مرفق مقال عن: إساءة معاملة الأطفال ذوي الإعاقة خطوات للوراء أ.د جمال الخطيب أ.د منى الحديدي

110 views
Skip to first unread message

Abohabiba

unread,
May 22, 2012, 12:28:45 PM5/22/12
to


---------- Forwarded message ----------
From: jamal al-khateeb <khat...@yahoo.com>
Date: 2012/5/22
Subject: [Deaf Arab] إساءة معاملة الأطفال ذوي الإعاقة خطوات للوراء
To: Bassam Al Abdallat ‫bass...@yahoo.com
Cc: Dr.jamal abuzaitoun ‫jam...@hotmail.com‬, Mohammad AL Jabery ‫m_alga...@yahoo.com‬, Ali Shawahin ‫shawa...@hotmail.com‬, د. راضي أبو هواش ‫rad...@gmail.com‬, Moayyad Homaidi ‫moay...@gmail.com‬, Motasim Masadeh ‫motas...@yahoo.com‬, hesham makaneen ‫h_mak...@yahoo.com‬, rawhi abdat ‫rawhi...@gmail.com‬, ghanem al assasfh ‫ghanem...@hotmail.com‬, SAMER ALHASSANI ‫samer_a...@yahoo.com‬, ahmad alsubihi ‫ahmad....@yahoo.com‬, Abo Qaswara ‫ahmads...@yahoo.com‬, ahmad izz ‫specia...@yahoo.com‬, عبدالله القحطاني ‫a_...@w.cn‬, Dr. Bander Al- Otaibi ‫alot...@ksu.edu.sa‬, tariq afany ‫tariq...@yahoo.com‬, wadah arabi ‫wada...@yahoo.com‬, murad albustanji ‫mualbu...@yahoo.com‬, suha-al ALHassan ‫suh...@hu.edu.jo‬, alza...@yahoo.comalza...@yahoo.com‬, adel_t...@hotmail.comadel_t...@hotmail.com‬, ASar...@uaeu.ac.aeASar...@uaeu.ac.ae‬, alba...@yahoo.comalba...@yahoo.com‬, jamal al-khateeb ‫khat...@yahoo.com‬, joseph bawalsah ‫bawal...@yahoo.com‬, deaf...@googlegroups.comdeaf...@googlegroups.com‬, داوود حماد ‫dddm...@gmail.com‬, Dr. Yasser Khaleel ‫yasse...@yahoo.com‬, derar qudah ‫d_dera...@yahoo.com‬, Dr mohammad Abdel- Rhman ‫mohay...@yahoo.com‬, drahm...@yahoo.comdrahm...@yahoo.com‬, Fajer Ibrahim Qutaishat ‫fa...@unizwa.edu.om‬, Fidaa....@moe.gov.joFidaa....@moe.gov.jo‬, khatee...@yahoo.comkhatee...@yahoo.com‬, noo...@yahoo.comnoo...@yahoo.com‬, suha tabbal ‫suha...@hotmail.com‬, Rodaina Tarawnah ‫rodaina...@yahoo.com‬, Zidan Sartawi ‫in...@aase.edu.sa‬, jar...@hotmail.comjar...@hotmail.com‬, fawz...@mosd.gov.jofawz...@mosd.gov.jo‬, Hiyam Katanani ‫hkat...@yahoo.com‬, hamdan...@yahoo.comhamdan...@yahoo.com‬, h_ng...@yahoo.comh_ng...@yahoo.com‬, ra...@ju.edu.jora...@ju.edu.jo‬, zagh...@stthomas.eduzagh...@stthomas.edu‬, Ibtisam Amara ‫Ibtisa...@moe.gov.jo


المقال المرفق نشر على موقع طلبة نيوز
Talaba News
فلعلكم ترغبون في الاطلاع عليه
والتعقيب على ما كتبنا حيث أن القضية تهمنا جميعاً
 
احترامي
 
جمال الخطيب
 
  

إساءة معاملة الأطفال ذوي الإعاقة في الأردن

خطوات للوراء

 

الدكتور جمال محمد الخطيب    الدكتورة منى صبحي الحديدي

الجامعة الأردنية

 

                

 

نبدأ مقالتنا هذه بإدانة تلك السلوكيات الموجعة للقلب والمثيرة للاشمئزاز التي شاهدناها في التقارير الإعلامية التي أعدّتها الصحفية حنان خندقجي وتلفزيون ال BBC العربي حول إساءة معاملة بعض الأطفال ذوي الإعاقة في الأردن ونطالب بإيقاع العقاب المناسب بحق كل من ارتكبها. فالاعتداء على الأطفال ذوي الإعاقة اعتداء على مسيرة التربية الخاصة الأردنية الحافلة بالإنجازات، ومساس بهيبتها، وإساءة لسمعتها. ونذكّر بداية بأن إساءة المعاملة قد تكون أحد أسباب الإعاقة لدى بعض الأطفال وأن عدة تقارير دولية أشارت إلى أن حوالي 25% من الإعاقات لدى الأطفال تنتج عن إساءة المعاملة والإهمال. أفلا يكفي هؤلاء الأطفال ما يلاقونه من معوقات وما يواجهونه من صعوبات نتيجة ضعف لم يختاروه بإرادتهم!

 

إن تلك الممارسات التي شاهدناها في بعض مراكز التربية الخاصة في الأردن، كما قال جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، مرفوضة بالمطلق ولا يمكن قبولها أو تبريرها. فلا الصعوبات التي ينطوي عليها تعليم بعض الأطفال ذوي الإعاقة تبررها، ولا ظروف العمل القاسية، ولا تدني الرواتب، ولا الإدارات الظالمة، ولا أي عامل آخر. وقد خفّف من إحساسنا بالإحباط أن استجابة جلالته جاءت فورية حيث وجّه رسالة سامية للحكومة الأردنية يوم الاثنين الموافق 14 أيار عبّر فيها عن غضبه واستيائه الشديدين من تعرّض هذه الفئة العزيزة لإساءات وانتهاكات. وأكّد جلالته أن كرامة الإنسان خط أحمر وفوق كل اعتبار ووجه الحكومة لتشكيل لجنة تحقيق ولتقييم عمل المراكز الخاصة والعامة، وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لتحويل كل من يثبت تورطه بارتكاب تجاوزات وانتهاكات إلى القضاء.

