
سنة لبنان : خيارات لا تقبل التشكيك
منذ ايام وقف النائب وليد جنبلاط داعيا الى تفهم خصوصية الدروز و الجبل مستنكرا على تيار المستقبل رفعه شعار لبنان اولا متهما اياه انه شعار انعزالي
و اليوم يعود الينا النائب وليد جنبلاط متوجها الى الرئيس المكلف سعد الحريري مطالبا اياه بأن "لا يجعل من السنة طائفة" و هنا يحتار المراقب لهذه التصريحات في أي خانة يضعها و تحت اية منافع محلية او اقليمية يهدف يندرج الحرص على ابقاء المسلمين السنة هامشيين و غير فاعلين و اظهار فوبيا الخوف منهم و من دورهم الفاعل و البناء على الساحة اللبنانية و ايضا الى وسمهم بصفات الارهاب عبر تشكيلات يتم تفريخها و رعايتها و إطلاقها تحت تسميات متعددة.
لماذا يخاف الجميع من توحد السنة تحت مشروع سياسي رائد و معتدل و منفتح أطلقه الرئيس الشهيد رفيق الحريري و يستمر به و يرعاه ألان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري خدمة لكل لبنان و تحقيقا لأهداف و طموحات كل اللبنانيين.
لماذا يعمل الجميع سرا و جهارا على توحيد طوائفهم و يتشددون في مصالحها و يعطلون البلد و يحرقونها او يهدمونها في حال لم تناسبهم الظروف و القرارات و يستكثرون على السنة ان يقفوا تحت راية واحدة بعيدة عن التطرف و الغلو و قريبة الى اقصى الحدود مع كل ما يمثله لبنان من نموذج حضاري للتعايش و الازدهار.
لماذا ينبش البعض سهام الماضي و يرشق بها طائفة أساسية اقامت لبنان من تحت الرماد و احيت به روح الحياة و اذاقت بما استطاعت كل الناس فيه طعم الازدهار و معنى الحرية.
هل اخافهم وقوف السنة بشكل كاسح وراء تيار المستقبل و قوى 14 آذار و اسهموا في تغيير النتائج وغيبوا القيادات السنية الأخرى، المحايدة والمعارضة ؟
و اذا كان النائب جنبلاط يحرص على ان تبقى الطائفة السنية امة في فكرها و ثقافتها فنحن نؤكد له ان هذا امر لا خطر عليه و لا تحول فيه الا اذا اصر البعض ممن يحمل السلاح او من له مشروعه المستقل على تهديد أمنها و استقرارها و وجودها و يطالبها بالتنازل و الخضوع له و يعتبر يوم غزوته للعاصمة يوما مجيدا .
ان المسلمين السنة لن يقبلوا من احد مهما علا شأنه ان ينظر عليهم و يحدد لهم سلوكهم السياسي و الوطني و طبعا لن يقبلوا ان يتهمهم كائنا من كان في دينهم و ثقافتهم و خياراتهم الوطنية و القومية و أكثر من ذلك .. لن يقبلوا التشكيك في منهجهم او التقليل من شأنه.
ان المسلمين السنة يعلمون قبل غيرهم ... ان امامهم الكثير من الصعوبات و سيواجههم المزيد من التجارب و الامتحانات و لكنهم على ثقة تامة بأنهم سيجتازونها و سيحققون من خلالها انجازات مهمة لن تصب الا في مصلحة لبنان كله و شعبه بجميع تشكيلاته.
هذه الطائفة الامة هي عنصر هام لوحدة لبنان و عامل قوة لبقائه حرا و مستقلا و مساعدا أساسيا في التواصل و التكافل مع العرب كلهم و الانفتاح على الغرب من دون وصاية ولا خضوع.