محامي حقوقي معتقل يرثي مدينة جدة (مرصد حقوق الانسان في السعودية

10 views
Skip to first unread message

Fowzan

unread,
Dec 20, 2009, 4:27:14 PM12/20/09
to
على الرغم من مأساته الكبرى كونه معتقل دون محاكمة اعتقالاً انفرادياً مدة ثلاث سنوات بالتمام، داخل زنزانة في سجن ذهبان في جدة، وأجرى في هذه المدة عمليتين جراحيتين، رغم كل ذلك يصرّ الدكتور المحامي الحقوقي الشهير موسى القرني بطبيعته الحقوقية الفذة، الغيور على وطنه، المهموم من أجله، الممنوع من السفر مدة 13 عاماً، لم يشتكي بكلمة واحدة، فضلا عن أن يرفع خطاباً يطالب فيه برفع هذا المنع، رغم كل ذلك يصرّ على مشاركتنا أحزاننا، ليثبت أنه فوق كل الظروف، حتى الشخصية منها، يظل وجدانه مع الوطن ومآسيه، وقلبه يخفق فرحاً لأفراحه ويذوي ترحاً لأتراحه
، يعبر عن ذلك بوفاء النبيل في قصيدة رثائية ترثي ما جرى لمدينة جدة وأهلها من هول عميم في يوم الأربعاء الأسود أوائل شهر ذي الحجة من عام 1430هـ
وهي الأيام ذاتها التي حرم فيها المحامي الدكتور القرني من الخروج لمشاطرة ابنته الحقوقية رقية فرحة زواجها، فكان عرساً بطعم الألم والعزة معاً، الألم بأن في وطننا السعودية من يُحرم حضور زواج ابنته لا بقوة القانون وإنما هكذا تعسفاً وتسلطاً، وعزة أن الألم مهما كان غائراً فإنه لن يفت أبداً في عضد الشريف العزيز الذي ما أودع السجن إلا لشرفه وكرامته ونضاله الحقوقي، وهو الذي قبيل سجنته بأيام كان على وشك الترافع لصالح عدد كبير من المعتقلين اعتقالاً تعسفياً، وهذا هو الدرس البليغ الذي ننعم به من مناضلنا القرني
إنه لم يكتب عن مأساته وإنما كتب عن مأساتنا ، ونحن بدورنا نسأل متى نكتب كشعب عن مأساته ؟
إننا إذ ننشر هذه القصيدة الرثائية التي تم تسريبها إلينا خفية من داخل السجن نعلم علم اليقين نحن والمحامي الحقوقي القرني أنه سوف يتضرر من جراء ذلك، إذ ثمة قلوب قاسية جاورت عقولاً تخشى الكلمة حتى لو كانت رثاءً، لكننا سننشرها فخورين معتزين بالحقوقي الشهير ، رافعين به رأساً أن في هذا الوطن ثمة شرفاء بكل ما يقتضيه هذا الوصف من معنى حقيقي، شرفاء رغم قلتهم إلا أنهم لا يخشون دفع ضريبة نضالهم مهما كانت هذه الضريبة قاسية
إننا ننشر هذه القصيدة التي تساءل في آخر بيت فيها الحقوقي القرني عن مآل المسؤولية جراء كارثة جدة وهل سيحاسب أرباب الفساد أم سيطوى الملف ؟
وبدورنا نتساءل نحن هل سيأتي اليوم الذي يحاسب فيه من أودع الحقوقي القرني مدة ثلاث سنوات في السجن دون محاكمة مخترقاً كل القوانين والأنظمة الداخلية والدولية ؟
ربما الفرق هنا واضح وجلي، فكارثة جدة قد صدر فيها الأمر الملكي الشهير بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ومعرفة من هو المسؤول عن الكارثة والجميع في انتظار نتائجها، أما في قصة الحقوقي القرني فلا داعي لوجود لجنة مشابهة، إذ الكل يعلم من هو المسؤول، كما أن التاريخ بالتأكيد لا ينسى

مرصد حقوق الإنسان في السعودية
http://www.facebook.com/group.php?v=wall&gid=40258229626

في رثاء جدة
قصيدة تم تسريبها من داخل سجن ذهبان في جدة كتبها الدكتور المحامي الحقوقي موسى القرني
20/12/2009

دموعك يا عروسة لا تجف           وجسمك كله جرح ونزف
وبسمتك انتهت وغدت نحيبا         وعطرك فوحه نتن وصرف
ووجهك لم يعد فيه بهاء           وسيل الأربعاء عليك يطفو
فنصفك صار مقبرة لغرقى           وفي الآلام والأحزان نصف
تحيط بك المآسي والبلايا                         فصبحك مفجع ومساك خوف
رثى لك كل قلب فيه نبض                  وليس لما دهاك اليوم وصف
فخطبك أذهلت منه عقول                   وحار بوصفه قلم وحرف
مآتم قد غدت في كل بيت                  وينبوع المدامع لا يكف
دمار هائل في كل ركن                     وزلزلة وتهديم وخسف
وكارثة تخطت كل وصف              ورأي العين مهلكة وحتف
وفاجعة تقطع كل قلب                      به عرق وإحساس يرف
سيول قد أتت من كل صوب           وموت محدق وردى يُحِف
تكسرت البيوت على بنيها          وحلَ بسورها هول و قصف
كأعجاز النخيل ترى أناساً                       تهاووا ضمهم في الترب جرف
وصرعى في الوحول  فلا تراهم      وكم جثث على الأمواه تطفو
وآلاف من العريبات أضحت          هشيماً والبقية سوف تقفو
وآلاف  المنازل قد تهاوت                 رميما ما بها جدر وسقف
عوائل كاملات قد أبيدت                   وآلاف الى المثوى تزف
وكم من رب عائلة تبقى                   وحيداً والمآقي لا تجف
وقد عصفت بأسرته  المنايا                كأن هلاكهم  حلم وطيف
وكم من صرخة ذهبت بواد           فلا أحد لنجدتها يخف
وكم من طفلة نادت أباها                 وليس له بها عدل وصرف
يمد الكف يحضنها فتهوى           وهل تنجي من الطوفان كف
فماتت وهي تصرخ وهو يبكي       فهل من بعدها الأيام تصفو
وصورها البريئة في رؤاه                غدت ماض له الأحلام تهفو
وأم أثكلت حزناً ووجداً                على الآلام والأشجان تغفو
تسائل عن بنيها كل غادٍ                وأدمعها على الخدين تسفو
فهم كانوا لها داراً ومأوى                     وهم لحياتها سند وكهف
وكم من زوجة فقدت رفيقاً               له في قلبها حب وعطف
تكدرت الحياة بناظريها                 وصارت عينها للنوم تجفو
وكم  زوج بكى ألما ًو فقداً                    فلم يغمض له جفن وطرف
يبيت مسهداً والدمع جار                على من للفؤاد هوى وإلف
مآسٍ مالها وصف يفيها                  وليس لعدها حصر وكشف
لئن عفت الرسوم فإن رسماً                بجدة يا فؤادي ليس يعفو
من المسؤول هل يوماً نراه                يحاسب أم غداَ يطوى الملف
 
Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages