الطوّافون
نحن المسلمين نعطي رخصة للقطط، ونستثنيها من حكم النجاسة، مع أن الحيوان الذي يخالطك يمكن أن يكون أشد خطرًا بكثير من الحيوان البعيد عنك! والأطباء يحذروننا من حيوانات البيوت، كالقطط والكلاب والسلاحف والببغاوات والعصافير.
في الحديث: (إنها أي الهرة ليست بنجَس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات) مالك في الموطأ، وأحمد في مسنده، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح. وعن عائشة رضي الله عنها: إنها ليست بنجَس، إنها كبعض أهل البيت! وعنها أيضًا أن مولاة لها أهدتها صحفة هريسة، وجاءت بها وعائشة تصلي، فأشارت إليها عائشة أن ضعيها، فوضعتها، وكان عند عائشة نسوة، فجاءت هرة فأكلت منها، فقالت عائشة: كُلْنّ، فجعلن يتقين موضع فم الهرة، فأخذتها عائشة فأدارتها ثم أكلتها! وقالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بفضلها! أي بفضل
مائها الذي شربت منه.
نحن المسلمين نعطي رخصة للطوافين من خدم وعبيد وإماء، مع أن الذين يخالطونك هم أشد خطرًا بكثير من الذين هم بعيدون عنك!
ألا ترى أن رئيس الدولة قد يُقضى عليه من أقرب الناس إليه؟! فلا يزال مبغضوه يتقربون ويتزلفون ويتحايلون ويتغلغلون حتى يصلوا إلى أقرب الناس إليه، ويُغروه بالمال والمنصب، وبأنه سيصبح هو الرئيس البديل، فتأتي الخاتمة من أقرب الناس إليه، ويكون القضاء عليه بأقل ثمن ممكن، وبدون ثورات طويلة ومكلفة ومدمرة!
هل يجب على علمائنا التوسع في حكم الطوّافين والطوّافات وتدقيقه وبيان المذاهب فيه، والاجتهاد فيه، وشرح ما ورد فيه من قرآن وسنة؟!
13 رمضان 1433هـ
1 أغسطس 2012م نضال الأشقر