ما السّعادة؟
بعض النّاس يرى السّعادة في الحياة الحيوانيّة. ذلك هو رأي العبيد ولا
يعيره أرسطو أيّة أهمّيّة بل لا يذكره إلاّ في "هؤلاء العامّة من بني
البشر الذين عندما وصلوا إلى القوّة والتّعظيم استعبدتهم الشّهوات" وبعض
النّاس يرى السّعادة في الثّراء وغير أنّهم خاطئون فليس للثّراء "أي نفع
مباشر عاجل بحيث تنشأ عنه السّعادة في الحال".. إنّ الثّراء لا يطلب
لذاته وإنّما لما يحقّقه. وبعض النّاس يرى السّعادة في المجد، لكنّ المجد
ليس رهن إرادتنا، مع أنّ السّعادة يجب أن تكون إلى حدّ ما، رهن إرادة من
يبحث عنها. ومع ذلك فإنّ هؤلاء الذين وصلوا في المجد إلى قمّته، هم
أحيانا بؤساء. كم من المشاهير يشعرون بألام ممضّة يصيبهم من الملمّات ما
لا طاقة لهم به. وبعض النّاس يزعم أنّ السّعادة في اللّذّة. وإنّه يكفي
أن يقرأ الإنسان كتاب أفلاطون: فيلاب ليعرف ضلالهم. إنّ الإنسان يرغب في
العلم مع اللّذّة، أكثر ممّا يرغب في اللّذّة وحدها، ولو كانت اللّذّة
إذن، هي الخير الوحيد، لكانت كلّ التّعريفات الجارية الخاصّة بالسّعادة
هيّ، إذن خطأ. ويجب البحث عن تعريف آخر.
ولا شكّ أنّ السّعادة تستلزم النّشاط، إذ لا يمكن تصوّر الرجل الغارق في
سبات عميق طيلة حياته سعيدا. لا سعادة إذن دون نوع خاصّ من العمل. ما هذا
النّوع الخاصّ؟
هنا تتجلّى الفكرة الجوهريّة للأخلاق الأرسطيّة، فكرة المهنة أو الوظيفة،
فلكلّ من الموسيقيّ، والنّحّات، والحذّاء، مهنة خاصّة به. فالنّحّات يصنع
التّماثيل، والحذّاء يقوم بصنع الأحذية، والنّجّار يصنع السّقف، وكلّ
واحد منهم إمّا أن يحسن في عمله أو يسيء. فإذا أحسن إستحقّ أن يسمّى
النّحّات نحّاتا جيّدا، والنّجّار نجّارا موفّقا والحذّاء حذّاء ماهرا،
إذ كلّ منهم يؤدّي ما تفرضه عليه طبيعة عمله، ويؤدّيه بجدارة.
كذلك الأمر في العين واليد والرّجل لكلّ منها وظيفة خاصّة، تحسن القيام
بها أو تسيء، وتوفّق في آدىئها أو يخطئها التّوفيق، فوظيفو العين
الرّؤية، ووظيفة اليد الأخذ والعطاء، ووظيفة الرّجل حمل الجسم.
إذا كان الأمر كذلك، فهل للإنسان بصفته إنسانا وظيفة خاصّة به؟ وظيفة
بإمكانه، باعتباره إنسانا، أن يؤدّيها، وفي تأديته لها، يكون قد قام بعمل
من أخصّ شؤونه كإنسان. فإذا كان للإنسان وظيفة خاصّة به تبعا لطريقة
تأديتها، يكون محسنا أو مسيئا ويحقّق جوهره الذّاتي، فيعمل ما يتلاءم
حقيقة مع طبيعته، أو ما يعارضها، فيعيش سعيدا، أو بائسا.
لنختبر، إذن، على ضوء هذه الفكرة، السلوك الإنساني، لأنّ الحياة عند كلّ
إنسان تتمثّل في ثلاث صور: حياة نباتيّة، حياة حيوانيّة، وحياة عقليّة.
أمّا الحياة النّباتيّة، فتتمثّل في التّنفّس والهضم والإنتاج، وبها
تتعلّق المحافضة على الفرد والمحافضة على النّوع. هذه الحياة ليست خاصّة
بالإنسان. فالنّبات والحيوان يشاركانه فيها، فإذا قام الإنسان بهذه
الحياة النّباتيّة، فإنّ ذلك لا يعني أنّه قام بوظيفته الخاصّة به.