 

التربية الخاصة مهنة لها مدونة سلوك مهني وأخلاقي من أكثر المدونات رقياً. فكوادر التربية الخاصة تلتزم بتطوير قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الحد الأقصى الممكن، وتسهم في الأنشطة التي تعود بالفائدة عليهم وعلى أسرهم، وتحرص على الدفاع عنهم وعلى تحسين القوانين التي تنظم عملية تقديم الخدمات لهم، ولا تشارك في ممارسات غير أخلاقية أو غير قانونية. هذه هي التربية الخاصة التي يؤمن بها السواد الأعظم من معلمينا. ثم ألا يدعونا ديننا الحنيف إلى التعامل برحمة مع ضعفائنا والعطف على صغارنا؟

 

نرى في ما حدث فرصة لتجويد نظام التربية الخاصة في الأردن لتتحسن مدخلاته ومخرجاته وليبقى فيه فقط الكوادر المتميزة. فالأردن استحق بجدارة لقب رائد التربية الخاصة العربية، وبذل جهوداً حثيثة في العقود الثلاثة الماضية للإرتقاء بالخدمات والبرامج الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، وُمنح جائزة روزفلت عام 2005 لتميزه في الدفاع عن حقوق هؤلاء الأشخاص على مستوى الشرق الأوسط، وكان من أولى الدول العربية التي بادرت إلى إنشاء برامج دراسات عليا في التربية الخاصة، وأصدرت قانوناً لرعاية المعوقين، وصادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

ولكن لنتذكر أن من أساء للأطفال هي تلك الفئة المسيئة وليس نظام التربية الخاصة الأردني الذي نعتز به والذي كان ولا يزال له فضل كبير على التربية الخاصة في الدول العربية الشقيقة كافة. وذلك قولهم أكثر مما هو قولنا. ونذكّر بأن من الظلم الإساءة لنظام التربية الخاصة الأردني. فالمشكلة في أولئك الذين ركبوا موجة التربية الخاصة وليست في التربية الخاصة نفسها. ولا يجوز الحكم على النظام كله رداً على تصرف بعض الخارجين عن مبادئه لأن في ذلك إجحافاً بحقوق الأكثرية الغالبة. ولا ينبغي أن يدفع ما شاهدناه من صور مفجعة البعض إلى التعميم الخاطئ عن نظام التربية الخاصة في الأردن. وكما قال المتنبي: "فإن يكن الفعل الذي ساء واحداً ...... فأفعـاله اللائي سررن أُلـوف".

 

فتوفير بيئة إنسانية آمنة، وإيجابية، ومتقبلة، وصحية هو حجر الأساس في تعليم هؤلاء الأطفال. وليس لمن أساءوا أن يدّعوا أن تصرفاتهم غير الإنسانية هي أساليب لتعديل السلوك فعلم تعديل السوك والتربية الخاصة منهم براء. ونذكّر الجميع أن التربية الخاصة لم تكن يوماً عملاً سهلاً ولا يتقنها إلا من كان متخصصاً وذا خبرة. وندعو كل من لا يقبل أو يفهم هؤلاء الأطفال أو يعجز عن تعليمهم بشكل فعال أن يبحث له عن مكان آخر يسقط فيه إخفاقاته وإحباطاته. وفي الوقت ذاته، ندعو خفافيش الظلام أن لا يترزقوا على مآسي الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم في أية دولة من دول العالم.

 

ألا يعرف "المسؤولون والمتخصصون" أن الأطفال ذوي الإعاقة في العالم كله عرضة لإساءة المعاملة؟ لماذا لم يتوقعوا حدوثها فيخططوا للوقاية منها، ويطورا آليات عملية لرصدها والتبليغ عنها، ويتخذوا إجراءات قانونية رادعة بحق من يثبت ارتكابه لها؟ ليس مقبولاً أن يقولوا:من يصدّق أن من توكل إليهم مسؤولية رعايتهم هم الذين ينتهكون حقوقهم ويتسببون في تفاقم مشكلاتهم وتدهور صحتهم النفسية؟ ألم يطّلعوا على عشرات التقارير التي أشارت إلى أن الأطفال ذوي الإعاقة في العالم يتعرضون لأنواع شتى من العنف والإساءة لأن ضعفهم يجعل البعض يرى فيهم هدفاً سهلاً. ألم يطّلعوا على التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة التي قدّمت أرقاماً مفزعة عن تعرض هؤلاء الأطفال لإساءة المعاملة في كل دول العالم. ألا يعرفون أن إساءة معاملة هؤلاء الأطفال قد تحدث في كل من البيت، والشارع، والمركز أو دار الرعاية. ألا يدركون أن النقص في أعداد الكوادر وضعف تأهيلها، وتدني رواتبها، وتعدد مسؤولياتها، واكتظاظ دور الرعاية، وقلة الإشراف، وغياب إجراءات المساءلة، وعدم فهم خصائص الأطفال ذوي الإعاقة، وعوامل عديدة أخرى قد تكمن وراء مثل هذه الممارسات غير الأخلاقية وغير الحضارية؟

 

ما حدث يفرض علينا  أن نطرح العديد من الأسئلة عن التربية الخاصة. فمن الذين يعلّمون أطفالنا ذوي الإعاقة؟ وماذا يعلّمونهم؟ وهل هذا التعليم ذو معنى وفائدة حقاً؟ ولا نريد أن يقتصر الاهتمام على إساءة المعاملة أو على المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية فقط. وبالرغم من قناعتنا بأن ما تداولته التقارير الإعلامية لا يمثّل التربية الخاصة الأردنية، علينا التحلي بالجرأة وإعادة التفكير بأمور كثيرة. فلنمنع  من لا يريد أو لا يستطيع أن يعلّم هؤلاء الأطفال شيئاً من دخول ميدان التربية الخاصة. ولنبذل مزيداً من الجهود لتطوير الاتجاهات نحو الأشخاص ذوي الإعاقة في مجتمعنا. ولنعترف بأن تغيير اسم القانون من "قانون رعاية المعوقين" إلى "قانون حقوق الأشخاص المعوقين" لم يحلّ كل مشكلاتنا.

 

لنُعد تنظيم هيكلة التربية الخاصة في الأردن. فتعدد الجهات المسؤولة وغموض أدوارها وتداخله نجم عنه خلل يجب إصلاحه حيث أصبحت كل جهة ترمي الكرة في ملعب الأخرى. ويجب أن نعالج المشكلات الناجمة عن تعدد المرجعيات وأساليبها في الترخيص والإشراف وعدم فهم مضامين قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007 بسبب عدم تفسير مواده ووضع أسس وأليات عمل واضحة تضمن حسن التطبيق وتعريض المخالفين له للمساءلة.

 

ولنبدأ بإجراءات فورية لتنظيم مزاولة مهنة التربية الخاصة في الأردن وإصدار تراخيص مهنية وتجديد هذه التراخيص دورياَ وفق آليات مساءلة متطورة ليتم التخلص من الوهن الذي أصاب جسم التربية الخاصة. فالشهادة الجامعية بذاتها ليست ضمانة لممارسة جيدة في الميدان، وقد تكون اتجاهات المعلم وتوقعاته من الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر أهمية من الشهادة التي يحملها. علينا إعادة النظر في برامج التربية الخاصة في جامعاتنا ليصبح الخريجون أكثر قدرة على التصدي للتحديات الميدانية. وعلينا أن نعيد النظر في خططنا الدراسية في الجامعات. فلا نظن أن أية جامعة من جامعاتنا تدرّس مادة عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أو عن أخلاقيات مهنة التربية الخاصة. ولعلنا أيضاَ نحتاج إلى تدريس مادة عن ضغوط العمل في التربية الخاصة وسبل التعامل معها، وأخرى عن الاتجاهات نحو الأشخاص ذوي الإعاقة. ونرجو أن يذكّرنا ما حدث بأهمية تكثيف الجهود الموجهة نحو أسر الأطفال ذوي الإعاقة وبإقامة علاقات تشاركية معها وكحد أدنى أن نعرّفها بحقوق أبنائها بكافة الوسائل الممكنة وأن نوضح لها دورها وندعمها في حماية هذه الحقوق.

