Web Images Videos Maps News Shopping Gmail more »
Recently Visited Groups | Help | Sign in
Google Groups Home
Article 1 (09/11/2009) بعد الفعل التدميري للعراق... بدأ الاميركيون تنفيذ اهداف غزوه!!؛ + المقاومة تقاتل بالمعجزات + توحيد فصائل المقاومة تؤكد أن الاحتلال الأميركي بدأ مرحلة العد العكسي + أسباب التغلغل إيران
There are currently too many topics in this group that display first. To make this topic appear first, remove this option from another topic.
There was an error processing your request. Please try again.
flag
  1 message - Collapse all  -  Translate all to Translated (View all originals)
The group you are posting to is a Usenet group. Messages posted to this group will make your email address visible to anyone on the Internet.
Your reply message has not been sent.
Your post was successful
 
From:
To:
Cc:
Followup To:
Add Cc | Add Followup-to | Edit Subject
Subject:
Validation:
For verification purposes please type the characters you see in the picture below or the numbers you hear by clicking the accessibility icon. Listen and type the numbers you hear
 
albasrah net  
View profile   Translate to Translated (View Original)
 More options Nov 9, 6:17 pm
From: albasrah net <albasrah2...@yahoo.com>
Date: Mon, 9 Nov 2009 15:17:55 -0800 (PST)
Local: Mon, Nov 9 2009 6:17 pm
Subject: [Albasrah.net] Article 1 (09/11/2009) بعد الفعل التدميري للعراق... بدأ الاميركيون تنفيذ اهداف غزوه!!؛ + المقاومة تقاتل بالمعجزات + توحيد فصائل المقاومة تؤكد أن الاحتلال الأميركي بدأ مرحلة العد العكسي + أسباب التغلغل إيران

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

البصرة منبر العراق الحر الثائر
وصوت ثورته الوطنية الكبرى ضد الاحتلال
بجميع فصائلها المقاتلة والسياسية والشرعية والمهنية
اقرأ في نشرة البصرة تفاصيل ثورة العراق الظافرة ضد الاحتلال واذنابه ساعة بساعة
- اخبار العمليات البطولية لجميع فصائل المقاومة ضد الاحتلال وعصابات عملائه
- بيانات فصائل المقاومة العراقية عن عملياتها اليومية ضد الاحتلال وعملائه ومواقفها من الاعيب المحتل وعملائه
- بيانات الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية العراقية السياسية والشرعية والمهنية المناهضة للاحتلال
- آخر الاخبار والتحليلات عن التصدع المتزايد في جبهة الخصم جراء صمود وكفاح وتضحيات وانتصارات شعب العراق   
- آخر الاخبار والتحليلات عن الانهيارات والتحلل والفساد والنهب في سلطة الاحتلال وادارات عملائه
- آخر اخبار جرائم قوات الاحتلال وعصابات عملائه الطائفية والعنصرية ضد ابناء الرافدين الاشاوس
- رشح صديقا لكي نزوده بنشرة البصرة وارسل عنوانه للشبكة albasrah2...@yahoo.com

 

بعد الفعل التدميري للعراق
بدأ الاميركيون تنفيذ اهداف غزوه!!