أمّا الحياة الحيوانيّة، فهي حياة الإحساسات: ولا شكّ أنّ النّبات بمعزل
عنها، غير أنّها ليست حياة إنسانيّة خالصة، فالحصان والثّور وجميع أفراد
الحيوان، تشارك الإنسان فيها. وقيام الإنسان بها لا يعني قيامه بشيء هو
من مميّزاته. متى يقوم الإنسان إذن بشيء هو من شؤونه الخاصّة؟ إنّ ذلك
يكون حينما ينتهج حياة عقليّة. حياة يمكنه أن يسلكها: وهو وحده الذي
يمكنه ذلك. هيّ إذن خاصّة به وإذن ما هذه الحياة العقليّة؟ إنّها، حسبما
برى أرسطو تتمثّل في صورتين:
أمّا في صورتها الأسمى، فإنّها تسمّى حياة التّأمّل، أي الحياة للمعرفة
والعلم والفلسفة. وليس للإنسان حياة أسمى منها أو أسعد
بالطبع ... م ن ق و ل ........من: الإنسان والأخلاق
الطالبة زوزان عل / ثانوية البعث للبنات /الحسكة
أي إجراء واحد ان هذا الرجل يأخذ مباشرة يجلب له لتحقيق هذه الغاية
النهائية. على سبيل المثال ، شخص ما من شأنه على الأرجح سوء التركيز
وجهة نظرهم من السعادة على الثروة ، بينما الشخص الذي هو بالفعل الغنية
سوف تركز وجهة نظرهم من السعادة على شيء مختلف ، مثل الشرف. كما ترون ،
وتبقي هذه الدورة مستمرة ، وعلى ، حتى لا بد من التوصل في مرحلة وضع حد
نهائي ، حيث السعادة هي في نهاية المطاف أن تحقق. وفقا لهذا الرأي ،
فإنه يبدو كما لو كان كل رجل والسعادة تأتي مع تحقيق شيء ما لم يكن
لديك. ثروة في حد ذاتها لا يمكن أن تكون الغاية النهائية ، لأن الثروة
في حد ذاته لا يفعل شيئا ما لم يتم استخدام هذه الثروة بطريقة معينة
لإحداث هذا الشعور بالسعادة. هذه أمثلة أخرى لإظهار الحقيقة في ما قد
نظرية أرسطو ، أن السعادة هي في النهائي على الإطلاق ، الغاية الذاتية
الكافية التي جميع أعمالنا وتصرفاتنا ترتكز. لذلك كل رجل قد ترى هذه
الغاية النهائية بوصفها شيئا مختلفا خلال حياتهم ، وتتخذ إجراءات مختلفة
لتحقيق ذلك. هذا الشعور بالسعادة هو الهدف الرئيسي لجميع الرجال قد يكون
السبب يجادل البعض بأن السعادة هي شيء الهيا أسبغ على الشخص. أرسطو أيضا
يقول كل رجل لديه نهاية العام النهائي في إطاره كل عمل من أعمالنا
تناسبها والمنطقي. ويجري هذا العمل الفاضل ، ويمكن أيضا اعتبار آخر
العمل الذي قد يعتقد البعض هو ما يجلب رجل إلى حالة من السعادة. عند كل
ما يقال ويفعل ، ولكن ، كل رجل هو السعي لتحقيق الغاية نفسها ،
والسعادة. وهذا هو السبب أرسطو يعتقد أن هذه الغاية النهائية هي تحقيق
الاكتفاء الذاتي ، وهذا يعني أن جميع الإجراءات وأخذ الرجل من أجل تحقيق
هذه الغاية النهائية هي مجرد بناء كتل نحو نهاية أكثر من المرغوب فيه.
السعادة في الرجل المريض تكمن في تجنب الألم والمعاناة ، في حين أن الرجل
الغني يجد سعادته في كيفية الآخرين ينظرون اليه. كل عمل ببساطة يدفع
الرجل للقيام المزيد من الأعمال الفاضلة ، وبذلك له أوثق وأقرب إلى وضع
حد نهائي له. بعض المواضيع في هذا المقال :
السعادة أرسطو ، الذات النهائي كافية ، تعمل جاهدة من أجل ، يرى أرسطو ،
تصل إلى النهائي ، تركز رأي السعادة ، يرى أرسطو السعادة ، تماما الذات
النهائي كافية ، نظرا التركيز ، الثروة النهائية ، ترى السعادة ، أقرب
النهائية ، تدابير تحقيق ، الثروة السعادة ،
هيلين النرجس / من ثانوية البعث للبنات
كتاب السعادة عند
أرسطو
www.megaessays.com/view paper/96644.html