صدام حسين أثناء محاكمته
دبي - العربية.نت
كان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على يقين من أن الشعب العراقي سيحبه
بعد مماته أكثر مما أحبه خلال حياته. هذا ما تكشفه وثائق سرية أفرج عنها
الأرشيف القومي الأمريكي، وهي محاضر جلسات استجواب للرئيس السابق الذي
أعدم نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2006، نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط"
اللندنية الجمعة 3-7-2009.
وتورد وثائق مكتب التحقيقات الفدرالي، التي كشف عنها أمس الخميس، أن صدام
قال في إحدى المقابلات إن إيران لم تفهم الرسالة عندما سحب العراق قواته
في عام 1982، وشدد على القول إن هؤلاء إذا لم تكسر رؤوسهم لن يفهموا.
وتغطي الوثائق 20 استجوابا رسميا وخمس محادثات عادية أجراها جورج بيرو،
وهو محقق من مكتب "إف بي آي"، مع صدام ما بين 7 فبراير /شباط، و28 يونيو /
حزيران 2004.
ويكشف صدام في الوثائق خفايا كثيرة عن حروبه وأيامه الأخيرة في الحكم،
وحتى اعتقاله وظروفه في السجن.
وقال صدام إن المزرعة الواقعة في الدورة شمال بغداد، حيث ألقي القبض عليه
في ديسمبر/كانون الأول 2006، هي نفسها التي لاذ بها في عام 1959 بعد هربه
من بغداد إثر مشاركته في محاولة اغتيال للرئيس العراقي آنذاك عبد الكريم
قاسم.
وحول طريقة صدام في التحرك قبل سقوط بغداد في أبريل /نيسان 2003، كتب
المحقق أن الأشخاص الأقرب له (المرافقون) كانوا يوجهونه "للتحرك في هذا
الاتجاه أو ذاك".
وبسؤاله عما إذا كان يتنقل عادة بسيارة مرسيدس سوداء قبل الحرب، أوضح
صدام: "ربما. كانت لدينا سيارات مرسيدس من كل الألوان". وعما إذا كان
يتنقل في موكب طويل، قال صدام: "سأترك هذا للتاريخ".
وسئل صدام عن تحركاته بعد اندلاع الحرب في مارس /آذار 2003، فأوضح أنه لم
يكن في منطقة الدورة ببغداد في 19 مارس/آذار 2003 عندما قصفتها قوات
التحالف، وأضاف أنه لم يكن في المنطقة خلال الأيام العشرة التي سبقت هذا
الهجوم ولا في أي وقت طيلة الحرب.
وعندما سئل عما إذا لجأ يوما إلى استعمال أشباه له، كما نوقش في الكثير
من الكتب والمنشورات الأخرى، ضحك وقال: "هذا فيلم سحري، وليس حقيقة".
وبسؤاله عن تحركاته عندما بدأت الحرب في مارس/آذار 2003، قال صدام إنه
بقي في بغداد حتى 11 أبريل /نيسان 2003، عندما بدت المدينة وكأنها
ستسقط.