




بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ بِجَمْعٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ 2
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ وَإِسْمَعِيلَ بْنِ
أَبِي خَالِدٍ وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ
بْنِ لَامٍ الطَّائِيِّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِالْمُزْدَلِفَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
إِنِّي جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ أَكْلَلْتُ رَاحِلَتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي وَاللَّهِ مَا
تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ
وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ
وَقَضَى تَفَثَهُ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
صَحِيحٌ قَالَ قَوْلُهُ تَفَثَهُ يَعْنِي نُسُكَهُ قَوْلُهُ مَا تَرَكْتُ مِنْ
حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مِنْ رَمْلٍ يُقَالُ لَهُ حَبْلٌ
وَإِذَا كَانَ مِنْ حِجَارَةٍ يُقَالُ لَهُ جَبَلٌ
الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروح
قَوْلُهُ
: ( عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الضَّادِ
الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ .
قَالَ الْحَافِظُ : صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي الْحَجِّ ( ابْنِ لَامَ )
بِوَزْنِ جَامَ ( مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ ) هُمَا جَبَلُ سَلْمَى وَجَبَلُ أَجَأٍ
قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ . وَطَيِّئٍ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ
الْيَاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ( أَكَلَلْتُ مَطِيَّتِي ) أَيْ أَعْيَيْتُ دَابَّتِي
( مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ ) بِالْجِيمِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَبْلٍ
بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ السَّاكِنَةِ أَحَدُ
حِبَالِ الرَّمْلِ وَهُوَ مَا اجْتَمَعَ فَاسْتَطَالَ وَارْتَفَعَ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ .
قَالَ الْعِرَاقِيُّ : الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ فَتْحُ الْحَاءِ
الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونُ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ مَا طَالَ مِنَ الرَّمْلِ ،
وَرُوِيَ بِالْجِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ . قَوْلُهُ : فِي بَعْضِ
النُّسَخِ مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مِنْ
رَمْلٍ يُقَالُ لَهُ حَبْلٌ وَإِذَا كَانَ مِنْ حِجَارَةٍ يُقَالُ لَهُ جَبَلٌ .
قَالَ السّيُوطِيُّ : لَيْسَ هَذَا فِي رِوَايَتِنَا ( صَلَاتَنَا
هَذِهِ ) يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ ( لَيْلًا ، وَنَهَارًا فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ
) تَمَسَّكَ بِهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ : وَقْتُ الْوُقُوفِ لَا يَخْتَصُّ
بِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ ، بَلْ وَقْتُهُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَوَطُلُوعِ يَوْمِ الْعِيدِ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ
اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مُطْلَقَانِ وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنِ الْحَدِيثِ
بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهَارِ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ -صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ لَمْ يَقِفُوا
إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ أَنَّهُ وَقَفَ قَبْلَهُ
فَكَأَنَّهُمْ جَعَلُوا هَذَا الْفِعْلَ مُقَيِّدًا لِذَلِكَ الْمُطْلَقِ ، وَلَا
يَخْفَى مَا فِيهِ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ ( وَقَضَى تَفَثَهُ ) قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ
أَنَّهُ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْمَنَاسِكِ . وَالْمَشْهُورُ أَنَّ التَّفَثَ
مَا يَصْنَعُهُ الْمُحْرِمُ عِنْدَ حِلِّهِ مِنْ تَقْصِيرِ شَعْرٍ أَوْ حَلْقِهِ
وَحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَغَيْرِهِ مِنْ خِصَالِ الْفِطْرَةِ ،
وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ نَحْرُ الْبُدْنِ وَقَضَاءُ جَمِيعِ الْمَنَاسِكِ ؛
لِأَنَّهُ لَا يُقْضَى التَّفَثُ إِلَى بَعْدَ ذَلِكَ ، وَأَصْلُ التَّفَثِ الْوَسَخُ
وَالْقَذَرُ .
قَوْلُهُ
: ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا .
اللـهـم إنهن فى ذمتك وحبل جوارك فقهن فتنة القبر وعذاب النار , وانت أهل الوفاء والحق فاغفر لهن وارحمهن انك انت الغفور الرحيم. اللـهـم انهن امتاك وبنتى عبديك خرجتا من الدنيا وسعتها ومحبوبيهما وأحبائهما إلي ظلمة القبر اللهم أرحمهن ولا تعذبهن اللـهـم انهن نَزَلن بك وأنت خير منزول به واصبحتا فقيرتان الي رحمتك وأنت غني عن عذابهمن .اللـهـم اّتهن برحمتك ورضاك وقهن فتنه القبر وعذابه و أّتهن برحمتك الامن من عذابك حتي تبعثهن إلي جنتك يا أرحم الراحمين . اللـهـم انقلهن من مواطن الدود وضيق اللحود إلي جنات الخلود .


رابط البث المباشر
لقناتى القرآن و السنة