العلم والسعادة:-
يري ابن القيم أن العلم بخلاف المال يحدث لذة وسعادة حقيقية ، ولكني أري انه مثل المال قد يحدث لذة أو ألماً لان لذة العلم مشوبة كذلك، لان العلم يتحصل عليه الإنسان بالمعاناة كما هو الحال بالنسبة للمال، وقد يكون للعالم حساد ومعارضون يفسرون كلامه بطريقة غير صحيحة وغير منطقية وغير منصفة، فيحرف فيقول أنه قال كذا وكذا دون أن يكون قال ذلك، وهذا يحزنه وقد ينتقد كلامه من ليس أهلاً للنقد ، وقد يتحامل عليه النقاد وينتقدونه نقداً غير عادل، وقد يفضل عليه في من هو أقل منه علما،ً وقد يجره علمه إلي السجن والضرب كما حدث لكثير من العلماء، إن العلم مسئولية فالعالم إن تحدث أو كتب يخاف الخطأ، وإن سكت وكتم يخاف عقوبة الكتمان، إن العلم واسع ولا حدود له والعمر قصير قد يصرف الإنسان وقته في علم "كما حدث لبعض العلماء" ويتبين له أن صرف في علم لا يفيد كثيراً، وهنالك مشكلات تتعلق بالنشر، فقد تنشر ما لا يستحق النشر ولا ينشر ما يستحق النشر، وقد تمنح الدرجات والتقريرات والجوائز لعلماء لا يستحقونها ولا تمنح لمن يستحقونها، وغيرها من الأسباب التي تكدر التلذذ بالعلم ولكن من جعل علمه لخدمة المسلمين ولمرضاة الله ووطن نفسه علي ذلك فأنه يسعد بعلمه.
من ناحية أخرى فأنه لا شك أن العلم سبب من أسباب سعادة المجتمع وركن يعتمد عليه قوامه وبه تكون قوته العسكرية والاقتصادية والثقافية والإعلاميةhttp//www.dahsha.com/طالبات ثانوية البعث