Friends,
I am proud to announce that my Huffington Post article “Moses Maimonides: Arab Jew, Religious Humanist” has been translated into Arabic by our dear friend Muhammed Husein.
I became aware of the important work being done by this unique scholar after reading Daniella Cheslow’s article in Tablet magazine:
http://www.tabletmag.com/jewish-news-and-politics/44879/lost-in-translation-2
Here is a link to the original article:
http://www.huffingtonpost.com/david-shasha/moses-maimonides-arab-jew_b_491543.html
I think that it is critically important for Arab Jews and Arab Muslims – and Arab Christians – to work together to discuss and restore their historical culture. Maimonides is certainly a key part of that culture and this translation will bring knowledge of one of the most important Jewish figures of the Middle East to Arabic speakers.
I encourage all those who have Arabic-speaking friends or list-serv members to forward them this Arabic translation of my article.
A biography of the translator follows the Arabic article.
David Shasha
موسى بن ميمون: عربي يهودي، ومن المنادين بمبدأ الانسانية الدينية
بقلم: داود شاشا
مدير مركز دراسات التراث اليهودي الاندلسي
نقله عن الانكليزية
محمد خليل حسين/ماجستير في الدراسات اليهودية
لم يعد من المستغرب بالنسبة لي ان يندهش الجمهور الغربي عندما اذكر لهم الحقيقة وهي ان لغة حاخامات اليهود الذين عاشوا في العالم الاسلامي انما كانت اللغة العربية. فيهود شرق اوروبا الاشكناز المعتادين على اكل السلمون المدخن وفطائر البيغل وشرائح الكبد و حساء خبز الفصح المقرمش الفطير، ينذهلون لدى معرفتهم ان هناك يهوداً كانوا يعيشون في العالم العربي متبنين ثقافة وعادات تلك الامة التي يعيشون في وسطها. من ناحية اخرى فمن الجدير ذكره، ان الكثيرين من اجدادنا الذي قدموا مهاجرين الى الولايات المتحدة كانوا كذلك يتحدثون بالعربية. حتى ان معبود الاميركيين جيري سينفيلد ينتسب من ناحية امه الى اليهود السوريين الذين كانوا يتحدثون بالعربية، ويأكلون الكبة والسمبوسك العربيين!
ويبدو ان مرد الغرابة التي يشعر بها العديدون حيال اليهود المتحدثين بالعربية إنما يعود الى ان بعض الاوساط اليهودية التي تنظر الى اللغة العربية على انها لغة "العدو". من ناحية اخرى يشعر يهود اوروبا بالدهشة حينما يعرفون ان معنى اصطلاح "يهودي اسباني /إسفارادي" انما هو وقبل كل شيء، يهودي ينتمي للحضارة العربية في الاندلس.
يعتبر الحاخام موسى بن ميمون (1138- 1204) اعظم احبار اليهود قاطبة، المنتمين لحقبة ما بعد التلمود ممثلاً لما في ارتباط اليهود بالعرب من مآزق وتعقيدات. وبدون اية مبالغة، يمكن القول ان التعرف الى إبن ميمون انما هو التعرف الى اليهودية، إذ لم يسبق لاي كان ان تم النظر اليه كشخصية مركزية بالنسبة لليهودية كما كان ينظر اليه. ومع ذلك، وكالعديدين من عمالقة اليهودية، فقد تم استغلال اسمائهم من قبل الرجعيين بما يتناسب وخدمة برامجهم.
تكمن عبقرية ابن ميمون في احداثه لمركب فلسفي دعاه معلمي خوسيه فاور "الانسانية الدينية". فقد قام بدمج كل من التقاليد اليهودية لدى جيل السلف بما فيه من قوانين وطقوس والفهم الخاص للخالق والميثاق بالفلسفة والعلم والتاريخ. لقد كانت الانسانية الدينية لدى ابن ميمون جزءاً من الحضارة العربية لمنطقة حوض المتوسط الذي عاش فيها.