 

ولنُعط اهتماماً أكبر ببرامج التنمية المهنية المستمرة للمعلمين في الميدان، وبمعنوياتهم وبتحسين ظروف عملهم. ولنعترف أن العمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة عمل إنساني نبيل ينطوي على قدر كبير من المكافآت المعنوية، إلا أنه أيضاَ عمل قد يقود إلى الاستنفاد النفسي والجسدي. فقد أشار تقرير حديث نسبياً إلى أن متوسط العمر الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة في أمريكا وكندا يبلغ خمس سنوات. علينا أن نعي هذه الحقائق فنتخذ الإجراءات الوقائية والعلاجية المناسبة.

 

ولنُعد النظر في آلية ترخيص مراكز التربية الخاصة، ومتابعتها، والإشراف عليها. فلا ينبغي أن يسمح لمن ليس لديه مؤهل علمي متقدم في التربية وخبرة واسعة في العمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة أن يدير مؤسسة للتربية الخاصة حتى لو كان هو مموّلها. ولا ينبغي أن يسمح بالتحايل على القانون بتعيين مديرين على الورق فقط. ولا بد من رقابة حقيقية على برامج التربية الخاصة وفق أسس متطورة بدلاَ من الاكتفاء بتقارير مكتوبة تعدّها المراكز والمؤسسات. كما أن الحاجة ماسة لإعادة النظر في التعيينات في هذه المراكز. وندعو أيضاً إلى إعادة النظر في دور وزارة التنمية الإجتماعية وعلاقتها بالتربية الخاصة. فإبقاء مسؤولية تعليم الأطفال ذوي الإعاقة العقلية بعيداً عن السلطة التربوية الوطنية ليس قراراً صائباً. فالغالبية العظمى من الأطفال ذوي الإعاقات العقلية لديهم إعاقات بسيطة ويستطيعون تلقي كل أو معظم تعليمهم الذي هو حق لهم يكفله القانون الأردني في مدارس نظامية.

 

وليصبح حجم الدعم المالي الحكومي للمراكز متوقفاً على نوعية الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وعلى تقييم موضوعي للتقدم الذي يحرزونه من قبل لجان علمية متخصصة لا بناء على تقارير قد تكون مفبركة تعدّها  هذه المراكز. ونذكّر بأن المباني مهمة لكن ما هو أكثر أهمية منها البرامج، والمناهج، وأساليب التدريس، والوسائل والمعدات. ونحن بحاجة إلى معلمين متخصصين في كل فئة من فئات الإعاقة، وإلى معلمين مستشارين ومتنقلين ذوي حبرة يعملون في الميدان وليس في مكاتبهم. وقد يقول قائل أن الدمج هو الحل، وذلك قول سهل لكن طريق الدمج لم يكن يوماَ مكللاً بالورود. فلنعرف أن الدمج يفرض تحديات جمة وليكن دمجنا دمجاً مخططاً له ومنفذاَ وفق معايير الجودة والممارسات المناسبة.

 

عذراً لأولئك الأطفال الأعزاء الذين رأيناهم يصرخون مذعورين مستغيثين ولم يكن أحد إلى جانبهم يحميهم. وعذراً وتحية لمعلمي التربية الخاصة المحترمين، وما أكثرهم في بلدنا العزيز، الذين نجزم أن تلك المشاهد خذلتهم كما خذلتنا.

 

وأخيراً، ولغايات تطوير الوعي بحجم هذه المشكلة على مستوى العالم ونحن جزء منه، نؤكد للصحفية حنان خندقجي وفريق تلفزيون ال BBC العربي، الذين نتقدم لهم بالتحية، أنهم لو أجروا تحقيقاً في إساءة معاملة الأطفال ذوي الإعاقة سواء في الدول النامية أو في الدول المتقدمة أو لو اطّلعوا على تقرير سكرتير عام الأمم المتحدة عام 2005 المعنون "العنف ضد الأطفال ذوي الإعاقة" وغيره من التقارير الدولية ،سيكتشفون الحقائق الصادمة ذاتها وسينادون مثلنا ببذل كل جهد ممكن للتصدي لهذه المشكلة بالغة الخطورة. فقد كان أحد مسوغات الاتفاقية الدولية لحماية وتعزيز الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2007 ولا يزال الاعتراف بأنهم غالبا ما يواجهون خطراً أكبر في التعرض للعنف أو الإصابة أو الاعتداء أو الإهمال أو المعاملة غير اللائقة وسوء المعاملة أو الاستغلال.

 

 

 
BEST REGARDS,
 
Jamal M. S. AL Khateeb, PhD
Professor of Special Education
Faculty of Education
P. O. Box 13136, University of Jordan 
Amman 11942, Jordan
Mobile: 00962-777424611
 


إساءة معاملة الأطفال ذوي الإعاقة.doc

Abohabiba

unread,
May 23, 2012, 4:11:51 AM5/23/12
to


رب ضارة نافعة لعلها فرصة لإعادة الانسانية الى مؤسساتنا العربية الخاصة بذوى الاعاقات الاكثر استهدافا من العنف والاساءات المختلفة لنثبت لهم اننا جديرون بوجودهم بيننا، ولتحاول جميع التخصصات ازالة تلك الممارسات من خلال البحث والتوعية والتقويم المناصرة لقضايا حماية الاطفال ذوى الاعاقات بصفة عامة وذوى الاعاقات العقلية بصفة خاصة

المرفق دراسة من مجلة الطفول العربية بالكويت المجلد الثانى عشر، العدد الثامن والاربعون ، ستمبر2011، ص ص 61- 91

د/ احمد صلاح الدين

استاذ التربية الخاصة المساعد - كلية التربية

جامعة الملك عبد العزيز


نبدأ مقالتنا هذه بإدانة تلك السلوكيات الموجعة للقلب والمثيرة للاشمئزاز التي شاهدناها في التقارير الإعلامية التي أعدّتها الصحفية حنان خندقجي وتلفزيون ال BBC العربي حول إساءة معاملة بعض الأطفال ذوي الإعاقة في الأردن ونطالب بإيقاع العقاب المناسب بحق كل من ارتكبها. فالاعتداء على الأطفال ذوي الإعاقة اعتداء على مسيرة التربية الخاصة الأردنية الحافلة بالإنجازات، ومساس بهيبتها، وإساءة لسمعتها. ونذكّر بداية بأن إساءة المعاملة قد تكون أحد أسباب الإعاقة لدى بعض الأطفال وأن عدة تقارير دولية أشارت إلى أن حوالي 25% من الإعاقات لدى الأطفال تنتج عن إساءة المعاملة والإهمال. أفلا يكفي هؤلاء الأطفال ما يلاقونه من معوقات وما يواجهونه من صعوبات نتيجة ضعف لم يختاروه بإرادتهم!

 

إن تلك الممارسات التي شاهدناها في بعض مراكز التربية الخاصة في الأردن، كما قال جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، مرفوضة بالمطلق ولا يمكن قبولها أو تبريرها. فلا الصعوبات التي ينطوي عليها تعليم بعض الأطفال ذوي الإعاقة تبررها، ولا ظروف العمل القاسية، ولا تدني الرواتب، ولا الإدارات الظالمة، ولا أي عامل آخر. وقد خفّف من إحساسنا بالإحباط أن استجابة جلالته جاءت فورية حيث وجّه رسالة سامية للحكومة الأردنية يوم الاثنين الموافق 14 أيار عبّر فيها عن غضبه واستيائه الشديدين من تعرّض هذه الفئة العزيزة لإساءات وانتهاكات. وأكّد جلالته أن كرامة الإنسان خط أحمر وفوق كل اعتبار ووجه الحكومة لتشكيل لجنة تحقيق ولتقييم عمل المراكز الخاصة والعامة، وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لتحويل كل من يثبت تورطه بارتكاب تجاوزات وانتهاكات إلى القضاء.

 

التربية الخاصة مهنة لها مدونة سلوك مهني وأخلاقي من أكثر المدونات رقياً. فكوادر التربية الخاصة تلتزم بتطوير قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الحد الأقصى الممكن، وتسهم في الأنشطة التي تعود بالفائدة عليهم وعلى أسرهم، وتحرص على الدفاع عنهم وعلى تحسين القوانين التي تنظم عملية تقديم الخدمات لهم، ولا تشارك في ممارسات غير أخلاقية أو غير قانونية. هذه هي التربية الخاصة التي يؤمن بها السواد الأعظم من معلمينا. ثم ألا يدعونا ديننا الحنيف إلى التعامل برحمة مع ضعفائنا والعطف على صغارنا؟

 

نرى في ما حدث فرصة لتجويد نظام التربية الخاصة في الأردن لتتحسن مدخلاته ومخرجاته وليبقى فيه فقط الكوادر المتميزة. فالأردن استحق بجدارة لقب رائد التربية الخاصة العربية، وبذل جهوداً حثيثة في العقود الثلاثة الماضية للإرتقاء بالخدمات والبرامج الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، وُمنح جائزة روزفلت عام 2005 لتميزه في الدفاع عن حقوق هؤلاء الأشخاص على مستوى الشرق الأوسط، وكان من أولى الدول العربية التي بادرت إلى إنشاء برامج دراسات عليا في التربية الخاصة، وأصدرت قانوناً لرعاية المعوقين، وصادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

ولكن لنتذكر أن من أساء للأطفال هي تلك الفئة المسيئة وليس نظام التربية الخاصة الأردني الذي نعتز به والذي كان ولا يزال له فضل كبير على التربية الخاصة في الدول العربية الشقيقة كافة. وذلك قولهم أكثر مما هو قولنا. ونذكّر بأن من الظلم الإساءة لنظام التربية الخاصة الأردني. فالمشكلة في أولئك الذين ركبوا موجة التربية الخاصة وليست في التربية الخاصة نفسها. ولا يجوز الحكم على النظام كله رداً على تصرف بعض الخارجين عن مبادئه لأن في ذلك إجحافاً بحقوق الأكثرية الغالبة. ولا ينبغي أن يدفع ما شاهدناه من صور مفجعة البعض إلى التعميم الخاطئ عن نظام التربية الخاصة في الأردن. وكما قال المتنبي: "فإن يكن الفعل الذي ساء واحداً ...... فأفعـاله اللائي سررن أُلـوف".

 

فتوفير بيئة إنسانية آمنة، وإيجابية، ومتقبلة، وصحية هو حجر الأساس في تعليم هؤلاء الأطفال. وليس لمن أساءوا أن يدّعوا أن تصرفاتهم غير الإنسانية هي أساليب لتعديل السلوك فعلم تعديل السوك والتربية الخاصة منهم براء. ونذكّر الجميع أن التربية الخاصة لم تكن يوماً عملاً سهلاً ولا يتقنها إلا من كان متخصصاً وذا خبرة. وندعو كل من لا يقبل أو يفهم هؤلاء الأطفال أو يعجز عن تعليمهم بشكل فعال أن يبحث له عن مكان آخر يسقط فيه إخفاقاته وإحباطاته. وفي الوقت ذاته، ندعو خفافيش الظلام أن لا يترزقوا على مآسي الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم في أية دولة من دول العالم.

 

ألا يعرف "المسؤولون والمتخصصون" أن الأطفال ذوي الإعاقة في العالم كله عرضة لإساءة المعاملة؟ لماذا لم يتوقعوا حدوثها فيخططوا للوقاية منها، ويطورا آليات عملية لرصدها والتبليغ عنها، ويتخذوا إجراءات قانونية رادعة بحق من يثبت ارتكابه لها؟ ليس مقبولاً أن يقولوا:من يصدّق أن من توكل إليهم مسؤولية رعايتهم هم الذين ينتهكون حقوقهم ويتسببون في تفاقم مشكلاتهم وتدهور صحتهم النفسية؟ ألم يطّلعوا على عشرات التقارير التي أشارت إلى أن الأطفال ذوي الإعاقة في العالم يتعرضون لأنواع شتى من العنف والإساءة لأن ضعفهم يجعل البعض يرى فيهم هدفاً سهلاً. ألم يطّلعوا على التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة التي قدّمت أرقاماً مفزعة عن تعرض هؤلاء الأطفال لإساءة المعاملة في كل دول العالم. ألا يعرفون أن إساءة معاملة هؤلاء الأطفال قد تحدث في كل من البيت، والشارع، والمركز أو دار الرعاية. ألا يدركون أن النقص في أعداد الكوادر وضعف تأهيلها، وتدني رواتبها، وتعدد مسؤولياتها، واكتظاظ دور الرعاية، وقلة الإشراف، وغياب إجراءات المساءلة، وعدم فهم خصائص الأطفال ذوي الإعاقة، وعوامل عديدة أخرى قد تكمن وراء مثل هذه الممارسات غير الأخلاقية وغير الحضارية؟

 

ما حدث يفرض علينا  أن نطرح العديد من الأسئلة عن التربية الخاصة. فمن الذين يعلّمون أطفالنا ذوي الإعاقة؟ وماذا يعلّمونهم؟ وهل هذا التعليم ذو معنى وفائدة حقاً؟ ولا نريد أن يقتصر الاهتمام على إساءة المعاملة أو على المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية فقط. وبالرغم من قناعتنا بأن ما تداولته التقارير الإعلامية لا يمثّل التربية الخاصة الأردنية، علينا التحلي بالجرأة وإعادة التفكير بأمور كثيرة. فلنمنع  من لا يريد أو لا يستطيع أن يعلّم هؤلاء الأطفال شيئاً من دخول ميدان التربية الخاصة. ولنبذل مزيداً من الجهود لتطوير الاتجاهات نحو الأشخاص ذوي الإعاقة في مجتمعنا. ولنعترف بأن تغيير اسم القانون من "قانون رعاية المعوقين" إلى "قانون حقوق الأشخاص المعوقين" لم يحلّ كل مشكلاتنا.

