما كان ولياً للعهد، ليضع علامة استفهام كبرى على معظم القيادات الاسلامية في امريكا بخاصة تلك التي تتعمد افتعال
المعارك مع المؤسسات والشركات الامريكية باسم الاسلام مما زاد من عداء المجتمع الامريكي للمسلمين وهو العداء الذي توجته حماقات اسامة بن لادن في الحادي عشر من سبتمبر.
صحيح ان العيون الامنية في الولايات المتحدة والدول الاوروبية قد بدأت ترصد ما يدور في هذه المساجد من نشاطات لا علاقة لها بالعبادة والتعبد ولكن الصحيح ايضاً ان المساجد في هذه الدول لا زالت - رغم كل هذا- تتمتع بحريات اكبر بكثير من تلك التي تتمتع بها في الدول العربية، والا لما هرب هؤلاء المبشرون من بلادهم المسلمة وطالبوا بحق اللجوء في بلاد الكفار، .
منقول بتصرف من اكثر من مقال
كامل سيد احمد
لنكلن
From:
kamilsi...@hotmail.comTo:
elha...@googlegroups.comSubject: RE: [Elhakeem:4010] والله الواحد بقى يخاف عديييل......... لو بنته إتحجبت!!!!!!!
Date: Thu, 19 Mar 2015 17:20:54 +0000