شبكة البصرة

ضياء حسن

ظواهر محزنة وخطيرة تسود المناخ ألسياسي العراقي ألمحيط بنا، ومثلها تسود المحيط العربي الذي يفترض أن يؤثر فينا ويتأثر بنا، وليس أقل منها حلكة ما يسود المناخ الأسلامي الأقرب لنا في مبادئ المحبة والتضامن والأخوة والتعاون، أنتصارا للحق، التي يدعونا للعمل والتمسك بها الدين الاسلامي الواحد، بينما لا يلوح في الجو الدولي أي بصيص يمثل ملمحا لأيضاءات تبدد ظلمة القهر والهيمنة الأجنبية على مصائر الشعوب أو على الاقل رفضها بفعالية، أن لم تتوفر الأرادة لدى القوى العالمية القادرة على الوقوف في وجهها بصورة جادة وفعالة.
أن ما اقصده وأعنيه يتصل بالوضع الراهن في العراق، وليس لأستفحال الفساد والجريمة فيه و جميع الممارسات غير القانونية وغير الأخلاقية التي يندى لها الجبين، لأنها نتيجة طبيعية لغزو البلاد وتدميره أولا، ولكونه من الأفعال المتوقعة لوجود المحتلين، وهو تحصيل حاصل لما سمي بالعملية السياسية التي أستحدثتها واشنطن لتمرير مسرحية تحقيق أهداف الغزو والأحتلال، ولكن بما أُطلقَ عليها ألشفافية و هي ماركة مؤمركة يتغنى بها العملاء المعممون منهم والحاسرون معا.
وأعود لأقول ليس هذا الذي أقصده، وأنما المقصود ذلك الصمت المريب الذي يسود عربيا واقليميا ودوليا على ألغزو بداية، والسكوت على جميع اجراءات ألمحتلين بعدها.
بدءأ بتكييف الوضع العراقي منذ أن حل الملعون بريمر بأرض الرافدين ورحب به الطائفيون وضيفه المرجعيون وغيرهم من حملة الجنسيات الأجنبية، فأخضعهم بالجملة لتبعية المحتلين وأشتراهم عبيدا للمحاصصة!!
والمشهد العرافي يعترف بأنهم ما زالوا طيعين منحنين لاسيادهم الغزاة حتى تنتهي أدوارهم على وفق أجندة بوش اساسا، وأوباما من بعده متعهد تكملة مشواره كاملا من دون تفريط الى نهاية الأ شواط المنتهكة لسيادة العراق الوطنية ولكرامة شعبه، والمستبيحة لبحوره النفطية و لمكامنه الغازية البكر التي قدر الخبراء العالميون مخزون نفطها بكونه ثاني أحتياطي نفطي في العالم، فكيف يكون؟؟؟ مخزون غازها وهو بكر لم يمسسه المستخرجون و المستثمرون قبل ان يهديه الوزير الحالي الشهرستاني الى شركات الأحتكار النفطي العالمية ألتي سبق للعراقيين أن أجتثوا وجودها
 بقرار التاميم الخالد، وكانه من موروثات أجداده واقره من بعده المتحاصصون بالاجماع شعورا بواجب رد الجميل لمن –حررهم- من ثقل –عقد- الشرف والنزاهة والأخلاق، ومن -ضريبة- الأنتماء للشعب والوطن والوقوف معهما أزاء المخاطر المصيرية التي تتهددهما بأستمرار، ما دام المحتل الاميركي السفيه يعبث في الأمن والسيادة والثروات، ناشرا حافريه هنا وهناك في الأرض العراقية.
ولا نريد التوقف طويلا للتعريف بما جرى في الساحة العراقية، فاللعب فيها يجري على المكشوف، السيد الأميركي يأمر مباشرة، ممثلا بأوباما ونائبه بايدن وزوجة الرئيس الاسبق الشهير بالتحرش الجنسي بجميلات البيت الابيض هيلاري كلنتون أو بواسطة مختار المنطقة الخضراء، مفتي الشأن العراقي السفير راين كروكر.
أما العملاء المؤدبون الذين صاروا لا يحسنون سوى نعم للتعبير عن طاعتهم للاسياد فتمثلهم ما يسمونها -الرئاسات الثلاث- مجلس الوزراء بمجموعه والنواب باجماعهم والجمهورية بثلاثيها المرح بأصطفافهم المرهف بمحبة ورديه في تمرير القوانين والانظمة السخية في خدمة مصالح رسمها بوش وهو يقدم على غزونا، حتى وأن كان فيها خراب، ليس البصرة وحدها، بل أبقاء العراق مخربا بأسره!!
ولسنا نظلمهم، او ندعي عليهم ظلما بانهم خدام نظاف للاميركي الغازي ومنفذو مخطط تدميرالبلاد وقتل العباد - بالعدل والقسطاط-، لان أفعالهم ومواقفهم طوال السنوات السبع الماضية هي التي تروي للناس جميعا ماهية أفعالهم المضرة بسلامة العراق ووحدة أراضيه والتفريط بامن أبنائه والأسهام في تصفيتهم وفي سرقة ثرواتهم والألعن من ذلك بث الفتنة الطائفية والعنصرية بينهم؟!!
والحديث في هذا المجال طويل وحقائقه صارت حديث المواطنين في المجالس والحارات والمنتديات حتى أن أرتفاع وتائرها اصبح ظاهرة تسود الشارع العراقي بتحد واضح للمحتل وللحكام الذين نصبهم لأدارة مؤسسات الدولة، فزادوا أنهيارها أنهيارا!!
ولن ندخل في التفاصيل لانها تشكل الأساس في معاناة المواطنين الدائمة وهي معروفة ولا حاجة للتذكير بتفاصيلها، بل نكتفي بالأشارة للأخطر منها ويتمثل في صكوك مهداة من العملاء الى بوش وبلير منذ ايام تسكع بعضهم في الأماكن المحيطة بحدائق البيت الأبيض، وتسكع البعض الأخر بالأمكنة المحاذية لمقرمجلس الوزراء البريطاني (10 داونغ ستريت) وأماكن سكن أخرين في قصور يمتلكونها، متخمة بالرفاهية، تحتضنها لندن برعاية خاصة وبحماية المخابرات البريطانية (الأنتلجس سيرفس)!
وسنعطي أمثلة على الفعل الخياني المفرط في السخاء الذي اجمع هؤلاء على التبرع به للولايات المتحدة ثمنا لأنخراطهم في محاصصة عبرعملية سياسية اسسها بوش- تشيني- كونداليزا رايس، ويوالي رسم وتنفيذ فصولها التالية اوباما و طاقمه الجديد.
ولنبدأ بخطوة أو جريمة شرعنة وجود الأحتلال، وتمثل بأجماع العملاء على أقرار وضع العراق تحت هيمنة المحلين ولأمد غير محدد في أتفاقية صاغها الاميركي لتؤمن مصالحه الستراتيجية وأوحى أنه يطرحها للنقاش على وفق مسرحية أمسك الأميركيون بطرفي ألنقاش فيها، لتنتهي بعد أطالة سُمحَ فيها لهم الأتصال بدول جارة لا تعنيها سيادة العراقيين على أراضيهم أو تصرفهم بثرواتهم بما يخدم سيادتهم ويعزز بناء مستقبلهم.
وأنتهت المسرحية الى أجراء تعديلات شكلية لن تمس جوهر الأهداف التي أراد الاميركيون التوصل اليها بما في ذلك الأدعاء بأنها تستهدف ضمان الامن فأذا به مستباحا أكثر، بعد اقرارها، وشهد الوضع الامني في ظل أتفاقية العبودية تدنيا واتساعا في عمليات الاغتيال و التدمير لتتخذ صيغة المجازر بالجملة.
وعمليتا الصالحية الأولى والثانية خير شاهد على أن أتفاقية العارالتي أجمع العملاء بأختلاف أرتباطاتهم السياسية والقومية والمذهبية على اقرارها، ليست اتفاقية لضمان أمن العراق وشعبه، وانما هي بحق أتفاقية لضمان سلامة القتلة وتمكينهم من مواصلة منهج أغتيال ألعراقيين والأجهاز النهائي على بلادهم.
وألا ما الذي قبضه العراقيون من اصحاب الأتفاقية المشؤومة، غير أجواء الموت الذي نال بعضهم مرة، وأخطأ أخرين يتوقعونه في كل لحظة، وهي مرسومة ومقصود الهدف منها وهو أشاعة حالة الفوضى والأضطراب واليأس بين المواطنين لتسهيل تمرير ما تبقى من صفحات المخطط الساعي لفرض الهيمنة الكاملة على العراق والتصرف بثرواته الضخمة وأستثمار موقعه الستراتيجي لتوسيع قاعدة النفوذ الأميركي فيما يسمى بمنطقة الشرق الأوسط خدمة لواشنطن وأستكمالا لاهدافها القديمة - الجديدة بتصفية ألحق العربي، وتمكين الكيان الصهيوني من تشديد محاصرة بيت المقدس الشريف وابقاء
 الأراضي الفلسطينة محتلة، بالتأمرعلى حق الشعب العربي الفلسطيني بأقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وكلنا يذكر ان العراق كان من الخنادق الأعمق والأكثر صلابة في الدفاع عن عروبة فلسطين وحق شعبها في العودة وبناء الدولة المستقلة، وكلنا ندوك أن مخطط غزوه أستهدف أول ما استهدف ألغاء دوره القومي الداعي الى تحرير فلسطين وبالتالي تسويغ الدعوة الى الاعتراف بالكيان القائم على التجاوز اليهودي العنصري على المقدسات العربية والاسلامية.
وقد بدأ جس نبض العراقيين بحث بعض المتورطين مع المحتل الأميركي على اقامة علاقات صداقة حميمة مع بعض من أجرم بحق اهلنا الفلسطينيين، كالمجرم ايهود باراك، وحث عملاء أخرين من نواب مزاد المحاصصة على المجاهرة بزيارة تل ابيب في غياب الحس الوطني وسقوط برقع الشرف عن وجوههم الكالحة.
وكانت الخطوة الأكثر أهمية للمحتلين وقد مررت في أوج أحتدام الصراع بين أطراف لعبة الأمساك بالشروط التي تؤهلهم نيل الحظ الأوفرمن المقاعد في طبخة المجلس النيابي، ويريده الأميركيون مواليا أكثر ليؤمن لهم الأستمرار في أنضاج المزيد من الاهداف المرسومة لتنفذ في المراحل القادمة أعتمادا على وجوه طازجة، تكون بديلة لمن ادانها العراقيون ولم يعد ينفع استمرارهم يخدم المحتلين في تنفيذ أدوار جديدة تروج لمخطط اجدد.
وفعلا مررت أتفاقيات أساسية أمنت لابرز شركات كارتل الأحتكار النفطي العالمي وهي في الأغلب أميركية – بريطانية – هولندية وضع اليد علي أبرز وأغنى منابع ومكامن النفط والغاز العراقي.
وعلى وفق مهندسها والمروج لها بكل الوسائل والاغراءات، وزير النفط الشهرستاني المتهم بعدم النزاهة والتفريط بالثروات النفطيةالعراقية وتعرض لأكثر من أستفسار نيابي دعا الى مسائلته في خطوة لاحقة، مما دعا الى تدخل المالكي شخصيا وبنزاهة لدعوة رئاسة مجلس النواب بكتاب رسمي لوقف المساءلة لأنها قد تؤثر على شفافية العلاقة بين الوزارة والشركات الأحتكارية السارقة لنفطنا وغازنا.
وكما هو معهود بالمتحاصصين بصم هؤلاء وبالأجماع على الأتفاقيات، ومعها تمتعوا لتوهم برشوة نزيهة هي الأخرى من رئيس الوزراء تضمنت مجموعة من المكاسب لهم ولعوائلهم (المسكينة) يتمتعون بها الأن وفي الاعوام الثمانية المقبلة، وأن لم يترشحوأ للانتخابات المقبلة أو تشرحوا ولم يفوزوا فيها في سابقة مثيرة للسخرية شرعنت دفع الرشوة رسميا للنواب وقبولهم لها بموجب قانون!
ومن بين فقرات الرشوة منح اعضاء مجلس النواب اراضٍ على نهر دجلة حصراً، واعطائهم وعوائلهم جوازات سفر دبلماسية اضافة الى اطفاء قرض منحوا اياه في وقت سابق ويتجاوز الخمسين الف دولار!!
اما المكامن المقرة حتى كتابة هذا المقال فهي :
اولا : غاز حقول نفط الجنوب العملاق البكر، ومنحه الى شركة شل البريطانية - الهولندية مباشرة و خارج سياق التنافس المفروض بين الشركات العالمية المتخصصة (!)علما بأن هذه الشركة الاحتكارية كانت قد طردت من العراق في بداية السبعينات في اثر قرار العراق بتأميم الثروات النفطية الوطنية.
و يبدو أن سخاء حكومة المالكي مع الاحتكاريين قد سبق طلب بايدن نائب الرئيس اوباما بأن تكون حكومة المنطقة الخضراء سخية في التعامل مع الشركات النفطية الاستثمارية وخصوصا الاميركية والبريطانية منها، فقد منحت شل الامتياز مبكراً!!!
ثانيا : حقل غرب القرنة العملاق والذي سبق وان عمل فيه الخبراء السوفيت لعدة سنوات قبل رحيل الاتحاد السوفيتي، وقد اتيحت لي فرصة زيارتهم في الموقع حينها بصفتي الصحفية، ولم يعود الروس اليه بعد ذلك بسبب الضغط الممارس على حكومتهم من قبل واشنطن في اثر فرض الحصار غير الانساني على العراق في التسعينيات.
ثالثا : حقل الرميلة المطور وهو ستراتيجي وغني بالثروة النفطية والذي توقف الانتاج فيه بعد الغزو الاميركي للعراق.
وقد اعطي امتياز العمل والانتاج في هذين الحقلين لعدد من الشركات الاحتكارية في مقدمتها شركة (برتش بتروليوم) البريطانية و شركة (اريكسون) الاميركية وكلتاهما من ابرز الشركات الاحتكارية في العالم وخصوصا الاولى التي سيطرت على انتاج حقول النفط العراقية منذ اكتشافه في العشرينات وحتى تأمينه في السبعينات.
وزجت شركة نفطية صينية في احدى هاتين الصفقتين، لتحسين صورة الوزير الشهرستاني الذي اجاد دور الممالئ للاحتكاريين العالميين علانية ومن دون حياء.
والغريب ان ما جرى ويجري رغم ان مخاطره و ان بدأت بأستهداف العراق، غير انها تستهدف الدول العربية و المنظمات الشعبية والسياسية ذات النهج القومي والاسلامي فيها ايضا، وكذلك القوى المماثلة العاملة في محيط العالم الاسلامي، لانها تستهدف وجود ونهوض الانسان العراقي في المرحلة الاولى وتستهدف الانسان العربي والمسلم في مراحل اخرى، بعد ان يكون اعداء الانسانية قد استثمروا صمتهم على تدمير العراق وسكوتهم على ما جرى لشعبه من مذابح وتصفيات شملت وتشمل الاطفال والنساء والشيوخ والشباب والعلماء والمثقفين ورجال الاقتدار فيه.
فإلى متى يستمر هذا الصمت المريب، و بتأثير من يسكت الجميع على افعال حاقدة على العراق واهله، وهم يدركون بأنهم لن يكونوا بمنأى من مخاطرها؟!!
هذا ما سنحاول التطرق اليه والاجابة عليه في مقال لاحق أن شاء الله...

شبكة البصرة

الاحد 21 ذو القعدة 1430 / 8 تشرين الثاني 2009

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2009/1109/deyaa_081109.htm
 

 

المقاومة تقاتل بالمعجزات
المقاومة هي : العراق.. هي الشعب.. هي الامة.. هي التاريخ بكل مقوماته

شبكة البصرة

بقلم: منتهى الرواف

اعانكم الله يا شعب العراق الصابر بكل مصاب، وختم احزانكم افراح نصر ومسرات انه سميع مجيب، اخذ الصراع يتصاعد وتزداد حدته ما بين صفوف المقاومة وبين فلول المحتل واعوانه، كما اخذ المحتل للبحث عن وسائل وسبل بكيفية معالجة الخسارات والفشل بتلقيه الضربات وبفضل الله خرجت للملئ المقاومة متحدية وبادوات الشر التي جائونا بها لتمكين قدراتهم الفضائيات والاعلام ومديات خدمته لهم والاستعانة بها في حملاتهم الاستعمارية الكبرى، بعد فشل كل محاولات عزلها والتعتيم على اخبارها، والتي اتسعت قدراتها عبر شبكات الانترنيت والتلفاز ماحقق لها دعما كبيرا
 وسريعا بتلقي الشعب العراقي انبائها المشرفة، مادفع بالكثير من الوطنيين ومن كل الاعمار وشريحة الشباب جيل المستقبل وعمادها للانضمام لصفوفها، الامر الذي اعجز الاعداء واخذ بتصعيد وسائله الرخيصة بالتفجيرات وزرع المفخخات والمداهمات للبيوت والسجن والتعذيب كوسائل للحد من تصاعدها ولاخافة الشعب من نتائج تايدها،
ويمر على زمن الاحتلالات للعراق السنة السابعة من عمر التجربة الديمخراطية الفريدة من نوعها والتي قدموا يفاخرون بها العهد الوطني والتي عنيت مؤسسات المحتل فيها بترتيب فوضى الاجرام المنظم لسرقة العراق وقتل اهله، والعراق بشعبه العربي الحر الابي اعتاد الالم ويؤمن ما يمر به امتحان وقدره وسينجح بالخلاص منها مهما كانت وكلفت التضحيات، اعتزم الصبر تاسيا بصبر التاريخ وتاريخ اخوته في فلسطين المحتلة وباقي مصائب وويلات شعوبنا المبتلاة بدسائس الصهيونية العالمية ومؤمراتها التي لا تنفك ولا تتوقف بالحياكة والطبخ، عاملة على اثخان المحتل
 بالهزائم، دفع به لبحث سبل كمستجدات على الساحة لمواجهتها، والعدو المحتل ليس بخصم هين بما يمتلكه من القدرات بكل ما تحمله من معنى سطوة القوة ولا يمكنه بكل بساطة الاستسلام والانسحاب امام الجهاد المسلح الذي لا يستمد قوته الا بمصدر لا يمكن للمحتل ادراكه، قدرة الله على نصرتهم لنصرتهم للحق،
 
واجتاز الجهاد المسلح مراحل جديدة من الصراع واشكاله على مر تلك السنين، والمستعمر يقف لا يتخيل ان المقاومة العراقية والعربية بايمان شعوبها بحقيقة حقها وحقيقة نصرها انها ستنتصر، بل يراها باساليبه الرخيصة انها ستعجز عن مواجهته عبر محاصرته واهم ادوات العدو لمحاصرتها ارتكاب ابشع الجرائم والقاء مسؤليتها على المقاومة باسم الارهاب، لا يدرك ان مستجداته يقابلها عقول تاتي بمستجدات تفوقها قدرة كلما ازدادت حالة الضغط والقسر احتداما، وطبيعة الفكر المضطهد قادر على ان يخلق بقدراته البسيطة مديات لا يمكنه تخيلها، لوقوعه بوهم النشوة
 والغرور الذي لا يسمح بوضوح الرؤيا، وهم يعيشه باتحاد قوى الشر بالمقابل مما يراه من نظرة دونية نحو الشعوب المقهورة انها مغلوبة ومهلهلة، متناسيا حقيقة ثابتة لكل فعل ردة فعل يخلق بدوره حالة استنفار، امر حتمي سنة الله في الخلق والحياة لا تتوقف امام اي قوة لتواجهها حتى تسكتها وتزيحها، قواعد علم الفيزياء حاضرة وروح المقاومة العراقية عاملة على تطوير عمليات المواجهة للصراع ضد المحتلين،
 