 

لنُعد تنظيم هيكلة التربية الخاصة في الأردن. فتعدد الجهات المسؤولة وغموض أدوارها وتداخله نجم عنه خلل يجب إصلاحه حيث أصبحت كل جهة ترمي الكرة في ملعب الأخرى. ويجب أن نعالج المشكلات الناجمة عن تعدد المرجعيات وأساليبها في الترخيص والإشراف وعدم فهم مضامين قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007 بسبب عدم تفسير مواده ووضع أسس وأليات عمل واضحة تضمن حسن التطبيق وتعريض المخالفين له للمساءلة.

 

ولنبدأ بإجراءات فورية لتنظيم مزاولة مهنة التربية الخاصة في الأردن وإصدار تراخيص مهنية وتجديد هذه التراخيص دورياَ وفق آليات مساءلة متطورة ليتم التخلص من الوهن الذي أصاب جسم التربية الخاصة. فالشهادة الجامعية بذاتها ليست ضمانة لممارسة جيدة في الميدان، وقد تكون اتجاهات المعلم وتوقعاته من الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر أهمية من الشهادة التي يحملها. علينا إعادة النظر في برامج التربية الخاصة في جامعاتنا ليصبح الخريجون أكثر قدرة على التصدي للتحديات الميدانية. وعلينا أن نعيد النظر في خططنا الدراسية في الجامعات. فلا نظن أن أية جامعة من جامعاتنا تدرّس مادة عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أو عن أخلاقيات مهنة التربية الخاصة. ولعلنا أيضاَ نحتاج إلى تدريس مادة عن ضغوط العمل في التربية الخاصة وسبل التعامل معها، وأخرى عن الاتجاهات نحو الأشخاص ذوي الإعاقة. ونرجو أن يذكّرنا ما حدث بأهمية تكثيف الجهود الموجهة نحو أسر الأطفال ذوي الإعاقة وبإقامة علاقات تشاركية معها وكحد أدنى أن نعرّفها بحقوق أبنائها بكافة الوسائل الممكنة وأن نوضح لها دورها وندعمها في حماية هذه الحقوق.

 

ولنُعط اهتماماً أكبر ببرامج التنمية المهنية المستمرة للمعلمين في الميدان، وبمعنوياتهم وبتحسين ظروف عملهم. ولنعترف أن العمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة عمل إنساني نبيل ينطوي على قدر كبير من المكافآت المعنوية، إلا أنه أيضاَ عمل قد يقود إلى الاستنفاد النفسي والجسدي. فقد أشار تقرير حديث نسبياً إلى أن متوسط العمر الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة في أمريكا وكندا يبلغ خمس سنوات. علينا أن نعي هذه الحقائق فنتخذ الإجراءات الوقائية والعلاجية المناسبة.

 

ولنُعد النظر في آلية ترخيص مراكز التربية الخاصة، ومتابعتها، والإشراف عليها. فلا ينبغي أن يسمح لمن ليس لديه مؤهل علمي متقدم في التربية وخبرة واسعة في العمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة أن يدير مؤسسة للتربية الخاصة حتى لو كان هو مموّلها. ولا ينبغي أن يسمح بالتحايل على القانون بتعيين مديرين على الورق فقط. ولا بد من رقابة حقيقية على برامج التربية الخاصة وفق أسس متطورة بدلاَ من الاكتفاء بتقارير مكتوبة تعدّها المراكز والمؤسسات. كما أن الحاجة ماسة لإعادة النظر في التعيينات في هذه المراكز. وندعو أيضاً إلى إعادة النظر في دور وزارة التنمية الإجتماعية وعلاقتها بالتربية الخاصة. فإبقاء مسؤولية تعليم الأطفال ذوي الإعاقة العقلية بعيداً عن السلطة التربوية الوطنية ليس قراراً صائباً. فالغالبية العظمى من الأطفال ذوي الإعاقات العقلية لديهم إعاقات بسيطة ويستطيعون تلقي كل أو معظم تعليمهم الذي هو حق لهم يكفله القانون الأردني في مدارس نظامية.

 

وليصبح حجم الدعم المالي الحكومي للمراكز متوقفاً على نوعية الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وعلى تقييم موضوعي للتقدم الذي يحرزونه من قبل لجان علمية متخصصة لا بناء على تقارير قد تكون مفبركة تعدّها  هذه المراكز. ونذكّر بأن المباني مهمة لكن ما هو أكثر أهمية منها البرامج، والمناهج، وأساليب التدريس، والوسائل والمعدات. ونحن بحاجة إلى معلمين متخصصين في كل فئة من فئات الإعاقة، وإلى معلمين مستشارين ومتنقلين ذوي حبرة يعملون في الميدان وليس في مكاتبهم. وقد يقول قائل أن الدمج هو الحل، وذلك قول سهل لكن طريق الدمج لم يكن يوماَ مكللاً بالورود. فلنعرف أن الدمج يفرض تحديات جمة وليكن دمجنا دمجاً مخططاً له ومنفذاَ وفق معايير الجودة والممارسات المناسبة.

 

عذراً لأولئك الأطفال الأعزاء الذين رأيناهم يصرخون مذعورين مستغيثين ولم يكن أحد إلى جانبهم يحميهم. وعذراً وتحية لمعلمي التربية الخاصة المحترمين، وما أكثرهم في بلدنا العزيز، الذين نجزم أن تلك المشاهد خذلتهم كما خذلتنا.

 

وأخيراً، ولغايات تطوير الوعي بحجم هذه المشكلة على مستوى العالم ونحن جزء منه، نؤكد للصحفية حنان خندقجي وفريق تلفزيون ال BBC العربي، الذين نتقدم لهم بالتحية، أنهم لو أجروا تحقيقاً في إساءة معاملة الأطفال ذوي الإعاقة سواء في الدول النامية أو في الدول المتقدمة أو لو اطّلعوا على تقرير سكرتير عام الأمم المتحدة عام 2005 المعنون "العنف ضد الأطفال ذوي الإعاقة" وغيره من التقارير الدولية ،سيكتشفون الحقائق الصادمة ذاتها وسينادون مثلنا ببذل كل جهد ممكن للتصدي لهذه المشكلة بالغة الخطورة. فقد كان أحد مسوغات الاتفاقية الدولية لحماية وتعزيز الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2007 ولا يزال الاعتراف بأنهم غالبا ما يواجهون خطراً أكبر في التعرض للعنف أو الإصابة أو الاعتداء أو الإهمال أو المعاملة غير اللائقة وسوء المعاملة أو الاستغلال.

 

 

 
BEST REGARDS,
 
Jamal M. S. AL Khateeb, PhD
Professor of Special Education
Faculty of Education
P. O. Box 13136, University of Jordan 
Amman 11942, Jordan
Mobile: 00962-777424611
 



-- 
المناهج والوقاية من الاساءات لذوى الاعاقات العقلية .pdf

Abohabiba

unread,
May 23, 2012, 2:34:37 PM5/23/12
to aboha...@googlegroups.com

عزيزتي الدكتورة منى  عزيزي الدكتور جمال
أحييكم وأقدر الدور الذي تقومون به في مجال تربية وإعداد الأطفال المعوقين وخاصة من ذوي الإعاقة العقلية  ،و لكم صفحات ناصعة ولكم الفضل كما لآخرين من الناشطين في العالم العربي في إبراز منهجيات التعليم والتربية للأطفال المعوقين. 

لا يسعني هنا إلا التذكير بالتسارع الحاصل في مفاهيم التربية والتعليم في مجال الإعاقة والتي ربما ترسم لدى العديدين في الدوال النامية هواجس إزاء الدمج الشامل بحيث يكون التلميذ ذو الإعاقة العقلية في المقعد الدراسي الذي  يجب أن يكون به فيما لو لم تكن لديه إعاقة. فكلنا يعلم أن الأطفال المعوقين لم يخترو  إعاقتهم ولم يقرروا عن سابق تصور وتصميم تبوء أ ذلك الحيز الإجتماعي والإنساني، كما أن لا طاقة لهم على تغيير ما هم فيه حتى لو أرادوا ذلك. أما إطلاق تسميات مخففة كذوي الإحتياجات الخاصة (كما يحلو للبعض تسميتهم) نقول إن إحتياجاتهم الخاصة ليست ترفا أوغنجا أو دلالا، اوبرا أو حسنة أو صدقة أو فطرة أو دفع بلاء إنها ضرورات حياتية يومية كالماء والهواء والدواء والكساء صبحا وظهرا ومساء وإن حرمانهم من تلك الضروريا ت هو إنتهاك لحقهم في الحياة الحرة الكريمة.أما المغالاة في التصنيفات والوصمات تهربا من تمتيعهم بكامل مندرجات حقوقهم كما ورد في الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإطلاق تصنيفات ودرجات كإعاقات سطحية أو بسيطة أو متوسطة أو شديدة أو بالغة الشدة أو عميقة فذلك بحد ذاته مغالطة وكذر الرماد في العيون وإن من يجب أن يصنف ويدان ويوصم هو منظومة الدعم والمساندة والمساعدة التي يملك زمام إيقاعها آخرون، (أسرهم بيئتهم السكانية بلدياتهم، مجتمعاتهم، مؤسساتهم العامة والخاصة نظمهم التربوية والرعائية والصحية والسكنية والقضائية إلى جانب الأعراف والتقاليد والثقافات المتوارثة وحتى القيم المسكونة بالنمطية . لقد آن الأوان لكي نبدأ بتطوير ما لدينا من أساليب ووسائل وأطر لتكون مرتكزة أساسا على الحقوق الإنسانية.
إن ما حصل في بعض المعاهد الأردنية مدان ولكن أعتقد أنه حصل ويحصل لفقدان الإيمان والإعتراف بحقوق الإنسان في التمتع بالحياة الحرة الكريمة، علما بأن هناك معاهدات ومواثيق سماوية ومدنية تحفظ الأطفال من التعذيب والمعاملة المهينة وذلك قبيل عدة سنوات من إطلاق الإتفاقية الدولية في العام ٢٠٠٦ والمصادقة عليها.
لابد من تلازم مسارت متعددة من أجل بلوغ الحق بالعيش في المجتمع والعيش بإستقلالية، ليتمكن الأشخاص المعوقون أن يكونوا ججزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية لكافة أفرد مجتمعهم و أتمنى أن توجه الجهود بشكل مركز نحو إدراج آليات وإستراتيجيات تسطر خارطة طريق عملانية للوعي بحقوق الأشخاص المعوقين بدءا من الإعتراف ب "نتوعهم" الإجتماعي وليس إنطلاقا من نقص أو عيب أو عجز أو قلة حيلة أو قلة جدوى، فلكل منا حيزه الإجتماعي في مجتمع يسوده التنوع دون تمييز أو تنافس سلبي بل مشاركة تامة ومساواة فلكل دوره في التنمية ولكل حقة في المشاركة بفرص متساوية. 
إن ما يمارس عبر الزمن من تعجيز بمستوى سطحي أو بسيط أو متوسط أو شديد أو بالغ الشدة أوعميق يتحول إلى مستويات من العجز لدى الأشخاص المعوقين. وأن الحل الأمثل هو تحول منظومة الدعم والمساندة والمساعدة من منحى التعجيز إلى منحى التمكين ليعيد للأشخاص المعوقين حقوقهم وكرامتهم وتنوعهم
أ.د موسي شرف الدين ( أبو فراس)



بتاريخ 23 مايو، 2012 10:11 ص، جاء من Dr, Solaiman Ragab Sayedahmad <drsol...@fedu.bu.edu.eg>:


رب ضارة نافعة لعلها فرصة لإعادة الانسانية الى مؤسساتنا العربية الخاصة بذوى الاعاقات الاكثر استهدافا من العنف والاساءات المختلفة لنثبت لهم اننا جديرون بوجودهم بيننا، ولتحاول جميع التخصصات ازالة تلك الممارسات من خلال البحث والتوعية والتقويم المناصرة لقضايا حماية الاطفال ذوى الاعاقات بصفة عامة وذوى الاعاقات العقلية بصفة خاصة

المرفق دراسة من مجلة الطفول العربية بالكويت المجلد الثانى عشر، العدد الثامن والاربعون ، ستمبر2011، ص ص 61- 91

د/ احمد صلاح الدين

استاذ التربية الخاصة المساعد - كلية التربية

جامعة الملك عبد العزيز


نبدأ مقالتنا هذه بإدانة تلك السلوكيات الموجعة للقلب والمثيرة للاشمئزاز التي شاهدناها في التقارير الإعلامية التي أعدّتها الصحفية حنان خندقجي وتلفزيون ال BBC العربي حول إساءة معاملة بعض الأطفال ذوي الإعاقة في الأردن ونطالب بإيقاع العقاب المناسب بحق كل من ارتكبها. فالاعتداء على الأطفال ذوي الإعاقة اعتداء على مسيرة التربية الخاصة الأردنية الحافلة بالإنجازات، ومساس بهيبتها، وإساءة لسمعتها. ونذكّر بداية بأن إساءة المعاملة قد تكون أحد أسباب الإعاقة لدى بعض الأطفال وأن عدة تقارير دولية أشارت إلى أن حوالي 25% من الإعاقات لدى الأطفال تنتج عن إساءة المعاملة والإهمال. أفلا يكفي هؤلاء الأطفال ما يلاقونه من معوقات وما يواجهونه من صعوبات نتيجة ضعف لم يختاروه بإرادتهم!