لكن لو تسنى لك النظر الى الكتب التي تعرض تعاليم ابن ميمون من هذا المنظور، فسوف تصاب بالاحباط. فقبل عدة عقود ظهرت دراستان مشهورتان عن ابن ميمون عملتا على التجاهل الكلي للسياق العربي لتعاليم ابن ميمون وذلك بإقدامهما على عرضه من خلال سياق الارثوذكسية الاشكنازية. فقد نشر إيسادور تويرسكي مقدمته لمؤلف شريعة ابن ميمون عام 1982، وكذلك نشر ديفيد هارتمان كتابه: ابن ميمون: التوراة والمسألة الفلسفية، عام 1977، وكلا الكتابين لقيا رواجاً بحيث تم اعتمادهما كمرجعين للمرحلة الجامعية الاولى.
وهكذا فمن الجيد الان وجود كتابين يعرضان اعمال هذا الحبر امام القراء بدون القيام بحذف السياق الثقافي العربي النقدي بشكل كبير لتعاليمه. ففي احد اعماله قام ابن ميمون بإحداث تركيب ابداعي لكل من تعاليم الفيلسوف الاسلامي ابن رشد والكاثوليكي توما الاقويني وعرضه في كل من قرطبة وبغداد والقاهرة، تلك المدينة التي انتقل اليها ابن ميمون من قرطبة وقضى فيها معظم حياته. وهنا اريد التذكير بالسيرة التى وضعها جويل كرايمر بعنوان إبن ميمون: حياة وعالم احد اعظم عقول الحضارة، والتي تلخص طبيعة العالم العربي متعدد اللغات لحوض المتوسط. (دوبلداي، 2009)
بدأت الثقافة الاسلامية بالازدهار منذ القرن التاسع وحتى القرن الثاني عشر. فقد اخذ أهل العلم بترجمة الفلسفة والعلوم اليونانية الى اللغة العربية، ضامين كل ذلك الارث القديم اليهم، هذا بعد ان قاموا بنقده بمناهج ابدعوا فيها، فإزدهرت بذلك ميادين كل من التعليم والادب والفن والعمارة. لقد تفوق العالم الاسلامي على اوروبا في الثقافة والتعليم. ففي اسبانيا، خصوصاً في توليدو وصقلية تمت ترجمة الفلسفة والعلوم العربية الى اللغة اللاتينية، حيث اصبحت الثقافةالاسلامية تشكل جسراً ما بين الغرب والارث الثقافي الموغل في القدم. وهكذا اصبح انتقال التعليم من اليونانية الى العربية، ومن العربية الى العبرية واللاتينية ولغات اوروبية اخرى انجازاً شديد الاهمية للحضارة الانسانية. كذلك أحد اهم العوامل التي عملت على تشكيل الفكر الاوروبي في العصر الوسيط.
ِعمل كرايمر على تقديم صورة حية للقارئ غير المتخصص عن حاخام يهودي له اهمية خاصة في عالمنا. فهو يعرض شخصية ابن ميمون كرافض للخرافات وللاصولية الدينية، داعياً الى التعمق بشكل اكبر في التقاليد بغية فهمها بشكل افضل. كذلك فقد كان خصماً لدوداً لاحتقار الاخر وتشويه صورته والوقوف منه موقف اللامبالاة. ونتيجة لذلك فرض حظرً على العديد من كتبه الفلسفية والعلمية من قبل حاخامات اليهودية الفرنسية- الالمانية. وحتى يومنا هذا ما زالت مؤلفاته تتعرض للمراجعة.
هناك اضافة مرحب بها لسارة سترومسا هي كتابها ابن ميمون في عالمه: صورة لمفكر من حوض المتوسط (مطبعة جامعة برنستون، 2009)، الذي يعد كتتمة مثالية للصورة التي عرضها كرايمر. فالكتاب يورد تفاصيلاً اكثر كاشفاً عن الكثير من ابتكارات ابن ميمون وعن طرق الاستفادة منها. وتصر سترومسا في كتابها منتقدة بأن من المستحيل فهم اي من اعماله دون الاخذ بعين الاعتبار المعرفة الاكاديمية لمفكري عصره من العرب- الاسلاميين.
لقد تأثر ابن ميمون في نظرته للدين بشكل عميق بما اطلع عليه من اعمال اصلية لمؤلفين قدماء يعتبرهم وثنيين موثوقين. كذلك كانت تفسيراته للاحكام التوراتية نتيجة لما اكتشفه من خلال تلك القراءات كما يقول. علاوة على ذلك، فقد كان منهجه الشرعي مقيداً بما فرضته عليه احوال مجتمع الموحدين الذي عاش خلاله، وكذلك الشريعة الاسلامية بشكل عام، وقوانين الموحدين بشكل خاص. ان فهماً كاملا للكتابات الشرعية لابن ميمون وفهم مساهماته العظيمة كما ينبغي في تطوير الشريعة اليهودية، تلك التي ينظر اليها كأفكار خارجة عن التراث اليهودي، يجب اخذها بعين الاعتبار.
وهكذا فإن ابن ميمون يشكل نوعاً من النظرة الدينية بعيدة المدى التي ننادي بها في زماننا هذا. ووراء كل ذلك يقدم ابن ميمون لاولئك الذين ما زالوا ينظرون بإحراج الى ثنائية اليهود والعرب، امكانية اخرى، الا وهي ان انصهار الثقافتين العربية- الاسلامية واليهودية هي مسألة متجذرة في حقائق التاريخ. وفي كل من هذين الكتابين نتوصل الى حقيقة ان التاريخ المنسي انما يجمع سوية ما بين اليهود والمسيحيين والمسلمين تحت مظلة الحضارة العربية.
ويؤكد كرايمر اعتماداً على خبرته قائلاً:
على الرغم مما يقوله الكثيرون، فإن ظهور جماعات اثنية متعددة واديان مختلفة في منطقة المتوسط، ورغم الحدود السياسية الا ان حرية الحركة لم تتوقف ولم يتم التدخل في وحدة واستقلالية تلك الجماعات الدينية والاثنية.
وبدلاً من البقاء مقيدين بنموذج ثقافي وحضاري يعمل على الفصل ما بين المؤيدين والمعارضين في نزاع الشرق الاوسط، فربما قد حان الوقت للعودة الى الوراء في محاولة لاعادة اكتشاف تراث ابن ميمون الذي يعرضه كل من هذين الكتابين الرائعين بوفرة وبالتفصيل.
Translator Biography
I was born in the old city Jerusalem in 1954 from a poor refugee Palestinian family. At the age of two the family moved to a cabin in Sheikh Jarrah neighborhood few tens of yards away from 1967 borders, so Jews became an important component of my childhood and youth.
In 1980 I graduated with B.A in Sociology and Psychology from Bethlehem University. I worked with Palestinians then with Jewish workers where I improved my conversational Hebrew.
I worked in driving trucks, teaching American Social Studies and Hebrew at schools in Ramallah and Jerusalem. Then I worked in English/Hebrew into Arabic translation.
From 2004- 2006 I studied Jewish Studies at Hebrew College in Newton/Boston. In Ramallah and Jerusalem all my attempts to find a job where I could use my faculties in Jewish Studies have given no fruits but frustration. Hence I have started translating Jewish Thought from Hebrew and/or English into Arabic aiming to offer Arabic readers Jewish Thought in their language for the first time. I translated a sufficient abridged copy of Maimonides’ Mishneh Torah/Yad Hachazakah, Martin Buber’s Hasidism and Modern Man and another few books and articles. Having no money for publishing, I have kept my translations in my WORD computer waiting to raise money for that target.
Nowadays, I am still searching for any job that could help me getting my living, besides that, having dreams to get a financial aid to join the PhD program in Machshevet Israel at any Israeli University.
Muhammed Husein