وبين سبل التطور ومواكبته حققت المقاومة العراقية انجاز جديد يعد سابقة للمقاومة المسلحة العربية باعلانها تشكيل الجبهة وحدت فصائلها، والتنوع الحاصل بالعمليات الجهادية جاء منبثقا من طبيعة التنوع الفئوي والفكري الخلاق، وكل فئة سعت لخلق تنوعا وتطور اوضحه نوعية عملياتها المقاتلة الوطنية لبيان قيمة دور الاختلاف الايجابي وبيان بمستويات المقاومة افراد وفئات، والنتائج على الساحة يحسب لها ولكل فئة وفصيل حسب امكاناته فكرية كانت او مادية او موضوعية او تاريخية وقياسا لعمر تجربتها الزمني كولادة ونضج وتطور، وباعلان الجبهة بهذا الحجم من
 الفصائل وللمدة الزمنية القصيرة من عمر النضال المسلح العراقي يعد انجاز هام، وواقع تشكيل الجبهة جاء كمرحلة مكملة لما حققته من الانتصارات الدافع وراء الحاجة لانبثاقها كمستجدات مطلوبة حان زمنها للنهوض بقدراتها نحو التحرير الكامل باذنه تعالى، كما يعد اعلان تشكيل الجبهة خطوة جبارة متقدمة من تاريخها النضالي عكس ما يرى فيها البعض انها تاخرت، لطبيعة الفرد العراقي ودمه الساخن يريد ان يحقق النصر بزمن قصير، وله الحق من جانب ما يرى من الالام على يد المحتلين، علينا ان نتعلم من الحياة دروس وعضة لنفكر ان درب النضال عمره ما كان قصيرا،
اذا كانت تربية فرد وتقويمه تحتاج عقود لينضج، فكيف بمديات المقاومة العراقية والتي راهن العملاء عهدا سوقوه للمحتل على ان الشعب العراقي كله سيفرح بخلاصه من النظام البعثي وانه لا مقاومة للعراقيين تذكر من على الواقع، وان حصلت من فلول البعثيين المهزومين ومن الصداميين الذين سنجتثهم ظنا انهم افراد وليسوا هم الشعب كله وظنوا ان الاسم وحده يحكم، ومن الطبيعي يفكرون على هذا النحو لا يدركون فحوى الايمان اصلا، الدولار واللذات دينهم، ظنوا ان المقاومة ستكون هزيلة ولا تذكر، ومن له راي ان توحيد صفوف المقاومة جاء متاخرا ليتذكر كيف كانت المشاعر
 وحالة الاحباط في الايام الاولى وقبل الاعلان عن انطلاق المقاومة، هل كان بامكانها ان تصل بمنجزاتها القتالية بتركيع المحتل لمجرد البدء بالتفكير بالانسحاب، لو تم هذا الاعلان بالفعل باول انطلاقتها لما اصبحت ووصلت الى هذا المستوى القتالي العظيم الذي اجبر المحتل بالاعتراف بها رغم عن انفه وهو لم يحسب اصلا لها حساب وجرد العراق على انه شعب فتح ذراعيه وهلل للاحتلال وبسبب عملائه وجهاز مخابراته الفاشل رسم هذه الصورة اليتيمة بعينهم،
، العكس صحيح ان التاخير جاء بنتائج اجابية مهمة ان هذا التشعب وبروح ايمانية خلاقة وفطرية انطلق الناس فرادى ومجاميع يقاومون وتطورت لديهم بانظمام المقاتلين لصفوف لتصبح فصائل ومن بعدها تطور الجهد باشتداد الصراع احتداما وبان للفصائل القتالية جهدها وطلائع النصر اتضحت بانتزاع اعتراف المحتل بها بايقافه عن تحقيق مديات مخططه الاحتلالي الشرق اوسطي حتى لتصل الى تنضيج القرار نحو اعلان الجبهة التي تشكلت من جبهتين، كل جبهة بفصائله سطرت ملاحم بطولية وتاريخ نضالي مشرف وحققت الانتصارات بفعل قوة عملياتها ضد المحتل وهذ التدرج والاعلان مرحلة
 متقدمة تصب لصالح المقاومة العراقية المسلحة وبنفس الوقت هي موعدا قد اذن لقرع نواقيس الخطر ضد المحتل واجباره على تفعيل قرار الانسحاب الكامل والغير مشروط، وفيه منافع ابعاد كبيرة ليضيف لتاريخ العراق النضالي صفحات بطولية ناصعة
والمقاومة في تقديرنا بقصة نشاتها وتطورها حسب قرائتنا هي بمثابة جنين اسقطه المحتل بعد ان بقر بطن امه وقتلها، مقاومة ولدت من رحم مبقور بسكين محتل ظن لاستهتاره بالحق والانسان والقضية ان ما اسقطه الى الارض اي الجنين ميت كقاعدة طبيعية لتلك الحالة لكن المقاومة الجنين المعجزة نزلت الى الارض مرغمة لتحيا لا تملك حت مواصفات امكانات ولادة طفل وليد يتيم قد يتبناه احد ليرعاه، جنين ابتدات وبامر الله عاشت كمعجزة حقيقية وكبرت طفلا وسارت في الارض بارادة الخالق تنمو بسرعة خارقة حتى وصلت عمر شاب يافع تترقبه عيون الامهات وتمثلت اليوم رجل تفخر به
 كل ام وكل امراة المقاومة هي الجنين وهي الطفل والرجل المعجزة، قاتل العدو منذ سقطته الى الارض ظلما، تمكن المقاومة الجنين لتعيش وقاومت كطفل وشاب يافع ثارا لكرامته واملا باستعادة حقه واليوم الرجل المعجزة لن يتنازل وبصوت واحد ينطلق حتى ينتصر ويحرر الارض ويطرد المحتلين وحصاد مقارعته للمحتل الامريكي والصهيوني العالمي بسوح القتال الفعلية الخلاص وقتل الاقزام ملالي فارس
، فبفضل صمود المقاومة، تتقدم بانجازاتها بشرىللشعب والامة، انضمام 50 فصيل من فصائل المقاومة كمرحلة اولى للاتحاد، باسم جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني باعثة في النفس قرب الامل والتهيأ لرؤيا افراح النصر القريبة، واذ يبارك الشعب لنفسه لان الشعب كله مقاومة، ويحي المقاومة برقي روحها وطهارتها بما تقدمه للشعب في الحاق الانكسارات بفلول المحتل، بظروف صعبة تحيطها، والمقاومة كل الشعب وكل من موضعه وكل له دوره وسبله في مقاومة المحتل، يباركها الله ويبارك قائدها المعز بالله الرئيس المجاهد عزت الدوري حفظه الله ومنع عنه كل مكروه، ويرحم
 الله مؤسسها الشهيد البطل الخالد صدام حسين، يباركها ويبارك كل ابطالها لرفعتها راس وكرامة شعبها الذي حاول المحتل باخس سبله كسر معنويات الشعب للتخلص من صلب كيانه غيرة الفرد العربي على وجوده وهويته وحفظه لاماناته وتطلعه للحياة الكريمة اسوة بباقي شعوب الارض، لن تموت ولن تكسر ارادة الشعب العراقي مادام رحمها ولاد باجنتها حققت المعجزات في اصعب زمن يمر على البشرية، وكيف لا تكون معجزة وتعتبر معجزة وحسابات المحتلين لنجاح مشروعهم حسب وتم بالريموند كونترول وبالحسابات الفلكية والرقمية والالكترونية، ما حققته بزمنها السبع اعوام وحده
 معجزة لو قيس بتاريخ نضال العرب او نضال الشعوب، يباركها الشعب اليوم ويدعوا لها جمعا ان تبقى موحدة حتى تحقيق النصر المؤزر وعلى يد ممثلها الشرعي الاوحد المقاومة المسلحة مهما بلغت التحديات التحرير حتى النصر،، ان ينصركم الله فلاغالب لكم،، وينتظر الشعب ان لا يظل هناك فصيلا منعزلا مهما كان له خصوصية ما زالت ثوابت واهداف الجبهة بما نشرته واعلنته، حددت خصوصية الفصائل والعمليات كيف تسري، وضمن شروط وروح الوحدة الجهادية فيها ما يعزز جانب الوحدة تحت راية الكفاح مسلح حتى يسترجع الحق المغتصب ويندحر المحتل مذعنا معترفا بهزيمته تسبقه ذيوله
 المقطعة وتحطيم اسطورة المستعمر ونظريته المستكبرة باستلاب ارادات الشعوب واغتصابها بالقوة والاستهتار، وسبق للمستعمر البريطاني من قبل جرب شعبنا لكنه يبدو لم يتادب، وتاديب المستعمر تنجزه فصائل المقاومة في منعته من الاستعداء والاستقواء على ارضه، وتقدم دروس تاديبية لكل من تسول له نفسه بالاعتداء على البشر وغصبهم حقوقهم، ونصيحة للملالي بمناسبة توحيد فصائل المقاومة ان لا تنغر وتوغل في غرورها لان يومها الاسود قادم بما جرته من ماسي لشعبنا وما تجريه، لا تصدقوا انفسكم انكم سدنة العالم بدل امريكا التي فشلت بما تملك وانكم بدهائكم
 ستغلبون
فهيهات ايها الاعاجم الحاقدون ان يكون لكم بعد امر الله قرار او اثر، نحن امة الحسين الذي تتاجرون به، بسيف الحسين والعباس وعلي، ع، وثارا لزينب وفاطمة البتول ورقية وسكينة وعائشة سنقاتلكم وباسم الله وجدهم الحبيب المصطفى ص ستسحقون،
اما غروركم الذي تجاوزتم به حدود الزمن لتعتدوا على اليمن ثم على السعودية وقبلها تاليب الشارع المصري، وضربة حكومة المغرب واسبابها، تاليبكم الامن للبنان باسم حزب الله نحو اشعال الفتن الطائفية في كل ارجاء ارضنا والحرب الاهلية، وافعالكم بالعراق جعلتموه كله كربلاء، عدا الخط الفاصل لاقرانكم الزمرة البارزانية ومقار سكناها، ننصحكم وانتم تسارعون بتوجيه الضربات للعرب تريثوا، لا تصدقوا الكفار ان كنتم مسلمين على انكم لن تلقوا مواجهة من العرب كما قررتم لن تلقوا مواجهة من الشعب العراقي، اما عن موضوع هوانن الانظمة على شعوبها وانفسها
 بالتخلي عن القائد صدام حسين العربي وتركه بمعركته ضد العالم باسره غصبا وجعله بعزلته لوحده يواجه مصيره ويواجه معه شعبه المصير لكنه حي ويقاوم بكل يد مقاومة وكل رصاصة بيده وباسم الله تنطلق، وقرائة الواقع العربي والعراقي سيغير الحسبة العربية وان الانظمة يفترض بها لتنقذ نفسها ان تتحد، وان لم تتحد ستواجهون المقاومة العربية المسلحة بانتظاركم ان خذلتنا حكامنا وانظمتنا من جديد
واحذروا طبع الغرور الاعمى بمساندة هذا التطبيل الاعلامي لايران لن يخيفنا ولن يعمي بصيرة اي شريف ووطني ولا يخشاه شعب تمرس الالم وتحزم بسوح القتال وتعلم فنون اساليب تطويرها ان العراقيين لن يتخلوا عن اخوتهم كما ان اخوتهم لم يتخلوا عنهم وان بدت المساندة ضعيفة، فالاظفر لن يتبرا من لحمه، الغرور اصلا حالة وحالة يفترض ان تصل لما انتم عليه لتمر بمراحل حتى يحق لها الغرور، وان كان الغرور خصلة الشيطان وتلك لوحدها ما يؤكد انكم شياطين الارض ودعاتها وانكم التقيتم بشياطين الغرب واتفقتم على ان تمحو هويتنا العربية بكل السبل المتاحة والغير
 مشروعة، نحذركم وننصحكم العودة للتمعن لتقفوا عند علم الفيزياء كما اسلفنا،
يقال عن اهل فارس واليهود والغرب اذكياء ومجريات الواقع مسخت تلك الاكاذيب، فتسارع الاحداث التي تاتونها تؤكد غبائكم المطبق وانكم لا ترون غير مناسيب الدولار وتجريف الدماء بحار، ان كنتم علماء باتعظوا بمقياس الفعل ورد ة الفعل ففيها اسباب كبيرة تدعوكم للتراجع عما تخططون، والردع الذاتي وتحجيمه مطلوب، المقاومة المسلحة ستلقونها وستكون لكم بالمرصاد
 