 

إن تلك الممارسات التي شاهدناها في بعض مراكز التربية الخاصة في الأردن، كما قال جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، مرفوضة بالمطلق ولا يمكن قبولها أو تبريرها. فلا الصعوبات التي ينطوي عليها تعليم بعض الأطفال ذوي الإعاقة تبررها، ولا ظروف العمل القاسية، ولا تدني الرواتب، ولا الإدارات الظالمة، ولا أي عامل آخر. وقد خفّف من إحساسنا بالإحباط أن استجابة جلالته جاءت فورية حيث وجّه رسالة سامية للحكومة الأردنية يوم الاثنين الموافق 14 أيار عبّر فيها عن غضبه واستيائه الشديدين من تعرّض هذه الفئة العزيزة لإساءات وانتهاكات. وأكّد جلالته أن كرامة الإنسان خط أحمر وفوق كل اعتبار ووجه الحكومة لتشكيل لجنة تحقيق ولتقييم عمل المراكز الخاصة والعامة، وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لتحويل كل من يثبت تورطه بارتكاب تجاوزات وانتهاكات إلى القضاء.

 

التربية الخاصة مهنة لها مدونة سلوك مهني وأخلاقي من أكثر المدونات رقياً. فكوادر التربية الخاصة تلتزم بتطوير قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الحد الأقصى الممكن، وتسهم في الأنشطة التي تعود بالفائدة عليهم وعلى أسرهم، وتحرص على الدفاع عنهم وعلى تحسين القوانين التي تنظم عملية تقديم الخدمات لهم، ولا تشارك في ممارسات غير أخلاقية أو غير قانونية. هذه هي التربية الخاصة التي يؤمن بها السواد الأعظم من معلمينا. ثم ألا يدعونا ديننا الحنيف إلى التعامل برحمة مع ضعفائنا والعطف على صغارنا؟

 

نرى في ما حدث فرصة لتجويد نظام التربية الخاصة في الأردن لتتحسن مدخلاته ومخرجاته وليبقى فيه فقط الكوادر المتميزة. فالأردن استحق بجدارة لقب رائد التربية الخاصة العربية، وبذل جهوداً حثيثة في العقود الثلاثة الماضية للإرتقاء بالخدمات والبرامج الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، وُمنح جائزة روزفلت عام 2005 لتميزه في الدفاع عن حقوق هؤلاء الأشخاص على مستوى الشرق الأوسط، وكان من أولى الدول العربية التي بادرت إلى إنشاء برامج دراسات عليا في التربية الخاصة، وأصدرت قانوناً لرعاية المعوقين، وصادقت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

ولكن لنتذكر أن من أساء للأطفال هي تلك الفئة المسيئة وليس نظام التربية الخاصة الأردني الذي نعتز به والذي كان ولا يزال له فضل كبير على التربية الخاصة في الدول العربية الشقيقة كافة. وذلك قولهم أكثر مما هو قولنا. ونذكّر بأن من الظلم الإساءة لنظام التربية الخاصة الأردني. فالمشكلة في أولئك الذين ركبوا موجة التربية الخاصة وليست في التربية الخاصة نفسها. ولا يجوز الحكم على النظام كله رداً على تصرف بعض الخارجين عن مبادئه لأن في ذلك إجحافاً بحقوق الأكثرية الغالبة. ولا ينبغي أن يدفع ما شاهدناه من صور مفجعة البعض إلى التعميم الخاطئ عن نظام التربية الخاصة في الأردن. وكما قال المتنبي: "فإن يكن الفعل الذي ساء واحداً ...... فأفعـاله اللائي سررن أُلـوف".

 

فتوفير بيئة إنسانية آمنة، وإيجابية، ومتقبلة، وصحية هو حجر الأساس في تعليم هؤلاء الأطفال. وليس لمن أساءوا أن يدّعوا أن تصرفاتهم غير الإنسانية هي أساليب لتعديل السلوك فعلم تعديل السوك والتربية الخاصة منهم براء. ونذكّر الجميع أن التربية الخاصة لم تكن يوماً عملاً سهلاً ولا يتقنها إلا من كان متخصصاً وذا خبرة. وندعو كل من لا يقبل أو يفهم هؤلاء الأطفال أو يعجز عن تعليمهم بشكل فعال أن يبحث له عن مكان آخر يسقط فيه إخفاقاته وإحباطاته. وفي الوقت ذاته، ندعو خفافيش الظلام أن لا يترزقوا على مآسي الأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم في أية دولة من دول العالم.

 

ألا يعرف "المسؤولون والمتخصصون" أن الأطفال ذوي الإعاقة في العالم كله عرضة لإساءة المعاملة؟ لماذا لم يتوقعوا حدوثها فيخططوا للوقاية منها، ويطورا آليات عملية لرصدها والتبليغ عنها، ويتخذوا إجراءات قانونية رادعة بحق من يثبت ارتكابه لها؟ ليس مقبولاً أن يقولوا:من يصدّق أن من توكل إليهم مسؤولية رعايتهم هم الذين ينتهكون حقوقهم ويتسببون في تفاقم مشكلاتهم وتدهور صحتهم النفسية؟ ألم يطّلعوا على عشرات التقارير التي أشارت إلى أن الأطفال ذوي الإعاقة في العالم يتعرضون لأنواع شتى من العنف والإساءة لأن ضعفهم يجعل البعض يرى فيهم هدفاً سهلاً. ألم يطّلعوا على التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة التي قدّمت أرقاماً مفزعة عن تعرض هؤلاء الأطفال لإساءة المعاملة في كل دول العالم. ألا يعرفون أن إساءة معاملة هؤلاء الأطفال قد تحدث في كل من البيت، والشارع، والمركز أو دار الرعاية. ألا يدركون أن النقص في أعداد الكوادر وضعف تأهيلها، وتدني رواتبها، وتعدد مسؤولياتها، واكتظاظ دور الرعاية، وقلة الإشراف، وغياب إجراءات المساءلة، وعدم فهم خصائص الأطفال ذوي الإعاقة، وعوامل عديدة أخرى قد تكمن وراء مثل هذه الممارسات غير الأخلاقية وغير الحضارية؟

 

ما حدث يفرض علينا  أن نطرح العديد من الأسئلة عن التربية الخاصة. فمن الذين يعلّمون أطفالنا ذوي الإعاقة؟ وماذا يعلّمونهم؟ وهل هذا التعليم ذو معنى وفائدة حقاً؟ ولا نريد أن يقتصر الاهتمام على إساءة المعاملة أو على المراكز التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية فقط. وبالرغم من قناعتنا بأن ما تداولته التقارير الإعلامية لا يمثّل التربية الخاصة الأردنية، علينا التحلي بالجرأة وإعادة التفكير بأمور كثيرة. فلنمنع  من لا يريد أو لا يستطيع أن يعلّم هؤلاء الأطفال شيئاً من دخول ميدان التربية الخاصة. ولنبذل مزيداً من الجهود لتطوير الاتجاهات نحو الأشخاص ذوي الإعاقة في مجتمعنا. ولنعترف بأن تغيير اسم القانون من "قانون رعاية المعوقين" إلى "قانون حقوق الأشخاص المعوقين" لم يحلّ كل مشكلاتنا.