مجاميع ما يسمى قوات بدر تهدد الراغبين بالترشيح من الخط العروبي والوطني
قامت مجاميع ما يسمى قوات بدر(غدر) العميلة بتهديد الراغبين بالترشيح لعضوية مجلس النواب من المعروفين بتوجهاتهم العروبية والوطنية وتوعدهم بعواقب ترشيحهم بإشارتهم ان ذلك يشتت أصوات الناخبين وهو ما حصل في محافظات الفرات الأوسط وأدى ذلك إلى استياء الأهالي من تلك التصرفات، إلا ان أبناء العراق النشامى وأحراره قرروا التصدي لذلك والترشيح من اجل عدم إفساح المجال للدخلاء والعملاء بالتفرد والتحكم بمصير العراق والسيطرة على ثرواته

شبكة البصرة

الاحد 21 ذو القعدة 1430 / 8 تشرين الثاني 2009

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2009/1109/rawaf_081109.htm
 

 

توحيد فصائل المقاومة تؤكد أن الاحتلال الأميركي
بدأ مرحلة العد العكسي لتوجيه صفعة للذين خذلوه

شبكة البصرة

فلاح ميرزا محمود

ليس واقع الحال للاحتلال هو عجزه عن توفير الأمن لرأسمال الشركات التي فتحت شهيتها على استثمار أموالها في عقود إعادة إعمار العراق فحسب، بل والأهم من كل ذلك هو عجز الاحتلال عن حماية أمن آبار النفط، إنتاجاً ونقلاً وتسويقا، أيضاً.
لقد دمَّرت آلة الحرب العدوانية كل ما تمَّ بناؤه خلال خمسة وثلاثين عاماً، والتي قدَّر الخبراء تكاليفها بما يفوق الأربعمائة ملياراً من الدولارات، وكانت تُعتبر البنى المادية التحتية للمشروع النهضوي القومي. لقد تمَّ تدمير تلك البُنى من أجل توفير مشاريع لسماسرة الشركات للمشاركة في ما سمُّوه خداعاً (إعادة الإعمار)، فالآلة العسكرية دمَّرت بينما الإدارة السياسية لم تستطع توفير المناخ الآمن لتوظيف رساميل شركاتها.
إن عجز الاحتلال عن السرقة والنهب كان الوجه السلبي من العملية، لأن الاحتلال لم يخسر شيئاً فالسارق عندما يعجز عن سرقة شيء كان ينوي سرقته لا يعني إلاَّ أنه خسر جهده فقط. لكن اللص الأميركي، لم تكن خسارته سلبية فحسب، وإنما خسر بالإضافة إلى خسارته السلبية ما أخذ يدفعه من جيبه الخاص جنوداً ومئات المليارات من جيب المكلف الأميركي.
فالمواطن الأميركي كان بإمكانه أن يسكت على فشل إدارته بسرقة ثروات العراق، ولكن أن يدفع بالإضافة إلى فشله الكثير من الدم والمال، فهذا ما لا يستطيع أن يتحمَّله. ومن هنا بدأ مأزق إدارة جورج بوش، إذ تضافر فشله في السرقة مع خسارته البشرية والمادية، وكان فشله فشلين: فشل في السيطرة على العراق والعراقيين، وفشل في إقناع الأميركيين بشرعية عدوانه.
ولما كان يراهن على عامل الوقت في احتواء المقاومة، ولما كانت مراهناته، إذا نجحت، تغطيه أمام الشارع الأميركي، ولما فشل لأكثر من ستة سنوات، تكون مرحلة التحول النوعي قد ابتدأت بعد أن كان التراكم قد بلغ ذروته. وهي قد بلغت بفعل أمرين: شدة تأثير المقاومة العسكرية وشدة حالة الاعتراض الأميركي الداخلي، وهما أمران يؤشران على أن إدارة بوش المنتهية واوباما قد دخلت مرحلة العد العكسي للهروب من العراق. وبمراجعة سريعة للمواقف الاميريكية فى سنوات تولى بوش الابن الرئاسة وبداية رئاسة الديمقراطيين ومجىء الرئيس باراك اوباما نرى انها قد تباينة فى
 مراحلها وتناقضت فى مواقفها وبذلك قد دخلت مرحلة العد العكسي في خطواتها الأولى، تلك الخطوات التي أخذت طريقها نحو العلن من خلال أحد أهم مظاهرها، وهو إثارة دخان ما سُمِّي بالخلاف بين إلادارة الامريكية مجتمعة وحكومة عملائها والمالكي. لقد بلغ الخلاف ذروته في شهر تشرين الأول، وظهرت ملامحه الأولى منذ زيارة كوندوليزا رايس الأخيرة إلى العراق، وكان قد سبق زيارتها تصريح لزلماي خليل يمهل فيه المالكي ثلاثة أشهر لكي يعيد الأمن إلى العراق. ومن ذلك التصريح اندلعت المواجهات الكلامية واتسعت، وبدا وكأن الأمر يعني مواجهات جدية بين متكافئين
 وليس بين سيد وعميله.
كان الإنذار المالكي نقطة الانطلاق التي شرب منها «حليب السباع» وبدا وكأنه يمثل أنموذج الوطنية والشرف عندما ردَّ الكيل لزلماي خليل زاده، وكلاهما عميلان أصيلان، محمِّلاً قوات الاحتلال مسؤولية استفحال الفوضى، وأردف حالماً بأنه يمتلك إمكانيات سحرية في إعادة الأمن للعراق إلاَّ أن ما يعيقها هو تدخُّل الجيش الأميركي في كل شاردة وواردة.
عبثاً نحاول استقراء ماذا يريد المالكي من وراء (عرض زنوده)، أهو غبي أم مدفوع لقول ما قال؟ فتاره يسعى الى ليونة القول وتارة اخرى متشدد مع الاطراف التى لم تسعى الى توسيع الخلاف معه انه قد يميل الى تحقيق طريقة مسك العصا من اطرفها لكى يحسن الضرب بها مناوئيه؟
هو غبي لأن ما يدَّعي تحقيقه كـ«عبد» عجز أسياده عنه. أو هو مدفوع لقول ما قال لأنه، كعميل قادر على أن يترجم تبعيته بكفاءة. قام سابقاً بتغليف العدوان والاحتلال برداء عراقي، ويكون قد طُلٍب منه أن يلعب دور تغطية فشل أسياده خاصة وأنهم يمرون بأوقات عسيرة على أبواب انتخابات قد تلقي بهم خارج السلطة. وهو بدوره الراهن يريد أن يوحي بأن سلطة العملاء أصبح بإمكانها إدارة العراق بحيث يفهم الناخب الأميركي أن الجنود الأميركيين سيعودون إلى بلادهم قريباً.
سواءٌ أكان الخلاف مفتعلاً، أم كان يمثل قمة الغباء، فإن ما يُراد منه هو أن يخفف الوطء على إدارة بوش ليجتاز امتحان الانتخابات بأقل الخسائر، خاصة وأن استطلاعات الرأي في اميركا كانت تشير إلى أن جورج بوش وحزبه الجمهوري سيحصدان الخسائر التي تضعهما على حافة الإفلاس السياسي بسبب فشلهم الذريع في العراق.
إن مسرحية الخلاف، التي عنوانها وأهدافها، ليس إلاَّ تمهيداً للمباشرة بتطبيق الاستراتيجيا الأميركية الجديدة التي أخذت معالمها تتَّضح من عدة زوايا، ومن أهمها: في خلاف الاحتلال مع عملائه سياسة الهروب إلى الأمام.
منذ أواخر العام 2003، بعد أن أكَّدت التقارير العسكرية حجم وفعالية المقاومة الوطنية العراقية، وبعد أن قرأ بعض الاستراتيجيين الأميركيين حجمها وفعاليتها، توصلوا إلى النتائج ذاتها التي يتم ترويجها من خلال إعلام هذه المرحلة بالذات، أي أن ما كان يجب على إدارة جورج بوش اتخاذه منذ ذلك الحين، فهو بعناده، وخشية المجموعة التي أُطلق عليها مجموعة "القرن الأميركي الجديد" من موت مشروع إيديولوجي أعدّوا له منذ أكثر من ثلاثين عاماً، جعلتهم يراهنون على إمكانية تحسين الوضع في العراق بإزالة عائق المقاومة المسلَّحة، بشنِّ أكثر من مائة من أكبر
 العمليات العسكرية وأكثرها وحشية كأنموذج عمليات الفلوجة والقائم والرمادي... والموصل فى حين لم يحسن اوباما ايجاد مخارج لمأزق سلفه
في الربع الأخير من العام 2003، أخذ بعض المحللين والسياسيين الأميركيين من ذوي الخبرة يلقون الضوء على ما سوف تجره سياسة الاحتلال الأميركي للعراق من مخاطر، خاصة وقد تأكدوا على ضوء خبرتهم أن الاحتلال سائر إلى الزوال. وعن تأثير كل من عملاء الاحتلال والمقاومة العراقية في رسم مستقبل الاحتلال، قال جوديث يافث، المحلل السابق في المخابرات الأميركية: "إن الكيان العراقي الجديد إذا افتقر إلى الدعم الشعبي القوي، سيكون هشاً أمام سيطرة عنيفة للمقاومة". ولأن الإدارة الأميركية راحت تراهن على أن خروجها من المأزق سيكون منوطاً بتسليم السلطة
 لعملائها من العراقيين، علَّق جون أبي زيد، قائد القوات الأميركية قائلاً: "إن السؤال الهام ليس فيما يتعلق بإمكانية نجاح تولي العراقيين لحكمهم وأمنهم الخاص، بل السؤال هو: هل يملك الجمهور الأميركي صبراً كافيا للسماح بحدوث ذلك؟". ولأن صبر ذلك الجمهور سينفذ، كما تلمَّست جريدة الغارديان البريطانية، في شهر تشرين الثاني من العام 2003، أي بعد سبعة أشهر من الاحتلال، قالت إن إدارة الرئيس جورج بوش "أعلنت جدولاً زمنياً لترتيب ونشر قوات الأمن العراقية، ثم أعلنت التعجيل بهذا الجدول ثم عجلت به مرة ثانية". حينذاك اعتبر بعض المحللين الأميركيين،