 

لنُعد تنظيم هيكلة التربية الخاصة في الأردن. فتعدد الجهات المسؤولة وغموض أدوارها وتداخله نجم عنه خلل يجب إصلاحه حيث أصبحت كل جهة ترمي الكرة في ملعب الأخرى. ويجب أن نعالج المشكلات الناجمة عن تعدد المرجعيات وأساليبها في الترخيص والإشراف وعدم فهم مضامين قانون حقوق الأشخاص المعوقين رقم 31 لسنة 2007 بسبب عدم تفسير مواده ووضع أسس وأليات عمل واضحة تضمن حسن التطبيق وتعريض المخالفين له للمساءلة.

 

ولنبدأ بإجراءات فورية لتنظيم مزاولة مهنة التربية الخاصة في الأردن وإصدار تراخيص مهنية وتجديد هذه التراخيص دورياَ وفق آليات مساءلة متطورة ليتم التخلص من الوهن الذي أصاب جسم التربية الخاصة. فالشهادة الجامعية بذاتها ليست ضمانة لممارسة جيدة في الميدان، وقد تكون اتجاهات المعلم وتوقعاته من الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر أهمية من الشهادة التي يحملها. علينا إعادة النظر في برامج التربية الخاصة في جامعاتنا ليصبح الخريجون أكثر قدرة على التصدي للتحديات الميدانية. وعلينا أن نعيد النظر في خططنا الدراسية في الجامعات. فلا نظن أن أية جامعة من جامعاتنا تدرّس مادة عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أو عن أخلاقيات مهنة التربية الخاصة. ولعلنا أيضاَ نحتاج إلى تدريس مادة عن ضغوط العمل في التربية الخاصة وسبل التعامل معها، وأخرى عن الاتجاهات نحو الأشخاص ذوي الإعاقة. ونرجو أن يذكّرنا ما حدث بأهمية تكثيف الجهود الموجهة نحو أسر الأطفال ذوي الإعاقة وبإقامة علاقات تشاركية معها وكحد أدنى أن نعرّفها بحقوق أبنائها بكافة الوسائل الممكنة وأن نوضح لها دورها وندعمها في حماية هذه الحقوق.

 

ولنُعط اهتماماً أكبر ببرامج التنمية المهنية المستمرة للمعلمين في الميدان، وبمعنوياتهم وبتحسين ظروف عملهم. ولنعترف أن العمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة عمل إنساني نبيل ينطوي على قدر كبير من المكافآت المعنوية، إلا أنه أيضاَ عمل قد يقود إلى الاستنفاد النفسي والجسدي. فقد أشار تقرير حديث نسبياً إلى أن متوسط العمر الوظيفي لمعلمي التربية الخاصة في أمريكا وكندا يبلغ خمس سنوات. علينا أن نعي هذه الحقائق فنتخذ الإجراءات الوقائية والعلاجية المناسبة.

 

ولنُعد النظر في آلية ترخيص مراكز التربية الخاصة، ومتابعتها، والإشراف عليها. فلا ينبغي أن يسمح لمن ليس لديه مؤهل علمي متقدم في التربية وخبرة واسعة في العمل مع الأشخاص ذوي الإعاقة أن يدير مؤسسة للتربية الخاصة حتى لو كان هو مموّلها. ولا ينبغي أن يسمح بالتحايل على القانون بتعيين مديرين على الورق فقط. ولا بد من رقابة حقيقية على برامج التربية الخاصة وفق أسس متطورة بدلاَ من الاكتفاء بتقارير مكتوبة تعدّها المراكز والمؤسسات. كما أن الحاجة ماسة لإعادة النظر في التعيينات في هذه المراكز. وندعو أيضاً إلى إعادة النظر في دور وزارة التنمية الإجتماعية وعلاقتها بالتربية الخاصة. فإبقاء مسؤولية تعليم الأطفال ذوي الإعاقة العقلية بعيداً عن السلطة التربوية الوطنية ليس قراراً صائباً. فالغالبية العظمى من الأطفال ذوي الإعاقات العقلية لديهم إعاقات بسيطة ويستطيعون تلقي كل أو معظم تعليمهم الذي هو حق لهم يكفله القانون الأردني في مدارس نظامية.

 

وليصبح حجم الدعم المالي الحكومي للمراكز متوقفاً على نوعية الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وعلى تقييم موضوعي للتقدم الذي يحرزونه من قبل لجان علمية متخصصة لا بناء على تقارير قد تكون مفبركة تعدّها  هذه المراكز. ونذكّر بأن المباني مهمة لكن ما هو أكثر أهمية منها البرامج، والمناهج، وأساليب التدريس، والوسائل والمعدات. ونحن بحاجة إلى معلمين متخصصين في كل فئة من فئات الإعاقة، وإلى معلمين مستشارين ومتنقلين ذوي حبرة يعملون في الميدان وليس في مكاتبهم. وقد يقول قائل أن الدمج هو الحل، وذلك قول سهل لكن طريق الدمج لم يكن يوماَ مكللاً بالورود. فلنعرف أن الدمج يفرض تحديات جمة وليكن دمجنا دمجاً مخططاً له ومنفذاَ وفق معايير الجودة والممارسات المناسبة.

 

عذراً لأولئك الأطفال الأعزاء الذين رأيناهم يصرخون مذعورين مستغيثين ولم يكن أحد إلى جانبهم يحميهم. وعذراً وتحية لمعلمي التربية الخاصة المحترمين، وما أكثرهم في بلدنا العزيز، الذين نجزم أن تلك المشاهد خذلتهم كما خذلتنا.

 

وأخيراً، ولغايات تطوير الوعي بحجم هذه المشكلة على مستوى العالم ونحن جزء منه، نؤكد للصحفية حنان خندقجي وفريق تلفزيون ال BBC العربي، الذين نتقدم لهم بالتحية، أنهم لو أجروا تحقيقاً في إساءة معاملة الأطفال ذوي الإعاقة سواء في الدول النامية أو في الدول المتقدمة أو لو اطّلعوا على تقرير سكرتير عام الأمم المتحدة عام 2005 المعنون "العنف ضد الأطفال ذوي الإعاقة" وغيره من التقارير الدولية ،سيكتشفون الحقائق الصادمة ذاتها وسينادون مثلنا ببذل كل جهد ممكن للتصدي لهذه المشكلة بالغة الخطورة. فقد كان أحد مسوغات الاتفاقية الدولية لحماية وتعزيز الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2007 ولا يزال الاعتراف بأنهم غالبا ما يواجهون خطراً أكبر في التعرض للعنف أو الإصابة أو الاعتداء أو الإهمال أو المعاملة غير اللائقة وسوء المعاملة أو الاستغلال.

 

 

 
BEST REGARDS,
 
Jamal M. S. AL Khateeb, PhD
Professor of Special Education
Faculty of Education
P. O. Box 13136, University of Jordan 
Amman 11942, Jordan
Mobile: 00962-777424611
 



-- 

--
الشفا للصحة النفسية والتربية الخاصة

Reply all
Reply to author
Forward
0 new messages