 أن تسليم الأمن لقوات عراقية، يُعدُّ نوعاً من الهروب إلى الأمام. لأنه، في رأيهم، أن ما عجزت عن تنفيذه مئات الألوف من الجنود المدربين أفضل تدريب، ومن الذين يستخدمون أرقى أنواع التكنولوجيا المعروفة، لن تستطيع بضع من عشرات الآلاف من الميليشيات أن تنجح فيه.
ونتيجة لكل ذلك نقلت صحيفة "الواشنطن بوست" عن السيناتور الديمقراطي جوزيف بيدين عضو لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس فى ذلك الحين قوله: "إن سياسة الإسراع بعرقنة السلطة في العراق إنما هو نسخة من القطع والجري في فيتنام أي أنها أحد الطرق (للهروب.) إننا ببساطة ننسحب، كما أن تسليم الأمن للقوات العراقية وإسدال الستار على القوات الأميركية، إنما هو وصفة قريبة الأمد للكارثة". وهنا التعبير الحقيقى لما تسعى اليه المقاومة الوطنية ولاشىء غير ذلك فحينئذ لاينفعها لا المالكى ولاغيره من العملاء.
لقد قمنا بنقل مشهد عن الاحتمالات التي كانت تتصور حدوثها عيون غربية، وأكثرها أميركي، لنرى أن صورة الاحتمالات المطروحة اليوم لا تخرج، في سياقها العام، عما كانت تدعو إلى تطبيقه حالة الاعتراض الأميركية منذ سنوات الست بالتمام والكمال.
ففي تلك السنوات الست، لم تحصد الادارة الامريكية إلاَّ الندم والفشل، لأنها لم تحصد إلاَّ عدة من عشرات الآلاف من جنودها بين قتيل ومعاق ومجنون وهارب من الخدمة، هذا ناهيك عن أن النسبة الكبرى من الذين لا يزالون عالقين في ساحة الموت على أيدي المقاومة العراقية يحلمون أنه لا خلاص لهم إلاَّ بالعودة إلى بلادهم، وهم سيان لديهم فيما إذا لحقت الهزيمة بهم أم لم تلحق، فحياتهم هي أهم من النفط الذي سيملأ جيوب رووساء الشركات بوش وتشنى ورامسفيلد واخرون ومعاونيهم بمليارات الدولارات.
ليس ما نقول استنتاجاً وإنما تؤشر عليه، وتعلنه مواقع أميركية كثيرة ذات صلة مباشرة بأولئك الجنود وتزايد امراضهم النفسية واقدامهم على الانتحار. وهذه الظاهرة تزداد يوماً عن يوم، وتستفحل كلما أعلن الرئيس الأميركي عن خطة جديدة لـ(النصر في العراق). وكما حصل اخيرا من حادثة قتل الجنود الامريكان فى ولاية تكساس من قبل طبيب نفسانى من اصل عربى؟ لكثرة سماعه للرويات المشينة التى اقدم عليها الجنود الامريكان من القتل والاغتصاب ودمار ممتلكات العراقيين المدنيين العزل
إن مواقف إدارة بوش سابقا واوباما حاليا، كما أخذت تتَّضح في هذه المرحلة بالذات، تطبِّق سياسة الهروب إلى الأمام، كما وصفها السيناتور جوزيف بايدن منذ سنوات، تحت صيغة تهديد حكومة نوري المالكي بأن صبر الإدارة قد نفذ، أو أن صبرها لن يكون من دون حدود،)، و ولعلَّ نوري المالكي، هو (الحبيب المقصود)، أو هو الحبيب الذي عليه أن يفتدي فشل حبيبه.
إلاَّ أن المالكي ضاق ذرعاً، أو قبل بما طُلب منه وهو لا يستطيع أن يرفض لسيده طلباً، وقد اتفقا أخيراً، أو طُلب منه أن يبصم على قرار الاتفاق الذي صاغه سيده، وهو غير واثق بأن الاتفاق سيبصر النور، الاتفاق على تشكيل لجنة طوارئ يقع على عاتقها إعادة الأمن إلى العراق في ستة أشهر، الأمن الذي لو تأكَّد ت الامريكية أنه يستطيع أن يعيده بست سنوات لما لجأ إلى ذلك المخرج المهين له، والمُحرج لنوري المالكي. هذا ناهيك عن أن البريطانيون بوضع كل ثقلهم من أجل إنجاز تدريب قوات الشرطة العميلة التي سيسلمها الأمن في العراق، وتجدر الإشارة إلى أن
 المقاومة العراقية قد حصدت سبعة عشر من المدربين، دفعة واحدة، في البصرة.
باختصار، ليس قرار تحديد ستة أشهر لإنجاز تأهيل قوات من الشرطة العميلة والجيش العميل، من أجل تسليمهما الأمن حماية لأرواح جنود الإمبراطور الذي يترنَّح تاجه على رمال صحراء العراق، فهو ليس إلاَّ قرار (الهروب إلى الأمام) كما وصفه السيناتور جوزيف بايدن منذ سنوات بالتمام والكمال. إن قرار الإذعان هذا، وهو بداية الهروب الأميركي من العراق، على المالكي أن يأتمر به، ويُظهر الطاعة بالالتزام به، فبعد ستة أشهر قد (يموت الملك أو قد يموت الحمار).
ليست نتائج المشهد في أميركا اليوم إلاَّ مرآة للواقع في العراق. فالمشهد الأميركي في البيت الأبيض والبنتاغون تمَّ تصويره على أرض العراق، وقامت المقاومة العراقية بإخراجه وفرضت السيناريو الخاص به. وبهما ستُكتب مقدمة بداية النهاية للإمبراطورية الأميركية.
إن نهاية الإمبراطورية الأميركية لا تعنى اندثار أميركا ونهايتها، وإنما فرض قرار بدفن حلم سيطرة الولايات المتحدة الأميركية على الكرة الأرضية بما يعني (أمركة العالم)، أي تتويجها حاكماً وحيداً للكون. حاكماً لإملاك (لا تغيب عنها الشمس)، وحاكماً لكل خيرات السحاب).
إن المفهوم الإمبراطوري يعني اجتياح العالم بالقوة العسكرية، أي بالفوضى الخلاقة، وهو تماماً ما عبَّرت عنه جماعة (اليمين الأميركي المتطرف)، من أجل وضع نهاية للتاريخ تستفرد فيه الإيديولوجيا الرأسمالية بحكم البشرية كآخر مظهر من مظاهر (حرب الأفكار).
إن هذا المفهوم أثار الخوف ليس في نفوس قطاع واسع من الأميركيين فحسب، وإنما أثار الهلع في نفوس حلفاء أميركا من الدول الرأسمالية أيضاً. ولهذا تضافرت جهودهم معاً من أجل إقناع إدارة بوش بعقم حلمها المتطرف الذي ابتدأت معالمه تتَّضح في العراق، فلم يجدوا إلى إقناعه أي سبيل، فتكفَّلت المقاومة العراقية بذلك وأفلحت أيما فلاح.
أي مستقبل للاحتلال في العراق؟
نسوق ذلك لكي نسلِّط الضوء على ما نرى أنه واجب يدعونا إلى استشراف المستقبل الأميركي في العراق، ومنه نطل على ما يمكن أن ترسو عليه نتائج الصراع الدائر على أرضه.
إن إنهاء الاحتلال الأميركي في العراق هو إقلاع عن حلم (أميركا الإمبراطورية) والعودة إلى الأصل (أميركا الأمة)، أي عودة الجيوش الأميركية إلى حماية الأرض الأميركية، واستئناف سيطرة الأمة الأميركية على الخارج بقوة الدبلوماسية وتأثير رأس المال.
إن انتصار هذه الدعوة تعني انهزام لاستراتيجية جورج بوش وبداية لاستعادة حالة الاعتراض الأميركية مسيرتها السابقة. وهذا لا يعني أنهما يشكلان نقيضين بالإيديولوجيا، ولكنهما يتناقضان بالأسلوب والوسيلة فقط، فكلاهما رأسمالي حتى النخاع.
إن انتصار نهج (أميركا الأمة)، وهو ما أفصحت عنه تكتيكات السياسية في العراق من خلال الاتفاق الأخير المعلن بتسليم الأمن للسلطة العميلة كمظهر جدي للخروج من العراق، وعلى توازٍ مع هذه الخطوة أعطت الإدارة الضوء الأخضر من أجل السيطرة على بؤر التوتر، أو تهدئتها، بالوسائل الديبلوماسية، أي ما تعبِّر عنه المصطلحات الإعلامية الأميركية الجديدة، الامتناع عن (تصدير الديموقراطية بالوسائل العسكرية)، وهذا تمهيد بدأت به الإدارة من أجل وضع أسوار حماية لمواقعها التابعة لها، ومن أهمها تثبيت مواقعها في كل من لبنان والعراق.
فالمرحلة القادمة التي ستلي الانتخابات النصفية للكونغرس في أميركا، يستنتج بعض المحللين، ستشهد تحولاً في الاستراتيجية الأميركية باتجاه تقليص دورها العسكري المباشر في الخارج، وهي من أجل ذلك اعتمدت سياسة الحوار مع كل من إيران وسورية لعلها تنجح معهما في تبادل المصالح في الملفين العراقي واللبناني. هذا طبعاً بالإضافة إلى تعزيز أدوار أصدقائها التقليديين في كل من مصر والسعودية والأردن وطلب مساعدتهم في الملفين المذكورين مع التركيز على أن يلعبوا دوراً أساسياً في الملف الفلسطيني.
ولهذا نرى أن استراتيجية المرحلة القادمة ستكون مرحلة (المكوكية الديبلوماسية)، أما في العراق فليست هناك تأثيرات أساسية لاتخاذ القرار وفرضه إلاَّ للمقاومة الوطنية العراقية كطرف شرعي ووحيد، ولا يمكن للمقاومة أن تسمح لأحد بأن ينوب عنها، فهي قد اختارت طريق (التحرير والاستقلال) بشكل تام وناجز، وسمحت لمن يريد التدخل من العرب والإقليم ألاَّ يكون تدخله إلاَّ على أساس إعادة تحرير العراق واحداً موحداً. وإنهاء كل أثر للاحتلال وعملائه. وهذا ما أكده منهجها الذي أعلنته قيادة المقاومة الموحدة مؤخرا وهو الاتجاه الصحيح فى طريق تحرير العراق.

شبكة البصرة

الاثنين 22 ذو القعدة 1430 / 9 تشرين الثاني 2009

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2009/1109/falah_091109.htm
 

 

مقالات قصيرة عن مسائل خطيرة (11)
أسباب التغلغل إيران

شبكة البصرة

عبد الله سعد

أعود لأكتب في هذا الموضوع رغم إني كتبت فيه الكثير لو كان من خلال تناولي الدائم لموضوع مشاركة حكومة إيران في غزو العراق ودورها السلبي الكبير في استقراره ودورها المعروف في تدمير بنيته الاجتماعية ووحدة شعبه وكذلك بنيته المادية والاقتصادية والسياسية، أنا لا أعجب من موقف حكومة إيران تجاه العراق فقد تكون ضغينة الحرب والمعروف عن الفرس من حقد، رغم كونهم اسلموا ويفترض إن الإسلام قد نقلهم نقلة نوعية كما هو خلق القرآن والإسلام، ولكن للأسف يبدوا إنهم اسلموا ولكن لم يدخل الإيمان في قلوبهم، وأدعو أن لا يكون ذلك فيهم جميعا، ولأني مسلم مؤمن
 وعربي مسالم هكذا هي سجيتنا وخلقنا أدعو ذلك، وأدعو إن يهديهم الله للصواب الذي فيه الخير الإسلام والمسلمين وكلا بلدينا منهم، لقد قلت أما في إيران مؤمن يعارض موقف أقطاب الحكومة والمتطرفين في إيران ولكن لم استدل على تغيير من خلال متابعة موقف حكومتهم وأتباعهم في العراق.
إن ما يقرأه أي متابع للسياسة الإيرانية في المنطقة العربية يستنتج إن إيران لا يختلف موقفها من العرب أينما كانوا عن موقفها في العراق، فموقف إيران في الجزيرة العربية والسودان وعلاقتها مع مصر والمغرب العربي وأماكن أخرى في الوطن العربي يسيء للعلاقة بين الشعوب الإيرانية المسلمة وبين الشعب العربي ويسبب الفرقة للمسلمين وينشر الغلو والتطرف، وهذا عامل هدم وفرقة يخدم أعداء الإسلام ويزودهم بوسائل يستفيدوا منها لتمزيق الموقف الرسمي الإسلامي واستثمارها في تمزيق وحدة الشعوب الإسلامية، فهل هذا في مصلحة إيران؟ وهل إيران تريد إن تعلم العرب
 قوم رسول الله الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم الإسلام أم هم يحبوا آل بيت النبوة أكثر منا ويعرفوهم أكثر منا؟ أم هم يستخدموا ذلك وسيلة لأغراض لا تنفع الإسلام بل تضره وتخدم أعدائه، فهل حكومة إيران تقف في صف العرب حاضن الإسلام وجنده أم مع أعدائه؟
ولأجل تحديد الخلل في العلاقة بين إيران والعرب وأسباب تغلغل إيران في التيار العربي المقاوم رغم تناقضه ففي لبنان وفلسطين يبدوا داعما في حين في العراق مشاركا لقوات الغزو والاحتلال وفي اليمن والسودان ومصر والمغرب العربي دورا تخريبيا،وكي نكون موضوعين لابد من تحديد أسباب خلل النظام الرسمي وتسببه في ذلك وإلا هل ما يراه كل الباحثون والمحللون السياسيون خاطئ وما تراه إيران صحيح أم هل القوى العربية المدعومة من إيران لا ترى التناقض في موقف إيران العام؟ وهي قوى مرتبطة بإيران فكرا ومنهجا وبذلك فهي مناهضة للمشروع القومي العربي؟، كي لا
 اجعل ما تفعله إيران كله سلبيا وكي لا أكون كالأعور يرى بإحدى عينيه، وكي لا أكون مثل كثير من المنفعلين تجاه موقف بعض منظمات المقاومة العربية وعلاقتها بإيران، لابد إن ادخل في ذلك مهما كان هدف حكومة إيران في موقفها المعلن، والذي تدعي فيه دعمها للقضايا العربية خصوصا قضية فلسطين، وأنا متأكد أنها لا تفعل ذلك خدمة لله وللإسلام بل لها أهداف قومية تستخدم له إمكاناتها المادية وشعاراتها الثورية وان الآخرين ليسوا مغفلين بل هم مضطرين واستفادوا من ذلك الوضع وقد يختلفوا في مرحلة قادمة لان أسس التحالف تكتيكية وغير مبنية على أسس مبدئية لا في
 التفكير ولا في المنهج السياسي، ولكن غياب الدور العربي قد يجعل ذلك ينتقل من حالة ظرفية إلى موقف دائم فهل ينتبه النظام الرسمي العربي والقوى العربية وأحزابها المؤمنة بشرعية النضال والجهاد العربي ضد كل أشكال العدوان والغزو الفكري والسياسي وهذا هو الطريق الصحيح لرسم سياسة عربية جهادية صحيحة بعيدة عن الارتماء في أحضان القوى الإقليمية والدولية التي لا يمكن أن تكون داعمة لنا لوجه الله.
 
إن أسباب امتداد ذراع إيران إلى كل الساحة العربية معروفة وهي كالأتي :
·        غياب العراق وتدمير إمكاناته العسكرية والذي كان البوابة الشرقية للأمة ودرعها الواقي، وذراعها القوية، ولكن تآمر عليها من ضنوا إن العراق القوي يشكل تهديدا لهم وهم أما خونة أو خائفين في موقفهم اللاقومي واللامسؤول أو متواطئين وبهذا أعلنوا بشكل سافر إنهم أعداء لنا وليسوا منا.
·        المنهج الإيراني المعلن في سياستها الخارجية سواء في عهد الشاه أو بعد الثورة والتي استولى على مقاليدها التيار الطائفي المتشدد بقيادة المرشد الراحل خميني، والذي أعلن برنامجها السياسي عبر منهجه تصدير الثورة.
·        تقصير الأنظمة الحاكمة بواجبها الديني والقومي إن كانت حقا مسلمة وعربية خاصة صاحبة الموارد الكبيرة، التي هي نعمة الله للأمة وليست ثروات عائلية لهم ولخواصهم، فبدل إن تخصص بعض تلك الموارد لقضايا الأمة والدين نراها تبعثر ويتم التصرف بها وكأنها أموال شخصية، وتخصيص شيء من تلك الثروات الطائلة ليست منة من احد بل هو فرض من الله وواجب شرعي وقومي وبالتالي فالثروة هي ملك الشعب ولو استفتينا الشعب لوافق إن يخصص معظمها لذلك، هذا واحد من أهم أسباب تمكن حكومة إيران بناء علاقات تصل حد الاحتواء لبعض منظمات المقاومة في فلسطين ولبنان
 وغيرها، فلا يمكن للمقاومة واستمرار عملها خصوصا في ظل تشرذم وتمزق الشعب الذي يشكل الحاضن والممول والمدد لمقاومته دون دعم من جهة ما وبما إن المدد حتى الشعبي غير ممكن إن يصل المقاومة من أبناء الشعب العربي في الأقطار التي صارت دولا متباعدة ومتناقضة وكل يريد إن يدعم ويمول من يلتزم نهجه وتوجهه السياسي وكون كل أنظمتنا تقريبا متجهة للاستسلام والتسوية مع الكيان الصهيوني، وسائرة في النهج الامبريالي في تعريف المقاومة بأنها إرهاب تجد تلك التنظيمات المقاومة نفسها مضطرة للجوء إلى من يمدها وقد وجدت حكومة إيران الطريق الأسهل للتغلغل من
 خلال ذلك، خصوصا وهي تملك إمكانات مالية جيدة،وقد أباح الله سبحانه، عدم تحريم الميتة والدم والخنزير وسائر المحرمات على المضطر ضرورة شديدة غير باغ ولا عاد،
وتحريمها على الباغي والعادي في الضرورة.
·        إن موقف الشعب العربي المستسلم لتوجه أنظمته المخالفة للواجب الشرعي والوطني القومي جعل تلك المنظمات مجبرة على موقف قد يناقض توجهاتها وموقفها الحقيقي من سياسة حكومة إيران مضطرة وليست باغية دفعها للتعامل مع حكومة إيران فالكل مسؤول عن ذلك، وقد فرضه الله على المسلمين بقوله سبحانه :{انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(41) التوبة، فان كانت الأنظمة تقف موقفا سلبيا من المقاومة وجهادها لأنها ارتبطت بالأمريكان وحشدهم
 لأنهم يحموها أو بالأصح هم الذين نصبوهم حكاما علينا فمال الشعب وأين المؤمنين، هل الإيمان إن تقتلوا موظفا أمريكيا في بلد ما من بلدان المسلمين وتتركوا من يغزوكم ويقتل إخوتكم وهم قادرون على قتله وهزيمته لو توفر لهم الدعم المادي أتبخلون بما جاد الله به عليكم وانتم عنه مسئولون.
 
هذه الأسباب مضافا إلى تطلعات إيران القومية واستثمارها لشعار المذهبية وتولي رعاية محبي آل بيت النبي العربي صلى الله عليه واله وسلم وهذا ادعاء ونفاق في الدين لان ما من مسلم لا يحب ال البيت ويعرف دورهم ويقدرهم وهو فرض من الله اضافة للموقف المبديء لكل مؤمن، واستخدامها لثرواتها في خدمة أهدافها السياسية واطماعها، وغياب الدور العربي جعل كثير من منظمات المقاومة تلجأ لإيران وتتعامل معها، فلماذا تحاسبوا المنظمات وتقصروها وتنسوا مسؤولياتكم، وتنسوا إن أنظمتكم هي السبب؟ فهل تتحركوا لنصرة إخوانكم المجاهدون والمدافعين عن مقدساتكم
 ودياركم لا على أسس طائفية أو مذهبية بل على أساس شرع الله إن المجاهدين خير من القاعدين؟ لا تمولوا الإرهاب وأصحاب الفتن بل مولوا من يجاهد في سبيل الله، الَّذِينَ ءامنوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ(20)، أما أن يكون التمويل لأغراض وأهداف محددة مسبقا ولمذهب وطائفة فهو فتنة وليس جهاد، والمراد به التخريب والاصطفاف مع أعداء الله والأمة وليس دعم المقاومة والجهاد والتحرير، والله لعن الفتنة وموقظها.

شبكة البصرة

الاحد 21 ذو القعدة 1430 / 8 تشرين الثاني 2009

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
http://www.albasrah.net/ar_articles_2009/1109/sa3aad_081109.htm
 

شبكة البصرة

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

_______________________________________________
Albasrah mailing list
Albas...@listas.nodo50.org
http://listas.nodo50.org/cgi-bin/mailman/listinfo/albasrah


    Reply    Reply to author    Forward  
You must Sign in before you can post messages.
To post a message you must first join this group.
Please update your nickname on the subscription settings page before posting.
You do not have the permission required to post.
End of messages
« Back to Discussions « Newer topic     Older topic »

Create a group - Google Groups - Google Home - Terms of Service - Privacy Policy
©2009 Google